جو هارت: الأيام ستخيِّب ظنون البعض بأني حارس لا منفعة منه

أكد أن تألقه مع المنتخب الإنجليزي وتورينو سيتواصل.. وانضمامه إلى الفريق الإيطالي أفضل الخيارات

أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)
أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)
TT

جو هارت: الأيام ستخيِّب ظنون البعض بأني حارس لا منفعة منه

أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)
أنقذ هارت إنجلترا من الهزيمة على يد سلوفينيا مؤخرًا (رويترز) - لعب هارت دورا كبيرا في مسيرة سيتي الناجحة («الشرق الأوسط») - ضاق هارت ذرعًا بمقاعد بدلاء سيتي فرحل الى تورينو («الشرق الأوسط») - لم يكن غوارديولا مقتنعًا بقدرات هارت منذ البداية («الشرق الأوسط»)

تدين إنجلترا بالفضل للحارس جو هارت في تعادلها السلبي مع مضيفتها سلوفينيا بتصفيات كأس العالم لكرة القدم، الثلاثاء، وهي نتيجة أنهت مسلسل انتصاراتها المتتالية البالغ 14 مباراة في التصفيات. وكان هارت المعار إلى تورينو الإيطالي بعدما سقط من حسابات مانشستر سيتي أفضل لاعب بلا منازع في إنجلترا حيث تصدى لكثير من الكرات الخطرة من الفريق صاحب الضيافة. وتصدى هارت بأعجوبة لضربة رأس من ياسمين كورتيتش في بداية الشوط الثاني. وقال هارت بعدما ساعد إنجلترا في رفع رصيدها إلى سبع نقاط من ثلاث مباريات مقابل خمس نقاط لسلوفينيا: «هذه أفضل مباراة لي (مع إنجلترا) منذ فترة»، وأضاف: «كانت ليلة شاقة وحصلنا على نقطة. جسدي مرهق وسيصعب علي الاستيقاظ غدا». وقال غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا: «ندين بالفضل لحارسنا في الحصول على نقطة. كان رائعًا».
وقبل المواجهة أمام سلوفينيا وفي داخل سانت جورجيز بارك، معقل تدريب المنتخب الإنجليزي بدا أن هواء الخريف البارد طارد جو هارت من شمال إيطاليا حتى هنا. وخلال مقابلة معه، تناول هارت حياته الجديدة خارج فقاعة الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت بدايته مع الفريق الذي انضم إليه أخيرا تورينو مخيبة للآمال، ووصفها البعض بالصفعة على وجه حارس المرمى الإنجليزي وذلك عندما تعرضوا للهزيمة في بيرغامو أمام فريق أتلانتا بعد خطأ فادح.
وربما شكل هذا الخطأ بالنسبة للبعض دليلاً على هشاشة اللياقة البدنية للحارس الإنجليزي، أو قد تكون امتدادًا للمحن العصيبة التي عايشها خلال بطولة «يورو 2016»، إلا أن الاحتمال الأكبر أن هذه الهزيمة تعكس حالة من الفوضى التي عصفت بحياة هارت أخيرًا. وبعد ثلاثة أسابيع، ومع نجاحه في ممارسة مهاراته الأساسية بعد التكيف مع زملائه وألفته للبيئة الجديدة من حوله، بدأت مسيرة هارت تشهد صعودًا هادئًا داخل الملاعب.
ونجح تورينو بمشاركة هارت في الفوز على فورنتينا، علاوة على فوزه للمرة الأولى على أرضه منذ عام 1990 على روما. وخلال المباراة، نجح هارت بذكاء في حرمان رفيقه السابق داخل مانشستر سيتي، إدين دزيكو، من تسجيل هدف في شباكه على أرض ستاديو أوليمبيكو غراندي تورينو. وعن المباراتين، قال هارت: «النتيجتان رائعتان. وقبل ذلك، نجحنا في التعادل دون أهداف في بيسكارا رغم أننا كنا تسعة لاعبين فقط. ورغم أن هذه النتيجة لم تلفت الأنظار إليها خارج تورينو، كانت ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا. لقد كنا بحاجة لهذه النتيجة. لقد انضم إلى النادي كثير من اللاعبين الجدد هذا الصيف، وأنا منهم، بجانب مدرب جديد (سينيشيا ميهايلوفيتش)، وعليه فإننا سنحتاج بعض الوقت. ومع ذلك، فإننا نحرز تقدمًا بالفعل، ويشعر المدرب بالرضا حيال أدائنا. إننا نبني فريقا جديدا معًا. وأنا مستمتع للغاية بهذه التجربة».
