غابرييل خيسوس: المعارك الكبرى يخوضها المحاربون الكبار

المهاجم البرازيلي الشاب يتوق إلى الانضمام لمانشستر سيتي وجاهز للتحدي لحجز مكان بالتشكيلة الأساسية

خيسوس موهبة برازيلية شابة تنتظر التألق في الدوري الإنجليزي (رويترز)  -   خيسوس الموهبة التي نجح غوارديولا في خطفها (رويترز)
خيسوس موهبة برازيلية شابة تنتظر التألق في الدوري الإنجليزي (رويترز) - خيسوس الموهبة التي نجح غوارديولا في خطفها (رويترز)
TT

غابرييل خيسوس: المعارك الكبرى يخوضها المحاربون الكبار

خيسوس موهبة برازيلية شابة تنتظر التألق في الدوري الإنجليزي (رويترز)  -   خيسوس الموهبة التي نجح غوارديولا في خطفها (رويترز)
خيسوس موهبة برازيلية شابة تنتظر التألق في الدوري الإنجليزي (رويترز) - خيسوس الموهبة التي نجح غوارديولا في خطفها (رويترز)

يحكي مهاجم فريق بالميراس ومنتخب البرازيل المتألق لـ«الغارديان» عن المكالمة الهاتفية التي تلقاها من جوسيب غوارديولا وأقنعته بالانضمام إلى مانشستر سيتي، وكيف أن والدته لا ترضى عنه أبدًا حتى يقوم بواجباته الدفاعية أيضًا.
لا أحد يريد أن يتعرض للتوبيخ من والدته، وغابرييل خيسوس ليس استثناء في هذا. يملك الولد الذهبي البرازيلي الذي وقع لمانشستر سيتي في الصيف مقابل 27 مليون جنيه إسترليني وسينضم إلى متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز في يناير (كانون الثاني) المقبل، إمكانات تؤهله لأن يكون واحدًا من أفضل المهاجمين في العالم. لكن ما يميزه أكثر هو رغبته في أداء واجباته الدفاعية.
وهذه ليست صفة يشاركه فيها كثير من المهاجمين، لكن ربما لأنهم لم يتعرضوا للتوبيخ من أمهاتهم عندما لا يساندون زملاءهم المدافعين، كما يحصل مع خيسوس. يقول في أول مقابلة له مع وسيلة إعلام غير برازيلية منذ توقيعه لسيتي: «نعم، صحيح أن والدتي تلومني عندما لا أقوم بالواجب الدفاعي. نحن قريبان جدًا من بعضنا بعضًا، وهي تطالبني بالمزيد، وهو شيء رائع. تمتدحني فقط إذا قمت بشيء يستحق الثناء. وهي تصدقني القول دائمًا وصدقها يساعدني كثيرًا».
وتمثل السيدة فيرا لوسيا حضورًا دائمًا وإيجابيًا هائلاً في حياة غابرييل خيسوس، وليس هذا بالمفاجئ بالنظر إلى نشأته. رحل والد اللاعب عندما كان غابرييل خيسوس صغيرًا وتكفلت والدته بتربيته وأشقائه الثلاثة. كانت تعمل في غسيل الملابس آنذاك ولم تكن تتوفر على كثير من الأموال. يقول: «ينضج لاعب كرة القدم أسرع من أي شخص آخر. كبرت سريعًا جدًا بسبب الصعوبات والمسؤوليات التي كنت دائمًا أتحملها».
يعيش غابرييل خيسوس حالة من النضج الشديد رغم أنه لم يزل في عامه الـ19. التقينا في أكاديمية كرة القدم، وهي مركز تدريب بالميراس وهو شخص مهذب ومتواضع. لا يرتدي نظارة شمس أو سماعات أذن ولا يلعب بهاتفه أثناء المقابلة. يبدأ بالاعتذار عن تأخره عن الموعد، موضحًا: «كان علي أن آخذ حمام الثلج».
كانت الـ18 شهرًا الماضية فترة صاخبة بالنسبة إلى هذا الرجل القادم من ضاحية خارديم بيري الفقيرة الواقعة على تخوم ساو باولو (مجتمع فقير لكنه أكثر سلامًا). في مارس (آذار) 2015، ظهر لأول مرة بقميص بالميراس بعد أن سجل 22 هدفًا في بطولة باوليستا تحت 17 عامًا، وفي نهاية الموسم اختير كأفضل لاعب صاعد بالدوري البرازيلي «البرازيليارو».
