معضلة روني.. الصداع الأكبر في رأس مورينهو

اللاعب الذي تغنت باسمه الجماهير يدفع الآن ثمن سنوات تألقه

فترة صعبة يمر بها روني حاليا (إ.ب.أ) - روني تعلم الكثير تحت قيادة أليكس فيرغسون («الشرق الأوسط») - روني يحتفل بهدف من ثلاثيته في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع يونايتد قبل 12 عاما («الشرق الأوسط»)
فترة صعبة يمر بها روني حاليا (إ.ب.أ) - روني تعلم الكثير تحت قيادة أليكس فيرغسون («الشرق الأوسط») - روني يحتفل بهدف من ثلاثيته في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع يونايتد قبل 12 عاما («الشرق الأوسط»)
TT

معضلة روني.. الصداع الأكبر في رأس مورينهو

فترة صعبة يمر بها روني حاليا (إ.ب.أ) - روني تعلم الكثير تحت قيادة أليكس فيرغسون («الشرق الأوسط») - روني يحتفل بهدف من ثلاثيته في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع يونايتد قبل 12 عاما («الشرق الأوسط»)
فترة صعبة يمر بها روني حاليا (إ.ب.أ) - روني تعلم الكثير تحت قيادة أليكس فيرغسون («الشرق الأوسط») - روني يحتفل بهدف من ثلاثيته في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع يونايتد قبل 12 عاما («الشرق الأوسط»)

أقر مسؤولو نادي مانشستر يونايتد تغييرات كبيرة في أسلوب إعداد المؤتمرات الصحافية منذ فترة، فعلى مدار السنوات العشر الماضية تقريبًا، كان هناك ميل دائم للتحفظ أمام الكاميرات، وكان المدربون يحرصون على الحفاظ على رباطة جأشهم أمام الكاميرات، والتزام الحذر بخصوص التصريحات التي يطلقونها، مع تعمدهم إلى إخفاء أو على الأقل التقليل مما يشعرون به حقًا. بوجه عام، بدا هذا العالم أكثر ارتباطًا بالعلاقات العامة عن أي وقت مضى. ومع هذا، كان الأمر أكثر إمتاعًا بكثير فيما مضى عندما كان سير أليكس فيرغسون يعقد مؤتمرات صحافية موجزة منفصلة، ويجري إغلاق الكاميرات كي يتمكن من الانطلاق في الحديث بعفوية، وكشف جزءًا من شخصيته الحقيقية والدخول في موجات من الغضب التي يتعذر على المرء تصديقها.
وبالتأكيد لم يكن فيرغسون يتحايل في الرد على الأسئلة المطروحة عليه عندما يتعلق الأمر بواين روني ونوبات الغضب التي تجتاح إليه من حين لآخر (لم يكن أداؤه داخل الملعب آنذاك محل تساؤلات). على سبيل المثال، عندما فتح اتحاد كرة القدم تحقيقًا مع روني لدفعه يده بوجه تال بن حاييم، لاعب بولتون وأندررز في ذلك الوقت، سيطرت حالة من الغضب العارم على فيرغسون لإثارتنا هذا الموضوع أمامه ذلك اليوم لدرجة دفعته لإطلاق 22 كلمة بذيئة بوجوهنا أشبه بقذائف مدفع سريع الطلقات على مدار ما يقرب من 45 ثانية. وانتهى ذلك المؤتمر الصحافي بتلويحه غاضبًا بذراعه في الهواء باتجاه أشرطة التسجيل على طاولته على نحو دفعها لمسافة 10 أقدام لترتطم بالحائط. وكانت آخر كلماته لنا قبل أن يشير بيده باتجاه الباب ليطردنا: «لقد دفعتوني لأن أفقد أعصابي».
كان هذا المشهد ليجتذب عددًا كبيرًا من المشاهدين لو أنه جرى تسجيله تلفزيونيًا. أما الآن، فأصبح يتعين على جوزيه مورينهو ممارسة قدر أكبر من ضبط النفس، بعدما جلس على المقعد ذاته، الذي كان يجلس عليه فيرغسون من قبل، خصوصًا في وقت من حياة روني المهنية يكتشف خلاله، مثلما الحال مع أغلب الرياضيين في لحظة ما من مسيرتهم، أن السن أصبحت خصمه الأخطر الآن.
