مصر في انتظار «التعويم»

«المركزي» يبقي على سعر الدولار.. ومحافظه إلى «صندوق النقد»

مصر في انتظار «التعويم»
TT

مصر في انتظار «التعويم»

مصر في انتظار «التعويم»

بينما لا يتوقف الشارع المصري منذ مطلع الأسبوع الحالي عن الحديث حول الموعد المرتقب لخفض سعر الجنيه المصري أمام الدولار، فاجأ البنك المركزي الأوساط الاقتصادية بتثبيت سعر صرف الدولار عند 8.78 جنيه في عطائه الدوري أمس لبيع 120 مليون دولار، وهو أمر معاكس لما كان أغلب المتخصصين الاقتصاديين يتوقعونه من انتهاز فرصة «العطاء الأسبوعي» للإعلان بشكل «رسمي» و«حاسم» عن بدء خطوات «تعويم الجنيه»، أي ترك تحديد قيمته لتعاملات الأسواق في مقابل الدولار.
وجاءت هذه الخطوة لتزيد الحيرة، خصوصا أنها متزامنة مع سفر وفد مصري رفيع يضم محافظ البنك المركزي طارق عامر ووزير المالية عمرو الجارحي إلى العاصمة الأميركية واشنطن للقاء مسؤولين بصندوق النقد الدولي بينهم مديرته كريستيان لاغارد، على هامش اجتماعاته السنوية المشتركة مع البنك الدولي، من أجل إطلاعهم على آخر المستجدات الخاصة بالوضع الاقتصادي المصري لحث الصندوق على الموافقة على قرض بقيمة 12 مليار دولار مقسمة على 3 سنوات، والإسراع بتسليم مصر الدفعة الأولى منه. وقد ترتبط الزيارة بتصريحات منفصلة أدلى بها الأسبوع الماضي كل من رئيس بعثة الصندوق إلى مصر كريس جارفيس، وكذلك وزير المالية المصري، أشارا فيها إلى أنه «من غير المرجح أن يقرر المجلس التنفيذي للصندوق الموافقة على القرض خلال الأسبوعين المقبلين»؛ في وقت تحتاج فيه مصر بشدة إلى وصول الشريحة الأولى من القرض في موعد غايته الشهر المقبل.
وبينما تتضمن «توصيات» صندوق النقد للإصلاح الاقتصادي في مصر، التي يرفض كل من الإدارة المصرية ومسؤولو الصندوق تسميتها «الاشتراطات»، أن تقوم مصر بخفض سعر عملتها ليتماشى مع وزنه الحقيقي مقابل الدولار دون تدخل واسع من الدولة يمنح الجنيه سعرا مصطنعا وغير حقيقي؛ كان من المتوقع بشكل واسع أن يقوم «المركزي» بالإعلان الرسمي عن خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار في عطائه أمس، لـ«إثبات الجدية» قبيل زيارة عامر والجارحي من أجل تسريع عملية الحصول على القرض.
ويشير مراقبون دوليون ومحليون إلى أن التقويم غير الواقعي للجنيه المصري بلغ معدلا كبيرا، مستدلين بذلك على أن سعر الصرف في السوق الموازية (السوداء) وصل إلى نحو 14 جنيها مقابل الدولار، رغم تفهمهم لأن البعض يستغل الأزمة الدولارية للتربح، موضحين أن «السعر الحقيقي» للدولار يقع في منطقة وسطى بين «الرسمي» و«الموازي».
وبحسب تلك المعطيات، فإن الفجوة السعرية بين «الرسمي» و«الموازي» للدولار وصلت إلى نحو 40 في المائة؛ وذلك رغم الإجراءات الكثيرة «غير الناجحة» التي تتخذها الإدارة المصرية ضد شركات الصرافة لمواجهة «الانفلات السعري»، التي شملت إغلاق كثير منها وتعليق العمل ببعضها والتلويح بوضع المخالفين تحت طائلة القانون وتوجيه تهم جنائية لهم.
