تشيلسي يخطف فوزه الثالث.. وتعادل توتنهام وليفربول

آرسنال يحقق انتصاره الأول ويتخطى واتفورد ويخفف الضغط على فينغر

أوزيل بعد إحرازه هدف آرسنال الثالث (رويترز) - هازارد (يمين) يتقدم لتشيلسي (أ.ف.ب)
أوزيل بعد إحرازه هدف آرسنال الثالث (رويترز) - هازارد (يمين) يتقدم لتشيلسي (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي يخطف فوزه الثالث.. وتعادل توتنهام وليفربول

أوزيل بعد إحرازه هدف آرسنال الثالث (رويترز) - هازارد (يمين) يتقدم لتشيلسي (أ.ف.ب)
أوزيل بعد إحرازه هدف آرسنال الثالث (رويترز) - هازارد (يمين) يتقدم لتشيلسي (أ.ف.ب)

خيم التعادل الإيجابي 1 - 1 على مباراة توتنهام مع ضيفه ليفربول، أمس، في المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. كما شهدت أيضا هذه المرحلة فوز تشيلسي على بيرنلي 3 - صفر وليستر على سوانزي سيتي 2 – 1، ووإيفرتون على ستوك سيتي 1 – صفر، وآرسنال على واتفورد 3 – 1، وتعادل ساوثهامبتون مع سندرلاند 1 – 1، وبورنموث مع كريستال بالاس بالنتيجة ذاتها.
وأنهى ليفربول الشوط الأول متقدما بهدف نظيف جاء من ضربة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة الـ42 نفذها جيمس ميلنر. وأدرك توتنهام التعادل في الدقيقة الـ72 بواسطة المدافع داني روز ليحصد كل فريق نقطة واحدة. ورفع ليفربول رصيده إلى أربع نقاط من فوز وهزيمة وتعادل مقابل خمس نقاط لتوتنهام من فوز وتعادلين. وأنقذ مايكل فورم حارس توتنهام مرماه من هدف محقق في الدقيقة الخامسة بعدما وصلت الكرة إلى روبرتو فيرمينو داخل منطقة الجزاء ليمرر إلى فيليب كوتينيو أمام المرمى مباشرة، ولكن فورم تدخل في الوقت القاتل وأبعد الكرة قبل أن تسكن الشباك.
وسيطر ليفربول على مجريات اللعب في أول ربع ساعة، لكنه عجز عن تشكيل التهديد المطلوب على مرمى أصحاب الأرض باستثناء الفرصة التي سنحت لكوتينيو. وتصدى فورم لانفراد كامل من ساديو ماني لاعب ليفربول، بعدما وصلت له الكرة دون رقابة عند حدود منطقة الجزاء، ولكن الحارس الهولندي تدخل في الوقت المناسب وأبعد الخطر عن مرمى فريقه. وسنحت فرصة جديدة لليفربول عن طريق كوتينيو الذي تلقى تمريرة رائعة داخل منطقة الجزاء، وسدد كرة زاحفة قوية، ولكن فورم أبعدها من على خط المرمى. وأجرى توتنهام تغييرا اضطراريا تمثل في خروج كيلي والكر للإصابة، ونزول فينسينت يانسن. وحصل البرازيلي روبرتو فيرمينو على ضربة جزاء مثيرة للجدل لفريق ليفربول قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول، أحرز منها جيمس ميلنر هدف السبق للفريق.
وبدأت أحداث الشوط الثاني بمحاولات من جانب توتنهام لإدراك التعادل، ولكن لم تصل هذه المحاولات إلى مرحلة التهديد الصريح لمرمى سيمون مينيوليه حارس ليفربول. وعلى عكس سير اللعب سجل سادو ماني الهدف الثاني لليفربول ولكن تم إلغاؤه بداعي التسلل. وأهدر كريستيان ايركسن فرصة هدف محقق لتوتنهام في الدقيقة الـ62، بعدما قاد إيريك داير هجمة مرتدة سريعة ومرر إلى ايركسن داخل منطقة الجزاء، ولكن لاعب الوسط الدنماركي سدد بغرابة فوق الشباك وهو على بعد ست ياردات من المرمى. وأنقذ مينيوليه مرمى ليفربول من هدف مؤكد، وأبعد ضربة رأس قوية من هاري كين من على خط المرمى.
وأسفرت المحاولات الهجومية المتلاحقة لفريق توتنهام عن تسجيل هدف التعادل، في الدقيقة الـ72، عن طريق المدافع داني روز إثر تمريرة عرضية من الناحية اليمنى لداير هياها ايريك لاميلا برأسه إلى روز، الذي سدد بذكاء في الزاوية الضيقة لمرمى مينيوليه. وقال روز لشبكة «سكاي سبورتس» التلفزيونية «التعادل على الأرجح نتيجة عادلة. في الشوط الأول الحارس ميشيل فورم كان أفضل لاعب لدينا لكني أعتقد أننا قدمنا أداء جيدا في الثاني». وسيطر ليفربول بشكل كامل على مجريات اللعب في آخر ربع ساعة، وكاد أن يصل للشباك أكثر من مرة، ولكن تألق الدفاع وصلابة الحارس فورم حالت دون حدوث ذلك، لينتهي اللقاء بالتعادل بهدف لمثله ويحصد كل فريق نقطة واحدة.
