مسعود أحمد: خطوات الإصلاح الاقتصادي السعودي مبهرة.. ونبحث تداعيات «جاستا» اقتصاديًا

مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد قال لـ «الشرق الأوسط» إن انخفاض أسعار النفط سيستمر سنوات وتداعياته لن تكون سهلة

مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي («الشرق الأوسط»)
مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي («الشرق الأوسط»)
TT

مسعود أحمد: خطوات الإصلاح الاقتصادي السعودي مبهرة.. ونبحث تداعيات «جاستا» اقتصاديًا

مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي («الشرق الأوسط»)
مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي («الشرق الأوسط»)

مع انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، يبقى على المائدة الاقتصادية عدد كبير من القضايا الملحة المرتبطة بالصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها الاقتصادية، والخطط التي تعدها المنظمات الدولية لما بعد انتهاء الصراع، وخطط أخرى للمساعدة الاقتصادية أثناء الصراع.
وفي هذا الحوار الخاص مع مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي، يشرح فيه القضايا الأساسية التي ستتم مناقشتها خلال الاجتماعات السنوية، ويقدم نتائج أحدث تقارير صندوق النقد عن تكلفة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، وتكلفة إعادة الإعمار، كما يتطرق إلى أوضاع أسعار النفط المنخفضة، وتأثير قرار منظمة «أوبك» بخفض سقف الإنتاج.
ويؤكد أحمد أن قانون «جاستا» ستكون له تداعيات اقتصادية يقوم الصندوق حاليا بدراستها، ويقوم مجموعة من الخبراء بزيارة الرياض للتباحث مع المسؤولين السعوديين حول تداعيات القانون اقتصاديا. وأشاد أحمد بالإصلاحات التي قامت بها السعودية، ووصفها بالمبهرة، وأنها تسير في الاتجاه الصحيح. كما ألقى الضوء على تفاصيل مناقشات الصندوق مع مصر حول قرض بقيمة 12 مليار دولار، وصرح أن الإعلان عن الموافقة على القرض ستكون بنهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، محذرا من تراخي الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات وفق الجدول الزمني المتفق عليه.
وإلى نص الحوار:

