كبار الجمهوريين ينفضون من حول ترامب

حتى ولفويتز أحد مهندسي حرب العراق سيعطي صوته لكلينتون

مظاهرة معادية لترامب أمام برج ترامب في نيويورك مع شعارات تتهمه بالعنصرية (أ.ب)
مظاهرة معادية لترامب أمام برج ترامب في نيويورك مع شعارات تتهمه بالعنصرية (أ.ب)
TT

كبار الجمهوريين ينفضون من حول ترامب

مظاهرة معادية لترامب أمام برج ترامب في نيويورك مع شعارات تتهمه بالعنصرية (أ.ب)
مظاهرة معادية لترامب أمام برج ترامب في نيويورك مع شعارات تتهمه بالعنصرية (أ.ب)

سلسلة من التحركات المستهجنة وغير المسبوقة قام بها خلال الأسابيع الماضية كبار شخصيات الحزب الجمهوري ضد مرشحهم الرسمي للرئاسة الأميركية دونالد ترامب. بدأت على شكل رسائل نشرت في كبرى الصحف الأميركية تعلن التخلي وعدم التصويت له، بسبب تصريحاته المتطرفة ولغته السوقية، التي اعتبرت غير دبلوماسية وغير لائقة بشخصية قد تصبح أهم وأقوى شخصية على الساحة الدولية. واعتبر هؤلاء وجود ترامب في البيت الأبيض يهدد الأمن القومي والمصالح الأميركية. كما طالبت مجموعة أخرى في رسالة ثانية توجيه أموال الحزب وحملة الرئاسة لصالح انتخابات أعضاء الكونغرس، بدلاً من إضاعتها على مرشح لا يثقون به. وفي الأمس اعترف بول ولفويتز، أحد أهم الشخصيات الجمهورية في حقبة التسعينات من القرن الماضي، الذي كان محسوبًا على التيار اليميني في الحزب وأحد أعضاء مجموعة «المحافظين الجدد»، مهندسي حرب العراق، الذي عمل مستشارًا للرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، أنه قد يصوت لصالح هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل الرئاسية.
قال ولفويتز إن دونالد ترامب بات يشكل خطرًا أمنيًا. وفي مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الأسبوعية الألمانية نشرت الجمعة، نقلت الصحيفة عن الرئيس السابق للبنك الدولي قوله: «من المهم توضيح كم هو غير مقبول». وأضاف: «أتمنى لو كان هناك مرشح أستطيع أن أؤيده بحماس. سأضطر للتصويت لهيلاري كلينتون على الرغم من تحفظاتي الجدية بشأنها». وقال المستشار السابق (72 عامًا) الذي كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع في عهد بوش، إن المرشح ترامب أدلى ببعض التصريحات «المقلقة للغاية» حول السياسة الخارجية.
وأوضح ولفويتز «أنه (ترامب) يقول إنه معجب بـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، وإن (الرئيس العراقي السابق) صدام حسين كان يقتل الإرهابيين، وإن الصينيين كانوا مثيرين للإعجاب، لأنهم كانوا صارمين في ساحة تيانامين». وأضاف: «يعتمد أمننا على وجود علاقات جيدة مع حلفائنا. ترامب يظهر الازدراء لهم». وقال أيضًا إن عدم اهتمام ترامب بتصرفات روسيا في أوكرانيا يعد أمرًا «خطيرًا».
وبذلك ينضم ولفويتز إلى مجموعة من الجمهوريين البارزين الذين قالوا إنهم لن، أو لديهم تردد في أن، يصوتوا لصالح ترامب. وفي وقت سابق من هذا الشهر، كتب 50 خبيرًا بارزًا في الأمن القومي من الجمهوريين خطابًا مفتوحًا تعهدوا فيه بعدم التصويت له، قائلين إنه أظهر «جهلاً مقلقًا» بالسياسة الدولية، وسيكون «الرئيس الأكثر تهورًا في التاريخ الأميركي». وأظهر استطلاع للرأي لـ«رويترز - ابسوس»، أن كلينتون ستفوز بالولايات الرئيسية غير المحسومة، وهي فلوريدا وأوهايو وفرجينيا، وأن فرصتها في الفوز على ترامب إذا أجريت الانتخابات الآن تبلغ 95 في المائة.
