إيران.. ترسانة صواريخ.. ومستشفيات خارج الخدمة

طهران بحاجة إلى 20 مليار دولار وأكثر من نصف قرن لتحديث المراكز الطبية

إيرانيون يتلقون العلاج في ممرات المستشفيات (وكالة مهر)
إيرانيون يتلقون العلاج في ممرات المستشفيات (وكالة مهر)
TT

إيران.. ترسانة صواريخ.. ومستشفيات خارج الخدمة

إيرانيون يتلقون العلاج في ممرات المستشفيات (وكالة مهر)
إيرانيون يتلقون العلاج في ممرات المستشفيات (وكالة مهر)

في وقت تتدفق فيه الأموال الإيرانية إلى جميع الاتجاهات في الشرق الأوسط لتأمين ميزانية الميليشيات المتعددة الجنسيات التي يرعاها الحرس الثوري الإيراني خاصة في سوريا خلال السنوات الخمس الأخيرة فإن المواطنين في عدد كبير من المناطق الإيرانية يواجهون ظروفا صعبة بسبب تراجع مؤشر الرفاه والوضع المعيشي، ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل أصبح الوضع الصحي وضعف الإمكانات الطبية وارتفاع الأدوية والخدمات الطبية من التحديات الكبيرة في داخل إيران.
وانتقد وزیر الصحة الإيراني حسن قاضي زاده هاشمي تجاهل الوضع الصحي وأوضاع الإمكانات والأجهزة الطبية في إيران لافتا إلى أن تاريخ دخولها الخدمة يعود إلى 50 عاما، مطالبا المسؤولين بالاهتمام بالمستشفيات وتحديث المركز الصحية.
وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية عن قاضي زاده هاشمي قوله خلال مؤتمر طبي في طهران أمس أنه خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو التي يساوي تعدادها السكاني طهران اكتشف وجود 80 ألف سرير طبي في المستشفيات الخاصة والحكومية في وقت لا تملك فيه العاصمة الإيرانية سوى 26 ألف سرير والتي لا تتجاوب مع حاجة الإيرانيين، حسب زعمه.
وأشار قاضي زاده هاشمي إلى ضرورة فتح ملف ضعف الإمكانات الطبية في إيران خاصة أن التعداد السكاني سيدخل مرحلة الشيخوخة في السنوات المقبلة، وبذلك ستكون بحاجة إلى رعاية طبية للمرضى وكبار السن أكثر من أي وقت مضى.
وتأتي تصريحات قاضي زاده هاشمي بعد أقل من أسبوع على كرنفال الخطابات الحماسية بمناسبة حرب الخليج الأولى التي أكد خلالها قادة الحرس الثوري تعزيز صناعة وتطوير الصواريخ الباليستية للحفاظ على نظام ولاية الفقيه من تهديدات خارجية وحرب يسوق لها الحرس الثوري منذ سنوات لمد نفوذه على جميع المستويات. غابة الصواريخ الموزعة على أنحاء إيران في مستودعات الحرس الثوري يقابلها اليوم شح الأدوية وفقدان المراكز الطبية للأجهزة لعلاج أبسط الحالات.
ورغم مرور ما يقارب أربعة عقود على صعود النظام الجديد وتحكم جماعات الحوزة العلمية بمقادير الدولة الإيرانية فإن سوء الإدارة والتخبط ترك نتائج سلبية على بلد اشتهر في فترة النظام السابق بقوة نظامه الطبي بعد تخرج عدد كبير من الإيرانيين في الجامعات الغربية في المنتصف الأول من القرن الماضي. لكن مع تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع الحريات في إيران مع إعلان نظام ولي الفقيه فإن القطاع الطبي كحال بقية القطاعات العلمية فقد الكثير من عقوله بعد موجة الهجرة التي انطلقت باتجاه الدول الغربية في بداية تثبيت أركان حكم نظام الخميني نتيجة الخوف من الإعدامات والسجن.
منذ ذلك الحين يفتقر المجتمع الطبي الإيراني للتوازن وتهدد المشكلات الجذرية باندثاره قريبا نتيجة الفساد وتجاهل السلطة والتركيز على تطوير وتعزيز الذخائر بأنواع من الأسلحة لحروب من المفترض أن يخوضها جنرالات نظام ولاية الفقيه ضد «أعداء» مفترضين. كما واجه القطاع الطبي على مدى السنوات الماضية تحديات حقيقية تمثلت في تآكل المنشآت والمرافق الطبية بسبب ضعف الإمكانات وتراجع مستوى الخدمات والرعاية في وقت تجاوز فيه العدد السكاني الإيراني 80 مليونا هذا الصيف.
