تعاقد تشيلسي مع لويز.. صفقة مثيرة للجدل يمكن لكونتي استثمارها

فترة الانتقالات الصعبة دفعت المدرب للتخلي عن خياراته الأخرى وضم اللاعب في الساعات الأخيرة

ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})
ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب) - لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})
TT

تعاقد تشيلسي مع لويز.. صفقة مثيرة للجدل يمكن لكونتي استثمارها

ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})
ديفيد لويز يعود مرة أخرى إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - لويز بعد انتصار الألمان بسباعية في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط}) -لويز كانت له بصمات مع سان جيرمان (أ.ف.ب) - لويز حصد 3 ألقاب مع تشيلسي قبل أن يغادر («الشرق الأوسط})

أول شيء يستحق الاعتراف به هو أن تأثير عودة ديفيد لويز إلى تشيلسي لن يكون محسوسا داخل الملعب فحسب. سيضفي البرازيلي الكاريزما على الفريق وعلى اللاعبين، وهو ما من شأنه أن يعيد الحيوية إلى ملعب تدريب تشيلسي في كوبهام، ويذكر فريقا لا يزال متأثرا بمسيرة الفريق الصعبة للدفاع عن لقبه الموسم الماضي، بالروح التي حققت لتشيلسي أكثر من بطولة قبل بضع سنوات خلت. وفاز لويز مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي خلال مشاركته مع الفريق لمدة ثلاث سنوات قادما من بنفيكا في 2011، إلا أنه تعرض لانتقادات في بعض الأحيان بأنه لم يمكن التعويل عليه تحت ضغط. كان لويز عنصرا أساسيا في تحقيق الألقاب الثلاثة، وسيكون من المنعش أن يسمع اللاعبون من جديد قهقهاته الصاخبة تدوي عبر أروقة ملعب التدريب من جديد.
انظر إلى أول مقابلة يجريها اللاعب بعد عودته إلى النادي الذي رحل عنه قبل عامين، وستجد تعبيراته الطنانة تنم عن رجل يشعر بالسعادة لعودته. وقال لويز إن حبه لتشيلسي وراء قرار العودة واللعب مجددا قادما من باريس سان جيرمان في آخر أيام فترة الانتقالات الصيفية. وقال لويز لموقع تشيلسي على الإنترنت «من الرائع أن أملك فرصة أخرى للعب في هذا النادي. أنا أحب هذا النادي ولذلك قررت العودة». وأضاف: «ستكون فرصة رائعة لكي أظهر للجماهير كم أحب هذا النادي. لا أستطيع الانتظار لارتداء القميص واللعب في ستامفورد بريدج مجددا». ويضيف: «رائع أن تكون لدي فرصة ثانية للعب لهذا النادي. ستكون فرصة رائعة لي لأظهر للمشجعين مرة أخرى كيف أعشق هذا النادي، وكيف أعشق اللعب لهذا النادي. دعونا نحاول مواصلة التاريخ الطيب بكثير من الفرح».
وأكد لويز، أنه يريد القتال للفوز بمزيد من الألقاب مع تشيلسي، وقال «بكل تأكيد أريد الفوز بالدوري الإنجليزي، وبكل تأكيد أريد الفوز بمزيد من الألقاب». وسيكون بوسع لويز اللعب مع تشيلسي في مباراته المقبلة بالدوري أمام سوانزي سيتي في 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. ورحل المدافع البالغ عمره 29 عاما عن تشيلسي إلى بطل فرنسا قبل عامين، لكنه سيعود إلى الفريق الإنجليزي بعد فترة مليئة بالبطولات مع باريس سان جيرمان، وقالت وسائل إعلام بريطانية إن المقابل المالي يتجاوز 30 مليون جنيه إسترليني (41.‏39 مليون دولار).
وتابع لويز: «أنا سعيد بالعودة إلى تشيلسي. كانت لدي قصة رائعة في فترتي الأولى مع الفريق، وأريد مساعدة النادي و(المدرب) أنطونيو كونتي على تحقيق المزيد من البطولات». وأضاف: «علاقتي بالجماهير كانت جيدة دوما». ودفع سان جيرمان 50 مليون جنيه إسترليني (59.‏65 مليون دولار)، وهي صفقة قياسية بالنسبة للتعاقد مع مدافع، عندما انتقل لويز من النادي الإنجليزي في يونيو (حزيران) 2014، وتوج مرتين بلقب الدوري الفرنسي وخاض أكثر من 50 مباراة مع البرازيل منذ مباراته الدولية الأولى في 2010، لكنه استبعد من تشكيلة منتخب بلاده التي خاضت كأس كوبا أميركا العام الحالي.