المعروف أن الموسم الإيطالي الجديد لا يزال في أيامه الأولى. وحاليًا، يحتل تورينو الترتيب الثامن في جدول أندية دوري الدرجة الأولى الإيطالي. ومن الواضح أن حارس المرمى الجديد الذي سعد النادي بالاستحواذ عليه من مانشستر سيتي جرى قبوله من جانب أسرته الجديدة. كما التقى هارت، المنتقل إلى تورينو على سبيل الإعارة، برئيس واحدة من مجموعات الألتراس المناصرة لتورينو، ما يعد بمثابة منحه البركة رسميًا من قبل الجماهير. وبمرور الوقت، تكرر اسمه كثيرًا على الألسنة أثناء المباريات، بل وبدأت تظهر في الملعب لافتات تحمل اسمه.
من ناحية أخرى، فإنه قد يبدو من الغريب أن هارت لا يزال يبدي تحسره خلال لقاءاته الصحافية على غياب الظهير كريستيان مولينارو، وليس قلب دفاع مانشستر سيتي فنسنت كومباني، أو الاسترسال في الحديث عن نفوذ «اللاعبين الكبار في تورينو» أمثال لاعب خط الوسط آدم ليايتش والمهاجم أندريا بيلوتي مقارنة بيايا توريه وسيرغيو أغويرو في سيتي. ومع هذا، يبقى هارت لاعبًا يتميز بقدرته على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المواقف السيئة التي قد يتعرض لها.
وخلال حديثه، بدا على هارت بوضوح شعورًا بخيبة الأمل إزاء انفصاله عن مانشستر سيتي - الانفصال الذي جرى الإسراع من وتيرته مع اقتراب اليوم الأخير لفترة الانتقالات. ومن الواضح كذلك أن هارت تعامل مع كل الحديث الدائر حول تفضيل جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الجديد، لحارس مرمى سريع ونشط وقادر على الاضطلاع بدور مساعد كقلب دفاع باعتباره يحمل انتقادات ضمنية له. من جانبه، لم يبد المدرب الجديد، الذي يستشعر قوة كبيرة بالنظر إلى مساعي مانشستر سيتي منذ فترة طويلة للاستعانة بخدماته وكذلك سمعته المتألقة، قناعة بقدرة هارت على الاضطلاع بمثل هذا الدور. وجاء ذلك ليضع بين عشية وضحاها سطر النهاية لستة مواسم شكل خلالها هارت الاختيار الأول لفريقه.
ورغم أن استعارة النادي الإيطالي له تستمر لمدة 12 شهرًا فحسب، فإن حارس المرمى البالغ 29 عامًا يتحدث كلاعب تقبل وأذعن لفكرة أن فترة مشاركته في صفوف مانشستر سيتي ربما قد انتهت، رغم أنه لا يزال يؤكد أنه يحمل بداخله «اهتماما عميقًا» بأمر النادي.
عن ذلك، قال هارت: «كرة القدم لعبة آراء: فالبعض قد يكون لديه وجهة نظر رائعة بشأني، بينما ربما قد يظن البعض أنني شخص لا جدوى منه مطلقًا. وللأسف، فإن وجهة نظر الشخص المسؤول في النادي الذي أنتمي إليه لم تكن في صالحي بالقوة الكافية. لا أدري. علي أن أفكر في الأمر برمته على نحو تغلب عليه الأنانية وأن أحاول إثبات نفسي. وسيستمر الناس في إطلاق تصريحات حول الأمر. وقد يكونون على صواب. وقد يكونون على خطأ. وهناك بعض الأشخاص تجد صعوبة كبيرة في الجدال معها، خصوصًا أنهم يتمتعون بدعم كبير لما يقولونه ويفعلونه. إلا أنه ليس بوسعي سوى الاعتناء بشؤوني. لقد مررت بوضع داخل مانشستر سيتي جعل فترة مشاركتي معهم محدودة، وانتهى الأمر عند هذه النقطة. وعليه، فأنا مضطر للبحث عن فرصة بمكان آخر. وكنت بحاجة للعثور على شخص يعتقد أني بإمكاني معاونة فريقه. هذا هو الأمر». وتابع: «لسوء الحظ كان لأحد المسؤولين عن النادي الذي أنتمي إليه رأي آخر. مهما يكن هذا الرأي فإني رأيت أن مشاركاتي في المباريات مع سيتي ستكون محدودة ولذلك بحثت عن مكان آخر».
