150 سياسي جمهوري يرفضون ترامب.. ومحامو الحزب يبحثون استبداله

خبراء قانونيون اعتبروا أن الفترة المتبقية قبل الاقتراع غير كافية لتغييره

أبرز السياسيين الجمهوريين الذين سحبوا دعمهم لمرشح حزبهم دونالد ترامب (نيويورك تايمز)
أبرز السياسيين الجمهوريين الذين سحبوا دعمهم لمرشح حزبهم دونالد ترامب (نيويورك تايمز)
TT

150 سياسي جمهوري يرفضون ترامب.. ومحامو الحزب يبحثون استبداله

أبرز السياسيين الجمهوريين الذين سحبوا دعمهم لمرشح حزبهم دونالد ترامب (نيويورك تايمز)
أبرز السياسيين الجمهوريين الذين سحبوا دعمهم لمرشح حزبهم دونالد ترامب (نيويورك تايمز)

قبل ساعات من ثاني مناظرة بين مرشحي الرئاسة، يجد المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض دونالد ترامب نفسه في وضع حرج جدا أمام منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، بعد عطلة نهاية أسبوع كارثية.
فبخلاف كل فضائحه السابقة، لم تتوقف موجة الانتقادات بعد يومين هذه المرة، بل تواصلت وأخذت أبعادا خطيرة وصلت إلى حد سحب نحو 150 من كبار السياسيين الجمهوريين دعمهم لمرشح حزبهم، حسب رصد قامت به صحيفة «نيويورك تايمز». وأبرز هؤلاء جون ماكين وميت رومني المرشحان السابقان إلى البيت الأبيض وارنولد شوارزنيغر الممثل السابق والحاكم السابق لولاية كاليفورنيا ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس. وقال ماكين في بيان: «أعتقد أنه من المهم احترام حقيقة أن ترامب فاز بأغلبية أصوات المندوبين ليكون مرشح الحزب.. لكن سلوكه هذا الأسبوع والكشف عن تعليقاته المهينة للمرأة وافتخاره بالإيذاء، يجعل من المستحيل مواصلة تقديم الدعم له».
ورغم تجدد المطالبات بالانسحاب، أكّد أنه لن ينسحب: «ولم ينسحب يوما في حياته». وأكد رودي جولياني، كبير مستشاري مرشح الرئاسة الأميركية، أمس أن ترامب لن ينسحب من السباق رغم دعوات له بالتخلي عن مسعاه بسبب تصريحاته المشينة عن النساء التي ظهرت مؤخرا. وقال جولياني في برنامج لقناة «إن بي سي» التلفزيونية إن ترامب سيشارك في المناظرة المقررة الأحد (أمس) مع منافسته مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.
وفي حين ستحاول كلينتون إقناع الناخبين بأن لديها الميزات لتولي منصب الرئاسة، قد يضطر ترامب إلى معالجة الأزمة التي برزت بعد تسريب الجمعة تصريحات مهينة للمرأة أدلى بها في 2005 وأثارت استياء كبيرا. والنتيجة هي أن المرشح خسر في الـ48 ساعة الأخيرة كل الدعم الذي كان يحظى به بما في ذلك من كبار المسؤولين الجمهوريين.
وفي الشريط الذي صورته قناة «إن بي سي» قبل 11 عاما دون علمه، يتباهى ترامب بالأسلوب الذي يلجأ إليه للتحرش بالنساء. كما نشرت وسائل الإعلام مقابلة مع ترامب تعود إلى العام 2002 أكد فيها أنه يهجر النساء بعد أن يتقدمن في السن. ويقول الملياردير مازحا «ما عسانا نفعل عندما يبلغن سن الـ35؟ علينا هجرهن».
وتأتي هذه التصريحات المحرجة في وقت يحتاج فيه ترامب بشدة إلى أصوات الناخبات المعتدلات. وقد يخسر الآن هذه الأصوات الحاسمة لكي يحقق تقدما قبل أقل من شهر على الاقتراع في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني). ويتوقع أن يكون النقاش حاميا، خصوصا أن ترامب اعتبر خاسرا بعد المناظرة الأولى مع المرشحة الديمقراطية.
وتصريحاته مساء الجمعة والسبت تعطي فكرة عن الخطوة التالية لترامب الذي كرر اعتذاراته، وأكّد أنه تغير، وشن هجمات على هيلاري كلينتون مستهدفا زوجها بيل المعروف بفضائحه السابقة خارج إطار الزواج. والسبت نشر ترامب مجددا رسالة من امرأة أكدت في 1999 أن الرئيس بيل كلينتون اعتدى عليها في 1978.