وفي الوقت الحالي يعتبر ضعف الإمكانات الطبية في المدن الحدودية والبعيدة عن المدن الكبيرة من العوامل الأساسية في تدفق ملايين الإيرانيين من الأرياف والقرى والمدن الصغيرة إلى المدن الكبيرة. كما أن تجاهل الوضع الصحي في المناطق الفقيرة من أوضح القضايا على تجاهل الحكومة حالة المناطق المهمشة. رغم إعلان وزارة الصحة ضعف البنية التحتية وافتقارها للأجهزة الحديثة لكن المستشفيات الحكومية تعاني من إهمال كبير في تأمين الميزانية المطلوبة لإنشاء المراكز الاختصاصية.
وسط هذا كله يخيم شبح الإهمال الطبي وضعف المعدات الطبية وتراجع مستوى العلمي والمهني للكوادر الطبية ونقص عدد الموظفين وعجز الميزانية على هيكل المؤسسة الصحية الإيرانية خاصة أن المستشفيات الحكومية تتحمل الأعباء الكبيرة بسبب حجم المرضى والحاجة المتزايدة إلى العلاج. مساعد وزير الصحة محمد آقاجاني منتصف أغسطس (آب) الماضي كشف خلال تصريحات للتلفزيون الإيراني إن وزارة الصحة بحاجة إلى إعادة إعمار قسم كبير من المستشفيات في البلد. وأضاف آقاجاني أن 67 في المائة من المستشفيات مترهلة، وهو ما يعادل 58 ألف سرير في المستشفى. وتابع مساعد وزير الصحة بأن من بين هذا المجموع 16 ألف سرير يتجاوز معدل استخدامها 50 عاما.
وأشار حينها آقاجاني إلى مشكلات حقيقة منها نقص كبير في أسرة المستشفيات. وأبان مساعد وزير الصحة أن متوسط عدد الأسرة في المستشفى يساوي 1.6 سرير لكل ألف شخص. ويعتبر هذا المؤشر أقل من المتوسط العالمي بين الدول المتقدمة، وفق ما أوردت وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية. وتتأثر فترة دخول المرضى وتلقي العلاج في المستشفيات مباشرة بالأسرة الشاغرة، خاصة في الأقسام المختصة بعلاج الحالات الطارئة. وأوضح المسؤول أن أكثر المستشفيات لا يمكنها تقديم خدمات للمرضى بسبب ضيق المكان.
من جانب آخر يدافع المسؤولون في وزارة الصحة عن النفقات الطبية التي يعتبرها الإيرانيون مبالغا فيها. وارتفعت تلك النفقات نحو 20 في المائة في زمن حسن روحاني. ويعتبر تراجع الصحة في إيران وتدهور الوضع البيئي والصحي من التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع في حين تفضل السلطة التركيز على دعم الأجندة الخارجية والتدخل في الدول المجاورة على التنمية. خلال السنوات العشر الماضية حافظت إيران على وجدها في قائمة المدن الأكثر تلوثا في العالم. فقط خلال السنوات الخمس الماضية احتلت مدينة الأحواز لثلاث مرات على التوالي ومدينة زابل في محافظة بلوشستان قائمة منظمة الصحة العالمية.
قبل أربعة أعوام خلال حملته للانتخابات الرئاسية رفع حسن روحاني شعار تحسين النظام الصحي، وتدعي حكومته أنها قدمت مساعدات إلى 16 مليون إيراني للحصول على تأمين صحي، كذلك تقول وزارة الصحة إن أسعار المستلزمات الطبية تراجعت نحو 40 في المائة لكن ذلك لا يعني خروج المؤسسة الصحية من النفق المظلم.
في يناير (كانون الثاني) الماضي كشف المستشار الاقتصادي لوزير الثقافة الإيراني إبراهيم رئيسيون أن إيران بحاجة إلى 115 ألف سرير طبي. ويكلف السرير الواحد 500 مليون تومان (ما يعادل 175 ألف دولار)، وبذلك فإن إيران بحاجة إلى أكثر من 20 مليار دولار لتجاوز نقص معداتها الطبية. وبحسب المسؤول الإيراني فإن بلاده بحاجة إلى 12 ألف مليار تومان سنويا لتحديث مستشفياتها، هذا في حين لم تتجاوز ميزانية إيران 700 مليار تومان.