وكانت هذه مجرد البداية. في هذا الصيف فاز بذهبية دورة الألعاب الأولمبية مع المنتخب البرازيلي، ثم شارك لأول مرة في صفوف المنتخب الأول، وسجل هدفين في مباراة أقيمت خارج الأرض ضد الإكوادور، وفاز فيها منتخب السامبا بـ3 أهداف دون رد. ويعد مهاجم المنتخب البرازيلي وريال مدريد السابق، رونالدو، من أشهر الوجوه التي عبرت عن إعجابها بخيسوس. وقال رونالدو أخيرًا لقناة «تي في غلوبو»: «عندما أرى غابرييل أتذكر الماضي الذي عشته، وهنالك مسيرة رائعة بانتظاره».
منذ وقت ليس ببعيد كان غابرييل خيسوس يلعب لفريق الهواة «بيكينيوس دو ميوه أمبيانتي» على ملاعب معسكر السجن الحربي المعروف بـ«رومايو جوميز». انتقل إلى أنهانغويرا، لكن - على خلاف كثير من المواهب الفذة هذه الأيام - لم ينضم خيسوس لنادٍ كبير - بالميراس - قبل أن يبلغ عامه الـ15، ومن ثم فهذه مسيرة شكلتها كرة الشارع إلى حد بعيد.
ضاحية طفولته حاضرة دائمًا في مخيلته، وعلى بشرته. على ساعده وشم يظهر صبيًا يمسك بيديه كرة، وينظر إلى حي فقير أمامه، ويحلم بمستقبل أفضل في كرة القدم. يتطابق الوشم تقريبًا مع ذلك الذي كان يحمله صديقه نيمار.
يقول: «كنت دائمًا أجد متعة في العمل الشاق، ولهذا أحاول أن أقدم أفضل ما عندي على المستوى التكتيكي، وكذلك من خلال دوري كمهاجم. حاولت منذ سنوات عمري الأولى، أيام كنت ألعب كرة الشارع (فاريزا)، أن أستفيد من تعليمات كل المدربين الذين تدربت على أيديهم. لم أزل كما أنا اليوم. من الأهمية بمكان قبل كل شيء أن أدخل الملعب وأنا أعرف ما ينبغي علي عمله لمساعدة الفريق».
لم يعد خيسوس يعيش في خارديم بيري، لكنه يعود للحي من وقت لآخر لزيارة أصدقائه. وعندما كان هناك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أوقفته الشرطة بينما كان يقود سيارته الفارهة. كتب على «إنستغرام» يقول: «لا يمكن لولد أسود أن يقود سيارة جميلة في الحي الذي نشأ فيه من دون أن توقفه الشرطة. يعرف الجميع صعوبة أن تكون أسود في مجتمعنا».
بقي في خارديم بيري حتى العام الماضي. كان بإمكانه أن يرحل للانضمام إلى ساو باولو منذ 2010، لكن النادي لم يعرض توفير سكن له، وهو ما يعني أنه كان سيضطر إلى السفر لأربع ساعات يوميًا لكي يتمكن من حضور التدريبات، وكان من شأن ذلك أن يؤثر بالسلب على دراسته.
وليس معنى هذا أن غابرييل خيسوس كان يهتم كثيرًا بأي شيء بخلاف كرة القدم. يقول: «دائمًا ما كانت حياتي منصبة على كرة القدم، ولا شيء غيرها. منذ كان عمري 6 سنوات كانت كرة القدم هي ما يشغل تفكيري فعليًا. اعتدت مشاهدة مباريات كرة القدم من خلال التلفزيون، ولعب ألعاب الفيديو الخاصة بكرة القدم وهكذا. أعشق كرة القدم فحسب. يقابل بعض الناس انشغالي المفرط بكرة القدم بالمزاح، ولكن كرة القدم تستحوذ على حياتي».
