10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الثالثة بالدوري الإنجليزي

تشيلسي الذي لا يهدأ ينسجم مع فكر كونتي.. وبراغماتية كومان تجد ترحيبًا من مشجعي إيفرتون

كونتي مدرب تشيلسي وانفعالات لا تهدأ (أ.ف.ب)
كونتي مدرب تشيلسي وانفعالات لا تهدأ (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الثالثة بالدوري الإنجليزي

كونتي مدرب تشيلسي وانفعالات لا تهدأ (أ.ف.ب)
كونتي مدرب تشيلسي وانفعالات لا تهدأ (أ.ف.ب)

شهدت المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم تحقيق مانشستر سيتي وتشيلسي ومانشستر يونايتد فوزهم الثالث على التوالي بتغلبهم على وستهام وبيرنلي وهال سيتي على الترتيب. كما شهدت أيضًا هذه المرحلة فوز ليستر على سوانزي سيتي وإيفرتون على ستوك سيتي وآرسنال على واتفورد وتعادل توتنهام مع ليفربول وساوثهامبتون مع سندرلاند 1/ 1 وبورنموث مع كريستال بالاس وويست بروميتش ألبيون مع ميدلسبروه. «الغارديان» تلقي نظرة على أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه المرحلة.
1- وستهام يعطي بيليتش سببًا للأمل
على خلاف مواجهة العام الماضي، عندما هزم وستهام مانشستر سيتي 2 - 1 على ملعب الاتحاد معقل سيتي، لم يكن أداء فريق المدرب سلافين بيليتش بالقوة ذاتها هذه المرة، لكنه أثار قلق رجال مدرب سيتي جوسيب غوارديولا خلال الفترة التي استفاق فيها وبادل سيتي خلالها الهجمات، وبإمكان الكرواتي بيليتش أن يشعر بالتفاؤل حيال الموسم.
قال: «في الشوط الثاني وضعنا المنافس تحت ضغط كبير، وساعدنا الهدف الذي أحرزناه، لكنني في غاية السعادة للأداء في الشوط الثاني. يعطينا هذا الأمل عندما يغيب لاعبون للإصابة. لقد بقينا في المباراة. لم أكن راضيًا في الشوط الأول، وطلبت من الرجال إظهار شخصية وروح وعقلية مختلفة، وهو ما فعلوه. يستحق الفريق الإشادة عن أداءه في الشوط الثاني. سيعود بعض اللاعبين بعد انتهاء العطلة الدولية. سيعود لانزيني، ثم ديميتري باييه بعد ذلك.
وسيغير هذا شكل الفريق ومستواه الفني». لم يحصد الفريق إلا 3 نقاط من 3 مباريات، لكن توقعوا أن يبدأ فريق بيليتش في تسلق الجدول.
2- تشيلسي مع كونتي قادر على المنافسة على اللقب
اعتلى تشيلسي صدارة جدول «البريميرليغ» في أسابيعه الأولى مساء السبت، ولم يخسر الفريق أي نقطة تحت قيادة مدربه أنطونيو كونتي، لكن الإيطالي يتحدث بواقعية عندما يقيم تأثيره المباشر في ستامفورد بريدج.
وينطوي الزخم المبكر في الموسم على أهمية فقط لأنه يسمح للاعبيه بأن «يثقوا في طريقتي» أكثر. لا يرتكن المدرب إلى الانتصارات التي حققها على وستهام وواتفورد، والأكثر إبهارا، على بيرنلي. «لكننا نعرف أننا قادرون على أن نتحسن. لا بد أن نتحسن، ونتحسن كثيرا، ونحن قادرون على هذا فقط من خلال العمل. لكني أشعر بالرضا اليوم لأنني رأيت الأداء يعكس أسلوبنا في كرة القدم».
وهذا ليس مقصورا على السرعة الكبيرة في الأداء والمهارات على الأطراف. أو الدفاع الصلب الذي جعل الفريق ينجح في الحفاظ على نظافة شباكه على ملعبه لأول مرة منذ استضاف سكانثروب يونايتد في يناير (كانون الثاني).
تحفظ كونتي في واقع الأمر في إظهار إعجابه الشديد بطريقة جنونية هذه المرة بنجاح أوسكار في قطع الكرة ببراعة في عمق منتصف ملعبه. وهذا الأسلوب الذي يعرف لا الأنانية والرغبة في أن يكون الفريق أولاً، يعتبر بمثابة جوهر فلسفته. تشبع تشيلسي برؤيته، وهو ما يمثل بشرى طيبة لمنافسة الفريق على اللقب.