وسيذكر التاريخ روني باعتباره الرجل الذي وضع نصب عينيه الرقم القياسي لسير بوبي تشارلتون في عدد الأهداف التي أحرزها.. 249 هدفًا باعتباره الهداف الأول بتاريخ النادي. كما أنه تفوق بالفعل على تشارلتون وحل محله باعتباره الهداف رقم واحد في تاريخ المنتخب الإنجليزي، ويقف على بعد 9 مباريات دولية فقط عن الرقم القياسي لحارس المرمى بيتر شيلتون البالغ 125 مباراة، إضافة لحصده خمس بطولات للدوري الممتاز، وبطولة واحدة بدوري الأبطال، وبطولة واحدة لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وبطولتي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وأيًا ما كان رأيك في أداء روني الحالي، وبغض النظر عن طول الفترة التي اشتاقت خلالها جماهير مانشستر يونايتد لأن تلمس قدمه الكرة، تظل الحقيقة أن تماثيل ونصبًا تذكارية شيدت من أجل لاعبين حققوا إنجازات أقل، بما في ذلك داخل مانشستر يونايتد.
في الوقت ذاته، فإنه ليس هناك حكمة من وراء الادعاء بأن كل شيء على ما يرام في وقت تحول روني إلى محط جدال عام على مستوى البلاد، ولن أكون مندهشًا لو أن مورينهو يشعر حقيقة الأمر بقلق أكبر بكثير عما يبديه. يكمل روني عامه الـ31 الشهر المقبل، وهي سن ليست كبيرة بأي حال من الأحوال. في الواقع، يصغر روني كريستيانو رونالدو بثمانية شهور. تجدر الإشارة إلى أن تيدي شيرينغهام كان في الـ33 من عمره عندما سجل هدف الفوز في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا لصالح مانشستر يونايتد عام 1999، علاوة على أن غياب روني عن مباراة فريقه أمام فريق فينورد الهولندي في الدوري الأوروبي الأسبوع الماضي التي انتهت بهزيمة يونايتد، أثر على أداء زميله زلاتان إبراهيموفيتش، الذي تفصله بضعة أسابيع عن عيد ميلاده الـ35.
ومع ذلك، فإن الوضع داخل عالم كرة القدم ليس ببساطة مقارنة عمر شخص ما بآخر. لقد كان روني في الـ16 عندما شارك للمرة الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز عام 2002، ومنذ ذلك الحين لم يمر موسم للدوري الممتاز دون أن يشارك في 42 مباراة على الأقل. كانت تلك مسيرة طويلة، ويعلم الله وحده حجم المصاعب التي مر بها. وسواء عاجلاً أم آجلاً، كان سيدفع روني الثمن. من جانبه، صاغ ديك ألن، لاعب البيسبول السابق، الفكرة على نحو بليغ بقوله: «جسمك أشبه بقطعة من الصابون - كلما زاد استهلاكك له يبلى».
إلا أن هذا لا يعني أن روني الآن في الوقت المناسب لإعلان اعتزاله. ومع ذلك، تبقى هناك تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان لا يزال قادرًا على تحقيق الفوز في المباريات المهمة. وإذا لم يكن مورينهو قلقًا حقًا بخصوص مستوى أداء روني، فإنه ينبغي عليه ذلك. كان باستطاعة النسخة القديمة من روني إسقاط الأندية الكبرى من فوق عروشها، أما النسخة الحديثة منه فتبذل قصارى جهدها الآن في مواجهة أندية أقل مستوى. ومن جانبي، أعتقد أن مدرب المنتخب الإنجليزي يدرك هو الآخر هذه الحقيقة.