واستطرد موضحًا أنه: «الأمر لا يتعلق باتخاذ قرارات شجاعة. لن أكذب في ذلك، فأنا لم أجد أمامي 25 خيارًا مثلاً، بجانب أنني لم أحصل على وقت كاف لاتخاذ القرار. لقد حدث الأمر كله بسرعة كبيرة، لكن تورينو كان خيارًا جيدًا حقًا بالنسبة لي وشعرت بسعادة كبيرة لمشاركتي بدوري الدرجة الأولى الإيطالي. وقد أوضح ميهايلوفيتش أنه يرغب حقًا في مشاركتي مع الفريق، وكان هذا كافيًا بالنسبة لي». وأضاف: «في إطار الموقف الذي كنت فيه، بدا الانتقال إلى تورينو قرارًا جيدًا. وشعرت بالارتياح إزاءه. والآن، أصبحت واحدًا من أبناء تورينو وأحمل كامل الولاء له ورغبة في تحقيق إنجاز معه هذا الموسم. وأشعر بالولاء لثقافة النادي ولكرة القدم وسأعمل على بذل قصارى جهدي. بالنسبة لمانشستر سيتي، لا أدري إن كانوا يراقبون مستوى تقدمي، لكن أظن أن كبار مسؤولي النادي يتحدثون كثيرًا عن هذا الأمر. ومع ذلك، يبقى تركيزي منصبًا على اللعب مع تورينو والترتيب الذي سننهي الموسم عنده».
ومع ذلك، هل يتحرك هارت بدافع من رغبته في تغيير رأي مسؤولي مانشستر سيتي تجاهه، وإقناع غوارديولا بمهاراته؟ أجاب هارت: «لا. هناك القليل من الأشخاص القريبين إلى قلبي والذين أثق بهم واهتم بآرائهم، لكن يبقى من الصعب أرضاء الجميع. لقد أدركت منذ وقت مبكر أنه من المستحيل أرضاء الجميع. وقد نتجادل بشأن ما إذا كان موقف صائب، لكن بالنسبة لتغيير آراء الجميع وجعل جميع من حولي يعتقدون أنني لاعب رائع، هذا أمر محكوم عليه بالفشل».
واستطرد هارت قائلاً: «إنني بحاجة لتحسين مستواي طوال الوقت لأنني ما زلت بمرحلة التعلم ولعبة كرة القدم في تغيير مستمر. وأنا عن نفسي أعشق محاولة التحسن وأعشق هذا التحدي. وأرغب في الاستمرار في التقدم حتى يصبح من المتعذر علي من الناحية البدنية التقدم لما هو أبعد». وأضاف: «وعليه، فإنه بغض النظر عن مستوى الدوري الذي أشارك به، سأظل متطلعًا دومًا نحو تحسين مستواي. إننا جميعًا كبشر نسعى وراء الكمال. ومع هذا، علينا جميعًا التحلي بالواقعية بخصوص أهدافنا. إنني أرغب في أن أكون الأفضل بالاعتماد على قدراتي، وعند نهاية أي مباراة أشارك بها، سواء كانت النتيجة الفوز أو الهزيمة أو التعادل، أشعر بالارتياح لأنني بذلت كل ما بوسعي. وبغض النظر عن نقاط قوتي، يتعين علي اللعب بما يتناسب مع نقاط قوة الفريق الذي أشارك به. وسألتزم بتعليمات مدربي تمامًا».