ومنحت ثلاثة استطلاعات أنجزت منذ بداية أغسطس (آب) الحالي أيضًا المرشحة الديمقراطية 50 في المائة من نيات التصويت. وتبقى كلينتون محتفظة بتقدمها في كل الاستطلاعات التي تشمل غاري جونسون وجيل شتين. ولا تزال كلينتون تحظى بدعم 60 في المائة من الناخبات و77 في المائة من الناخبين بين الأقليات (السود، ذوو الأصول الإسبانية).
دعت هيلاري كلينتون الناخبين إلى رفض ما وصفته «بالتعصب الأعمى» الذي تمارسه حملة ترامب، وبثت إعلانًا تلفزيونيًا ينتقد جهوده لاستمالة الناخبين السود، وقالت إنها تتواصل مع أشخاص من كل الأطراف الذين يقلقهم ترشحه. يتضمن الإعلان مقطعًا مصورًا لحديث ترامب المثير للجدل للناخبين السود، الذي يحثهم فيه على دعمه بسؤالهم: «ماذا لديكم لتخسروه؟».
وقالت حملة كلينتون إن الإعلان، الذي ظهر بعد يوم من إلقائها خطابًا اتهمت فيه ترامب بتشجيع «الفصيل المتطرف» في الولايات المتحدة، سيبث في الولايات التي تحتدم فيها المنافسة، وهي فلوريدا وأوهايو ونورث كارولينا وبنسلفانيا. كما سيلقي الرئيس باراك أوباما كلمة في بنسلفانيا في 13 سبتمبر (أيلول) المقبل لدعم ترشيحها.
وواصلت كلينتون خطابها شديد اللهجة، بالقول إن مزاج ترامب وإثارته للانقسام يجعلانه غير مؤهل لدخول البيت الأبيض.
وقالت لشبكة «إم إس إن بي سي»: «أنا أتواصل مع الجميع.. مع الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين، وكل من يقلقه مثلي التعصب الأعمى وإثارة الانقسام من جانب حملة ترامب». وأضافت أنها تطلب من الأميركيين المنصفين رفض هذا النوع من الغوغائية المثيرة للانقسام.
ورد ترامب على خطابها اليوم ببث تسجيل مصور يظهر كلينتون في التسعينات، وهي تناقش مشروع قانون بشأن الجريمة يشير إلى «المفترسين» الذين تنادي بضرورة إخضاعهم للسيطرة. ويظهر التسجيل السيناتور الأميركي بيرني ساندرز المنافس الرئيسي لكلينتون في الانتخابات التمهيدية، وهو يصف هذه العبارة بأنها «مصطلح عنصري».
ومن جانب آخر، ذكرت تقارير إعلامية أن ستيفن بانون، المدير الجديد لحملة ترامب، كان قد سجل عنوانه للتصويت في الانتخابات على منزل مهجور بولاية فلوريدا، وهو انتهاك محتمل لقانون الانتخابات في الولاية. وذكرت صحيفة «ميامي هيرالد» يوم الجمعة، أنه اعتبارًا من عام 2014 حتى الأسبوع الماضي، كان بانون قد سجل عنوانه على «منزل مهجور مليء بالقمامة في كوكونت جروف». وكان الموقع الأميركي لصحيفة الـ«غارديان» قد نشر في وقت سابق أن بانون سجل عنوانه على المنزل المذكور.
وتتطلب القوانين الانتخابية في ولاية فلوريدا من الناخبين أن يكونوا من المقيمين القانونيين في المقاطعة التي يسجلون عنوانهم عليها.
ووفقًا لصحيفة «ميامي هيرالد»، فقد غير بانون عنوانه في سجل الناخبين ليصبح عنوانه في مقاطعة ساراسوتا التي توجد أيضًا بولاية فلوريدا. وقالت كاثي دنت، المشرفة على الانتخابات في مقاطعة ساراسوتا لصحيفة «ميامي هيرالد»: «إنه سجل نفسه أمس، واليوم أرسلنا إليه بطاقة تسجيل الناخبين».



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.