جدير بالذكر أنه في إطار سيرته الذاتية، كتب سام ألاردايس أن «معظم اللاعبين يقدمون أفضل أداء لهم على امتداد عقد فقط. إذا انضممت إلى الفريق الأول في عمر الـ17، عادة ما يبدأ أداؤك في التراجع في عمر الـ27. ورغم وجود استثناءات لهذا الأمر، فإنها ليست بالكثيرة. وعلى امتداد تلك السنوات الـ10، يعاني جسد اللاعب، خصوصًا إذا كنتَ لاعبًا دوليًا. وتبدو مسألة تداعي الجسد»، مؤكدة: عندما «تفكر بالأمر في صورة معادلة، 60 مباراة على مدار 10 سنوات، مع الحصول على ثلاثة أو أربعة أسابيع فقط إجازة كل صيف».
وأشار ألاردايس إلى جو كول كمثال لتوضيح وجهة نظره، وخلص إلى أنه «قد تعرض للإنهاك والاستنزاف»، واستطرد موضحًا: «كان في الـ17 فقط من عمره عندما شارك للمرة الأولى بالدوري الممتاز، وكان قد لعب 150 مباراة لحساب وستهام بحلول وقت بلوغه الـ21».
ومع ذلك، يبقى هذا المثال بعيدًا للغاية عن روني، ذلك أنه وقت إتمامه الـ21 من عمره، كان روني قد تجاوز بكثير 200 مشاركة مع ناديه والمنتخب. اليوم، يقف رصيده من المشاركات عند مشاركة 718. كما أن روني يختلف عن ريان غيغز، فهو صاحب بنية بدنية مختلفة، وعاش على نحو مختلف، وخلال سنوات تألقه كان يبدي قدرته على التفوق على خصومه عبر إظهار مستويات استثنائية من القوة والمثابرة البدنية.
وقد تجلى ذلك ليلة 20 أبريل (نيسان) 2010 عندما واجه مانشستر يونايتيد بايرن ميونيخ في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا، وأسفرت مواجهة الذهاب هذه في بافاريا عن فوز بايرن ميونيخ بهدفين مقابل هدف ليونايتد. وتعالت صيحات المناشدة لروني كي يشارك في مباراة الإياب، رغم إصابته بتمزق في أربطة الكاحل. وقد يتذكر القراء جميعًا مشاعر الصدمة والذهول التي سيطرت على الجميع لدى إعلان اسم روني بين التشكيل الأساسي في مباراة الإياب بعد أسبوع واحد من مشاركته في مباراة الذهاب (رغم أن التشخيص الطبي أكد ضرورة ابتعاده عن الملاعب لفترة تصل إلى ثلاثة أسابيع).
داخل الملعب، تقيدت حركة روني واقتصرت على الجري في خطوط مستقيمة. واضطر المدرب لإحلال آخر محله بعد 10 دقائق من بداية الشوط الثاني، وغاب عن المباراة التالية في الدوري أمام بلاكبيرن. أما الأمر الذي ربما لا يعرفه الكثيرون أن روني، الذي يبدي أحيانًا درجات مذهلة من الإيثار، وافق على المشاركة رغم أنه كان لا يزال يسير بعكازين ويرتدي حذاءً حمائيًا لقدمه في طريقه إلى ملعب أولد ترافورد. ولكم أن تقارنوا ذلك بما أشيع داخل غرفة تبديل ملابس لاعبي مانشستر يونايتد، الموسم الماضي، حول تعمد انسحاب أحد اللاعبين من مباراة ما لمجرد أنها «لا تروق له»، ليفاجئ زملاءه به يتدرب بصورة طبيعية تمامًا في اليوم التالي مباشرة.
ومنذ ذلك الحين، يرتدي روني أربطة حول ذلك الكاحل الأيمن، وهذه هي واحدة من التفاصيل التي يميل الكثيرون لإغفالها عندما تتحول الآراء ضده. ربما كان روني سيئ الحظ لتزامن الأعوام الـ14 التي شارك خلالها في الدوري الممتاز مع عصر شبكات التواصل الاجتماعي. واللافت أن شبكة الإنترنت تعج بعد كل مباراة بفيديوهات تجمع كل الأخطاء التي اقترفها خلال المباراة. وأظهر أحد هذه الفيديوهات فقدان قائد المنتخب الإنجليزي الكرة ثلاث مرات متتالية أمام هال سيتي، وبالفعل كان أداؤه في هذه المواقف سيئا للغاية، إلا أن أحدًا لم يتذكر الكرة التي مررها ببراعة لماركوس راشفورد ليسجل بها هدف الفوز في وقت متأخر من المباراة.
