أربع وجهات سياحية غير عادية تلفت أنظار الخبراء في عام 2014

منها الأمازون والقطب المتجمد الجنوبي

رحلات الى القطب المتجمد الجنوبي
رحلات الى القطب المتجمد الجنوبي
TT

أربع وجهات سياحية غير عادية تلفت أنظار الخبراء في عام 2014

رحلات الى القطب المتجمد الجنوبي
رحلات الى القطب المتجمد الجنوبي

لم تعد هناك وجهات سياحة سرية في العالم مع وجود مشاهد «غوغل» الجغرافية التي يمكن أن تنقل متصفح الإنترنت من أدغال أفريقيا إلى صقيع القطب الجنوبي بكبسة زر. ولكن لا شيء يعادل الزيارة الفعلية لمواقع سياحية جديدة يجتهد الخبراء سنويا في العثور على الجديد منها.
هذا العام وضع الخبراء عدة مواقع في مقدمة وجهات السياحة الجديرة بالاستكشاف والتي تشكل فيما بينها تجارب فريدة يمكن للمسافر أن يفخر بها لفترات طويلة بعد القيام بها.
أولى هذه الوجهات بنما التي تحتفل في شهر أغسطس (آب) المقبل بمرور مائة عام على حفر قناة بنما. وتعتزم حكومة بنما تقديم الكثير من العروض التاريخية والثقافية لتكريم ذكرى مرور قرن على مرور السفينة «أنكون» عبر القناة متجنبة المرور من منطقة جنوب القارة اللاتينية المشهورة بعواصفها الهوجاء.

* بنما
* تفتتح العاصمة بنما سيتي هذا العام أيضا متحفا جديدا من تصميم المصمم العالمي فرانك غيهري، وهو متحف مخصص للتنوع البيولوجي والطبيعي الذي تقدمه بنما كوصلة جغرافية بين أميركا الشمالية والجنوبية.
وتشتهر بنما بأنها النقطة التي يلتقي فيها المحيط الأطلنطي والمحيط الهادي عبر القناة الشهيرة. وتعني كلمة «بنما» وفرة الأسماك وهو ما تشتهر به بنما. وهنالك الكثير من المعالم السياحية في بنما من بينها جزيرة تابوغا القريبة من العاصمة التي تشتهر بالشواطئ الرملية الناعمة ووجبات الأسماك الطازجة والرياضات المائية. وهي جزيرة قديمة اكتشفها الإسبان في عام 1515 وبها معالم تعود إلى ذلك العصر.
هناك أيضا قرية بوكيت الجبلية التي توفر الطبيعة الاستوائية والشلالات الطبيعية لزوارها، وهي تقع بالقرب من وادي الأزهار الذي يربط بين بنما وكوستاريكا. وعلى مقربة من الوادي يقع بركان بارو وهو أعلى نقطة جغرافية في بنما. وهو يجذب الكثير من المغامرين ومتسلقي الجبال سنويا.
وتجذب محمية الأسماك الطبيعية حول جزيرة «كويبا» الكثير من الزوار، وتعد الجزيرة هي الأكبر في أميركا الوسطى. ويعيش في المنطقة أكثر من 800 فصيلة أسماك وحيوانات بحرية. وتعد المنطقة من الأفضل في العالم للغطس في مياه المحيط الهادي.
وبالطبع تجذب قناة بنما الكثير من الزوار إلى بنما.

