وسائل الإعلام الأميركية تنحاز.. وتضع اللياقة المهنية جانبًا

معركة الرئاسة تنتقل إلى الولايات المتأرجحة والتصويت المبكر

موكب هيلاري كلينتون يشق طريقه في فلوريدا (رويترز)
موكب هيلاري كلينتون يشق طريقه في فلوريدا (رويترز)
TT

وسائل الإعلام الأميركية تنحاز.. وتضع اللياقة المهنية جانبًا

موكب هيلاري كلينتون يشق طريقه في فلوريدا (رويترز)
موكب هيلاري كلينتون يشق طريقه في فلوريدا (رويترز)

للملاكمة أصول.. يرتدي المتنافسون القفازات الخاصة، ويتقيدون بألا يسددوا الضربات إلى المناطق المحرمة. لكن عندما يتم تنحية القوانين جانبا تبتعد المباراة عن اللياقة المعهودة. يقول المثل الإنجليزي إنهم يتبارون «ومفاصل أصابعهم عارية»، أي لا توجد اعتبارات أخرى، أو بمعنى آخر: «لا صوت يعلو على صوت المعركة». هذه حال وسائل الإعلام الأميركية، التي ضربت بعرض الحائط الكثير من الاعتبارات المهنية، مع اشتداد معركة الرئاسة. وبدأت تنحاز إلى مرشحها المفضل، أو ربما لأنها ولأول مرة تواجه مرشحا، مثل دونالد ترامب، يتكلم بهذه الصفاقة والعنصرية مستخدما لغة سوقية، أحرجت حتى المخضرمين من أعضاء الحزب الجمهوري، الذين طالبوا بعدم التصويت له.
وقبل خمسة أسابيع من الانتخابات الرئاسية، لم تعد وسائل الإعلام الأميركية تكترث باللياقة والمراعاة في تغطيتها للمرشح الجمهوري دونالد ترامب، بل باتت تشرح تصريحاته وتدقق في أعماله، وصولا إلى حد نعته بـ«الكذب».
أستاذ الصحافة في جامعة «نورث إيسترن» دان كينيدي، قال في تصريحات خص بها الوكالة الفرنسية، إن «وسائل الإعلام أدركت شيئا فشيئا أن هذه الحملة لا تحتمل تغطية وكأنها حملة انتخابات رئاسية اعتيادية». وتابع: «كرر ترامب معلومات مغلوطة إلى حد أصبحت أكاذيب. إنه يتعمد نشر أكاذيب. لم نشهد هذا يوما من قبل مرشح رئاسي».
وخرجت صحيفة «نيويورك تايمز» مؤخرا عن خطها المعتدل لتندد بـ«أكاذيب» رجل الأعمال الثري، بعدما سعى لتحميل منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون مسؤولية نظرية المؤامرة التي شككت في أصول الرئيس باراك أوباما.
وأعلنت الصحيفة في 24 سبتمبر (أيلول) دعمها لكلينتون، قبل أن تنشر بعد ذلك بيومين افتتاحية لاذعة ضد دونالد ترامب الذي وصمته بـ«عدم تقبل الآخر والتبجح والوعود الكاذبة».
وبعد حملة انتخابية محتدمة مستمرة منذ أكثر من عام، حملت اتهامات الملياردير لكلينتون وباراك أوباما أخيرا شبكة «سي إن إن» على الابتعاد عن خط تحريري يحرص على لزوم حياد ظاهري، لتصف هذه المزاعم بـ«الخاطئة» في شريط أحمر في أسفل الشاشة.
من جهته، ندد دونالد ترامب بـ«وسائل إعلام فاسدة مثيرة للاشمئزاز»، وعمد إلى التهجم شخصيا على بعض الصحافيين، وصولا أحيانا إلى شتم الصحافيين الذين يغطون مهرجاناته الانتخابية أمام حشود شديدة الحماس.
وقال اختصاصي التاريخ السياسي في جامعة «أميركان يونيفرستي» في واشنطن آلان ليشتمان: «ليست هذه بالطبع أول مرة ينتقد مرشحون فيها وسائل إعلام، لكن لم يسبق لأي منهم أن هاجم الإعلام بالعنف الذي يبديه دونالد ترامب الذي جعل من ذلك عنصرا جوهريا من رسالته».