وبالمثل، يبدو أن إسهام روني في الفوز بنهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الموسم الماضي قد أسقطه منتقدوه عمدًا من ذاكرة التاريخ، رغم أن الكثيرين منهم من مشجعي ناديه. ومنذ فترة ليست بالبعيدة، تساءل الكاتب سام بيلغر: «لماذا يبقى روني غير محبوب من قبل الكثير للغاية من مشجعي مانشستر يونايتد؟» - سؤال تصعب الإجابة عنه.
ولا شك أنه من بين كل المآزق الفنية التي تواجه مورينهو بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية في كل المسابقات ستكون معضلة مستقبل وين روني قائد الفريق هي الأكثر إلحاحًا. ولم يقدم قائد إنجلترا، الذي يشغل مركزا في منتصف الملعب هذا الموسم، دورا محوريا في تشكيلة واجهت صعوبة في اللعب بروح الفريق وظهر بشكل هزيل في الخسارة 3 - 1 أمام واتفورد في الجولة الخامسة من المسابقة، لتتعالى أصوات تطالب باستبعاده.
وأطلق روني تسديدة واحدة ولم يلعب تمريرة بينية واحدة وصنع فرصتين فقط رغم تنفيذ تسع ركلات ركنية وركلات ثابتة خلال اللقاء.
ولم يكن الأداء الدفاعي لروني على المستوى المطلوب، إذ إنه أوقف فرصتين فقط للمنافس خلال 90 دقيقة، وكانت أولويته على ما يبدو الدخول أكثر من مرة في جدل مع الحكم مايكل أوليفر. وكتب جيم وايت أحد المتابعين المخضرمين ليونايتد: «أدرك أليكس فيرغسون واقع الأمر قبل أكثر من ثلاث سنوات.. لم يعد وين روني يستحق مكانا في مانشستر يونايتد»، وأضاف: «لا يتميز بسرعة البديهة فضلا عن بطء تحركاته.. يونايتد فريق يبدو وكأنه يتحرك ببطء شديد والسبب الأكبر في هذا يكمن في استمرار الاعتماد على لاعب يعتمد على سمعته في أكثر المراكز أهمية».
ولم يخش مورينهو قط تبعات اتخاذ قرارات صعبة خلال مسيرته كمدرب ويحتاج لاتخاذ قرار صعب آخر بخصوص بروني. ولعب روني دورا حيويا في خط هجوم يونايتد منذ أن سجل ثلاثية من الأهداف في مرمى فناربخشه في مباراته الأولى مع الفريق الإنجليزي قبل 12 عاما قادمًا من إيفرتون. وخلال السنوات الأخيرة وبعد انخفاض سرعته بدأ مركز روني يتراجع أكثر نحو منتصف الملعب.
ودفع لويس فان غال المدرب السابق ليونايتد بروني في منتصف الملعب في نهاية الموسم الماضي، ولم يترك بصمة تذكر في هذا المركز مع إنجلترا في بطولة أوروبا 2016. واختار مورينهو أن يتبع النهج نفسه بالاعتماد على قدرته على التمرير وخبرته في صناعة فرص للمهاجمين زلاتان إبراهيموفيتش وماركوس راشفورد.
ولكن عدم تحرك روني بالصورة المطلوبة يسهل على المنافسين توقع أسلوب لعب يونايتد وإحباط هجماته، وبالتأكيد لم يجد مورينهو مفرا من التفكير في الاعتماد على أندير هيريرا أو لاعب ارتكاز مثل مورغان شنايدرلين ليتيح حرية التقدم لبول بوغبا. وعبرت جماهير يونايتد عن قلقها بشأن روني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتعكس المداخلات الهاتفية لبعض المشجعين بالبرامج المتخصصة استياء متزايدًا، وأمام مورينهو أيام قليلة متوترة لدراسة الموقف. ومن غير المرجح أن يكون روني ضمن تشكيلة يونايتد أمام ليستر سيتي في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي اليوم.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!