كانت أخرى زيارتين قام بهما إلى جنوب غربي لندن شهدت خروج تشيلسي من دوري أبطال أوروبا، لكن مشجعي النادي سيغفرون له أي شيء تقريبا بعد ذلك الأداء المليء بالروح في نهائي دوري أبطال أوروبا 2012 في ميونيخ. افتقد هؤلاء المتعة التي كانت تتفاوت من السخرية إلى الانبهار على نحو أسبوعي، وهو مزيج ساحر من العراقيل الطاحنة، والثقة والتأنق في التعامل مع الكرة. من المفترض أن يكون لاعبو قلب الدفاع يتسمون بالصرامة والصلابة، ولا ينبغي أن يكونوا محط الاهتمام عندما تكون الكرة بين أقدامهم، ولكن ميزة عدم توقع ما سيفعله هي أمر ساحر دائما. سيكون بمثابة تجديد لدماء الفريق وإن كان كلف النادي ما يقرب من 34 مليون إسترليني في النهاية.
بالطبع لم يدفع تشيلسي الأموال من أجل مهرج في سيرك. لم يكن ديفيد لويز اختيار كونتي الأول، وبالتأكيد ليس هو من ينضح بالذكاء التكتيكي أو الانضباط الدفاعي. هذه صفات من غير المرجح أن يكتسبها بين عشية وضحاها، وعمره 29 عاما. وعندما أفصح تشيلسي عن رغبته في ضم لويز، تردد باريس سان جيرمان في إنهاء العلاقة مع اللاعب، ولم يحدث هذا حتى أعلن المدافع عن رغبته في الرحيل بوضوح لرئيس النادي، ناصر الخلافي، والمدير الرياضي، باتريك كلويفرت. ومع هذا، فالمدرب الجديد لسان جيرمان أوناي إيمري، أوضح خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد أن لويز، صاحب ثالث أعلى راتب في الفريق سيكون الاختيار الثالث في قلب الدفاع. وسيكون البرازيليان الآخران ماركينهوس وثياغو سيلفا، بمجرد عودته من الإصابة، هما اختيار باريس سان جيرمان في الدفاع.
ربما أثر هذا التصريح على تفكير ديفيد لويز، لكن أداءه على مدار 62 دقيقة خلال الهزيمة في المرحلة الثالثة 3 - 1 على يد موناكو، التي تضمنت احتساب ركلة جزاء تافهة على الفريق بسبب عرقلة على طريقة لعبة الرغبي لجيمرسون لاعب موناكو، أوحى بأن قوته تتراجع. بالتأكيد انقض باريس سان جيرمان على فرصة استعادة الجزء الأكبر من الأموال التي دفعها النادي للحصول على خدمات البرازيلي في 2014، حيث كان من الممكن أن يزيد الرقم إلى 50 مليون إسترليني، لكنه في واقع الأمر أقرب إلى 40 مليونا، في إعادة بيعه لتشيلسي. وهذا لا يبشر بخير. والشيء نفسه بالنسبة إلى حقيقة أن أنطونيو كونتي كان سيميل بشكل فطري إلى ضم قلب دفاع نابولي السنغالي كاليدو كوليبالي، أو قلب دفاع ميلان الإيطالي أليسيو رومانيولي، وكلاهما يملك خبرة في الدوري الإيطالي الممتاز «سيري إيه» المتشدد نسبيا، أو حتى ماركينهوس مدافع سان جيرمان، الذي استعلم تشيلسي عن إمكانية التعاقد معه قبل التعاقد مع لويز.
لكن في إعطاء الضوء الأخضر لمحاولة استعادة ديفيد لويز في اليوم الأخير لنافذة الانتقالات، لا بد أن المدرب يظن بأنه لا يشتري لاعبا ليكون عبئا عليه. وهو يعرف مواطن القوة والضعف لديه، وأن كل هفوة دفاعية ستلفت الانتباه، خاصة بالنسبة إلى لاعب يثير انتقادات أصلا بسبب شخصيته وشعره المجعد وابتسامته المجنونة. وبصرف النظر عن هذا، فإن لويز يمثل خيارا يحتاج إليه هذا الفريق. هناك الآن 3 لاعبين كبار في مركز قلب الدفاع، وهم يمتازون بالسرعة والطول الفارع، وهو ما يمنح المدرب الإيطالي خيار توظيفهم جميعا بعرض الخط الخلفي كما فعل في يوفنتوس ومع إيطاليا.
سيكون من المثير أن نرى ما إذا كان سيسمح للاعب بالتعبير عن نفسه كما اعتاد أن يفعل. وهل سيحصل ديفيد لويز على الحرية للتقدم إلى المناطق الأمامية في حالة الاستحواذ؟ حتى كونتي نفسه قد يعاني للتخلص من هذه الميول الغريزية لدى اللاعب، لكن ربما كان المدرب يعتقد بأن الوجود المكثف لنغولو كانتي في وسط الملعب سيحمي الفريق من التصرفات غريبة الأطوار للظهير البرازيلي. وقد يجرب المدرب حتى الاستعانة بالبرازيلي بجانب كانتي في بعض المباريات.