وتدنت مصداقية رجل الأعمال لدى وسائل الإعلام إلى حد دفع عشر وسائل إعلام معروفة تقليديا بخطها المحافظ، إما للدعوة إلى عدم التصويت لترامب باعتباره «غير مؤهل» لخدمة البلاد، وإما تقديم دعمها لهيلاري كلينتون.
وفي هذا السياق، صحيفتا «دالاس مورنينغ نيوز» و«أريزونا ريبابليك» قامتا ببادرة تاريخية وقدمتا دعمهما للديمقراطيين. وفيما امتنعت صحيفة «يو إس إيه توداي» منذ تأسيسها قبل 34 عاما عن اتخاذ موقف مؤيد لأي مرشح، دعت الجمعة قراءها إلى «عدم الانجرار وراء ديماغوجي خطير» وعدم التصويت لترامب. وأسهبت الصحيفة وتوسعت في ذكر ثمانية أسباب دفعتها إلى قول ذلك، ومنها أنه «غير مهيأ لأن يصبح قائدا عاما للقوات المسلحة»، وأنه «ناقل للإجحاف» و«كذاب أشر». وجاء في المقال: «تصريحات ترامب المتعلقة بالسياسة الخارجية تتراوح دائما بين قلة المعلومات والتشتت».
وفي مقال للرأي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني، قال مايك بنس، الذي اختاره ترامب مرشحا لمنصب نائب الرئيس، إن ترامب «مفكر ورؤوف وثابت في مواقفه.. أعلم أنه مستعد لقيادة الولايات المتحدة رئيسا قادما وقائدا للقوات المسلحة».
وقالت الصحيفة إن طاقمها التحريري منقسم بشأن كلينتون، وإن بعض التحفظات عليها تتركز على «إحساسها بالأهلية والجدارة وعدم وضوحها وعدم اكتراثها الطاغي بالتعامل مع المعلومات السرية». وحثت «يو إس إيه توداي» الناخبين على التشبث بقناعاتهم قائلة: «أيا كان ما ستفعلونه.. قاوموا الكلمات المعسولة التي يتفوه بها محرض خطير. أدلوا بأصواتكم.. لكن ليس لدونالد ترامب».
أما صحيفة «شيكاغو تريبيون» ذات الخط الجمهوري الثابت، فقررت تأييد المرشح الليبرتاري غاري جونسون، الثالث في استطلاعات الرأي التي تمنحه 8 في المائة من الأصوات، معتبرة أن دونالد ترامب «غير قادر» على قيادة البلاد.
واختار الملياردير كالعادة «تويتر» للرد على افتتاحية «يو إس إيه توداي»، فكتب «أثبت الناس عن ذكاء حقيقي بإلغاء اشتراكاتهم في صحيفتي دالاس وأريزونا، والآن ستخسر (يو إس إيه توداي) قراء!».
رأى اختصاصي العلوم السياسية في جامعة «دارتموث»، بريندان نيهان، أن المرشح الجمهوري دفع وسائل الإعلام إلى الاصطدام بحدود المعالجة الموضوعية للحدث.
ووسط مشهد إعلامي منقسم، وجد دونالد ترامب في «تويتر» الوسيلة المثالية للتوجه مباشرة إلى ناخبيه المحتملين، كما لفت أنجيلو كاروسون، أحد المسؤولين عن موقع تقدمي لتحليل وسائل الإعلام، إلى أن ترامب يستند أيضا إلى مواقع محافظة متشددة.
وتمكن أنصاره من دفع هاشتاغ «#ترامب_وينز» (ترامب يفوز) إلى ذروة المواضيع الأكثر تداولا على «تويتر» بعد المناظرة التلفزيونية الأولى مع كلينتون الاثنين الماضي، رغم معظم استطلاعات الرأي التي اعتبرت أنها خرجت منتصرة منها.
ورأى أنجيلو كاروسون، أن «ما تقوم به وسائل الإعلام الآن جيد، لكنه جاء قليلا ومتأخرا أكثر مما ينبغي. إنها وفرت له لأكثر من عام تغطية إعلامية من دون أي رقابة نقدية، سمحت له بتحقيق فوز سهل في الانتخابات التمهيدية» الجمهورية.
غير أن آلان ليشتمان قال إن هذه الوسيلة لن تكون كافية لتضمن له الفوز في انتخابات رئاسية تشهد منافسة شديدة. وقال: «من أجل أن يفوز، عليه أن يتخطى قاعدته الانتخابية، ولا يمكن أن يحقق هذا من خلال وسائل الإعلام البديلة».