* في البداية، ما تقييمك للتداعيات الاقتصادية لتمرير قانون «جاستا»؟
- لقد قرانا مشروع القانون، وأقوم أنا وزملائي بالنظر إلى ما سيحمله القانون من تداعيات، وقد يكون من المبكر تحليل ما سيكون لهذا القانون من تأثيرات اقتصادية. بالطبع هناك تأثيرات اقتصادية وتداعيات، لكن ما هذه التداعيات وتحت أي ظروف؟ وحجم هذه التداعيات هو أمر نبحثه في صندوق النقد الدولي، ويتعين علينا القيام به. وهناك بالفعل فريق من صندوق النقد يقوم بزيارة المملكة حاليا للتباحث مع المسؤولين السعوديين، وعند عودته سوف نحصل على مزيد من المعلومات.
* تنعقد هذه الأيام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والتي يشارك فيها محافظو البنوك المركزية والقادة الماليون من عدد كبير من الدول.. ما القضايا الرئيسية التي ستركز عليها الاجتماعات؟
- هناك ثلاث أو أربع قضايا ستكون في ذهن صناع القرار المشاركين في الاجتماعات، أولها انخفاض مستويات النمو وبطء التعافي في الدول المتقدمة؛ ليس فقط على المستوى القريب، لكنها ستمتد إلى عدة سنوات. وستدور النقاشات حول سبل رفع معدلات النمو.
ويدفع صندوق النقد الدولي إلى نهج ثلاثي الأبعاد يعنى بالسياسة النقدية التي لا تزال لديها القدرة على التأثير في معدلات النمو. ونشعر أن الدول التي لديها مساحة مالية يجب أن تستخدمها لتقديم دفعة قوية للسوق لتحسين كفاءة البنية التحتية التي تؤدي إلى تحسين الإنتاجية في الدول؛ لأن أحد الأسباب وراء عدم زيادة الإنتاجية هو ضعف كفاءة البنية التحتية في دول كثيرة، وبالتالي نشجع الدول أيضا على القيام بإصلاحات تحسن من أوضاع سوق العمل، والتخلص من العراقيل الموضوعة أمام القيام بالأعمال. ونطالب الدول بالإسراع في هذه الإصلاحات. وهناك مخاوف في أوساط صناع القرار من أن استمرار معدلات النمو المنخفضة سيزيد من الشعور لدى الناس بعدم وجود مستقبل اقتصادي مشرق كما كانوا يأملون، وهذا يؤدي إلى رد فعل عنيف ضد التجارة والعولمة.
قضية أخرى ستأخذ جانبا من النقاشات في الاجتماعات السنوية، وهي كيفية التعايش مع أسعار فائدة منخفضة للغاية وتأثيرات ذلك، وما تعنيه فيما يتعلق بربحية النظام المصرفي، وكيفية إدارة القطاع المالي في ظل انخفاض أسعار الفائدة. والقضية الثالثة، وهي الأهم لدول منطقة الشرق الأوسط، هي كيفية مساعدة البلدان على التكيف مع واقع جديد من انخفاض أسعار السلع الأساسية، وبصفة خاصة أسعار النفط. وهناك تأثيرات كبيرة لانخفاضات سعر النفط على الدول بمنطقة الشرق الأوسط، وكثير من تلك الدول بدأ في أخذ خطوات للتصدي لهذا الأمر، لكن الانخفاضات في الأسعار ستستمر لسنوات ولن تكون أمرا سهلا.
* في قضية انخفاضات أسعار النفط، أصدرت منظمة «أوبك» قرارا بخفض إنتاج النفط إلى 32.5 مليون برميل يوميا، وهي المرة الأولي خلال الـ8 سنوات الماضية التي يتم فيها اتخاذ مثل هذا القرار، ما تأثير هذا القرار في رأيك؟
- أولا، حقيقة إن مجموعة دول «أوبك» كانت قادرة على التوصل إلى قرار واضح، هو في حد ذاته أمر مميز، واستقبلته الأسواق بوصفه خطوة مميزة، وارتفعت أسعار النفط قليلا ثم عادت للهبوط، لكن احتفظت بالارتفاع ببضعة دولارات. وإذا نظرنا إلى توقعات المدى المتوسط لأسعار النفط على مدى 3 أو 4 سنوات، سنجد أنه كان لهذا الاجتماع تأثيرات، لكنها أقل مما كان مأمولا. وأعتقد أن ذلك يشير إلى أن التوقعات حول تأثير هذا القرار كانت غير مؤكدة، بسبب أنه يجب علينا أولا معرفة كيف ستتم ترجمة هذا القرار إلى اتفاقيات إنتاج حقيقية في كل دولة.