3- تعاون بينتيكي وتاوسند يمنح الأمل لباردو
إذا كان منصب ألان باردو في كريستال بالاس يمكن أن ينتهي في مباراة واحدة، فمن المؤكد أنها كانت هذه المباراة. كانت سيئة في أحد الشوطين، ورائعة في الشوط الثاني، ولا بد وأن هدف التعادل الذي أحرزه سكوت دان في الوقت بدل الضائع جعلت المدرب الذي تحاصره المشكلات والضغوط يتنفس الصعداء بعد بداية صعبة للموسم. نفد صبر بعض المشجعين بالفعل على باردو مدرب الفريق ولاعب خط وسطه السابق السابق، بعد مسيرة سيئة لم يحقق الفريق الفوز خلالها سوى في مباراتين في 2016، وساهم عرض توتنهام في الأسبوع الماضي للحصول على خدمات أفضل لاعبي كريستال بالاس في الموسم الماضي، ويلفريد زاها، في زيادة حرارة المباراة. لكن بعد أن حطم النادي رقمه القياسي للصفقات مرتين هذا الصيف ومع احتمالات وصول لاعبين جديدين أيضا، فمن الممكن أن يكون الفريق على موعد مع فترات قادمة أكثر إشراقا. كان التعاون بين بينتيكي وأندروس تاوسند في العرضية التي أدت لهدف بالاس الأول في الدوري هذا الموسم بداية واعدة، رغم أن باردو يدرك أنه بحاجة للمزيد من هذا بعد فترة التوقف الدولي.
4- المشجعون مرتاحون لبراغماتية كومان بعد مارتينيز
لم يذكر اسم مدافع إيفرتون أشلي ويليامز سوى في مؤتمر صحافي واحد، ولم يأت هذا عن طريق المدرب الذي رصد 12 مليون إسترليني لضمه إلى ايفرتون. ومع هذا، فقد اشتكى مدرب ستوك، مارك هيوز، من دور الوافد الجديد إلى إيفرتون في تأمين ركلة الجزاء المشكوك فيها، والتي كان لها تأثير حاسم على نتيجة المباراة، حيث كان تأثيره واضحا على كلا المرميين. كان مدرب ايفرتون الهولندي رونالد كومان سعيدا بنظافة شباكه. وهو يدين بفضل كبير في هذا إلى ويليامز، وهو اختيار مثالي أضفى صلابة على الدفاع بالاشتراك مع فيل جاجيلكا. يصل عمر الاثنين معا إلى 66 عاما، وتضاف خبرتهما إلى خبرة لاعب قلب دفاع سابق أكبر منهما سنا، هو المدرب نفسه.
دفع كومان براميرو فونيس موري وأخرج روس باركلي في المراحل الأخيرة من المباراة، لينجح في حماية تقدمه عن طريق ساتر دفاعي خماسي. استقبل المشجعون في ملعب غوديسون بارك هذه البرغماتية بارتياح. ففي حين لم يسدد ستوك إلا كرة واحدة على المرمى، فقد بدا هذا أشبه بنوعية المباريات التي كان الفريق في عهد روبرتو مارتينز يبحث عن طريقة ليضيع الفوز بها. خرج الفريق بقيادة كومان بنقاط المباراة الثلاث. أما في الموسم الماضي، فلم يحقق إيفرتون إلا 6 انتصارات في الدوري على ملعبه، غوديسون بارك، 5 منها كانت ضد الفرق الخمسة التي احتلت المراكز الأخيرة. وفي حين أن ستوك يتذيل الترتيب الآن، فقد ينتهي المطاف بالفريق إلى الاستقرار في منتصف الجدول. إذن، رغم أن هذا يبدو فوزا روتينيا في ملعبه، وجاء محاطا بالجدل، إلا أنه يمثل تقدمًا لإيفرتون.
5- سوانزي يبدو تائهًا بسبب اختيارات غيدولين الغريبة
ليس كل شيء على ما يرام في سوانزي سيتي، فهزيمة جديدة وتكرار الأداء الذي لا عنوان له ينبغي أن يدق بعض أجراس الإنذار في النادي الويلزي. كان من قبيل المفاجأة عندما منح سوانزي فرانشيسكو غيدولين منصب المدرب بصفة دائمة في الصيف، ويبدو أن هذا القرار من المرجح أن يكون محل انتقادات في الأسابيع المقبلة.
