لاغارد: «خطة هانغتشو» تهدف لمواجهة تباطؤ النمو والحمائية

حددت أولويتين للقمة وقالت إن صندوق النقد لا يزال في قلب النظام المالي الدولي

لاغارد متحدثة خلال المؤتمر الصحافي في هانغتشو أمس (رويترز)
لاغارد متحدثة خلال المؤتمر الصحافي في هانغتشو أمس (رويترز)
TT

لاغارد: «خطة هانغتشو» تهدف لمواجهة تباطؤ النمو والحمائية

لاغارد متحدثة خلال المؤتمر الصحافي في هانغتشو أمس (رويترز)
لاغارد متحدثة خلال المؤتمر الصحافي في هانغتشو أمس (رويترز)

قالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، في هانغتشو، إن الدول الأعضاء في مجموعة العشرين أجمعت على أنها بحاجة إلى تعزيز النمو الاقتصادي العالمي ووقف الإجراءات الحمائية. وأضافت في مؤتمر صحافي، حضرته «الشرق الأوسط»، مساء أمس، أن القادة الذين اجتمعوا على مدار يومين في اجتماع وصفته بـ«الناجح»، حددوا أولويتين ضمن «خطة هانغتشو».
وعرّفت لاغارد الأولوية الأولى بجهد منسق لزيادة النمو؛ إذ وافقت مجموعة العشرين على أن تحقيق ذلك يتطلب الاستفادة الكاملة من السياسات النقدية والمالية والهيكلية، بشكل فردي وجماعي. كما أكدت أن الدول الأعضاء وافقت على تحديد وإعطاء الأولوية للإصلاحات التي تعزز أدوات النمو في كل بلد حسب إمكاناته ومؤهلاته، لافتة إلى أن هذا مجال يشارك فيه صندوق النقد الدولي بنشاط. وقالت إن «وقف الإجراءات الحمائية، ودفع التجارة الحرة والعادلة، مكونان أساسيان لتحسين معدلات النمو».
أما الأولوية الثانية، وفق لاغارد، فهي الالتزام بتوزيع عائدات النمو على نطاق أوسع؛ إذ «ينبغي على البلدان تعزيز المساواة والفرص الاقتصادية للجميع، خصوصا للفئات ذات الدخل المنخفض والعمال المتضررين من التغير التكنولوجي السريع». ورأت مديرة صندوق النقد أن ذلك قد يحقق عبر التدريب على المهارات والاستثمار في التعليم والصحة، مشددة: «نحن بحاجة إلى زيادة النمو، ولكن يجب أن يكون أفضل توازنا وأكثر استدامة وشمولية، بحيث يعود بالفائدة على جميع الناس».
وأيّدت مجموعة العشرين عدة مبادرات لدعم استقرار ومرونة النظام المالي الدولي، شملت على وجه الخصوص تعزيز التعاون مع صندوق النقد وإشراكه في ترتيبات التمويل الإقليمية، مثل «مبادرة شيانغ ماي». أما فيما يتعلق بموارد صندوق النقد الدولي، فقالت لاغارد إن قادة مجموعة العشرين يدعمون الحفاظ على ترتيبات الاقتراض الثنائية والمتعددة الأطراف، وذلك إلى جانب الحفاظ على القدرة الإقراضية الحالية لصندوق النقد الدولي. وأثنت لاغارد على «مكانة صندوق النقد الدولي، المؤسسة التي تقدر بتريليون دولار، في قلب النظام المالي الدولي». إلى ذلك، رحّب زعماء مجموعة الـ20 بدخول إصلاحات المراجعة الـ14 للحصص في صندوق النقد الدولي، حيز التنفيذ، مما يمثل خطوة كبيرة تمكن من تعزيز الدور المتزايد للأسواق الناشئة في حكامة الصندوق. كما رحب المشاركون في القمة بإدراج الرنمينبي في سلة عملات حقوق السحب الخاصة اعتبارا من 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، الذي من شأنه أن يساعد على تعزيز النظام النقدي الدولي، وكذلك دور الصين في الاقتصاد العالمي.
وكررت لاغارد تحذيرها لقادة الدولة المشاركة في قمة الـ20 من السقوط في فخ النمو البطيء، وتقصد بذلك النمو الذي يعتمد على مديونية مرتفعة، وضعف الطلب، وتآكل القوى العاملة ومهارات العمل، مما يقود إلى إضعاف حوافز الاستثمار وتباطؤ الإنتاجية. ودعت لاغارد قادة الدول الأعضاء التي تمثل 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، وثلثي سكان العالم، إلى القيام بمزيد من الجهد لتحفيز الطلب العالمي وتحسين الظروف للتجارة والعولمة. وأكدت أن معدلات نمو الاقتصاد العالمي تتراجع قليلاً، ولا تغذيها التجارة. وأضافت لاغارد في كلمة اتّسمت بالتشاؤم بمناسبة القمة، إن العالم يواجه خليطًا سامًا من النمو البطيء وارتفاع انعدام المساواة، مما يؤدي إلى تعزيز التوجهات السياسية الشعبوية وزيادة العوائق التجارية.
وحمل خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ، أول من أمس، خلال افتتاح القمة مخاوف مماثلة؛ إذ حذر من أن الاقتصاد العالمي مهدد بتنامي الحماية التجارية ومخاطر الأسواق العالمية، وشدد من ناحية أخرى على ضرورة تحقيق دول المجموعة نتائج فعلية وتجنب الكلام غير المجدي. ودعا الرئيس شي دول مجموعة العشرين إلى تغيير سياساتها قصيرة المدى إلى أخرى طويلة المدى، من أجل مواجهة التحديات والتوصل إلى تنمية اقتصادية شاملة تعود بالنفع على جميع الدول.
وقال الرئيس شي أمام الوفود في مدينة هانغتشو إنه ينبغي عدم الارتكاز على تدابير حمائية جديدة، وتحفيز التجارة. كما دعا إلى مساعدة الدول النامية والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتكون أكثر فعالية وتكاملا. ودعا شي إلى صياغة «خطة تنمية 2030» تدعم الصناعة في الدول الأفريقية الأقل نموا، لتخفيف الفقر وخدمة مصالح الجميع. كما دعا شي إلى مواجهة التحديات عبر تحسين الحوكمة الاقتصادية وإصلاح النظام الدولي، وتقوية شبكة المالية الدولية لمحاربة الفساد.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.