وعلى صعيد آخر، بدأت المعركة الرئاسية تنتقل إلى الولايات التي لم تحسم أمرها بعد. إذ تنقسم الولايات الأميركية ما بين ولايات حمراء تصوت تقليديا لمرشح الحزب الجمهوري، وولايات زرقاء تصوت تقليديا إلى مرشح الحزب الديمقراطي، فيما تتأرجح ولايات أخرى ما بين الاثنين. الصراع يدور حاليا بين ترامب وكلينتون على كسب أصوات الولايات المتأرجحة. ولاية ميتشيغان (التي تملك 16 صوتا في المجمع الانتخابي) إحداها. وتظهر استطلاعات الرأي على مستوى الولاية تقدم للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بفارق 7 نقاط على منافسها الجمهوري دونالد ترامب بعد المناظرة الرئاسية التي جرت بينهما مساء الاثنين الماضي.
وقد أدت هجمات كلينتون ضد ترامب فيما يتعلق بتصريحات ضد النساء وسخريته من البدينات إلى تراجع حظوظ ترامب بصورة كبيرة بين السيدات، وتفوقت كلينتون بفارق 21 نقطة على ترامب في استطلاعات الرأي للناخبات، بينما تفوق ترامب على كلينتون في حصد أصوات الرجال بفارق تسع نقاط في الولاية.
وتستحوذ كلينتون على دعم قطاع كبير من الناخبين السود ذوي الأصول الأفريقية والناخبين من ذوي الأصول الإسبانية، فيما يحظى المرشح الجمهوري دونالد ترامب بتأييد نسبة كبيرة من الرجال البيض ونسبة كبيرة من كبار السن.
وتعد ولاية فلوريدا من كبرى الولايات المتأرجحة التي تملك 29 صوتا انتخابيا في المجمع الانتخابي. وتشير آخر استطلاعات الرأي في الولاية إلى أن كلينتون تتقدم بفارق 4 نقاط على ترامب. وتقول الإحصاءات إن «كلينتون حصدت 46 في المائة من تأييد الناخبين لصالحها مقابل 42 في المائة لصالح ترامب بزيادة قدرها نقطتان لصالحها منذ آخر استطلاع للرأي في أغسطس (آب) الماضي».
وأشار براد كوكر، خبير استطلاعات الرأي، إلى أن «كلينتون حصدت بعض التأييد في أعقاب المناظرة التلفزيونية، لكن لا يزال السباق تنافسيا للغاية، وستتوقف النتيجة على مدى إقبال الناخبين على الاقتراع، ومدى اقتناعهم بالمرشح الذي يصلح ليكون رئيسا للولايات المتحدة».
وتعد ولاية نيوهامشير، التي تملك 4 أصوات في المجمع الانتخابي، من الولايات المتأرجحة وتتصدر كلينتون مرة أخرى الاستطلاعات في الولاية بفارق 7 نقاط عن دونالد ترامب، وحظيت كلينتون وفقا للاستطلاع على دعم 42 في المائة من الناخبين مقابل 35 في المائة لصالح ترامب.
وشهد، أول من أمس الجمعة، انطلاق عملية التصويت المبكر للانتخابات، وذلك قبل 39 يومًا من الاقتراع المحدد في الثامن من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وكانت البداية مع ولاية أيوا، للذين قد يغيبون عن حضور يوم الاقتراع أو ممن هم خارج البلاد.
المرشحة الديمقراطية تعتمد في حملتها الانتخابية هذه الأيام على الحصول علي الملايين من الأصوات المبكرة في الولايات التي تسمح بالتصويت المبكر. وفي 37 ولاية أميركية، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، يسمح للمنتخبين التصويت المبكر خلال فترات تختلف من ولاية لأخرى قبل يوم الانتخابات النهائي. كل من ولايات ويسكونسن، وداكوتا الجنوبية، ومينيسوتا، ونيوجيرسي، وفيرمونت، بدأت بالفعل السماح للمنتخبين بالتصويت في صناديق الاقتراع.
وكانت كلينتون قد توجهت إلى ولاية أيوا طمعًا في الحصول على أكبر نسبة من أعداد الناخبين. هذه المرة في مدينة ديس موينس في الولاية، وحثت المنتخبين على التصويت مبكرا خلال هذه الانتخابات.
