21 % من المجتمع الألماني ذوو أصول أجنبية

1.2 مليون لاجئ وفدوا إلى ألمانيا سنة 2015 ليسوا ضمن الإحصائية

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع قادة أوروبا في قمة سلوفاكيا أمس (رويترز)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع قادة أوروبا في قمة سلوفاكيا أمس (رويترز)
TT

21 % من المجتمع الألماني ذوو أصول أجنبية

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع قادة أوروبا في قمة سلوفاكيا أمس (رويترز)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع قادة أوروبا في قمة سلوفاكيا أمس (رويترز)

في التسعينات من القرن الماضي، وبعد ارتفاع المد النازي بتأثير الوحدة الألمانية، شكل الأجانب في ألمانيا منظمة «8 في المائة» تعبيرًا عن نسبتهم في المجتمع الألماني. منذ ذلك الحين ارتفعت هذه النسبة إلى 14 في المائة سنة 2005، وقفزت الآن إلى 21 في المائة بحسب دائرة الإحصاء المركزية.
ونشرت الدائرة يوم أمس الجمعة تقريرًا قالت فيه إنها سجلت 17.1 مليون «ألماني» من أصول أجنبية سنة 2015. وهذا يسجل نسبة 21 في المائة قياسًا إلى نفوس المقيمين في ألمانيا البالغ نحو 82 مليونا. وأشارت الدائرة إلى أن هذه الإحصائية لم تشمل جيش اللاجئين الذي بلغ تعداده 1.2 مليون لاجئ وفد لألمانيا سنة 2015، ولا مئات الآلاف الذين وفدوا لألمانيا في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري. وهذا يزيد 4 في المائة عن إحصائية سنة 2014.
ومن جديد كان الألمان من أصول تركية وبولندية وروسية يشكلون غالبية الأجانب. وأحصت الدائرة 6.3 مليون مهاجر من البلدان التي سبق أن صدرت القوى العاملة، في ستينات القرن الماضي إبان «المعجزة الاقتصادية» الألمانية ما بعد الحرب الكونية الثانية، مثل تركيا وإيطاليا واليونان. وبرر التقرير الرقم القياسي الجديد بالهجرة الكبيرة إلى ألمانيا، سواء من داخل دول الاتحاد الأوروبي، أو من البلدان المصدرة للاجئين. إذ وصل إلى ألمانيا في سنة 2015 نحو 11.5 مليون مهاجر، وهذا رفع عدد ذوي الأصول الأجنبية بنسبة 5.5 في المائة. ولبلد «الكهلة» ألمانيا أن يفرح بالإحصائية، لأن نسبة الشباب من المهاجرين وأبنائهم، من عمر يقل عن 18 سنة يبلغ الثلث، في حين أن نسبتهم بين المسنين لا تزيد عن 10 في المائة، وهذه إضافة اجتماعية اقتصادية للمجتمع الألماني.
مع ذلك فإن حصة المهاجرين من عمر 25 - 35 في التدريب المدني والدراسة أقل من حظوظ الألمان الأصليين، لكن نسبتهم في مجال التعليم العالي تتساوى مع أبناء البلد الأصليين. وتنسحب هذه الحالة على المهاجرين الأكبر سنًا من فئة أعمار 25 - 65، رغم أنهم يعملون ضعف الألمان من نفس الفئة العمرية من الموظفين والمستخدمين.
وتختلف فرص العمل كثيرًا بين الألمان من أبناء المهاجرين وبحسب البلد الأصلي. وهكذا أنهى 88 في المائة من الصينيين الدراسة الإعدادية، في حين تقف نسبة الأتراك من نفس السن (25 - 35) على 16 في المائة. وهذا ينطبق على الأجور، لأن المهاجر من أصول فرنسية يتلقى مرتبًا شهريا يبلغ 2622 يورو مقابل بلغاري، من نفس المؤهلات، يتلقى راتبًا قدره 1352 يورو فقط.
تفند التفاصيل في الإحصائية سياسة اليمين المتطرف المعادية للهجرة، التي تتحدث عن التأثير السلبي للمهاجرين على الاقتصاد الألماني. إذ ترتفع نسبة «الأكاديميين» بين المهاجرين عمومًا إلى 29 في المائة، وإلى 25 في المائة بين المهاجرين من رومانيا وبلغاريا، في حين أن هذه النسبة لا تزيد عن 19 في المائة في المجتمع الألماني. المهم أيضًا هو أن نسبة حملة الشهادات في مجالات الرياضيات والمعلوماتية والعلوم الطبيعية والطب والتقنية ترتفع بين المهاجرين القادمين إلى ألمانيا إلى 10 في المائة، وإلى 8 في المائة بين القادمين من رومانيا وبلغاريا، في حين أنها لا تتعدى نسبة 6 في المائة بين سكان ألمانيا.