* أدغال البرازيل
* أما الوجهة الثانية فهي إلى أدغال البرازيل، وهي رحلة حان وقتها مع إقامة مسابقات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل هذا العام وإمكانية البقاء السياحي في البلاد واكتشاف مجاهلها. وتجري بعض المباريات في مدن استوائية مثل مناوس التي تقع على مشارف غابات الأمازون. وهي مدينة تجمع القديم والجديد. من مبان فاخرة أقيمت في عصر الطفرة في بدايات القرن العشرين عندما كانت المنطقة تشتهر بتصدير المطاط، والجديد في المشاريع العمرانية القائمة على قدم وساق ومن بينها استاد كرة القدم الجديد الذي يأتي على شكل سلة لتكريم الحرف اليدوية التي تشتهر بها المنطقة. ويذهب السياح إلى مناوس من أجل اكتشاف المجهول على أطراف المدينة وداخل غابات الأمازون. وهي بالتأكيد تقدم فرصة سياحية لا تتوفر لأي موقع آخر.
ولكن البرازيل ليست فقط غابة الأمازون وإنما تنتشر بها المعالم السياحية والمهرجانات السنوية التي تجذب السياح. وهي تشتهر بالشواطئ السياحية ومناطق الغوص مثل مجموعة جزر فرناندو دو نوروها التي توفر مشاهد بحرية واضحة حتى على أعماق تصل إلى 50 مترا.
وتوفر شواطئ سلفادور مناطق سياحية صاخبة بالموسيقى ومنها مناطق محمية بالصخور تصلح لسباحة الأطفال في أمان.
ويذهب السياح إلى البرازيل أيضا من أجل كرنفال ريو السنوي الذي يزوره سنويا مليونا سائح عبر أربعة أيام من الاحتفالات الصاخبة. وينتشر الكرنفال في كافة أرجاء المدينة وينتهي بعرض سامبا في ساحة سامبادروم.
ولعل أحد أشهر معالم البرازيل نهر الأمازون الذي يمتد بطول 6400 كيلومتر كثاني أطول نهر في العالم بعد نهر النيل. وتم حتى الآن اكتشاف ثلاثة آلاف صنف من الأسماك في نهر الأمازون وما زالت الاكتشافات مستمرة. ويخترق النهر غابات الأمازون التي توفر نصف غابات العالم الاستوائية الباقية. وتتركز كافة الرحلات السياحية إلى الأمازون على استخدام النهر في اكتشاف أدغال وغابات الأمازون.
ومن الأمازون إلى الصين حيث واحدة من أكبر مدن العالم التي لم يسمع بها أحد من قبل واسمها «شنغدو». المدينة تشتهر بناطحات السحاب والأطعمة المتبلة ودببة الباندا ويقطنها 14 مليون نسمة. وهي غير معروفة للكثير من سياح العالم.
ولكن ذلك سوف يتغير هذا العام مع بداية رحلات طيران عالمية منتظمة إلى المدينة منها رحلات مباشرة من لندن عبر الخطوط البريطانية. كما ستبدأ شركة يونايتد الأميركية رحلات مباشرة من سان فرانسيسكو خلال العام الجاري.
ورغم المعالم الكثيرة في أرجاء المدينة التي توفر للزائر فرصة التعرف على الصين العصرية فإن معظم السياح يقومون بالزيارة من أجل مشاهدة مركز أبحاث وتوليد دببة الباندا في المدينة. وتتيح الحكومة الصينية فرصة منح تأشيرات دخول مجانية لمدة 72 ساعة من أجل التوقف في المدينة ومشاهدة معالمها. أما هؤلاء الذين يزورون المدينة لفترات أطول فيتعين عليهم مشاهدة وادي جوزانغو خارج المدينة الذي يشتهر ببحيرات لازودية وشلالات المياه العذبة.