وثانيا، ننتظر أن نرى تأثير القرار على المنتجين الآخرين في السوق، وأيضا النظر إلى تقييم السوق على المدى المتوسط سيكون له تأثير صغير، لكن الحقيقة إنه لن يتغير الوضع الأساسي في سوق النفط خلال الـ5 أو الـ6 سنوات المقبلة، حيث ستكون أسعار النفط أقل بكثير من الأسعار التي شهدناها قبل عام 2014.
* هل هذا يعني أن هناك حاجة لمزيد من قرارات خفض الإنتاج؟
- تخميني أن هذه حقيقة علينا أن نراها؛ لأنه إذا ارتفعت الأسعار كثيرا فوق هذا المستوى، فإن موردين جددا سيدخلون إلى السوق، ومن الصعب على أي شخص أن يحدد كيف سيكون سعر النفط، لكن مستويات الأسعار المعقولة عمليا ستكون بين 50 إلى 60 دولارا؛ لأن سقف السعر يتم تحديده وفقا لتكلفة الإنتاج.
* هذه الاجتماعات تنعقد في وقت لا تزال منطقة الشرق الأوسط تعاني الصراعات والإرهاب، وهناك اهتمام دولي كبير بالتأثيرات والتداعيات الإنسانية. لكن من منطلق اقتصادي ما العواقب الاقتصادية للصراعات والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على معدلات النمو؟ وهل ينتظر صندوق النقد الدولي انتهاء الصراعات حتى يبدأ بخطط الإعمار؟
- هذا ما يقدمه صندوق النقد في أحدث تقاريره عن تأثير الصراعات في الشرق الأوسط، وهناك بالطبع التكلفة الإنسانية؛ لكن هناك أيضا تكلفة اقتصادية لهذه الصراعات، ومن المهم أن نركز عليها. وإذا نظرنا إلى سوريا، فسنجد أن نصف الأطفال السوريين لا يتلقون التعليم، واقتصاد سوريا انخفض إلى نصف ما كان عليه قبل الأزمة.
وفي اليمن، تراجع الدخل بمقدار الثلث بسبب الصراع، وتدهورت المؤشرات الاجتماعية في بلد يشهد بالفعل من قبل الصراع ارتفاعا في معدلات الفقر، وارتفاعا في معدلات سوء التغذية، وهذا يتطلب الإعداد لخطط إعادة إعمار ستستغرق سنوات، ومئات المليارات من الدولارات.
وتقديراتنا تشير إلى أن إعادة إعمار سوريا ستتكلف من 150 إلى 200 مليار دولار، وتستغرق 20 عاما؛ أي جيلاً بأكمله، للوصول إلى مستويات الدخل التي كان عليها الاقتصاد السوري في عام 2010 قبل اندلاع الصراع، أي لنعود فقط إلى ما كانت عليه سوريا. فحتى إذا انتهت الحرب، فإن هناك طريق طويل لإعادة بناء الاقتصاد.
ولن يقتصر ذلك على الدول التي تشهد صراعا، بل أيضا على الدول المجاورة. وتستضيف كل من الأردن وتركيا ولبنان اللاجئين السوريين، وهو ما يشكل ضغطا على الاقتصاد وأيضا على ثقة المستثمرين وعلى معدلات السياحة.
وهناك نوعان من الأشياء التي يمكن القيام بها أثناء الصراع دون انتظار انتهاء الأزمة، وهما مساعدة الدولة على إدارة أمور الاقتصاد اليومية، وهناك فريق يعمل مع البنك المركزي في اليمن، وفي ليبيا، لإعطائهم المشورة في منع التأثيرات الاقتصادية من التفاقم، ونضع الخطط لإعادة الإعمار للتحرك بسرعة عند انتهاء الصراع.
* قدم صندوق النقد الدولي توصيات كثيرة للسعودية للمضي قدما في السيطرة على فاتورة الرواتب وأخذ خطوات لتقليص الدعم المقدم للطاقة والكهرباء، وقد أعلنت المملكة مؤخرا إلغاء بعض الحوافز في القطاع العام، وتقليص رواتب الوزراء بنسبة 20 في المائة. كيف ترون هذه الخطوات وما الخطوات الأخرى المرغوب فيها؟
- أعتقد أنه من السهل على منظمات خارجية أن تقول: «عليهم أن يفعلوا هذا أو ذاك».. لكن لا بد أن نشير إلى أننا طلبنا من كثير من الدول أن تقوم بتغييرات وإصلاحات بعد انخفاض عوائد النفط، وهو أمر ليس سهلا، لكن ما قامت به المملكة من إصلاحات وإصدار «رؤية 2030» الطموحة، كان مثيرا للإعجاب ومبهرا، وكل الإجراءات الشجاعة التي تقوم بها المملكة هي أمر جيد للمضي قدما للأمام، والسيطرة على الإنفاق العام.