إلا أن البعض يرى أن كونتي لا ينوي توظيف الوافد الجديد لويز في وسط الملعب؛ إذ إنه يفضل الاستعانة باللاعب البرازيلي في الدفاع. وأبلغ المدرب الإيطالي المحطة التلفزيونية للنادي الإنجليزي «اعتبر ديفيد لويز قلب دفاع.. لعب كثيرا في ذلك المركز». وأضاف: «أعرف أنه يلعب أحيانا لاعب خط وسط مدافعا، لكنني أفكر في توظيفه في المركز المناسب وهو بالنسبة لي قلب الدفاع». وأضاف، أن الخبرات السابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز ستكون مهمة للغاية بالنسبة للويز والظهير الأيسر ماركوس الونسو، الذي انضم إلى تشيلسي قادما من فيورنتينا الإيطالي. وقال كونتي «(الونسو) لعب في إنجلترا ويتمتع بخبرة جيدة في هذا الدوري. الأمر نفسه بالنسبة لديفيد لويز. لعب مع تشيلسي في السابق وسيضفي على الفريق شخصية جيدة». وتابع: «نحتاج إلى أن يتأقلما على رؤيتنا لكرة القدم. الآن يجب علينا العمل على الجوانب الدفاعية. نحتاج إلى تحسين أنفسنا على المستويين البدني والخططي».
سيجعل البراغماتي داخل كونتي هذه الصفقة المثيرة للجدل تلائم احتياجاته. أعطى تشيلسي الانطباع بأنه ناد يتخبط مع اقتراب نافذة الانتقالات من الإغلاق، متأثرا بكل الضربات الموجعة التي تلقاها، كما بدا أنه تضرر بفعل عجزه على إقناع اللاعبين الذين سعى للتعاقد معهم بسبب غيابه على المستوى الأوروبي. كما وكانت الأسعار التي عرضت عليهم من المنافسين مغرية جدا للاعبين. ومن ثم، ففي النهاية، اتجه النادي إلى البحث عن حلول لدى حلفائه المعروفين.
وقد عمل وكيلا اللاعبين، كيا جورابتشيان وجيليانو برتولوتشي عن قرب مع نادي رومان أبراموفيتش على مدار سنوات. ساهما في تسهيل حصول النادي على خدمات البرازيلي ويليان، الذي اقتنصه النادي من ملعب تدريب توتنهام هوتسبر، وأوسكار، وكذلك اللاعبون الصاعدون، البرازيلي كينيدي، ويليس، والبرازيلي لوكاس بيازون، ومات ميازغا المدافع الأميركي. كما ساهما في حصول النادي على عائد ضخم من باريس سان جيرمان وجيانغسو سونينغ مقابل الحصول على ديفيد لويز وراميريز على الترتيب. كذلك، فإن الصفقة غير الناجحة وإن كانت غير مكلفة بالتعاقد مع موكلهما، أليكساندر باتو، في يناير (كانون الثاني) منحت البرازيلي طريقا للعودة إلى الكرة الأوروبية، هو مرتبط بعقد الآن مع فياريال – وبدت أشبه بخدمة لهما. ومن ثم فعندما يهدد تشيلسي بسحب البساط من تحتهما، لن يكن من المفاجئ أن يهرول كلا الرجلين لتقديم حل في آخر أيام فترة الانتقالات. وقد كان النادي في حاجة إلى هذا الحل.
قد تبدو العودة إلى وجه مألوف خطوة رجعية، ومن الصعب أن تكون بمثابة إشادة بقسم لاكتشاف اللاعبين الواعدين يضم عددا كبيرا من المسؤولين، لكن فترة الانتقالات هذه كانت صعبة على كثير من الأندية، وهناك سبب وجيه في الاستعانة بشخص ليس حديث العهد بالأجواء في النادي.
وبعد الكبوة التي تعرض لها باريس سان جرمان بسقوطه أمام موناكو 1 - 3. أشار البعض داخل النادي الفرنسي إلى أن سان جيرمان خسر بالفعل جهود مدافعه البرازيلي لويز بعودته إلى فريقه السابق تشلسي. مدرب سان جيرمان ايمري صرح بعد كبوة بأنه لم يكن واردا التخلي عن المدافع البرازيلي الصلب، وقال في هذا الصدد «قلت له إنني لا أريد التخلي عن خدماته، وإنه عنصر أساسي في الفريق. لكن إذا كان ليس سعيدا بيننا، واعتبر بأن الأفضل له الانتقال إلى فريق آخر فأنا أحترم قراره».
يملك تشيلسي جون تيري، على سبيل اتفاق مدته عام واحد، وكيرت زوما في طريقه للتعافي من إصابة أبعدته طويلا وأندرياس كريستنسن الذي يقضي عامه الثاني في إعارة لموسمين في بروسيا مونشنغلادباخ. يتحسن الأخير صغير السن كل أسبوع في البوندسليغا، والأمل بأن يعود الصيف المقبل جاهزا لوضع بصمته في البريميرليغ. وحتى ذلك الحين، وبينما تبدي الكثير من الأصوات شكوكها، فإن تشيلسي سيحتفل بعودة تميمته لرفع المعنويات. ويستضيف تشيلسي، الذي فاز بأول ثلاث مباريات في الدوري وتعادل مع سوانزي سيتي في المرحلة الرابعة ليفربول في المرحلة الخامسة اليوم.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.