إذا لم يكن هناك تحسن. بدا فريق غيدولين مفتقرا للحلول أمام ليستر. ليس هناك نسق واضح للأداء، ولا قيادة، ومن المثير للقلق أن ترى مدى الهشاشة في قلب الدفاع بعد رحيل أشلي ويليامز، بل إن التشكيل الذي اختاره المدرب بدا غريبا؛ وقع كل من ليون بريتون وناثان داير على عقود جديدة أخيرا، لكنهما لم يكونا موجودين في قائمة الـ18 حتى، في حين تم تغيير غيلفي سيغوردسون، أكثر لاعبي الفريق تأثيرا الموسم الماضي، في الشوط الثاني. ستكون المباريات المقبلة لسوانزي أمام تشيلسي (على ملعبه) وساوثهامبتون (خارج ملعبه) ومانشستر سيتي (على ملعبه) وليفربول (على ملعبه) وآرسنال (خارج ملعبه). من الممكن أن يكون هذا موسما طويلا.
6- فيلان الاختيار الذكي مع هال المتقلب
أصبحت عملية الاستحواذ المطولة على هال سيتي في يد البريميرليغ الآن، بعد أن أكد نائب رئيس النادي، إيهاب علام، قبل هذه الهزيمة من مانشستر يونايتد أن أسرته قريبة من بيع النادي. يوشك مستثمرون صينيون على شراء النادي لكن، نظرا للتوقيت واقتراب إغلاق نافذة، فأيا كان من يختاره المالكون الجدد ليكون مدرب الفريق بصفة دائمة سيكون عليه أن يتعامل مع وضع بغاية الصعوبة. ويقول المدرب الحالي مايك فيلان إن الصفقات الخاصة باللاعبين الجدد رهن الانتظار لكن حتى مع ضم بعض الوجوه الجديدة، فسيظل الفريق يعاني نقصا عدديا كبيرا. وبالنظر إلى قدرة فيلان على إخراج أفضل ما لديه من أدوات محدودة حتى الآن هذا الموسم، فقد يكون من الذكاء الاستمرار في الاعتماد عليه في المستقبل القريب. قال فيلان: «أعتقد أننا في وقت حرج الآن لاتخاذ هذه القرارات وعمل هذه الصفقات المناسبة».
7- ماني يظهر لبوكيتينو ما يفتقده توتنهام
أبرز الإيجابيات التي يمكن لمدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو استخلاصها من تعادل توتنهام أمام ليفربول، بعيدا عن حقيقة أن فريقه لم يخسر مباراة كان أداؤه خلالها بطيئا وعقيما، هو أن الأداء ينبغي أن يساعده على إقناع مالكي النادي بالحاجة للتعاقد مع مهاجم واحد على الأقل هذا الأسبوع. اهتمام النادي بويلفريد زاها أدى إلى إزعاج كريستال بالاس. كما أن أداء ليفربول ساعده على أن يوضح بشكل أكبر ما يحتاج إليه. قال بوكيتينو: «نحتاج إلى لاعب لديه ميل هجومي ومباشر أكثر على المرمى. ولأننا نملك لاعبين من نوعية إريكسون، أو سون هيونغ مين أو لاميلا، الذين يجيدون اللعب بأقدامهم أكثر، فإننا نحتاج إلى لاعب يتمتع بصفات كتلك التي شاهدناها من لاعب ليفربول، مثل ماني، وهي نوعية اللاعب الذي يمكنه اختراق الخطوط الدفاعية». الأمر إليك يا مالك توتنهام دانييل ليفي.
8- النقص في خط الدفاع سيعيد مويز لنقطة الصفر
كان ديفيد مويز يوشك أن ينهي مؤتمره الصحافي، حين سأل أحد الصحافيين مدرب سندرلاند عن وضع لامين كوني في المستقبل القريب جدا. كانت لغة جسد مويز تكفي لأن تعرف أن النادي يواجه حربا حقيقيا للإبقاء على مدافعه، الذي قدم أداء مبهرا مع عودته إلى التشكيل الأساسي ضد ساوثهامبتون. قال: «أعتقد أنه أدى بشكل جيد جدا. وكان هذا قبل أن يفاجئ الصحافيين بأن كوني تقدم بطلب للرحيل عن الفريق بداية هذا الشهر بعد أن أخفق عرض النادي الجديد المقترح في أن يقنع اللاعب». ومنذ ذلك الحين، زاد إيفرتون جهوده لتمديد عقد مدافعه الإيفواري الذي قدم إلى سندرلاند من نادي لوريان الفرنسي على سبيل الإعارة في يناير.
