الكرة الإنجليزية تدين لفينغر بالكثير رغم نتائجه غير المثالية

في ذكرى مرور 20 عامًا على تولي الفرنسي تدريب آرسنال

رغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال 20 عاما يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية («الشرق الأوسط»)
رغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال 20 عاما يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية («الشرق الأوسط»)
TT

الكرة الإنجليزية تدين لفينغر بالكثير رغم نتائجه غير المثالية

رغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال 20 عاما يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية («الشرق الأوسط»)
رغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال 20 عاما يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية («الشرق الأوسط»)

يصادف اليوم مرور 20 عامًا على تولي المدرب الفرنسي أرسين فينغر زمام مهام تدريب آرسنال. ورغم الفترات العصيبة التي مر بها خلال السنوات الأخيرة، يبقى للمدرب الفرنسي بصمة وفضل على كرة القدم الإنجليزية لا يمكن جحدها.
لذلك، لا يسعنا سوى أن نبعث بأرق التهاني إلى فينغر بهذه المناسبة. لقد كنت تمثل المستقبل ذات وقت. ومثلما الحال مع معظم أيقونات الثقافة الشعبية المتقدمين في العمر، أنجز فينغر الآن إلى حد بعيد الدورة الكاملة المألوفة لهذه الفئة من النجوم - من مبدع شاب، إلى نجم متألق إلى ملك متوج لعالم الابتكار إلى شيء يشبه النقيض تمامًا - شيء أشبه بصورة عتيقة باهتة من الماضي البعيد. بالنسبة لأولئك الذين ما يزالون يتذكرون خطوات فينغر الأولى على صعيد كرة القدم الإنجليزية - عندما خرج علينا كمفاجأة سارة وبدا أشبه بدوق أنيق - ثمة أمر صادم وراء النبرة السائدة في أيامه الأخيرة داخل آرسنال. الآن، يجري الحديث عن فينغر كعقبة أمام التقدم، والرغبة المستمرة التي يبديها البعض تجاه المضي قدمًا والابتكار. أما الحقيقة فدائمًا ما تحتل مكانة وسطى بين الجانبين.
يحمل أمس الخميس الذكرى الـ20 لأول يوم لفينغر كمدرب لآرسنال - وهي حقبة تدريب تعج بالانتصارات والأمجاد والتحولات الكبرى داخل النادي، لكنها سقطت في النهاية في دائرة التكرار والرتابة. وفي أعين الجمهور، يبقى فينغر بطلاً شعبيًا من الطراز الأول. ومع ذلك، أصبح يقف الآن أمامنا كبطل علق في آلة الزمن.
وفي الفقرة الافتتاحية من كتابه الرائع «الأبروفسور»، الذي نشر خلال الفترة التي مثلت ذروة تألق فينغر عام 2001، يصف الكاتب مايلز بالمر بدقة شعور المرء أمام فينغر للوهلة الأولى على النحو التالي: «دخل رجل فرنسي طويل رشيق القوام إلى الغرفة وصعد إلى المنصة. وسرعان ما أدركنا أن أرسين فينغر يشكل نمطًا مختلفًا تمامًا عن الشخصيات التي نألفها».
في الواقع، عند إمعان النظر يتضح لنا أن رد فعل الدوري الإنجليزي الممتاز حيال التأثير الأول الذي خلفه فينغر يكشف الكثير عن مدى رجعية مؤسسة الدوري في منتصف تسعينات القرن الماضي بقدر ما يكشف عن مدى حداثة فينغر: مثل البروكلي المشوي والكشف عن أن تناول تسعة أقداح من الجعة والرقص قفزًا في الهواء في دائرة ليس بالتأكيد «تسخين» بعد المباراة.
وتدريجيًا يتكشف لنا أن النصر الحقيقي الذي أحرزه فينغر خلال أيامه الأولى مع الكرة الإنجليزية لم يكن نتاجًا لأساليبه في التدريب بقدر ما كانت ثمرة ذات الخصال التي أصبحت تميز الفترة الأخيرة من عصره. لقد بدل آرسنال موطنه، وتعاقبت عليه حقب صغيرة. ومع تكرار مشاركاته في المنافسة على البطولات أصبح المقعد الخلفي المكان المخصص له بين أندية الصفوة الأوروبية. وعلى مدار هذه الفترة، ظل فينغر متميزًا بذات الخصال التي مكنته من تحدي الأفكار التقليدية الإنجليزية بقوة ودأب ـ العناد والقدرة على الإقناع، وقبل كل شيء الإصرار على أن يبقى صادقًا مع نفسه.
