زيدان محبط لتعادل الريـال مع دورتموند.. وليستر يحلق في صدارة مجموعته

توتنهام ينتزع انتصارًا ثمينًا من معقل سسكا موسكو.. ويوفنتوس يفترس دينامو زغرب في الجولة الثانية لدوري الأبطال

سليماني يحتفل بهدفه الذي منح ليستر الانتصار على بورتو (رويترز) - نافاس حارس ريال مدريد فشل في التصدي لتسديدة شورله مهاجم دورتموند (أ.ف.ب)
سليماني يحتفل بهدفه الذي منح ليستر الانتصار على بورتو (رويترز) - نافاس حارس ريال مدريد فشل في التصدي لتسديدة شورله مهاجم دورتموند (أ.ف.ب)
TT

زيدان محبط لتعادل الريـال مع دورتموند.. وليستر يحلق في صدارة مجموعته

سليماني يحتفل بهدفه الذي منح ليستر الانتصار على بورتو (رويترز) - نافاس حارس ريال مدريد فشل في التصدي لتسديدة شورله مهاجم دورتموند (أ.ف.ب)
سليماني يحتفل بهدفه الذي منح ليستر الانتصار على بورتو (رويترز) - نافاس حارس ريال مدريد فشل في التصدي لتسديدة شورله مهاجم دورتموند (أ.ف.ب)