على الصعيد نفسه، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية نقلا عن عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني رسول خضري أن «عمر المستشفيات يتجاوز 40 عاما وأنها في ظل الميزانية الحالية بحاجة إلى عمر نوح من أجل تحديث الأجهزة وإنشاء الأقسام المطلوبة».
وتواجه وزارة الصحة الإيرانية مفترق طرق، إذ إن تحديث المستشفيات وإعادة بناء أجزائها المتهالكة بسبب إهمال الحكومة. وفق التقارير الحكومية فإن مشروع تحديث المستشفيات فضلا عن النفقات التي تكلف ميزانية البلد تستغرق سنوات طويلة، وهو ما يجعل تكاليفها تساوي ميزانية البلد.
وبينما لا يصعب على الحكومة الإيرانية في الوقت الحالي تأمين ميزانية البلد فإن وزارة الصحة تعول على المستثمرين لتأمين نقص ميزانيتها، وهو ما يجعلها ضحية مفضلة للحرس الثوري الإيراني كغيرها من القطاعات التي استحوذ عليها من خلال الاستثمار في السنوات الماضية.
بموازاة تدخله في الاقتصاد والقضايا التي من شأنها تدر الأرباح إلى خزائنه سيطر الحرس الثوري الإيراني على قطاعات كبيرة من المراكز الصحية وشركات استيراد وإنتاج الأدوية في إيران منذ حرب الخليج الأولى.
فضلا عن الحرس الثوري الذي ينشط كقطاع خاص على الصعيد الطبي في إيران. ويقول الحرس الثوري إنه على علاقة وثيقة بالجامعات الطبية المسؤولة عن إدارة المستشفيات.
وتستهدف المراكز الطبية التابعة للحرس الثوري مناطق تعاني من الفقر والتهميش المتعمد مثل بلوشستان وبندرعباس ومناطق واسعة من إقليم خراسان وكردستان والأحواز بسبب كثرة المراجعات الطبية وتدهور الوضع الصحي وتجاهلها من وزارة الصحة، وهو ما يغري الحرس الثوري لجني الأموال والتنافس مع القطاع الخاص والحكومي في تلك المناطق.
في هذا الصدد قال رئيس لجنة الصحة في بلدية طهران رحمت الله حافظي إن 75 في المائة من المستشفيات في العاصمة تعاني من ترهل كبير وإنها ستدمر بشكل كامل في حال وقع زلزال بمستوى 5 درجات على مقياس ريختر، كما توقع المسؤول الإيراني ارتفاع عدد الضحايا عند أدنى زلزال في طهران. وتترقب العاصمة الإيرانية منذ سنوات زلزالا مدمرا وفق توقع الخبراء بسبب وقوعها على خط زلزال حافل بالهزات المدمرة خلال السنوات ولكن الزلزال الذي طال انتظاره في طهران يتوقع أن يترك نتائج كارثية في ظل الوضع الواهن للقطاعات الصحية.
لكن مؤشر الوضع الصحي في إيران يختلف وفق ابتعاد المنطقة من دائرة اهتمام الحكومة. في مدينة الأحواز مثلا التي تعتبر مصدرا أساسيا في الميزانية الإيرانية بسبب احتضانها لثروات هائلة من النفط والغاز تشتكي كل المستشفيات من ضعف الإمكانات الطبية ونقص المعدات كما أن أغلب المستشفيات بسبب حجم المساحة أشبه بمستوصفات عادية. ولا تستجيب تلك المستشفيات لاحتجاجات أهل تلك المناطق مع زيادة التعداد السكاني واتساع رقعة المدن. وأكثر تلك المستشفيات أنشئت في زمن الشاه من تبرعات تجار المنطقة.
في مايو (أيار) الماضي نقلت وكالة «مهر» عن رئيس جامعة العلوم الطبية في الأحواز إسماعيل ايدني قوله إن وزارة الصحة تملك مستشفيات قيد الإنشاء، لكنه كشف عن تقدم بطيء منذ سنوات لعجز الميزانية. المسؤول الإيراني كشف عن حاجة المستشفيات إلى 1500 سرير طبي على الأقل لتلبية حاجة تلك المناطق المحرومة. وكان يعتمد أهل المناطق الحدودية على مستشفيات صحراوية أقامت القوات المسلحة زمن الحرب قرب الحدود.