يلتزم خيسوس حالة من الانضباط، مدهشة بالنسبة إلى سنه الصغيرة، وربما كان هذا واحدًا من الأشياء التي أبهرت جوسيب غوارديولا، المدرب الذي كان تواقًا إلى ضمه لسيتي. كان غابرييل خيسوس من أبرز اللاعبين الواعدين حتى قبل مشاركته في أولمبياد ريو، وتمكن سيتي من الفوز به رغم منافسة برشلونة، ومانشستر يونايتد، وريال مدريد، وبايرن ميونيخ، وباريس سان جيرمان، وكان السبب في هذا يعود جزئيًا إلى مكالمة هاتفية من مدرب الفريق الجديد.
يقول غابرييل خيسوس: «كان قرارًا معقدًا، لكن في النهاية فازت رغبتي في التعلم. وجود غوارديولا كمدرب لسيتي وحقيقة أنه نادٍ كبير، كانا من العوامل المهمة في قراري الأخير. كانت مكالمة غوارديولا دافعًا كبيرًا وراء قراري بالانضمام إلى هذا الفريق. وقد جعلتني أدرك أنني سأحب العمل معه. لا أعرفه شخصيًا بعد، لكنه جعلني أشعر بالأمان حيال مشروعه هناك».
لكن أين سيجد له مكانًا في الفريق؟ لا يفتقر سيتي بالضبط إلى المواهب الهجومية في وجود سيرجيو أغويرو، ورحيم ستيرلينغ، وديفيد سيلفا، ونوليتو، وكيليتشي إهياناتشو وكيفين دي بروين، وليوري ساني، وخيسوس نافاس، وهم لاعبون قادرون على شغل الأدوار الهجومية. في بالميراس، كان غابرييل خيسوس يلعب جناحًا أيسر قبل أن يدفع به المدرب، كوكا، في مركز رأس الحربة، وكانت النتائج جيدة: 11 هدفًا في 18 مباراة في الدوري.
يقول: «أعتقد أنني سأقاتل من أجل مكان كجناح في الفريق. أفضل في واقع الأمر اللعب جناحًا أيسر، أكثر من اللعب رأس حربة، لكني أريد فقط أن أكون واضحًا بأنني مستعد للعب في كلا المكانين. وأنا مستعد غالبًا لأن أتخلى عن مكان في الهجوم، وأن أساعد في أداء أدوار دفاعية، لأن الرقابة الجيدة والزحلقات من الممكن أن تنتج عن هدف لفريقي في النهاية. أحب التفكير بأنني لاعب متنوع».
قبل عامين فقط، وخلال كأس العالم 2014، كان غابرييل خيسوس مشجعًا، يرسم رصيف شارعه باللونين الأخضر والأصفر. واليوم هو واحد من المهاجمين الواعدين على مستوى النادي والمنتخب الوطني. ينافس بالميراس على اللقب، وهزم كورينثيانز (2 - 0) في نهاية الأسبوع، ليحافظ على صدارته للمسابقة، ويتوق غابرييل بشدة لأن يرحل إلى مانشستر سيتي بعد أن يكون قد فاز بالدوري. هو أيقونة لا خلاف عليها في بالميراس، «هللويا، لك المجد، غابرييل خيسوس» هي الأغنية التي يتغنى بها كل المشجعين (حتى وإن كانت لا تعجب والدته، صاحبة الشخصية المتدينة).
لكن حتى إذا أضاف اللقب البرازيلي إلى ميداليته الأولمبية، فإنه لن يشعر بالاكتفاء. يقول: «أحاول التعامل مع تقدمي بطريقة متواضعة. بعض اللاعبين يفوزون بلقب ويظنون أنهم صاروا على قمة العالم. أما أنا فلا أسمح لهذا بأن يتسرب إلى تفكيري. يشيد بي الناس بسبب الفوز بالميدالية الأولمبية لكني أقول باستمرار: إنها مجرد ميدالية».
يمكن القول إن أكبر التحديات يكمن فيما هو مقبل، وهو أن يفرض نفسه على تشكيل سيتي الأساسي. يختم قائلاً: «كل هذا التغيير لن يخيفني على الإطلاق. حياتي كانت دائمًا مليئة بالتحديات. ومن الواضح أن هذا هو أكبرها، لكن أكبر المعارك يخوضها المحاربون الكبار. سأستمع لرأي المدرب ونصيحته لكي أتحسن وأتأقلم بأسرع ما في إمكاني».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.