ويرى الخبراء أن مساعي الإدارة المصرية للحفاظ على سعر عملتها «المحكوم» أمام الدولار طوال السنوات الماضية، هي «قرار سياسي» لتلافي حدوث اضطرابات اجتماعية، حيث إن قرار اللجوء إلى «الصرف الحر» سيتسبب في صدمة اقتصادية لأغلب الشرائح نظرا لاعتماد جوانب حياتية كثيرة على «ثقافة الاستهلاك»، وأغلبها يجري استيراده. بينما يحتم «القرار الاقتصادي» أن يتم ترك الجنيه لمواجهة الدولار بقواعد «العرض والطلب» و«السوق الحر»، مما يشجع الاستثمار ودخول رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى الأسواق، خصوصا في ظل التراجع البالغ الذي تشهده المصادر الثلاثة الرئيسة التي اعتمدت عليها مصر طويلا للحصول على الدولار، وهي السياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج.
من جهة أخرى، فإن ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي أيضا كان من شأنه أن يدعم قرار الخفض، وكان «المركزي المصري» قد أعلن مساء أول من أمس أن الاحتياطات النقدية الأجنبية لمصر قد بلغت 19.582 مليار دولار في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بارتفاع قدره أكثر من 3 مليارات دولار عن مستواها في أغسطس (آب) الماضي، وهو أعلى مستوى للاحتياطي النقدي منذ شهر يونيو (حزيران) عام 2015. ويعود الارتفاع إلى زيادة الودائع لدى «المركزي»، ومنها مليار دولار تمثل الشريحة الأولى لقرض البنك الدولي، ومليار دولار وديعة إماراتية.
وفي تصريحات سابقة له في منتصف العام الحالي، أشار عامر إلى أن «تعويم الجنيه» سيكون ممكنا حين تصل الاحتياطات الأجنبية إلى مستوى 25 مليار دولار.
وأشارت مصادر إعلامية مصرية أمس إلى أن إرجاء الإعلان عن خفض قيمة الجنيه أمس يعود إلى أن عامر فضل ألا يعلن ذلك متزامنا مع سفره إلى واشنطن «حتى لا تحدث بلبلة» في الأسواق.. لكن خبراء اقتصاد استنكروا ذلك قائلين إن «عامر لا يدير الدولة.. وغيابه في سفر لن يحدث مثل ذلك الأثر؛ لكن القرار نفسه هو ما قد يؤدي إلى ارتباك وردود فعل سوقية».
وقال اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»، من بينهم وزير ومسؤولون سابقون بالدولة، إن قرار تخفيض سعر العملة «حتمي»، لكنه حساس للغاية، ويتطلب قدرا كبيرا من الحكمة في «توقيته» و«إدارته»، موضحين أن هناك خيارين؛ أحدهما هو «التوجه الصاعق»، بالتعويم الكامل لسعر العملة، وهو اتجاه يوفر للدولة كثيرا من مواردها المهدرة في تقويم سعر الجنيه ويسمح بتدفق واسع للاستثمار، لكنه يحمل خطورة بالغة خلال الفترة التي تحتاجها السوق للتوازن، والتي قد تصل إلى «سنوات»، لأن الأسواق قد تنهار كونها غير مؤهلة لمثل هذا الإجراء، كما أن الأثر المتوقع لمثل هذه الخطوة سيشمل ارتفاعات سعرية مفاجئة تمس مجمل مناحي الحياة، وهو ما لا يمكن للإدارة امتصاصه إلا على مدى «قصير جدا» عبر توفير دعم واسع لكثير من السلع، أي إهدارا من ناحية أخرى لأرصدة الدولة، كما أن طول هذه المدة من الممكن أن يسفر عن اضطرابات اجتماعية تسفر عن قطع الطريق أمام دخول الاستثمارات.
أما التوجه الثاني، فهو «الخفض التدريجي المحكوم»، وهو الأكثر «حصافة» ومناسبة للأوضاع المصرية الحالية، على أن يبلغ مداه الكامل قبل نهاية العام الحالي من أجل الوصول إلى الاستفادة الكاملة.
لكن الخبراء في كل الأحوال أكدوا أن السياسة المالية المصرية في حاجة إلى مزيد من الشفافية والإعلان عن خطوات واضحة سواء على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل، مع التوجه بصورة أكبر نحو الإعلام لإيصال الصورة بشكل أكبر للمواطنين، للحصول على دعمهم من جهة، ولتلافي البلبلة الحادثة في شتى الأرجاء واغتنام المنتهزين للفرص الناجمة عنها من جهة أخرى.



المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.