كلينتون وصلت إلى ولاية أيوا، وخاطبت المنتخبين هناك بالقول: «اليوم نبدأ التصويت هنا في ولاية أيوا»، في إشارة منها إلى حث المنتخبين للتصويت المبكر، خصوصا أنها تواجه منافسة شرسة في الولاية مع منافسها الجمهوري دونالد ترامب الذي يتقدم عليها بنقاط قليلة في استطلاعات الرأي هناك.
هذه الخطة ساعدت الرئيس أوباما خلال حملته الانتخابية للفترة الرئاسية الثانية، حيث إن 4 من كل 10 منتخبين في ولاية أيوا قاموا بالتصويت له مبكرًا، وهو ما سهل على حملته الانتخابية معرفة نتيجة التصويت في أيوا قبل الانتخابات بأيام.
وتوجهت ابنتها تشيلسي إلى ولاية ويسكونسن. وقالت في تغريدة عبر حسابها الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أتوجه اليوم إلى ولاية ويسكونسن للحديث مع المؤيدين لدعم والدتي، عن التصويت المبكر». يذكر أن الاقتراع المبكر ساهم في فوز الديمقراطيين في أيوا عام 2012 رغم تراجعهم في استطلاعات الرأي. هذا وبدا التصويت المبكر أيضًا في ولاية نورث كارولينا، حيث قامت الولاية بإرسال وتسليم البطاقات الغيابية لأميركيين في الخارج أو ممن يقترعون بريديًا.
وسيبدأ التصويت في ولاية فلوريدا خلال الأيام القليلة المقبلة. وتعتبر فلوريدا من الولايات المتأرجحة الحاسمة التي يسعى المرشحون لكسب جولة التصويت المبكر فيها، هذا وتستمر جهود تسجيل الناخبين في الجامعات والمستشفيات وأماكن أخرى بدعم من منظمات غير حزبية، من بينها منظمة تروب فوت، بالإضافة إلى 35 شركة تكنولوجيا وشركات أخرى تعهدت بدعم قوائم الناخبين.
وإلى الآن تستخدم المرشحة هيلاري كلينتون الخطة نفسها في عدد من الولايات خصوصا تلك التي تواجه فيها منافسة قوية، فقد أعلنت حملتها الانتخابية أن المرشحة ستتجه الأسبوع المقبل إلى ولاية أوهايو التي يبدأ فيها التصويت مبكرا يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) وتعد ولاية أوهايو واحدة من أهم الولايات التي ستقرر مصير هذه الانتخابات، حيث إنها إحدى الولايات المتأرجحة، وكل من الطرفين يضع عليها كثيرا من الآمال.
وخلال حديثها مع المنتخبين، أكدت المرشحة هيلاري كلينتون أنها متحمسة للمناظرة القادمة مع منافسها دونالد ترامب، وأنها مستعدة للمناظرة على أكمل وجه.
ودخل الحظر المفروض على كوبا منذ عام 1962 معترك المنافسة الرئاسية. واتهمت كلينتون خصمها ترامب بانتهاكه، مستندة بذلك إلى تحقيق أجرته مجلة «نيوزويك»، وأظهر أن مؤسسته العقارية أنفقت 68 ألف دولار على الجزيرة الشيوعية. وقالت كلينتون للصحافيين في شيكاغو: «لقد وضع (ترامب) مصالحه الشخصية والمهنية فوق قوانين الولايات المتحدة وقيمها وسياستها».
وأشارت «نيوزويك» إلى أن مسؤولين في فنادق وكازينوهات يملكها المرشح الجمهوري أنفقوا المال عام 1998 خلال رحلة إلى كوبا، حيث كانت مؤسسة ترامب العقارية تأمل في أن يكون لها موطئ قدم. وفي محاولة للتحايل على الحظر المفروض على إنفاق المال في الجزيرة، تم إرسال الأموال عبر شركة «سيفن آروز إنفستمنت آند دفلوبمنت» لتمريرها على شكل أعمال خيرية. وأقرت كيليان كونواي، مديرة حملة ترامب الانتخابية، بشكل ضمني، بأن الحظر المفروض قد انتهك.
وقالت كلينتون لشبكة «إي بي سي»، إنه استنادا إلى تحقيق «نيوزويك» «فهمت أنهم أنفقوا المال عام 1998»، لكنها شددت على أن ترامب «كان قد قرر عدم الاستثمار هناك»، وأنه لا يزال في موقع الانتقاد لكوبا ونظام الأخوين كاسترو.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035