فابريغاس يقود انتفاضة تشيلسي للإطاحة بليستر سيتي

آرسنال وليفربول بسهولة إلى الدور الرابع لكأس المحترفين الإنجليزية وخروج مفاجئ لإيفرتون

تشامبيرلين يحتفل بتسجيله رابع أهداف أرسنال في مرمى فورست  - فابريغاس نجم تشيلسي (في المنتصف) يسجل في مرمى ليستر رغم رقابة المدافعين (أ.ف.ب) (رويترز)
تشامبيرلين يحتفل بتسجيله رابع أهداف أرسنال في مرمى فورست - فابريغاس نجم تشيلسي (في المنتصف) يسجل في مرمى ليستر رغم رقابة المدافعين (أ.ف.ب) (رويترز)
TT

فابريغاس يقود انتفاضة تشيلسي للإطاحة بليستر سيتي

تشامبيرلين يحتفل بتسجيله رابع أهداف أرسنال في مرمى فورست  - فابريغاس نجم تشيلسي (في المنتصف) يسجل في مرمى ليستر رغم رقابة المدافعين (أ.ف.ب) (رويترز)
تشامبيرلين يحتفل بتسجيله رابع أهداف أرسنال في مرمى فورست - فابريغاس نجم تشيلسي (في المنتصف) يسجل في مرمى ليستر رغم رقابة المدافعين (أ.ف.ب) (رويترز)