ورغم الإمكانات الطبية فإن انعدام تلك الإمكانات في المحافظات والمناطق القريبة من الأحواز جعلها وجهة الوافدين من محافظات لرستان وبوشهر وكهغلوية بور أحمد وإيلام فضلا عن العراقيين الذين يقصدون مراكز جنوب غربي إيران لتلقي أبسط العلاج. وتستضيف الأحواز المستشفى الوحيد للأطفال والمركز الطبي الوحيد لمعالجة الحروق (غير مكتمل البناء).
قبل أيام في 28 من سبتمبر (أيلول) أعلن قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني إنشاء 43 مستشفى صحراويا في محافظة بلوشستان. وتعتبر المنطقة نموذجا صارخا على غياب طويل لوزارة الصحة الإيرانية في المناطق المهمشة.
إلى جانب ذلك يعد ضعف الكوادر الطبية والإهمال الطبي من أبعاد تراجع الوضع الصحي في إيران. ربما القضية التي جعلت هذه القصة المحرمة الأكثر أثارة للنقاش في الفترة الأخيرة الملف الطبي المتعلق بالمخرج العالمي عباس كيارستمي الذي كان أبرز ضحايا الإهمال الطبي في الآونة الأخيرة.
وفقد الوسط الفني الإيراني المخرج عباس كيارستمي نتيجة ثلاثة أخطاء متتالية في ثلاث عمليات جراحية خلال فترة زمنية لا تتجاوز 45 يوما مما أدى إلى وفاته في بداية يوليو (تموز) الماضي عندما انتقل للعلاج إلى باريس.
وتشابهت قصة وفاة كيارستمي مع مشهد طريف من فيلمه «التقرير» في عام 1986، الذي هجا فيه بطريقة طريفة ما آلت إليه الأوضاع بعد الثورة وتفشي الإهمال الطبي في إيران، ويصور الفيلم كيفية نقل امرأة حاولت الانتحار من خلال المصعد إلى الطابق الرابع وبينما كان زوج المرأة يسابق الزمن لإنقاذ زوجته تفاجأ ببرود الطبيب ومغادرة المستشفى الذي يرد عليه بأن المستشفى لم يعد بحاجة إليه وأن الحبوب ليست قاتلة كان بإمكانه أن ينتظر الصباح. وكأن كيارستمي كان عالما بنهايته فأراد أن تكون وفاته حجة لفتح ملف الإهمالات الطبية مثلما تناولت أفلامه الكثير من القضايا في الشارع الإيراني.
وتتخوف كل من وزارة الصحة والحكومة الإيرانية من التأثير السلبي لقضية الإهمالات الطبية وحصلت إيران في 2010 على 600 مليون دولار من 85 ألف سائح أغلبهم من أفغانستان والعراق زار إيران من أجل تلقي العلاج. وفق إحصائية منظمة الصحة العالمية في 2011 تجني دول العالم سنويا 50 مليار دولار.
وفق وكالة مهر تتطلع الحكومة الإيرانية تخصيص مستشفياتها المتقدمة في طهران والمناطق الأخرى من أجل استضافة مليون سائح طبي وجني ما يقارب سبعة مليارات دولار سنويا. وتتقاسم وزارة الصحة مع منظمة السياحة الإيرانية ووزارة الخارجية إدارة ملف السياحة الطبية.
لكن رغم الوعود الحكومية ومشاريع «السياحة الطبية» تواجه إيران تحدي افتقار المستشفيات للمعايير المطلوبة. وبحسب وكالة «مهر» الإيرانية فإن هناك شكوكا جدية تحوم حول قدرة تلك المستشفيات على استضافة السياح الأجانب من أجل العلاج. إضافة إلى ذلك تتطلع الحكومة إلى تعزيز دور المستشفيات الخاصة في السياحة الطبية لكن الإهمال الطبي الذي أصبح صفة مشتركة لتلك المستشفيات وضعف كادرها الطبي يعرضان الخطط الإيرانية لمخاطر حقيقية.
في هذا الصدد أدى تدفق السياح الأجانب إلى ظهور السماسرة في هذا المجال. وفق التقارير الحكومية فإن الكثير من السياح الذين يقصدون إيران من أجل تلقي العلاج يقعون ضحية عصابات السماسرة في طهران. وهو ما دفع وزير الصحة الإيراني حسين قاضي زادة هاشمي للتعبير عن مخاوفه من تعرض «السمعة الطبية الإيرانية للخطر» بسبب دخول السماسرة على خط العلاج.



فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.


نتنياهو: منفتح على تشكيل حكومة موسعة بقيادتي

رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: منفتح على تشكيل حكومة موسعة بقيادتي

رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حزب «الليكود» يطمح إلى «تشكيل حكومة موسعة مع شركائنا، ومع أي طرف يرغب في ذلك ولا يدعم الإرهاب». وأشار إلى أنه منفتح على إجراء حوار حول هذا الأمر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وزعم نتنياهو أن «الجمهور في إسرائيل لا يريد حكومة تعتمد على «رعام» و«القائمة المشتركة»، وأنه «منذ اليوم الأول، امتدت أيدينا لتشكيل حكومة وطنية واسعة النطاق»، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني.

وأضاف رئيس الوزراء: «لقد اختارت أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي الليكود أكبر حزب، وأنا رئيساً للوزراء لقيادة الحكومة المقبلة».

كان نتنياهو قد صرّح: «يجب ألا نشكّل حكومة تعتمد على أحزاب عربية معادية للصهيونية».

واتهم نتنياهو الأحزاب العربية بأنها تعارض وجود إسرائيل، وتصوّر حركة «حماس» على أنها منظمة خيرية، وتصف الجنود الإسرائيليين بأنهم مجرمو حرب.

كان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد أعلن في وقت سابق من اليوم (الاثنين)، أنه يعتزم إجراء محادثات مع الأحزاب الصغيرة بشأن تشكيل حكومة جديدة، ومن المقرر أن تنطلق المشاورات، التي ستُبث مباشرة، عصر بعد غد (الأربعاء).

وتقضي التقاليد بأن يكلّف الرئيس المرشح الذي يرى أن لديه أفضل فرصة لتأمين أغلبية برلمانية بتشكيل الحكومة، دون أن يكون ذلك بالضرورة زعيم الحزب الأكبر، وهو رئيس الوزراء الحالي نتنياهو، الذي تصدّر حزبه «الليكود» اليميني الانتخابات البرلمانية الأخيرة بـ27 مقعداً من أصل 120.

وحصل السياسي المعارض غادي آيزنكوت على 21 مقعداً مع حزبه المؤسس حديثاً «يشار». وبما أن أياً من ائتلاف نتنياهو الحاكم وكتلة المعارضة لا يمتلك الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعداً، فإن الوضع السياسي في إسرائيل من المرجّح أن يشهد جموداً.


مصادر محلية: هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)
عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)
TT

مصادر محلية: هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)
عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران، بحسب موقع «حال وش» المحلي.

وبدوره، أعلن «الحرس الثوري» إحباط «عملية إرهابية» في جنوب المحافظة، ومقتل أحد المسلحين واعتقال آخرين.

ووقع الهجوم نحو الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي، في مدرسة «بير سفلى» بقرية بير، التابعة لناحية كهير في مقاطعة كنارك، وفق الموقع المتخصص في نقل أخبار المحافظة.

وأفاد الموقع، استناداً إلى «معلومات تلقاها»، بأن دراجتين ناريتين تقلان مسلحين دخلتا القرية، وأن راكبيهما أطلقوا رشقات نارية على القوات المتمركزة في المدرسة، ما أدى إلى مقتل وإصابة «عدد من الأشخاص على الأقل» وأشار في تحديث لاحق إلى سقوط ستة قتلى على الأقل.

ونقل عن مصادر مطلعة أن سيارة دخلت المكان خلف الدراجتين بعد بدء إطلاق النار، وأن الاشتباك استمر بين المهاجمين والقوات المتمركزة في المدرسة. وأضاف أن عدداً من عناصر «الباسيج» و«المخبرين المحليين» خرجوا من مواقعهم لمواجهة المهاجمين، وانتشروا حول مكان الاشتباك.

وبحسب المعلومات الأولية التي أوردها الموقع، كانت المدرسة موقع تمركز لعناصر تابعة للمجموعتين. وقال إنه لا تتوفر حتى الآن «معلومات مستقلة» عن هوية القتلى والجرحى أو عددهم، وإنه يتابع التفاصيل وسينشرها بعد التحقق منها.

وأفادت «شبكة توثيق حقوق الإنسان في بلوشستان» بمقتل عدد من عناصر «فاطميون» وإصابة اثنين على الأقل في الهجوم. وأفادت الشبكة، في تقرير آخر، بمقتل عنصرين من «الحرس الثوري» في منطقة كله‌غان.

