موسكو تعلق مشاركتها في اتفاقية التخلص من البلوتونيوم الحربي

بررته بالممارسات الأميركية غير الودية وعدم التزام واشنطن بآلياتها

فلاديمير بوتين خلال زيارته مركز «أورنبورغ» الطبيعي أمس (إ.ب.أ)
فلاديمير بوتين خلال زيارته مركز «أورنبورغ» الطبيعي أمس (إ.ب.أ)
TT

موسكو تعلق مشاركتها في اتفاقية التخلص من البلوتونيوم الحربي

فلاديمير بوتين خلال زيارته مركز «أورنبورغ» الطبيعي أمس (إ.ب.أ)
فلاديمير بوتين خلال زيارته مركز «أورنبورغ» الطبيعي أمس (إ.ب.أ)

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، مرسومًا يعلن فيه عن تعليق روسيا عملها بموجب اتفاقية إعادة تدوير (تصنيع - معالجة) البلوتونيوم، ويوضح نص المرسوم أن قرار الكرملين جاء على ضوء «التغيرات الجذرية في الظروف، ونشوء تهديد للاستقرار الاستراتيجي نتيجة الممارسات الأميركية غير الودية» نحو روسيا، وأيضًا نظرًا «لعدم قدرة الولايات المتحدة على ضمان تنفيذ الالتزامات التي اتخذتها على عاتقها في مجال تدوير الكميات الفائضة من البلوتونيوم الذي يستخدم لأغراض عسكرية، بموجب المعاهدات الدولية». وكذلك اتخذ الكرملين قراره «انطلاقًا من ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية أمن روسيا»، وفق ما جاء في نص المرسوم الرئاسي الروسي.
وفي نص توضيحه لأسباب اتخاذ الكرملين قراره بتعليق العمل باتفاقية التخلص من البلوتونيوم، قال دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، إن «روسيا كانت على مدار فترة طويلة تنفذ الاتفاق من جانب واحد، لكن الآن، وكما جاء في المرسوم الرئاسي، مع الأخذ بالحسبان التوتر بشكل عام، فإن الجانب الروسي لا يرى إمكانية بأن يستمر الوضع على حاله»، موضحًا أن الجانب الأميركي احتفظ لنفسه بكميات كبيرة من البلوتونيوم «الرجعي»، أي الذي يمكن استخدامه مجددًا في الأغراض العسكرية.
رغم تلك التوضيحات، فإن قرار بوتين جاء بمثابة إعلان بأنه «بلغ السيل الزبى»، ويعكس حجم الاستياء الروسي من مجمل الممارسات الأميركية، لا سيما التي ترى فيها موسكو خطوات تستهدف أمن واستقرار البلاد والأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا. وأبرزها التحركات العسكرية الأميركية عبر الناتو في أوروبا الشرقية والبلطيق، والعقوبات التي تواصل الولايات المتحدة تبنيها ضد روسيا، فضلاً عن الموقف المعقد الذي تجد فيه روسيا نفسها في سوريا نتيجة خلافات بينها وبين واشنطن بشأن الاتفاق حول تسوية الأزمة السورية. وقد أوعز بوتين لوزارة الخارجية الروسية بأن تبلغ بشكل رسمي الجانب الأميركي بقرار تعليق العمل باتفاق التخلص من البلوتونيوم.
وتجدر الإشارة إلى أن بوتين قد وجه انتقادات حادة للولايات المتحدة لعدم التزامها بذلك الاتفاق وفق التقديرات الروسية. وخلال كلمة له أمام منتدى إعلامي في أبريل (نيسان) قال بوتين إن الاتفاق المبرم بين روسيا والولايات المتحدة عام 2000 حول التخلص من البلوتونيوم، ينص على أن «عملية التخلص يجب أن تجري وفق أساليب معينة، أي بطرق صناعية على وجه التحديد». وشكا من أن «هذه العملية تطلبت تشييد منشآت وبناء مؤسسات خاصة، وقد نفذت روسيا التزاماتها، وشيدت تلك المنشآت وأسست المؤسسات، بينما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك» حسب قوله، مردفًا أن «الولايات المتحدة عوضا عن ذلك أعلنت أنها تنوي التخلص من الوقود النووي عالي التخصيب بطريقة مختلفة عن تلك التي اتفقوا عليها معنا، حيث سيقومون بتمييعه والتخلص منه في حاويات معينة». ويرى الجانب الروسي أن تلك الطريقة تعني أن الولايات المتحدة ستحتفظ لنفسها بإمكانية إعادة استخراج ذلك البلوتونيوم والاستفادة منه، وتحويله مجددًا إلى بلوتونيوم صالح للاستخدامات العسكرية، «ونحن لم نتفق على هذا» وفق ما صرح به بوتين خلال حديثه في شهر أبريل، وحذر حينها من الرد الروسي.
وتنص الاتفاقية المبرمة بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة عام 2000 على إعادة تدوير البلدين للبلوتونيوم العسكري باستخدام مفاعلات نووية، وحفظه أو تحويله إلى بلوتونيوم غير قابل لتصنيع سلاح منه. كما تنص على أن البلدين سيقومان بالتخلص من احتياطي سري لديهما من البلوتونيوم يقدر بنحو 34 طنًا، فضلاً عن ذلك يسمح الاتفاق بتحويل البلوتونيوم من مادة تستخدم في الرؤوس الحربية النووية إلى وقود للمحطات الكهروذرية وذلك اعتبارًا من عام 2018.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035