اللاجئون.. ورقة تركيا الأقوى لانتزاع مطالبها من أوروبا

زيادة 90 % في تدفقهم على اليونان خلال الصيف

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته خلال حضورهما يوم الشهيد والديمقراطية في إسطنبول (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته خلال حضورهما يوم الشهيد والديمقراطية في إسطنبول (رويترز)
TT

اللاجئون.. ورقة تركيا الأقوى لانتزاع مطالبها من أوروبا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته خلال حضورهما يوم الشهيد والديمقراطية في إسطنبول (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته خلال حضورهما يوم الشهيد والديمقراطية في إسطنبول (رويترز)

منذ توقيع اتفاق اللاجئين بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) الماضي، تحولت مشكلتهم إلى قضية شد وجذب بين الطرفين.
الاتفاق نص على أن تُتخَذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال كل لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها. ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى إلى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.
كما تضمن الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 4 أبريل (نيسان) الماضي بنودا لتشجيع تركيا على أن تقوم بدور الجدار العازل الذي يمنع تدفق اللاجئين على دول أوروبا بعدما الذي وصل إليها منهم أكثر من مليون لاجئ، العام الماضي. وتعهد الاتحاد الأوروبي بمنح تركيا مبلغا يصل بالتدريج إلى 6 مليارات يورو لدعمها في تلبية احتياجات اللاجئين سواء في الإقامة أو الإعاشة أو التعليم.
واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأسبوع الماضي الاتحاد الأوروبي بالتأخر في سداد 3 مليارات يورو تمثل القسم الأول من المساعدات التي وعد بها في إطار الاتفاق قائلا: «حتى الآن، سددوا 179 مليون يورو في حين أنهم كانوا وعدوا بـ3 مليارات يورو، أذكرهم بأننا نكاد نصل إلى نهاية العام.. إنهم يطلقون الوعود لكنهم لا يفون بها».
ورفضت المفوضية الأوروبية تصريحات الرئيس التركي وقالت إن تقديم الدعم المالي للاجئين في تركيا تسارعت وتيرته في الشهور الأخيرة. وأعلنت ناطقة باسم المفوضية أن الاتحاد الأوروبي يحترم التزاماته بموجب الاتفاق الأوروبي التركي، والتلميحات بعكس ذلك بما في ذلك المساعدات المالية للاجئين في تركيا غير صحيحة وغير مفيدة.
وذكرت المفوضية أن من بين الثلاثة مليارات يورو تم تخصيص 2.24 مليار للمساعدات الإنسانية وغير الإنسانية، و1.25 مليار يورو تم الاتفاق عليها و467 مليونا تم صرفها. كما وقعت المفوضية الأسبوع الماضي منحتين مباشرتين بقيمة 600 مليون يورو لدعم اللاجئين السوريين في تركيا.
ووفق الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي، وافقت بروكسل هذا العام على تمويل مشاريع بقيمة تتجاوز 1.2 مليار يورو بينها 467 مليونًا تم تحويلها لحساب اللاجئين في تركيا.
وأطلق الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي خطة مساعدة بقيمة 350 مليون يورو للاجئين في تركيا وخصوصًا السوريين، تتضمن منح المستفيدين من هذه الخطة بطاقات مسبقة الدفع قيمة كل منها 30 مليون يورو يخطط لأن تتوسع لتشمل مليون لاجئ.
كما التزمت بروكسل، بموجب اتفاق اللاجئين بالنظر في إعفاء المواطنين الأتراك من الحصول على التأشيرة للسفر إلى بلدان منطقة «شينغن»، بحلول أكتوبر (تشرين الأول) الحالي وهو الأمر الذي لم ينفذ حتى الآن.
ويقول الاتحاد الأوروبي إنه وضع 72 شرطا أمام تركيا عليها أن تستوفيها من أجل الحصول على الإعفاء من التأشيرة لمواطنيها وأن هناك 7 شروط لم تستوف بعد.