الواضح أن ميهايلوفيتش اقتنع سريعًا بقدرات ومهارات هارت لدرجة أن اختلاف اللغة لم يشكل حاجزًا يذكر، الأمر الذي أسهم في تحقيق هارت نجاحًا فوريًا داخل تورينو. وبالفعل، أصبحت لدى هارت معرفة كبيرة بالمصطلحات الدارجة لفريقه داخل الملعب، ومن المؤكد أن هذا التفهم لديه سيزداد يومًا بعد آخر. وقال هارت: «داخل غرفة تبديل الملابس في مانشستر سيتي، لم يكن بوسعي الحديث بالوتيرة التي أتحدث بها عادة، نظرًا لعدد اللاعبين الأجانب في الفريق. وعليه، فإن التواصل مع اللاعبين المتحدثين للغات أجنبية أمر درجت عليه على امتداد الأعوام الثماني الماضية. من الواضح أن الأمر انتقل لمستوى مختلف الآن. وبما أنني داخل إيطاليا، فأنا الشخص المنتظر منه محاولة التوافق مع الآخرين، وليس العكس. وبالفعل، نعمل على إيجاد سبل فاعلة للتواصل فيما بيننا، وهم يقدرون جهودي بهذا المجال».
أما الأمل الذي ينصب عليه تركيز هارت حاليًا فهو أن يستمر غاريث ساوثغيت ومسؤولو المنتخب الإنجليزي في متابعة تقدمه على مستوى المشاركة بالأندية من بعد بهدف الإبقاء عليه كحارس مرمى للفريق الوطني. المعروف أن بطولة «يورو 2016» التي مارس (آذار) خلالها هارت ضغوطًا شديدة على نفسه قبل المباريات، شهدت كثيرًا من الأخطاء أمام ويلز وآيسلندا، مع اختراق أهداف شباكه في وقت كان من الطبيعي أن يتصدى لها ويرسلها بعيدًا عن المرمى.
وعليه، رحل هارت عن فرنسا حاملاً بداخله مشاعر صدمة وفشل عميقة لا تقل عما شعر به أي من أقرانه بالمنتخب الإنجليزي. وسوف ينافسه حارس ساوثهامبتون فريزر فورستر، إضافة إلى حارس ستوك سيتي جاك بوتلاند، بمجرد أن يستعيد لياقته البدنية بعد إصابة كاحله، على دوره مع المنتخب الوطني. ويقول: «لطالما كان موقعي مهددًا منذ بدأت اللعب تحت 14 سنة في نادي شروزبري تاون». لكن تعتمد الحياة الآن تحت قيادة ساوثغيت على إعادة إشعال شرارة طريقة التفكير الإيجابية، وتكوين فلسفة يمكن تحديدها بسهولة، من أجل المساعدة في طرد شبح أشهر قليلة موحشة حزينة.
وأضاف هارت: «إن تكوين هوية للفريق، وإظهار ما نحاول أن نكونه لهو أمر منوط بنا. نحن بحاجة إلى هوية حتى نتمكن من تفسير سبب فوزنا، أو خسارتنا، أو عدم سير الأمور على ما يرام. هذا أمر مهم بالنسبة لي. سيكون من الأسهل عليك المضي قدمًا إذا علمت السبب وراء حدوث الأمور. إن مقصدنا كمجموعة هو دائمًا الفوز، وهذا أمر مفترض وبديهي، لكننا بحاجة أيضًا إلى هيكل، وتفكير عقلاني، وطريقة لعب، وطريقة مريحة لمعرفة ما الذي نفعله تحديدًا. يمكنك أن ترى ذلك في الفرق والنوادي الدولية الأخرى. عندما كانت ألمانيا في وضع سيئ، كانوا شجعانًا وأقوياء، وهم الآن أبطال العالم. كذلك قد نفلح في إقناع الدولة بما نحاول القيام به إذا علم الجميع ما هو المتوقع من الناس».
وأوضح قائلا: «إن غاريث هو المسؤول الآن، إنه مديرنا الفني. ومما رأيت أتوق إلى العمل معه. لا أعتقد أن أحدًا قد خطط لحدوث ما حدث، لكن عليك استغلال أي موقف قدر المستطاع. تتسم شخصية غاريث بالهدوء، والدقة، والوضوح. إن خططه واضحة، لذا سنعمل معًا، ونحاول، ونوجه أنفسنا في الاتجاه الصحيح. وكانت سلوفينيا شديدة المراس، وقد خبرت أحد لاعبيها، وهو لاعب خط الوسط في تورينو جوزيب إليتشيتش، في مواجهة فريق فيورنتينا، وكان لاعبًا قويًا، وقدمه اليسرى قوية. لم تكن مواجهة سلوفينيا سهلة على الإطلاق». لم يكن أي شيء يتعلق بموسم لعب هارت بسيطًا، لكنه على الأقل قد بدأ يألف الوضع.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.