قلب تشيلسي تخلفه أمام مضيفه ليستر سيتي صفر - 2 إلى فوز 4 - 2 في الوقت الإضافي ليقصي منافسه من الدور الثالث من مسابقة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم، التي شهدت فوزين سهلين لآرسنال وليفربول، الأول على نوتنغهام فورست برباعية نظيفة، والثاني على دربي كاونتي بثلاثية من دون رد.
في مباراة القمة على ملعب كينغ باور، أراح مدرب ليستر الإيطالي كلاوديو رانييري هدافه جيمي فاردي بالإضافة إلى النجمين الجزائريين رياض محرز وإسلام سليماني قبل أن يشارك الأول في أواخر الوقت الأصلي. وحذا حذوه مواطنه الإيطالي أنطونيو كونتي في تشيلسي بإراحة هدافه الإسباني دييغو كوستا وجناحه البلجيكي أدين هازار لكنهما شاركا في الشوط الثاني أيضًا.
تقدم ليستر بطل الدوري المحلي الموسم الماضي بهدفين سجلهما الياباني شينجي أوكازاكي الأول في الدقيقة 17 بتسديدة بالرأس من فوق الحارس لتجتاز خط المرمى رغم تدخل أحد مدافعي تشيلسي. وأضاف اللاعب ذاته الهدف الثاني بسيناريو مماثل لكن هذه المرة سدد الكرة بقدمه فارتطمت بالأرض وتهادت داخل الشباك في الدقيقة 34.
ومنح مدافع تشيلسي غاري كاهيل الأمل لفريقه بتقليصه الفارق في الثانية الأخيرة من الشوط الأول بكرة رأسية.
وبعد 5 دقائق من بداية الشوط الثاني أضاف المدافع الإسباني سيزار ازبيليكويتا الثاني لتشيلسي بتسديدة قوية على الطاير مدركا التعادل لفريقه. وظل التعادل سيد الموقف إلى أن جاءت نقطة التحول في المباراة لدى طرد الحكم مدافع ليستر سيتي البولندي مارسين فاسيلفيسكي قبل نهاية اللقاء بدقيقة واحدة.
واستغل الفريق اللندني النقص العددي في صفوف منافسه عندما سجل الإسباني سيسك فابريغاس ثنائية رائعة في الدقيقتين 92 و94، ليكمل انتفاضة فريقه. ولم يشارك فابريغاس كثيرا في تشكيلة المدرب كونتي منذ بداية الموسم لكنه حصل على فرصة لإظهار إمكانياته وسجل هدفين في غضون دقيقتين بالوقت الإضافي ليمنح ناديه الانتصار المثير. وكان كونتي قد صرح الأسبوع الماضي بأنه يتعين على فابريغاس تحسين قدراته الدفاعية إذا أراد الحصول على مكان في التشكيلة الدائمة للفريق، لكنه أشاد بقدرات اللاعب الإسباني بعد مباراة الدور الثالث لكأس المحترفين. وقال المدرب الإيطالي: «سيسك لاعب ذكي وصاحب مهارة وهو يقرأ المباراة ويتفاعل مع الموقف وأنا سعيد به».
وقال فابريغاس: «أركز على تقديم أداء جيد وعندما أحصل على الفرصة سأظهر ما الذي أستطيع القيام به لأنني أعرف ما يمكنني القيام به لهذا الفريق، وهو كثير».
وفي مباراة آرسنال أراح المدرب الفرنسي أرسين فينغر معظم لاعبي الصف الأول ومنح الفرصة للاحتياطيين الذين أبلوا بلاء حسنا.
وافتتح السويسري غرانيت تشاكا التهديف للمدفعجية بتسديدة قوية بيسراه ارتطمت بأحد مدافعي نوتنغهام فورست وخدعت حارس مرمى الأخير في الدقيقة 23.
وفي الشوط الثاني حسم آرسنال النتيجة نهائيًا بفضل ثنائية لمهاجمه الإسباني الجديد لوكاس بيريز في الدقيقتين 60 (من ركلة جزاء) و70، وأوكسلايد تشامبيرلين في الدقيقة 90. وبهذه النتيجة أكد آرسنال استعداده بشكل رائع لمواجهته المرتقبة مع تشيلسي مطلع الأسبوع المقبل في الدوري.
أما ليفربول، فكان الطرف الأفضل أيضًا في مباراته ضد دربي كاونتي، وافتتح له مدافعه الإسباني راغنار كلافان النتيجة من مسافة قريبة في الدقيقة 24، وأضاف البرازيلي فيليبي كوتينيو الثاني في مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 50، والبلجيكي ديفوك أوريجي الثالث (54).
في المقابل، سقط إيفرتون الذي حقق انطلاقة قوية في الدوري الإنجليزي الممتاز على أرضه أمام نوريتش سيتي من الدرجة الأولى بهدفين للاعبه السابق ستيفن نيسميث في الدقيقة 41، وجوش مورفي (74).
ولم يخسر إيفرتون أي مباراة بالدوري مما جعله يحتل المركز الثاني خلف مانشستر سيتي المتصدر، لذا اعتبرت الهزيمة من نوريتش مفاجأة.
وأشار الهولندي رونالد كومان مدرب إيفرتون إلى أن الإعلام يبالغ بوضع إيفرتون بين الأندية المرشحة لحصد اللقب، وهو ما قد وضع بعض الضغط على اللاعبين. وتولى المدرب الهولندي المسؤولية في ملعب جوديسون بارك خلفا للإسباني روبرتو مارتينيز في يونيو (حزيران) الماضي، وترك بصمة سريعة على طريقة تماسك فريقه دفاعيا.
وبعد أن تعادل إيفرتون على أرضه 1 - 1 مع توتنهام في افتتاح الموسم حقق الفريق الفوز في المباريات الأربع التالية بالدوري ليثير تكهنات باحتمال تكرار إنجاز ليستر سيتي حامل اللقب الموسم الماضي. لكن كومان سارع للتقليل من هذه التوقعات قائلا إن هذا الكلام سابق جدا لأوانه، وغير واقعي، وقال: «إنها بداية طيبة لكننا نعلم أنه من المبكر جدا لأوانه الحديث عن أي شيء والطريق لا يزال طويلا جدا».
وتابع: «لا أعتقد أننا يمكننا تكرار إنجاز ليستر. أتحلى بالواقعية. إذا أبلغتكم أننا سنقاتل على اللقب سيقول معظم الناس إنني مجنون.. لماذا نغير طموحنا وتوقعاتنا بعد 13 نقطة من خمس مباريات..؟! الفرق الكبرى لديها إمكانات أكبر وإذا كانت في حالتها الطبيعية على عكس ما حدث الموسم الماضي، فإن الأمر سيكون صعبا».
وكان كومان وضع لفريقه هدفًا بالتأهل إلى الدوري الأوروبي الموسم المقبل، وأوضح: «يتعين علينا التحسن وأمامنا فرصة لذلك، إذا ما أردنا اللعب في أوروبا الموسم المقبل».
وفي المباريات الأخرى، فاز ليدز على بلاكبيرن 1 - صفر، ونيوكاسل على وولفرهامبتون 2 - صفر، وريدينغ على برايتون آند هوف ألبيون 2 - 1، وبريتسون نورث إند على بورنموث 3 - 2 بعد وقت إضافي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!