وقد انخفض الإنفاق العام ما بين 12 إلى 15 في المائة أقل من العام الماضي، ونرى خطوات لزيادة عوائد الضرائب وسن قانون القيمة المضافة خلال عام 2018. وستنجح المملكة في أخذ خطوات هادئة لتحقيق التوازن في الميزانية. وليس على المسؤولين السعوديين القيام بخطوات الإصلاح كافة في يوم واحد؛ لأن لديهم كثيرا من الموارد ولديهم القدرة على الاقتراض. والخطوات التي أقدمت عليها السعودية لتقليل فاتورة الأجور، هي أمر جيد للغاية، وتعني أن المملكة تسير علي الطريق الصحيح للوصول إلى ضبط الإنفاق، وهو أكبر تحد لتأثير ضبط الإنفاق على النمو، وعلى تشجيع الشباب على العمل في القطاع الخاص. وأعلم أن تنفيذ بعض القرارات الصعبة لن يكون سهلا، لكن أعتقد أن المملكة تقوم بالإصلاحات بشكل جيد وتسير على الطريق الصحيح.
* بعد عزل وزير المالية العراقي هوشيار زيباري، هل هناك قلق من أن تتراجع خطط الإصلاح الاقتصادي في العراق مقابل قرض الصندوق بقيمة 3.4 مليار دولار لمدة 3 سنوات؟
- عملت مع وزير المالية هوشيار زيباري، وكانت تجربة جيدة. وأتطلع للعمل مع الوزير الجديد ومواصلة شراكاتنا في هذا البرنامج، وأتطلع لمناقشة كيف سنمضي قدما في هذه الخطط الإصلاحية.
* متى يعلن صندوق النقد الدولي موافقته على القرض المصري بقيمة 12 مليون دولار؟ وهل شروط الحصول على قرض مالي تكون واحدة لكل الدول، أم تختلف الشروط باختلاف الظروف الاقتصادية لكل دولة؟
- كانت لدينا اتفاقية على مستوى الموظفين في أغسطس (آب) الماضي، والآن نقوم بالتأكد من حصول مصر على التمويل الكافي للبدء في رفع البرنامج إلى مجلس المحافظين بالصندوق وإعلان البدء في إعطاء القرض للسنة الأولى. وسنعقد لقاءات مع المسؤولين المصريين على هامش اجتماعات الصندوق والبنك الدولي، لمعرفة مدى التقدم الذي حققته الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات، وأعتقد أن إعلان إبرام اتفاق القرض سيكون بنهاية شهر أكتوبر الجاري.
أما بالنسبة لشروط القرض، فالنقطة الأساسية في هذا البرنامج أن الصندوق يدعم ما ستقدمه الحكومة من خطط اقتصادية لتحسين أوضاع الاقتصاد المصري. فمصر دولة قوية، لكنها تعاني عددا من المشكلات الملحة، مثل الانخفاضات الكبيرة في معدلات النمو وعجز الموازنة الكبير الذي يقوض القدرة على الاقتراض، ويراكم من الدين العام، إضافة إلى مشكلات سوق الصرف الأجنبي التي تزداد بشكل كبير. ويحتاج سوق الصرف نوعا من المرونة ليكون الاقتصاد أكثر تنافسية. هناك أيضا مشكلات في مصر تتعلق بالبيروقراطية.
وتقول الحكومة المصرية إنها ستعالج هذه المشكلات، وستتخذ خطوات للحد من العجز في الموازنة على مدى السنوات الثلاث القادمة، وستجد طرقا لزيادة الإيرادات، وخفض الإنفاق عن طريق خفض الدعم المقدم على الطاقة، وتحسين بيئة القيام بالأعمال، وتشجيع القطاع الخاص على زيادة معدلات النمو، وجعل السوق أكثر مرونة. وهذا ما تحتاجه مصر، ونحن ندعم هذا الجهد، وأعتقد أنهم على وشك الانتهاء من اللمسات الأخيرة للبرنامج المصري.
ومن الضروري تنفيذ هذه الإصلاحات مع مراعاة الطبقات الأكثر تعرضا لتأثيرات هذه الإصلاحات، فعند تقليص الإنفاق وإلغاء الدعم لا بد من القيام بذلك بطريقة يمكن التأكد فيها من أن عبء هذه الإصلاحات يقع على الفئات التي تستطيع أن تتحملها؛ وليس على الفئات الفقيرة والمواطن العادي الذي يصارع من أجل لقمة العيش بشكل يومي.