ومن أصعب الشروط التي يطلبها الاتحاد الأوروبي تعديل قانون مكافحة الإرهاب في تركيا، واصطدم تنفيذ هذا البند باختلاف الرؤى ما بين أنقرة وبروكسل التي طالبت بتعديلات على القانون رفضها على الفور الرئيس رجب طيب إردوغان، مشددا على أنه لا يمكن تنفيذ أي تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب في الظروف التي تمر بها تركيا.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي أن القانون التركي يساء استخدامه ضد المعارضين لتقييد الحريات الأساسية وفي مقدمتها حرية التعبير.
ودعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مرارا، الاتحاد الأوروبي للوفاء بالتزاماته تجاه قضية اللاجئين، ورفع التأشيرة عن الأتراك حتى أكتوبر الحالي «كموعد أخير» ملوحا بأنه سيتم إلغاء أو تعليق اتفاق اللاجئين، لأنه ليس بمقدور تركيا لوحدها، الاستمرار في إيقاف الهجرة غير النظامية باتجاه الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي لا يلتزم فيه الاتحاد بالوفاء بمسؤولياته.
كما لوح وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك، بوقف تطبيق الاتفاق، في حال لم يُحدد الأخير موعدًا محددًا لإلغاء تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك.
والبند الثالث المهم بالنسبة لتركيا كان تسريع مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد، التي مرت بمنعطفات شتى منذ عام 1959 حيث يواصل الاتحاد الأوروبي، وفق محللين سياسيين، مفاوضات العضوية بلا تحديد أفق زمني كوسيلة لضمان قيام الأخيرة بدورها كحائط صد وجدار عازل بين الاتحاد ومشكلات الشرق الأوسط.
وفي محاولة لتبرير استمرار مفاوضات العضوية بهذا الشكل بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، قال رودريك كيسويتر عضو حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الألماني، الذي تترأسه المستشارة أنجيلا ميركل، إنّ الاتحاد الأوروبي بمواصلته تلك المفاوضات، لا يرمي إلى منح تركيا بطاقة العضوية الكاملة فيه، بقدر ما يهدف إلى الحيلولة دون انخراطها في أي تحالفات استراتيجية مزعجة للغرب مع روسيا أو الصين، أو تخليها عن عضوية الناتو حال أوقف الاتحاد الأوروبي محادثات انضمامها إليه، إضافة إلى تجنب انهيار اتفاق اللاجئين ما قد يفضي إلى إغراق القارة العجوز بجحافل من البشر من شتى بقاع الشرق الأوسط وأفريقيا.
واعترف المستشار النمساوي بأن استئناف مفاوضات الانضمام مع تركيا هو أمر مطلوب لأننا في حاجة أمنية ملحة إليها مثلما أنها في حاجة اقتصادية ماسة إلينا.
ومن أصل 35 فصلاً تجري على أساسها المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي التي انطلقت رسميا في 2004 لم يفتح منها للتفاوض مع تركيا سوى 14 فصلا، تم إنجاز فصل واحد منها فقط يختص بالعلوم والأبحاث. وبينما يتطلب فتح أي فصل موافقة جميع أعضاء الاتحاد، وفيما ظل الفصلان 23 و24، وما يتضمنانه من نصوص خاصة باحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير، يشكلان عقبة أمام مواصلة مفاوضات العضوية، تقف دول مثل فرنسا وألمانيا وقبرص حائلاً دون فتح ثمانية فصول تتعلق بحرية تنقل البضائع، وحق تأسيس عمل وحرية تقديم خدمات، والخدمات المالية، والزراعة والتنمية الريفية، وقطاع الأسماك، وسياسة النقل، والاتحاد الجمركي، والعلاقات الخارجية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع رغبة الأتراك في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلى 28 في المائة فقط، بعدما كانت 38 في بدايات العام الحالي.
وعلى الرغم من الأزمات والمشكلات التي تبدو كأنها عقدة غير قابلة للحل في ملف العلاقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لم يتخل الخطاب السياسي الرسمي التركي عن خيار الانضمام للاتحاد الأوروبي باعتباره ركيزة أساسية لسياسة أنقرة الأوروبية، رغم التصريحات الهجومية التي يطلقها الرئيس إردوغان ووزراؤه بين الحين والآخر، تنتهي بعد ذلك إلى العودة إلى المرونة إزاء التعنت الأوروبي.