قال مويز: «لقد أدى ما عليه. كان الدفع به قرارا سهلا لأننا لم نحصل على لاعبين آخرين في مركز قلب الدفاع. لكن عندما تكون لاعبا وحصلت على عقد مدته 4 سنوات، ولم تمض سوى 6 أشهر منه، فأنا لا أعتقد أنك ينبغي أن تنشغل بشأن وضعك التعاقدي ولم تلعب سوى 3 مباريات في بداية الموسم». وكان سندرلاند لعب بأسلوب دفاعي ضد ساوثهامبتون، قبل أن يستغل جاي رودريغيز خطأ في نهاية المباراة ويسجل أول أهدافه منذ سبتمبر (أيلول). لعب بابي دجيلوبدجي الذي تعاقد معه النادي بـ8 ملايين إسترليني هذا الصيف بجوار كوني في الدفاع، مما سمح لجاك رودويل بالانتقال إلى وسط الملعب وكان الدفاع أكثر قوة بهذا. وبالنسبة إلى مويز فسيبدو وكأن الوضع عاد إلى نقطة الصفر إذا لم يدعم خط دفاعه.
9- ديني وإيغالو وضرورة استعادة حالتهما الفنية
كان الفضل في بقاء واتفورد في البريميرليغ الموسم الماضي وبأريحية كذلك، يعود بشكل كبير إلى جهود تروي ديني وأوديون إيغالو، فقد أحرز ديني 13 هدفًا في بطولة الدوري وأحرز إيغالو 15. لكن في هذا الموسم، لم يحرز ديني أي أهداف بعد في الدوري، كما لم يحرز إيغالو أي أهداف على الإطلاق حتى الآن، وهو ما يمكن أن يفسر البداية المتواضعة لواتفورد: نقطة واحدة وهزيمة على ملعبه من غيلينغهام في كأس الرابطة تصفان فريقا في وضع صعب. لكن اقتصار التركيز على الجانب الهجومي من شأنه أن يغفل عن الجانب المميز لهذين اللاعبين، فالأمر لا يتعلق ببساطة بعدد الأهداف التي أحرزاها، وإنما على معاناة المدافعين الذين جعلهم حظهم السيئ مكلفين برقابتهما. وعلى والتر ماتيرازي أن يذكر مهاجميه القويين والمتنمرين بأن مهمتهما هي أن يأخذا المدافعين إلى حيث لا يريدون أن يذهبوا، وعندما يستجيب المدافعون لهذا، يباغتونهم بالتحرك نحو المساحة الخالية، إذا فعل المدرب هذا، فقد يعرف فريقه طريق الشباك من جديد.
10- بيراهينو فقد الحماس في وست بروميتش
في فترة من الفترات كان التفكير في خسارة المهاجم ساديو بيراهينو يكون خيبة أمل كبرى لمشجعي وست بروميتش ألبيون، لكن الاستقبال الذي وجده المهاجم عندما نهض من مقاعد البدلاء ليشارك ضد مديلزبره يوحي بأن صبرهم قد نفد أخيرا. انطلقت صافرات الاستهجان عندما نزل بيراهينو، وكذلك على أدائه خلال 19 دقيقة، عندما قدم صاحب الـ23 عاما انطباعًا بأنه يؤدي من دون حماس. اعتقد البعض أن وقته انتهى من دون شك، وإذا عاد الزمن إلى الوراء لكان من الأفضل السماح برحيله عندما تقدم توتنهام بعرض لضمه بمقابل يتراوح بين 18 إلى 22 مليون إسترليني في مثل هذا الوقت من العام الماضي. وبإحرازه هدفا يتيما في 27 مباراة في البريميرليغ، ضل بيراهينو الطريق بشدة ويحتاج لبداية جديدة لإحياء مسيرته التي باتت في مفترق طرق مع أي فريق.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.