فعند زيادة الضرائب، لا بد من التأكد أنها لن تؤثر على الطبقات الفقيرة، مع توفير شبكات الأمان للأسر الضعيفة والفقيرة، وهذا ما نركز عليه. نعم الإصلاحات مهمة جدا، لكن لا بد من أن يتم تنفيذها بطريقة تحمي الضعفاء والفقراء وتخلق فرصا متكافئة للجميع في القطاع الخاص.
والشروط التي يضعها الصندوق للدول الراغبة في الحصول على قرض مالي هي نفسها الشروط المطبقة على الجميع. ويحصل الصندوق على نسبة صغيرة من الفائدة؛ لأننا في النهاية منظمة اقتصادية، فالشروط والأحكام واحدة، لكن الاختلاف هو نوعية الشروط؛ لأن صندوق النقد يعطي الأموال لتحقيق أهداف وضعتها الحكومة. وقدمت الحكومة المصرية طلبا لقرض على 3 سنوات وبرنامجا يستهدف خفض العجز في الموازنة وسن قوانين لزيادة الضرائب، وتحسين بيئة الأعمال. وما نقوم به في الصندوق هو طلب جدول زمني من الحكومة المصرية لتنفيذ هذه الأهداف. وبعض النقاشات قد تدور حول أولوية تنفيذ خطوة إصلاحية قبل الأخرى، وهي نقاشات تقنية.
وبالفعل ستحصل مصر على قرض بقيمة 12 مليار دولار، لكن لن يتم صرف القرض في دفعة واحدة، وإنما ستحصل على جزء وبعد 6 أشهر تحصل على جزء آخر، بشرط الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات وفقا للجدول الزمني الذي تم الاتفاق عليه بين الصندوق والحكومة. لكن إذا لم تلتزم الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات وفق هذا الجدول الزمني، فإننا سنوقف إعطاء بقية الدفعات من القرض لمصر.
والاستثناء هو أن تقدم الحكومة المصرية تفسيرا منطقيا للتأخر في تنفيذ خطة الإصلاح، وتقدم سببا معقولا، ووقتها يتم تقييم مدى وجاهة هذا السبب وتوصيل الأمر لمجلس المحافظين بالصندوق للحصول على استثناء أو تصريح بالاستمرار في تقديم القرض، ويتم إجراء تعديل على الجدول الزمني. لكن إذا وجد الصندوق أنه لا يوجد سبب منطقي للتأخر في الإصلاحات وعدم الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه، فإن الصندوق سيوقف القرض.
* في رأيك كيف يمكن للحكومة المصرية تحقيق الاستقرار وتنفيذ إصلاحات اقتصادية دون تأجيج التوتر الاجتماعي، وبخاصة أن كثيرا من الحكومات المصرية المتعاقبة تجنبت القيام بإصلاحات لا تحظى بشعبية، خوفا من إثارة الاضطرابات الاجتماعية. فكيف تتم حماية الفئات الفقيرة وفي الوقت نفسه تنفيذ تلك الإصلاحات ذات التأثيرات القاسية؟
- إنه أمر ليس سهلا، وأنا أعترف بذلك. لكن إذا كانت الحكومة تقوم بتقديم دعم الطاقة للفقراء والأغنياء على السواء، وتقديم أسعار منخفضة للبنزين، فيحصل أصحاب السيارات الفارهة على هذا الدعم، فلا بد من إجراء تغييرات في هذا الأمر.
ولا بد أيضا من شرح الموقف والأسباب وراء اتخاذ خطوات قاسية لتحقيق إصلاحات مطلوبة ومهمة، وما المنطق وراءها، وما الذي ستحققه، حتى يكون الجميع على علم ويشارك في تحمل المسؤولية. والناس تشعر بالغضب عندما تشعر أنها تتحمل عبء الإصلاحات وحدها من دون أن يتشارك الجميع في تحمل هذا العبء، أغنياء وفقراء، حكومة ومنظمات.
الأمر الثالث، هو أهمية أن تتم خطوات الإصلاح بشكل تدريجي، فلا يمكن معالجة مشكلات 30 عاما في يوم واحد. عليك أن تشرح للناس ما تقوم به الحكومة، وأن تفعل ذلك بشكل تدريجي. ومن المهم أيضا أن تكون على استعداد للتعامل مع ردود الفعل، وأن يكون لديك خطة وبدائل للتكيف حسب الحاجة.



الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.


الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية واستمرار أثر برامج التنويع، مدفوعاً باستمرار توسع الأنشطة غير النفطية، التي تواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار، بما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وكشفت «الهيئة العامة للإحصاء» في تقديراتها السريعة عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

عجلة النمو

وطبقاً لمختصين، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، فإن نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول يعكس قوة التحول الهيكلي الذي تشهده المملكة، حيث لم يعد الاعتماد على النفط العامل الحاسم في دفع عجلة النمو، بل أصبحت الأنشطة غير النفطية المحرك الرئيسي بنحو 60 في المائة من هذا التوسع.

ووفق المختصين، فإن هذا الأداء يؤكد أن برامج التنويع الاقتصادي تؤتي ثمارها بشكل ملموس، معززةً الاستقرار الاقتصادي، ورافعةً قدرة المملكة على مواجهة التقلبات العالمية والإقليمية. وأوضحوا أن استمرار هذا الزخم يشير إلى نجاح السياسات الاقتصادية في بناء قاعدة إنتاجية أوسع تنوعاً وأطول استدامة؛ مما يمنح الاقتصاد السعودي مرونة أعلى وفرصاً أكبر للنمو طويل الأجل.

المشروعات الكبرى

وذكر كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»، الدكتور نايف الغيث، أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو نموذج أطول استدامة وأوسع تنوعاً، موضحاً أنه مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتوسع المشروعات الكبرى، فإن وتيرة تسارع النمو الاقتصادي ستزداد. وأضاف أن «جميع المؤشرات تشير إلى أن التوقعات إيجابية على المديين المتوسط والطويل. وعلى الرغم من الأحداث الجيوسياسية التي نشهدها، فإن مؤشر ثقة المستهلك في شهر مارس (آذار) الماضي يتجه إلى توجه توسعي، وكذلك مؤشر مديري المشتريات لـ(بنك الرياض) في شهر أبريل (نيسان)، وكذلك مستويات التفاؤل للقطاع الخاص، التي تشير إلى استعادة زخم النمو بوتيرة أعلى خلال الفصول المقبلة.

وأكمل في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام تثبت أن التنويع الاقتصادي في المملكة يمضي بخطى قوية نتيجةً نمو الأنشطة غير النفطية»، وأن «الاقتصاد السعودي يبني أساسات صلبة للمستقبل بعيداً عن تقلبات النفط»، مؤكداً أن «نهج الحكومة الحالي فتح مجالات جديدة للاستثمار في قطاعات واعدة منها السياحة والترفيه، والتقنية، والطاقة، وتطوير البنية التحتية لكل القطاعات الاقتصادية».

وأضاف الغيث أن «الدولة مستمرة في ضخ المليارات على المشروعات العملاقة لتعود بالإيرادات المستقبلية على البلاد، إلى جانب جهود (صندوق الاستثمارات العامة) في تسريع عملية التنوع الاقتصادي من خلال الاستثمارات المحلية والدولية التي تركز على قطاعات مستهدفة».

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

التحديات الجيوسياسية

بدوره، قال كبير المستشارين لدى «نايف الراجحي الاستثمارية»، هشام أبو جامع، لـ«الشرق الأوسط»، إن أداء الاقتصاد السعودي خلال الربع الأول، «يعكس حالة من التوازن بين الاستمرار في النمو ومواجهة ضغوط خارجية مؤقتة»، مبيناً أن الناتج المحلي «استطاع المحافظة على وتيرة إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة».