وفي الوقت الذي يبدو أن عدد الجمهوريين الرافضين لترامب يرتفع بالساعة، طالب أنصاره من الناخبين والمشرفين على حملته قواعد الحزب بالصفح عنه وتجاوز هذه التصريحات التي تعود إلى 11 عاما. إلا أنه يبدو من غير الواضح في الوقت الحالي إن كان سيتراجع كبار الشخصيات الجمهورية عن رفضهم لمرشح حزبهم. وأشارت مواقع إخبارية أمس إلى أن محامي الحزب يدرسون خياراتهم قبل تاريخ الاقتراع الشهر المقبل. ونقل موقعا «بوليتيكو» و«كوارتز» الإخباريان عن مصادر مطلعة أن المحامين حددوا 48 ساعة من أمس للبحث عن سبيل قانوني لـ«تغيير استراتيجية الحزب الانتخابية». وتنص المادة 9 في قوانين الحزب إلى أنه يستطيع التصويت لـ«ملء المنصب الشاغر في حال وفاة المرشح، أو رفضه للمنصب، أو غيره». ويركّز المحامون على آخر خيار «أو غيره» لإيجاد طريقة لتغيير ترامب. إلا أنه من الواضح من تصريحات هذا الأخير أنه لن ينسحب من السباق الانتخابي، ولو طلب منه حزبه ذلك.
من جهته، قال الخبير القانوني والمحاضر في جامعة تيكساس، ستيف فلادك، لـ«سي إن إن» إنه فات الأوان على تعيين مرشح جديد، إذ أن التصويت المبكر انطلق في عدد من الولايات مطلع الشهر الجاري.
ومن أبرز السياسيين الجمهوريين الرافضين لترامب: جون ماكين وميت رومني المرشحان السابقان إلى البيت الأبيض وأرنولد شوارزنيغر الممثل السابق والحاكم السابق لولاية كاليفورنيا ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس.
وأعرب الرئيس الجمهوري لمجلس النواب بول راين عن «اشمئزازه» لتصريحات ترامب، فيما اختار نائبه مايك بنس أخذ مسافة منه. وقال بنس «لا يمكنني أن أدافع عن تصريحات المرشح الذي اختاره الحزب»، لكنه في المقابل رحب باعتذارات ترامب في هذا الخصوص. أما زوجة الملياردير ميلانيا فقد طلبت من الأميركيين أن يغفروا لزوجها هذه التصريحات التي لا تعكس شخصيته الحقيقية.
وقال لاري سباتو خبير الشؤون السياسية في جامعة فيرجينيا بأن شريط الفيديو الذي يعود إلى العام 2005 «سكين طعن به ترامب في القلب. خلال المناظرة سيتم بالتأكيد التطرق إلى هذا الموضوع». وأضاف: «لن يخسر ترامب أي صوت في قاعدته الانتخابية لأنهم لا يكترثون. لكنه لن ينجح في توسيع قاعدة دعمه».
أما فيما يتعلّق بالمناظرة، توقع المحللون أن تشهد المناظرة الثانية بين المرشحين جانبا كبيرًا من المواجهة ومحاولة إثارة الفضائح، وتبادل الاتهامات حولها. وتنبأ عدد كبير من المحللين أن يتم القضاء بضربة قاضية على فرص ترامب في السباق الرئاسي بسبب تلك التسريبات. فيما يواجه الحزب الجمهوري جدلا كبيرا حول مدى صلاحية ترامب ليكون رئيسا للولايات المتحدة والاحتمالات العالية لفقدانه نقاطا في السباق الرئاسي لصالح الديمقراطيين.
وقد خسر ترامب المناظرة الأولى لصالح كلينتون، ومن المرجح أن تحدد المناظرة الثانية ما إذا كان ترامب قادرا على كسب المناظرة أم فقدان المزيد من الأصوات. وقد توالت الانتقادات ضد ترامب طوال الجمعة والسبت والأحد من كل صوب واتجاه. وقالت منافسته الديمقراطية كلينتون على حسابها بـ«تويتر»: «هذا أمر مروع، ولا يمكن أن نسمح لهذا الرجل بأن يصبح رئيسا»، فيما قال السيناتور الديمقراطي تيم كاين المرشح لمنصب نائب الرئيس إن «تعليقات ترامب تصيب معدتي بالمرض، وهذا السلوك هو مروع وأنا حزين أن أقول إنني لست مندهشًا».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.