ولعل مرجع ذلك، بحسب خبراء، هو عدم استقرار علاقات أنقرة مع واشنطن، فضلاً عن حاجتها الملحة إلى الشراكة الاقتصادية والأمنية مع الاتحاد الأوروبي في ظل اضطراب الأوضاع الداخلية في تركيا، وسط محيط إقليمي بالغ الاضطراب.
ووسط هذه التفاعلات، والتلويح التركي المستمر بورقة اللاجئين، شهد عدد المهاجرين الذي يتوجهون إلى الجزر اليونانية انطلاقًا من السواحل التركية خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين ارتفاعًا بنسبة نحو 90 في المائة مقارنة بالشهرين اللذين سبقاهما.
وبحسب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومن السلطات الرسمية اليونانية، فإن تساؤلات تثار حول مستقبل اتفاقية الهجرة المبرمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي مع ازدياد في عدد المهاجرين بينهم لاجئون سوريون إلى الجزر اليونانية خلال الشهرين الماضيين في الوقت الذي وصلت فيه موجه الهجرة إلى نقطة التوقف بعد تطبيق اتفاقية الهجرة.
وكان عدد المهاجرين القادمين من دول مثل العراق، وباكستان، وأفغانستان، والجزائر والمتوجهين إلى الجزر اليونانية انطلاقا من تركيا، شهد تراجعًا بنسبة 97 في المائة منذ مطلع أبريل الماضي مع دخول الاتفاق التركي الأوروبي حيز التنفيذ، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ عدد المهاجرين في يونيو (حزيران) الماضي ألفا و554 مهاجرًا، والذي يعتبر أقل مستوى في عدد المهاجرين منذ 2015، إلا أن عدد المهاجرين المتوجهين إلى الجزر اليونانية بعد هذا التاريخ شهد ارتفاعًا ملحوظًا.
وفي يوليو (تموز) الماضي بلغ عدد المهاجرين الذين عبورا إلى الجزر اليونانية ألفا و920 مهاجرًا، وفي أغسطس تضاعف العدد ليصل إلى ثلاثة آلاف و447 مهاجرًا، وفي سبتمبر وصل العدد إلى ثلاثة آلاف و80 مهاجرًا.
وبحسب الأرقام، فإن عدد المهاجرين شهد ارتفاعًا بنسبة 88 في المائة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، مقارنة بشهري يونيو ويوليو، وشهد يوم 29 أغسطس عبور 462 مهاجرًا وبذلك يعد أعلى مستوى لعبور المهاجرين في اليوم واحد.
وفي الأيام الأربعة الأولى من شهر أكتوبر الحالي وصل إلى الجزر اليونانية 561 مهاجرًا، ويشكل هذا زيادة بنسبة 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من شهر سبتمبر الماضي.
ووصل عدد المهاجرين الذين ينتظرون في الجزيرة اليونانية في إطار اتفاقية الهجرة، لحين إنهاء طلبات لجوئهم 14 ألفا و597 مهاجرًا.
وتشير المعلومات إلى أن إجراءات طلب اللجوء التي تستغرق وقتًا طويلاً، وعدم كفاية عدد الخبراء في قضايا الهجرة واللجوء المرسلين من قبل اليونان ودول الاتحاد الأوروبي أجبر المهاجرين على الانتظار لستة أشهر ونصف الشهر في الجزر اليونانية. وخلال الفترة نفسها بلغ عدد اللاجئين الذين أُعيدوا إلى تركيا في إطار اتفاقية إعادة القبول 633 لاجئًا فقط.
من جهة أخرى، دفعت الشائعات التي يُطلقها مهربو البشر حول إمكانية عدم نجاح الاتفاقية المبرمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إلى تشجيع عدد أكبر من المهاجرين على التوجه إلى الجزر اليونانية بطرق غير شرعية.
ويخشى المسؤولون اليونانيون من مواجهة موجة جديدة من المهاجرين، لاحتمالية انهيار اتفاقية إعادة القبول بين تركيا والاتحاد الأوروبي في حال لم يُلغِ الاتحاد تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك إلى دول «شينغن».
وتعليقًا على هذه الأرقام، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان قورتولموش إن أوروبا والدول الأخرى لن تنجو من موجات الهجرة ما دام استمر الظلم والجور والاحتلال، والنزاعات، والحروب بالوكالة والضغوط في العالم».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035