ولم تُنشر حتى الآن حصيلة دقيقة للقتلى، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وتعد «فاطميون» ميليشيا مسلحة تضم مقاتلين شيعة أفغاناً، كما تضم ميليشيا «زينبيون» مقاتلين شيعة باكستانيين. وخاضت في السابق معارك في سوريا تحت إشراف «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

رواية «الحرس الثوري»

وأعلنت العلاقات العامة لـ«مقر القدس» التابع للقوات البرية في «الحرس الثوري» إحباط «عملية إرهابية» قبل تنفيذها، بحسب موقع «نور نيوز»، المنصة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي.

وقال البيان إن «فريقاً إرهابياً» كان «محدداً مسبقاً وتحت الرصد الاستخباراتي» وقع في كمين نصبه «مقر القدس» وجهاز استخبارات «الحرس الثوري» في المحافظة. وأضاف أن أحد أفراد الفريق قُتل، واعتُقل عدد آخر، وتجري ملاحقة الفارين.

وبحسب البيان، كان الفريق يخطط لمهاجمة مقرات «قوات حفظ الأمن» التي «تمركزت في المنطقة للدفاع في مواجهة العدو المعتدي»، ولقطع طريق زرآباد - كنارك.

وقال البيان إن «المساس بأمن أهالي محافظة سيستان وبلوشستان خط أحمر»، وإن «الفرق الإرهابية التي تنفذ مهاماً بتكليف من العدو المهزوم» تحت الرصد الاستخباراتي. ولم يحدد الجهة التي قصدها.

ولم يذكر البيان توقيت العملية، ولم يشر إلى الهجوم على مدرسة «بير سفلى» أو إلى «فاطميون» و«زينبيون»، ولم يعلن سقوط ضحايا في صفوف القوات.

ولم يتضح ما إذا كان البيان يتناول عملية منفصلة في المنطقة نفسها، أم يرتبط بالهجوم الذي أورده الموقع المحلي. فالبيان يتحدث عن إحباط هجوم قبل تنفيذه، بينما يفيد «حال وش» بوقوع إطلاق نار واشتباك داخل القرية.

هجمات متكررة

وشهدت المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة هجمات واشتباكات. ففي 9 أكتوبر (تشرين الأول)، أفادت وكالة «فارس» بمقتل مسؤول في الشرطة بتفجير على جانب طريق قرب زاهدان، مركز المحافظة.

وقبل ذلك بيومين، تعرض مقر قيادة الشرطة في مقاطعة غلشن لانفجار أعقبه إطلاق نار من مسلحين، وقالت الشرطة إنها قتلت أحد المهاجمين وأصابت آخرين. وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» في اليوم نفسه بمقتل عسكري وإصابة ثلاثة في هجوم على حافلة صغيرة تقل عسكريين في نيكشهر، وبمقتل شرطي في هجوم على دورية في محور لخشك - زاهدان/نصرت آباد.

الشرطة الإيرانية على الحدود مع أفغانستان بالقرب من زابل إقليم سيستان وبلوشستان في إيران (رويترز - أرشيفية)

وفي 5 أكتوبر، أفادت مصادر إيرانية بمقتل شرطيين وإصابة ثالث في هجوم على دورية في بمبور. وأعلن «الحرس الثوري» في مطلع أكتوبر مقتل ستة أشخاص قال إنهم أعضاء في مجموعة مسلحة، بعد اشتباكات قرب زاهدان. وأعلنت وزارة الاستخبارات تفكيك ثلاث خلايا مسلحة في جنوب شرقي البلاد، واعتقال عشرة أشخاص ومقتل اثنين.

وفي 12 أكتوبر، أعلنت السلطة القضائية إعدام عمر دروستاران، بتهمة العضوية في جماعة «جيش العدل»، بعد إدانته بتقديم «دعم لوجستي» لهجوم على مركز للشرطة في مدينة راسك عام 2024 أسفر عن مقتل 11 عنصراً من قوات الأمن. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي حينها إن طهران «لا يساورها أي شك في أن زعزعة الاستقرار على حدود بلادنا جزء من المخطط الخبيث للنظام الصهيوني والولايات المتحدة».

وتشهد المحافظة، الواقعة على الحدود مع باكستان وأفغانستان، اشتباكات متكررة بين قوات الأمن وجماعات المعارضة البلوشية المسلحة.

اقرأ أيضاً