قوات الأمن تتخوف من اعتماد «داعش» استراتيجيات جديدة في ألمانيا

بعد اعتقال ثلاثة إرهابيين شمال البلاد

قوات الأمن تتخوف من اعتماد «داعش» استراتيجيات جديدة في ألمانيا
TT

قوات الأمن تتخوف من اعتماد «داعش» استراتيجيات جديدة في ألمانيا

قوات الأمن تتخوف من اعتماد «داعش» استراتيجيات جديدة في ألمانيا

رغم النجاح في الكشف عن «الخلية النائمة» في شمال ألمانيا، اعتبرت قوى الأمن الألمانية أن عليها الاستعداد أكثر لمواجهة استراتيجيات جديدة أصبح يتبعها التنظيم الإرهابي «داعش» في ألمانيا، بعد أن بدأ يعتمد إلى حد كبير على «الحرب الهجينة» في الإنترنت لكسب مزيد من الشباب، و«الذئاب المنفردة» في تنفيذ بعض الهجمات، كما اتخذ الإرهاب «وجهًا نسائيًا»، كما كشفت العمليات الأخيرة في باريس.
وقال هانز جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة)، أمس الأربعاء، إن دائرته رصدت 12 عملية إرهابية ارتكبت في الفترة الأخيرة، من مجموع 15 عملية، نفذها إرهابيون فرديون. وتحدث عن مؤشرات واضحة على شبكات «خلايا نائمة» مصغرة للإرهاب، يكونها أعضاء في «داعش» تسللوا إلى ألمانيا مع اللاجئين إلى جانب عائدين من القتال إلى جانب التنظيم في سوريا والعراق.
ويتصرف معظم هؤلاء «الذئاب المنفردين» بأنفسهم، بعد أن يزدادوا تشددًا عبر الاتصالات «الافتراضية» (بحسب تعبير ماسن) عبر الإنترنت، لكن رجال الأمن رصدوا تلقي بعض هؤلاء تعليمات من أعضاء سريين، أو من مقربين للتنظيم، كما حصل ذلك مع السوري الذي فجر نفسه في إنسباخ، إذ ثبت أنه اتصل بشخص آخر كان يوجهه قبل انفجار الحقيبة به.
ووصف ماسن استخدام الإرهابيين لمزيج من وسائل الاتصال الاجتماعي في نشاطهم بنوع من «الحرب الهجينة»، حيث تدور في غرف التواصل الاجتماعي دعوات لتنفيذ هجمات إرهابية منفردة يستطيع منفذها أن ينفذ بجلده دون أن يكتشفه أحد.
وعبر هولغر مونش، رئيس شرطة الجنايات الاتحادية، عن قناعته بأن السوريين الثلاثة الذين اعتقلوا الثلاثاء الماضي، كانوا مكلفين بتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا. وقال مونش لبرنامج «مجلة الصباح» إنه من الممكن القول إنهم كانوا سيشاركون في التخطيط لهذه العمليات، وتشير طريقة تصرفهم إلى أنهم أقاموا في ألمانيا بانتظار أن ينفذوا عمليات بالتعاون مع آخرين.
وكانت قوة مشتركة من الشرطة والوحدات الخاصة شنت الثلاثاء الماضي حملة مداهمة شملت ولايتي سكسونيا السفلى وشليسفيغ هولشتاين، شارك فيها أكثر من 200 شرطي، وأسفرت عن اعتقال ثلاثة سوريين، هم ماهر الـ ه.(17سنة)، ومحمد أ.(26 سنة) وإبراهيم م.(18 سنة)، ووجهت النيابة العامة إليهم تهمة الانضمام إلى «داعش» والتحضير لتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا، أو انتظار تعليمات لاحقة من التنظيم المتطرف.
وأضاف مونش أن تنظيم داعش استغل موجات اللاجئين، التي تدفقت على أوروبا في العامين الماضين، لدس الإرهابيين. لكنه عبر عن قناعته بأن الأمر يتعلق بـ«حالات منفردة» لا يجوز على أساسها تعميم صفة الإرهاب على طالبي اللجوء كافة.
وقال رالف ييغر، وزير داخلية الراين الشمالي فيستفاليا، إن الوضع في ألمانيا ما يزال في منتهى الخطر رغم القبض على السوريين الثلاثة. واعتبر الوزير اعتقال الثلاثة نجاحًا للقوى الأمنية، خصوصًا للتعاون بين مختلف الأجهزة، مضيفا أنه لا يمكن فرض رقابة مشددة على كل هؤلاء، ولذلك تلجأ الشرطة إلى تحليل كل حالة بحالتها وتقرير المشتبه الذي تتوجب مراقبته عن كثب.
من جهته، أشار راينر فيندت، رئيس نقابة الشرطة الألمانية، إلى أن تدقيق هويات طالبي اللجوء متعذر بسبب عدم وصول البيانات الصحيحة عنهم من البلدان التي وفدوا منها، مؤكدا أن 80 في المائة من طالبي اللجوء الذين دخلوا ألمانيا لا يحملون أوراقا ثبوتية كافية، وأن هذا يشكل مصدر «خطر».
وفي ميونيخ، عاصمة بافاريا، وجه وزير الداخلية، يواخيم هيرمان، أقسى نقد إلى سياسية الباب المفتوح للاجئين، التي انتهجتها المستشارة أنغيلا ميركل، وقال إن «الثغرات الفاضحة في الرقابة على موجات اللاجئين انتقمت لنفسها».
وجاء تعليق الوزير لصحيفة «ميدين غروبة فونكه» بعد يوم واحد من نجاح السلطات في الكشف عن خلية النائمين المؤلفة من ثلاثة سوريين في ولايتي سكسونيا السفلى وشليسفيغ هولشتاين. وتحدث هيرمان عن آلاف اللاجئين الذين دخلوا ألمانيا دون تدقيق هوياتهم، وأضاف موضحا: «نعرف الآن بأن (داعش) استخدم هذه الثغرات خاصة بهدف تهريب القتلة إلى أوروبا بلبوس اللاجئين».
من ناحيته، حذر رولف توبهوفن، خبير شؤون الإرهاب ورئيس معهد الوقاية من الأزمات في مدينة أيسن، من نشاط كبير مقبل لـ«داعش» في أوروبا، وقال إن وصول السوريين المعتقلين الثلاثة عبر الطريق نفسه الذي سلكه إرهابيو باريس، يعني إمكانية وجود شبكة متكاملة من المهربين ومزوري الوثائق وخبراء الاتصالات والإرهابيين.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».