قيادي بالحزب الحاكم بتركيا: التعديلات الدستورية الجديدة ستعزز الديمقراطية

اعتبر في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» محاولة الانقلاب درسا للجميع

جمعة إيتشتان قيادي حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا («الشرق الأوسط»)
جمعة إيتشتان قيادي حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا («الشرق الأوسط»)
TT

قيادي بالحزب الحاكم بتركيا: التعديلات الدستورية الجديدة ستعزز الديمقراطية

جمعة إيتشتان قيادي حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا («الشرق الأوسط»)
جمعة إيتشتان قيادي حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا («الشرق الأوسط»)

كشف عضو اللجنة التنفيذية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم النائب البرلماني جمعة إيتشتان عن أن حزمة التعديلات الدستورية الجديدة التي يجري العمل عليها داخل البرلمان التركي تتضمن تعديلات لتعزيز الديمقراطية وحقوق الأقليات سواء الأكراد أو العرب أو غيرهم بما يجعلهم جزءا من نسيج الشعب دون أن يكون هناك أي تهديد بدعوى انعدام حقوقهم أو معاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية.
وقال إيتشتان في لقاء مع «الشرق الأوسط» إن حزب العدالة والتنمية أجرى استطلاعا لآراء جميع الأعضاء حول ما يجب أن تتضمنه التعديلات الدستورية كما أجرى مداولات ومناقشات مع حزبي المعارضة، الشعب الجمهوري والحركة القومية، وقام كل حزب بطرح تصوراته وأوشكت اللجنة البرلمانية الثلاثية من هذه الأحزاب على الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على حزمة التعديلات الدستورية التي كشفت الأحداث الأخيرة في تركيا، ولا سيما محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي الحاجة الشديدة إليها.
وحول مواد الحزمة والتي لا تزال مجهولة بالنسبة للشارع التركي حتى الآن، قال إيتشتان إنه سيتم تعديل واستحداث أكثر من 100 مادة في حزمة التعديلات الجديدة تغطي المجالات القضائية والعسكرية والثقافية والحقوق والحريات.
وبالنسبة لمشكلة الحد النسبي لدخول البرلمان، التي أثارتها أحزاب المعارضة مرارا، المتمثل في شرط الحصول على 10 في المائة من مجموع أصوات الناخبين حتى يمثل أي حزب في البرلمان، أوضح أن المطروح هو تخفيضها إلى 5 في المائة أو إلغاؤها لكن ذلك سيتوقف على مدى التوافق بين الأغلبية والمعارضة.
وبشأن تغيير النظام السياسي في تركيا من برلماني إلى رئاسي لفت إيتشتان إلى أن هذه المسألة تم تجاوزها لأن تجربة الانقلاب الفاشل أعطت درسا سواء للحزب الحاكم أو لأحزاب المعارضة، ورئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان نفسه لم يعد يصر على النظام الرئاسي كما كان من قبل، وقال: «إذا أراد الشعب النظام الرئاسي فإنه سيطبق لكن أعتقد أن الظروف ليست مناسبة الآن لطرح هذا الموضوع».
وتابع: «الناس يرون الآن بأعينهم ما يجري حولنا في سوريا والعراق، لا أحد يريد هذا المصير لتركيا ولذلك فإن التعديلات التي يجري العمل عليها تسعى إلى تعزيز المواطنة والحقوق السياسية والثقافية والحريات وتعزيز الديمقراطية».
وأضاف أن تركيا دولة ورثت الكثير من المشاكل من الحقبة العثمانية لافتا إلى أن الغرب يحاول تقسيم سوريا لكن تركيا تشعر بمسؤولية تقع عليها في هذا الموضوع ولذلك أعلنت منذ البداية تمسكها بالحفاظ على وحدة سوريا وفتحت أبوابها للاجئين الفارين من الحرب هناك وهو ما لم تفعله أي دولة أوروبية.