* شنغدو
* تعد شنغدو أكبر مدينة في غرب الصين، ورابع أكبر مدينة صينية وهي ذات تراث ثقافي لأنها أول مدينة في الصين أنشئت فيها مدرسة منذ ألفي عام بالإضافة إلى مسرح غنائي قدم أوبرا تاريخية فيها كل عناصر المسرح الحديث بالإضافة إلى البانتومايم والغناء والشعر والكوميديا. ولا بد أن يعتاد زائر المدينة على تناول المأكولات المتبلة بالشطة والفلفل حيث أشهر مأكولات المدينة تستخدم التوابل بكثرة. وتنتشر في المدينة المقاهي التي تقدم أقداح الشاي الصيني، وهي عادة تعود جذورها إلى ألف عام. وتعترف منظمة اليونيسكو بالمدينة كتراث عالمي في مجال الطهي.
وتحتفل المدينة سنويا بالكثير من المهرجانات منها مهرجان الربيع الذي يجري الاحتفال به بالفوانيس الملونة، واحتفال آخر يوم الخامس من أبريل (نيسان) سنويا للاحتفال بإنشاء أول نظام ري في الصين منذ ألفي عام، وفيه يحتفل أهل المدينة بارتداء الملابس التاريخية والخروج إلى الحدائق العامة. ثم هناك مهرجان التنين الناري في منتصف أول شهر قمري من كل عام، ويعود تاريخه إلى عام 1127 ميلادية.
وفيما يخص دببة الباندا فإن مقاطعة سيشوان التي تقع فيها المدينة تضم 80 في المائة من تعداد الباندا الباقي في العالم والذي لا يزيد على 1500 حيوان. ويجذب مركز أبحاث وتوليد الباندا في المدينة نحو مائة ألف زائر سنويا، وهو يوفر عشرات الهكتارات من مزارع البامبو التي تتغذى عليها الباندا.

* القطب المتجمد الجنوبي
* أما الوجهة الرابعة فهي القطب المتجمد الجنوبي، أو ما يطلق عليه آخر وجهة سياحية في العالم. ويمثل هذا العام أيضا الذكرى المئوية لمحاولة السير إيرنست شاكلتون عبور القطب المتجمد الجنوبي سيرا على الأقدام. ورغم فشل المحاولة، فإن شاكلتون وفريقه نجوا من الهلاك وقدموا نموذجا شجاعا للكثير من المغامرين بعدهم.
وقد يبدو القطب الجنوبي منطقة مهجورة وسط أميال من الجليد والطقس القارس المتجمد، ولكنها تجذب سنويا ما يقرب من 50 ألف زائر خصوصا في فترة الصيف ما بين شهري نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار). ويأتي السياح إلى المنطقة على سفن كروز مخصصة للرحلات القطبية تقوم بها شركات دولية. وهي رحلات فريدة لن يستطيع أي سائح آخر أن يتفوق عليها من حيث الانفراد والمغامرة. ويوجد مركز أبحاث عالمي دائم في مركز القطب الجنوبي يوجد فيه العلماء بشكل دائم منذ عام 1956. وكانت أول مغامرة ناجحة للوصول إلى القطب الجنوبي في عام 1911 من أربعة رجال بريطانيين يقودهم رولد امونسون. وتوفي أفراد بعثة بريطانية أخرى من البرد القارس في العام التالي، ثم توقفت عمليات الاستكشاف حتى حطت في القطب الجنوبي طائرة أميركية لكي تؤسس لمركز الأبحاث العالمي منذ الخمسينات.
وتعد القارة المتجمدة الجنوبية هي أقل مناطق العالم جذبا للسياحة، وتقتصر الزيارات على فصل الصيف الجنوبي وتبدأ من مدينة بونتا اريناس على شاطئ تشيلي الجنوبي. ويمكن الوصول إلى نقطة القطب الجنوبي الجغرافية في يوم واحد بالطائرات. وتبدأ تكلفة هذه الرحلات من 45 ألف دولار إلى أعلى.
من الرحلات ما يتيح التزلج على الجليد لعدة كيلومترات ومنها ما يغطي 1170 كيلومترا من الجليد عبر التزلج وجر المؤن على الجليد لمدة 65 يوما، مع التزلج يوميا ما بين سبع وتسع ساعات. ولا توجد أي حياة برية في القطب الجنوبي وتصل درجة الحرارة فيه إلى 28 تحت الصفر كحد أقصى. ويمكن للزوار إرسال بطاقات بريدية عليها ختم بريدي خاص عليه كلمة «القطب الجنوبي».



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».