ومن يدري، ربما كانت القصة بأكملها لتتخذ منحى مغايرًا تمامًا، ذلك أنه بادئ الأمر كان آرسنال يرغب في الاستعانة ببوبي روبسون كمدرب لفترة طويلة الأمد معه، بل ووافق روبسون بالفعل، لكن سرعان ما أقنعه مسؤولو بورتو بالبقاء معهم. أما فينغر فكان على قائمة البدلاء. والتقى في البداية ديفيد دين (نائب رئيس آرسنال سابقًا) خلال حفل عشاء عام 1989، حيث تألق فينغر وبدا متميزًا بين الحضور بشخصيته الساحرة وقدراته التمثيلية (قام بأداء جزء من مسرحية «حلم ليلة في منتصف الصيف») وكذلك مهارته في الرقص.
وبعد سبع سنوات، ولدى الإعلان عن اختيار فينغر لتدريب آرسنال، تفاعلت الصحف الإنجليزية مع القرار على نحو سلبي تجلى في العنوان الرئيس الشهير الذي خرجت به صحيفة «إيفيننغ ستاندرد» في أحد الأيام الأخيرة من سبتمبر (أيلول): «آرسين من؟»، في الوقت الذي تحدثت «صنداي ميرور» بتهكم عن «مسيو فينغر».
وعند معاودة النظر إلى هذه العناوين الآن، يتضح أنها تعكس ضيق أفق وتعصبًا من جانب الصحف الإنجليزية. جدير بالذكر أن ذلك العام ذاته شهد وقوف «مسيو فينغر» على المنصة في ميلانو إلى جانب جورج ويا خلال احتفال الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتسليم جائزة أفضل لاعب خلال العام. وخلال الاحتفالية، أعلن ويا: «آرسين فينغر لم يجعلني فقط اللاعب الذي أنا عليه الآن، وإنما كذلك الإنسان الذي أصبحت عليه».
ومع ذلك، جاء توقيت انتقال فينغر إلى آرسنال جيدًا، ففي ذلك الوقت بدا الفريق مهيئًا لإدخال إصلاحات عليه، وبدا وكأنه شخص يستعد للتعافي من الإدمان. وفي تلك الفترة، كان تدفق سيل من أموال جديدة على الدوري الممتاز. وبذلك، كان الفريق على أهبة الاستعداد للتحول إلى الأساليب الثورية الكروية الجديدة لفينغر الذي أشارت إليه الصحف البريطانية طيلة الأعوام الـ12 التالية بلقب «البروفسور» 703 مرات.
وبالفعل، كان فينغر محظوظًا للغاية، فقد توافرت أمامه الكثير من الانتصارات السهلة التي نجح في حصدها خلال السنوات الأولى. وخلال تلك السنوات الأولى، بدا فينغر عاقد العزم وحاسما وواثقا من نفسه، مع نجاحه في إتقان التعامل مع التفاصيل على نحو أفضل من مباراة لأخرى. بوجه عام، يمكن تقسيم الحقبة التي قضاها في إنجلترا إلى ثلاثة مراحل: الأولى: كان فينغر خلالها الأول ببساطة ـ أول مدرب أجنبي ناجح، أول من يتحدى علانية الأجزاء الراكدة من ثقافتنا، وبدا أشبه بقابلة تعين في عملية إعادة ولادة لولاها لكانت ستصبح متعسرة. وبفضل فينغر، ارتفعت المعايير في كل مكان. وقد أقر مختلف المدربين من أليكس فيرغسون إلى سام ألاردايس بالفضل الذي يدينون به إلى فينغر المتمثل في رفع مستويات معايير الأداء. ثانيًا: تتميز أفضل الفرق التي تولى فينغر تدريبها بمستوى رفيع ومتألق من الأداء، يتجلى في أسلوب لعب يعتمد على التمريرات السلسة التي تعد من أفضل ما عاينته كرة القدم الإنجليزية على مدار تاريخها. ثالثًا: لفينغر دور كبير في الفترة التي هيمن خلالها الدوري الإنجليزي الممتاز على كرة القدم الأوروبية ـ تحديدًا بين عامي 2005 و2011، عندما نجح اللاعبون أصحاب القدرات الفنية الرفيعة والقوة البدنية في إضافة إيقاع جديد قوي على كرة القدم الأوروبية. وقد كان فينغر هو من جعل ذلك ممكنًا من خلال مزجه بين أسلوب الجري البريطاني «التقليدي» من ناحية والتكنيكات رفيعة المستوى والسرعة والتمرير الدقيق من ناحية أخرى.
ومع ذلك، تظل الحقيقة في النهاية أنه كان يتعين على فينغر الفوز بعدد أكبر من البطولات. وفي هذا الصدد، تبدو بطولة الدوري الممتاز الموسم السابق فرصة ثمينة أهدرت. كما أن آرسنال كان بإمكانه الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا خلال سنوات هنري عندما كان يبدو أنه ما من مستحيل أمام الفريق. والآن، ربما يكون فينغر قد فارق فترة أوج تألقه بموسمين. في كل الأحوال، تظل الأعوام الـ20 الماضية تجربة ساحرة نجحت في إحداث تحول هائل في نادي آرسنال والكرة الإنجليزية برمتها بفضل تأثير فينغر الإصلاحي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.