وتابع أن هذا الأداء «يؤكد أن الاقتصاد لم يعد يعتمد بشكل أحادي على النفط كما كان في السابق، وبات أقدر على امتصاص الصدمات بفضل تنوع مصادر الدخل؛ مما يعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني».

ويرى أبو جامع أن دور القطاع غير النفطي «يبرز بوصفه عامل استقرار رئيسياً، ورغم تباطؤ وتيرة نموه مقارنة بالفترات السابقة، فإنه لا يزال يحقق توسعاً ملموساً مدفوعاً بقطاعات حيوية، مثل السياحة والخدمات والأنشطة اللوجستية». وأكد أن «جميع تلك العوامل تعكس نجاح التحولات الاقتصادية التي تقودها (رؤية 2030)، مع استمرار تعزيز زخم النمو عبر تحفيز الاستثمارات وزيادة إسهام القطاع الخاص».

إسهامات القطاعات

وأظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» أن القطاع غير النفطي تصدّر المشهد على صعيد الإسهام في معدل النمو بنحو 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع؛ إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى الإسهامات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بإسهام سلبي بلغ 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية إسهامات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

تباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والذي انعكس بدوره في تسارع التضخم خلال شهر أبريل (نيسان)، وفق بيانات صدرت الخميس.

وتعزز هذه الأرقام المخاوف من دخول اقتصاد المنطقة في حالة ركود تضخمي، حيث يتزامن ارتفاع الأسعار مع ضعف النمو، في سياق تداعيات الصراع الإقليمي الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت بيانات وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، سجل نمواً بنسبة 0.1 في المائة فقط في الربع الأول، مقارنةً بـ0.2 في المائة في الربع الأخير من عام 2025، وهو أداء جاء دون توقعات الاقتصاديين.

في المقابل، ارتفع معدل التضخم إلى 3 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ2.6 في المائة في مارس (آذار)، مدفوعاً بارتفاع قوي في أسعار الطاقة، حسب «يوروستات»، ليتجاوز بذلك بشكل واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، محذراً من أن مخاطر النمو والتضخم قد «تفاقمت» نتيجة للحرب في الشرق الأوسط، في ظل سعيه لتحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية ومخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي.

ورغم ذلك، حذّر بعض الاقتصاديين من المبالغة في ربط بيانات النمو بالحرب. إذ أشار نيكولا نوبيل، من مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي تعكس بشكل أساسي تراجعاً حاداً في آيرلندا وعوامل موسمية، أكثر من كونها نتيجة مباشرة للصراع.

من جهته، أوضح بيتر فاندن هوت، من بنك «آي إن جي»، أن بيانات الربع الأول لا تعكس بعد التأثير الكامل لصدمة الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، متوقعاً أن تتضح التداعيات السلبية بشكل أكبر خلال الربع الثاني من العام.

التضخم يثير قلق صناع السياسات

ويرى محللون أن تسارع التضخم يمثل التحدي الأكبر أمام صناع القرار، حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ5.1 في المائة في مارس، بعد فترة من التراجع النسبي حتى بداية العام، إذ سجلت انخفاضاً بنسبة 3.1 في المائة في فبراير (شباط).

وفي إشارة إيجابية نسبية، تباطأ التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء- إلى 2.2 في المائة في أبريل، مقابل 2.3 في المائة في الشهر السابق.

وعلى صعيد الاقتصادات الكبرى، فاجأت ألمانيا التوقعات بتحقيق نمو نسبته 0.3 في المائة في الربع الأول، متجاوزةً تقديرات بلغت 0.2 في المائة. في المقابل، سجل الاقتصاد الفرنسي حالة من الركود خلال الفترة نفسها.

كما واصلت الأسعار الارتفاع في أكبر اقتصادين في المنطقة، إذ بلغ التضخم في ألمانيا 2.9 في المائة في أبريل مقارنةً بـ2.8 في المائة في مارس، بينما ارتفع في فرنسا إلى 2.5 في المائة من 2 في المائة.