ومعروف أن عدد الأتراك المهاجرين في ألمانيا يقترب من 3 ملايين (بضمنهم الأكراد)، ولكن من المتوقع خلال سنوات أن يعادلهم السوريون تقريبًا. فهناك 366 ألف سوري متجنس يقيم في ألمانيا منذ عقود، وأضيف لهم في السنة الأخيرة أكثر من نصف مليون لاجئ، على أن يلتحق بهم أكثر من نصف مليون من العوائل. وطبيعي فإن أبواب الهجرة إلى ألمانيا مفتوحة أمام السوريين أكثر من غيرهم، ومن المتوقع قدوم مئات الآلاف في العام الجاري أيضًا. وبحسب أرقام دائرة الإحصاء المركزية يبلغ عدد المقيمين في ألمانيا من أصول عربية نحو 762 ألفا، حتى نهاية 2015. ولم تدخل في هذه الإحصائية أيضًا أعداد العرب اللاجئين بين جموع اللاجئين سنة 2015. ويلي السوريين في القائمة العراقيون (136 ألفًا) والمغاربة (72 ألفًا). لا تتكلم الدولة الألمانية بذلك، ولا الصحافة والإعلام ككل، ولكن تحليلات بعض الألمان في المقاهي تروح إلى الاعتقاد بأن الحكومة الألمانية تعتمد خطة لموازنة الأتراك بالجالية العربية.
على صعيد ذي صلة أجرى معهد «يوغوف» لاستطلاعات الرأي استطلاعًا بين الألمان حول الموقف من الوعي بالهوية. وكان على الذي شمله الاستفتاء أن يجيب على سؤال «كيف يميز نفسه، أحسب قوميته أم دينه أو مدينته». وظهر أن 60 في المائة ممن شملهم الاستفتاء ميزوا أنفسهم كألمان فقط، في حين اعتبرت نسبة الثلث أنهم «محايدون»، في حين وقفت البقية موقفًا سلبيًا، أو سلبيًا جدًا، من الانتماء القومي.
وعن البلد الأوروبي المفضل قالت نسبة 47 في المائة أنه ألمانيا، ونسبة 7 في المائة أنها إيطاليا. وميزت نسبة 13 في المائة نفسها بحسب مناطقها، ونسبة 12 في المائة بحسب مدينتها، و11 في المائة بحسب ولايتها، مع نسبة 10 في المائة قالت: إنها «مواطن عالمي».
دافع وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله أول من أمس الخميس عن سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها المستشارة أنجيلا ميركل إزاء المهاجرين وحث أعضاء ائتلافها المحافظ على التوقف عن التشاحن بشأن القضية قبيل انتخابات في مدينة برلين غدا الأحد.
ومن جانب آخر دافع وزير المالية الألماني فولفجانج شيوبله عن سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها المستشارة أنجيلا ميركل إزاء المهاجرين وحث أعضاء ائتلافها المحافظ على التوقف عن التشاحن بشأن القضية قبيل انتخابات في مدينة برلين يوم غد الأحد. وتصاعدت حدة الخلاف بشأن الهجرة بين حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل وشقيقه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي منذ تعرض حزب ميركل لهزيمة انتخابية ثقيلة في ولاية مكلنبورج فوربومرن هذا الشهر. وأضر قرار ميركل قبل عام بفتح حدود ألمانيا بشعبيتها وبدأ يهيمن مجددا على الحملات الانتخابية قبل اقتراع الأحد في برلين مما يعزز من دعم حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للمهاجرين.
واستقبلت ألمانيا زهاء مليون مهاجر العام الماضي مما أضر بميركل وأثار شكوكا بشأن ما إذا كانت ستترشح لفترة رابعة في 2017.
وقال شيوبله وهو أقدم برلماني في البوندستاغ في مقابلة مع تلفزيون «زد دي إف»: «لا يوجد أحد في ألمانيا حتى الآن تراجع دخله يورو واحد لأسرته أو لأطفاله بسبب قدوم اللاجئين إلى هنا».
واتهم شيوبله حزب البديل من أجل ألمانيا بتأجيج المخاوف. وأضاف: «لم نخفض الرواتب يورو واحدا... جرى إقناع الناس فحسب بتصديق ذلك».
وأضاف عن الولاية التي تبلغ نسبة البطالة فيها 11 في المائة وهو ما يزيد كثيرا عن المتوسط الوطني الذي يتجاوز الستة في المائة بقليل «البرقع ليس أكبر مشكلة في مكلنبورج فوربومرن». وتابع أن الجدل بشأن الهجرة يذكي التوتر في ألمانيا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.