وبشأن استقالة رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مايو (أيار) الماضي من رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء ثم استقالة وزير الداخلية أفكان آلا مؤخرا، وقبل ذلك اختفاء قياديين من مؤسسي الحزب الحاكم، من الواجهة ما غذى الأقاويل حول خلافات وانشقاقات في صفوف «العدالة والتنمية»، قال إيتشتان إن الحزب أسس منذ 18 عاما تقريبا أغلب مؤسسي الحزب الأوائل أصبحوا خارج الحزب الآن 80 في المائة منهم خارج الحزب، لكن بخلاف نائب رئيس الحزب الأسبق عبد اللطيف شنر، الذي انشق وأسس حزبا باسم «تركيا» لم يقم أحد بتأسيس أي حزب في مواجهة حزبه القديم، العدالة والتنمية، فالحزب يجدد نفسه من وقت لآخر ويطرح سياسات جديدة والشعب يدرك ذلك ويواصل دعم الحزب، وأكبر العوامل التي تحفظ كيان الحزب هي قيادة إردوغان القوية، ولذلك فإن تغيير أي أسماء أو قيادات في الحزب بخلاف إردوغان لا يؤثر على الحزب.
وتابع أن الحزب لديه رؤية وخريطة طريق ومن يتبع هذه الرؤية يكمل طريقه ومن لم يتمكن من التجاوب مع هذه الرؤية يخرج لكن الحزب يواصل رؤيته التي وضعها للمستقبل. وقال: «إذا كنت حزبا فاعلا يجب أن تغير دائما في القيادات والأسماء وإلا سيفقد الحزب روحه وفاعليته».
وعن تصاعد الاشتباكات مع حزب العمال الكردستاني عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، كونه كان في الدورة البرلمانية السابقة نائبا عن مدينة ديار بكر، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول، قال إيتشتان أنا مواطن تركي كردي، لا أتفق مع مقولة أن العمال الكردستاني يدافع عن حقوق الأكراد لأنني من ديار بكر، المدينة التي تعيش بها أكبر كتلة كردية، ورأيت بنفسي أن 90 في المائة من الضحايا منا نحن الأكراد وبالتالي لا يمكن أن نقول إنهم يمثلوننا أو إنهم من يستطيعون الدفاع عن حقوقنا، هذه الاشتباكات لا يسقط ضحيتها فقط العسكريون أو رجال الشرطة وإنما الأطفال والنساء والمدنيون.
وتابع، أنا، كمواطن كردي، لا أشعر منذ مجيء حزب «العدالة والتنمية» إلى السلطة في 2002 أنني أواجه صعوبة في أي شيء حتى أولادي أصبح من حقهم التعلم في مدارس الدولة بلغتهم الأم، ولذلك فإن حزب العدالة والتنمية يحصل في مناطق الأكراد على 65 في المائة من أصوات الناخبين بينما حزب الشعوب الديمقراطي الكردي لا يحصل إلا على 35 في المائة فقط من أصواتهم.
واتهم إيتشتان البلديات التي كانت تتبع حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وعزلت الحكومة رؤساءها مؤخرا، بالضغط على المواطنين لإخلاء قراهم في شرق وجنوب شرقي تركيا لافتا إلى أنه في خلال العام الأخير وحده غادر 200 ألف شخص من ديار بكر فإذا كانت الحكومة هي التي تحارب هؤلاء الناس فلماذا يهربون إلى مدن أخرى ولماذا لم يهربوا إلى دولة أخرى وأنا أمارس عملي السياسي من إسطنبول ولم يتدخل أحد لمنعي بحجة أنني كردي، لكن في المقابل هاجمت عناصر من العمال الكردستاني مدرسة خاصة أنشأتها في ديار بكر ودمرتها ولم تعد صالحة للعمل والآن لدي سلسلة مدارس في إسطنبول ولم يمنعني أحد من أن أدير هذه المدارس.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.