أعرب الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريـال مدريد (حامل اللقب) عن شعوره بالإحباط لتعادل فريقه مع مضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 2/ 2 في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي بدت فيه السعادة على الإيطالي كلاوديو رانييري مدرب ليستر الإنجليزي بتصدر فريقه المجموعة السابعة إثر الانتصار الثمين على بورتو البرتغالي 1/ صفر.
على ملعب «سيغنال ايدونا بارك» وضمن المجموعة السادسة، كان ريـال مدريد حامل اللقب الموسم الماضي قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أول فوز له على مضيفه دورتموند بعد سقوطه أمامه في معقله في آخر ثلاث زيارات عندما تقدم عليه 2 - 1 حتى الدقيقة 87 قبل أن يكتفي بالتعادل.
واستمر السجل المخيب لريـال مدريد في مواجهة الفرق الألمانية حيث لم ينجح في تحقيق الفوز عليها سوى أربع مرات في 30 مواجهة بينهما.
لكن الفريق الملكي احتفظ بسجله خاليا من الهزائم في 20 مباراة في مختلف المسابقات وتحديدا منذ 6 أبريل (نيسان) الماضي.
وصحيح أن التعادل مع فريق مثل دورتموند على أرض الأخير ليس بالنتيجة السيئة للريـال على الإطلاق، لكنه حصل بعد تعادلين على التوالي أيضًا ضد فياريـال ولاس بالماس وذلك بعد سلسلة من 16 انتصارا متتاليا للنادي الملكي في الدوري المحلي.
وتقدم الريـال مرتين على دورتموند عبر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي رافائيل فاران قبل أن يكتفي في نهاية المطاف بالتعادل إثر هدف سجله البديل أندريه شورله في الدقيقة 87، حارما حامل اللقب من فوزه الثاني بعد أن استهل حملته بالتغلب على سبورتينغ لشبونة البرتغالي (2 - 1).
وقال زيدان بعد المباراة: «نحن محبطون، أنا محبط. قدمنا مباراة جيدة بذلنا فيها جميعا ما بوسعنا على المستويين الدفاعي والهجومي. لعبنا بالمستوى الذي أردناه. وفي النهاية، النتيجة نفسها مجددا، التعادل للمباراة الثالثة على التوالي».
وواصل: «أنا محبط من أجل اللاعبين لأنهم استحقوا نتيجة أفضل. ليست نتيجة سيئة، ولكن اللعب بتلك الطريقة والحصول على تلك الفرص، ناهيك بأننا كنا متقدمين 2 - 1 قبل ثلاث دقائق من انتهاء المباراة أمر موجع».
أما شورله منقذ دورتموند، فكان سعيدا بطبيعة الحال وقال: «بدأنا المباراة بشكل جيدا ووجدنا المساحات لكي نلعب بطريقتنا لكن في الربع الأخير من الملعب اتخذنا القرارات الخاطئة. إذا تمكنت من العودة مرتين ضد ريـال مدريد، فذلك يمنحك شعورا جيدا وسيساعد الفريق على النمو معا».
وتعرض الجناح البالغ من العمر 25 عاما لإصابة في ركبته اليمنى في نهاية اللقاء وهو يأمل أن يكون جاهزا للقاء باير ليفركوزن السبت في الدوري المحلي.
وفي المجموعة ذاتها لم يجد سبورتينغ لشبونة صعوبة في الفوز على ليجيا وارسو البولندي بهدفيه للكوستاريكي براين رويز في الدقيقة 28 والهولندي باس دوست (38).
وفي المجموعة الخامسة، أنعش توتنهام الإنجليزي آماله في بلوغ الدور التالي بفوزه خارج ملعبه على سسكا موسكو الروسي بهدف لمهاجمه الكوري الجنوبي هيونغ مين سون في الدقيقة 71. وكان هيونغ الذي لعب بدلا من هاري كين المصاب، سجل هدفي فريقه في مرمى ميدلزبره في نهاية الأسبوع الماضي.
ورغم غياب خمسة من لاعبيه البارزين تمسك ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام بالقدرة على استدعاء تشكيلة قوية في أول مباراة لفريقه على الإطلاق في دوري الأبطال بالعاصمة الروسية. وبدأ الفريق الإنجليزي بشكل جيد وسيطر على الكرة لينتزع أول ثلاث نقاط.
وضمن المجموعة ذاتها أنقذ موناكو نفسه من الخسارة عندما تخلف أمام باير ليفركوزن الألماني بهدف للمكسيكي خافيير هرنانديز في الدقيقة 73، قبل أن يدرك التعادل في الرمق الأخير بواسطة البولندي كميل غليك في الدقيقة 90. وعلق غليك على الهدف قائلا: «هذا ربما أفضل هدف في مسيرتي. أعتقد أننا حققنا تعادلا مستحقا، لم يسيطر أي فريق على المباراة».
وأصبح رصيد موناكو أربع نقاط من مباراتين ويتفوق بنقطة واحدة على توتنهام بينما يملك ليفركوزن نقطتين مقابل نقطة واحدة لسسكا.
وفي المجموعة الثامنة، عوض يوفنتوس الإيطالي الذي يعتبر أحد المرشحين لإحراز اللقب، تعادله المخيب في الجولة الأولى على أرضه أمام إشبيلية الإسباني بطل «يوروبا ليغ» في المواسم الثلاثة الأخيرة، وذلك من خلال الفوز على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي 4 - صفر في أول مواجهة بين الفريقين.
وخاض فريق المدرب ماسيميليانو أليغري اللقاء بغياب الغاني كوادوو أسامواه ودانييلي روغاني اللذين انضما إلى لائحة المصابين والتي تشمل المغربي مهدي بنعطية وكلاوديو ماركيزيو، وذلك بعد إصابتهما في المباراة التي فاز بها وصيف المسابقة القارية الأم لعام 2015 على باليرمو (1 - صفر) السبت في الدوري المحلي.
وكانت بداية يوفنتوس مثالية إذ افتتح التسجيل في الدقيقة 24 عبر البوسني ميراليم بيانيتش وأضاف الأرجنتيني غونزالو هيغواين الثاني في الدقيقة (31)، وفي الشوط الثاني، نجح الأرجنتيني باولو ديبالا في فك صيامه عن التهديف هذا الموسم وسجل الهدف الثالث في الدقيقة 57، قبل أن يختتم اختتم البرازيلي داني الفيش في الدقيقة 85 الأهداف بتسديدة تغيرت مسارها بعد أن ارتدت من رأس أحد المدافعين لتخدع الحارس.
وعقب اللقاء عبر أليغري مدرب يوفنتوس عن سعادته بالانتصار الكبير وقال: «لعبنا بشكل رائع طوال المباراة وواصلنا التقدم حتى النهاية لأن فارق الأهداف قد يكون مهمًا».
وأضاف: «أعتقد أن هيغواين وديبالا تعاونا بشكل رائع.. كان ينبغي أن نسجل المزيد من الأهداف في الشوط الثاني لكني أشعر بالسعادة..كان من المهم أيضًا الحفاظ على نظافة شباكنا للمرة الثالثة على التوالي في كل المسابقات».
وعلى ملعب «رامون سانشيس بيزخوان»، تخطى إشبيلية عقبة ضيفه ليون الفرنسي الذي اكتسح دينامو زغرب في مباراته الأولى 3 - صفر، بالفوز عليه 1 - صفر بفضل هدف سجله لاعبه الجديد الفرنسي - التونسي الأصل وسام بن يدر في الدقيقة 53.
وفي المجموعة السابعة، احتفل ليستر سيتي بطل إنجلترا بأفضل طريقة بمباراته الأولى بين جماهيره في المسابقة خلال تاريخه الذي يمتد لـ132 عاما، وذلك بتحقيقه فوزه الثاني وجاء على حساب العملاق البرتغالي بورتو 1 - صفر.
وكان فريق المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري استهل مغامرته الأولى في المسابقة بفوز كبير خارج قواعده ضد كلوب بروج البلجيكي بثلاثية نظيفة، ثم أضاف فوزه الثاني ونسي بعض الشيء الخسارة القاسية التي مني بها السبت أمام مضيفه مانشستر يونايتد (1 - 4) في الدوري المحلي.
ويدين ليستر بانتصاره التاريخي إلى الجزائري إسلام سليماني الذي أكد أنه «قاتل التنين» بتسجيله هدف المباراة الوحيد في الشوط الأول. وسجل سليماني الهدف في الدقيقة 25، وأكد أن بورتو هو ضحيته المفضلة بتسجيله هدفه السابع في مباراته السابعة ضد «التنين». وهذا الهدف الثالث لسليماني في رابع مباراة له بقميص ليستر وجميع أهدافه بالرأس، كما أنه الهدف السابع له في سبع مباريات ضد بطل المسابقة القارية لعامي 1987 و2004 ولأنه، وخلال مواسمه الثلاثة مع سبورتينغ لشبونة نجح اللاعب الجزائري، المنتقل هذا الموسم إلى ليستر سيتي، في الوصول إلى شباك بورتو 6 مرات في 6 مواجهات ليستحق بذلك اللقب الذي أطلقه عليه مشجعو نادي العاصمة، وهو «قاتل التنين».
وعقب اللقاء قال رانييري مدرب ليستر الذي يتصدر المجموعة بفارق نقطتين عن كوبنهاغن: «لعبنا بروحنا القتالية، اللمسة الأخيرة لم تكن جيدة طوال الوقت لكن رياض محرز أرسل تمريرة رائعة إلى سليماني».
وفي المجموعة ذاتها، أكد كوبنهاغن نتيجته الإيجابية في الجولة الأولى حين تعادل مع بورتو خارج قواعده (1 - 1)، وذلك من خلال تحقيق فوز بنتيجة كبيرة على حساب ضيفه كلوب بروج برباعية نظيفة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!