وقال مدافع ليفربول ديان لوفرين لشبكة «سكاي سبورتس» «سنحت لفيليبي فرصة رائعة. أعتقد أن النتيجة لو أصبحت 2 - صفر لتغيرت النتيجة النهائية للمباراة. دائما نسعى للفوز؛ لذلك لا نشعر بالرضا. أضعنا فرصة تسجيل المزيد من الأهداف». وقال ميلنر «في النهاية نشعر بخيبة أمل. لم نقدم أداء كافيا في الشوط الثاني؛ لذلك ربما يكون التعادل نتيجة عادلة في النهاية».
وواصل فريق تشيلسي انتصاراته بتغلبه 3 - صفر على بيرنلي الوافد الجديد في مباراة من جانب واحد باستاد ستامفورد بريدج أمس. وسجل أهداف تشيلسي إيدين هازارد وويليان دا سيلفا، وفيكتور موزيس في الدقائق التاسعة والـ41 والـ89. وركض لاعب الوسط البلجيكي بالكرة من نصف ملعب فريقه في الدقيقة التاسعة وتجاوز مدافعين عدة، وراوغ مايكل كين قبل أن يطلق تسديدة أرضية بالقدم اليمنى سكنت شباك توم هيتون حارس بيرنلي. وجعل ويليان النتيجة 2 - صفر قبل نهاية الشوط الأول بأربع دقائق بعد تبادل للكرة بين هازارد والإسباني دييغو كوستا الذي مرر إلى لاعب الوسط البرازيلي ليتجاوز ستيفن وارد ويسجل. وتألق هيتون في الشوط الثاني وتصدى لهجمات تشيلسي المتتالية، لكنه لم ينجح في منع هدف موزيس الذي حول تمريرة عرضية من البديل بيدرو إلى الشباك قبل دقيقتين على النهاية. وحافظ الانتصار على الانطلاق المثالية للمدرب الإيطالي أنطونيو كونتي مع الفريق اللندني بتحقيقه الفوز الثالث على التوالي في الدوري.
وسجل آرسنال ثلاثة أهداف عبر سانتي كازورلا واليكسيس سانشيز ومسعود أوزيل في شوط أول متميز ليفوز 3 - 1 على مضيفه واتفورد؛ محققا انتصاره الأول هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز أمس. وخفف الفوز من حدة الضغط على مدرب آرسنال أرسين فينغر في ظل مطالبات الجماهير بضم لاعبين جدد قبل انتهاء فترة الانتقالات الصيفية يوم الأربعاء المقبل. وتنفس فينغر الصعداء بعدما تقدم كازورلا من ركلة جزاء بعد تسع دقائق ثم أضاف سانشيز هدفا ثانيا في الدقيقة الـ39.
وعزز أوزيل، الذي حرك كل خطوط اللعب في الشوط الأول، التقدم بهدف ثالث بضربة رأس رائعة قبل انتهاء الشوط الأول بعد استغلال مثالي لتمريرة سانشيز العرضية. وقلص البديل روبرتو بيريرا الفارق في مباراته الأولى بالدوري الممتاز بتسديدة لا تصد من 15 ياردة في الدقيقة الـ57.
وحقق ليستر سيتي، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فوزه الأول في الموسم بعدما كان هدف مميز لجيمي فاردي في الشوط الأول، وآخر من ويس مورغان في الشوط الثاني كافيين للتفوق 2 - 1 على سوانزي سيتي في أجواء ممطرة باستاد كينغ باور أمس. وفي تحرك هجومي أصبح مألوفا خلال مسيرة ليستر نحو اللقب الموسم الماضي تلقى فاردي تمريرة طويلة من داني درينكووتر من منتصف ملعبه في الدقيقة الـ32 ووضع الكرة بنجاح في الشباك وهو منفرد بالحارس أوكاش فابيانسكي. وأضاف مورغان الهدف الثاني في الدقيقة الـ52 بعد أن كان صاحب أسرع رد فعل ليسجل من مدى قريب بعد فشل دفاع سوانزي في إبعاد الخطورة قبل أن يقلص ليروي فير الفارق للفريق الزائر في الدقيقة الـ80 بعدما قابل كرة مودو بارو العرضية بضربة رأس رائعة. وكان بوسع رياض محرز تأكيد الانتصار من نقطة الجزاء في الدقيقة الـ56 بعد إعاقة شينغي اوكازاكي عن طريق جوردي أمات، لكن محاولته أنقذها فابيانسكي بينما فقد حامل اللقب الحارس كاسبر شمايكل بسبب الإصابة في الشوط الثاني أثناء خروجه من مرماه لإبعاد الكرة من أمام فرناندو يورينتي.
وانتزع إيفرتون فوزا صعبا من ستوك سيتي 1 – صفر، وسجل هدف المباراة الوحيد شاي جيفن لاعب ستوك سيتي الهدف في مرمى فريقه في الدقيقة الـ50، ورفع إيفرتون رصيده إلى سبع نقاط، فيما توقف رصيد ستوك سيتي عند نقطة واحدة.
وتعادل سندرلاند مع مضيفه ساوثهامبتون 1 - 1. وتقدم سندرلاند بهدف سجله جيرمين ديفو من ضربة جزاء في الدقيقة الـ80 قبل أن يدرك جاي رودريجيز هدف التعادل لساوثهامبتون بعدها بخمس دقائق. وحصد سندرلاند أول نقطة له في الدوري فيما رفع ساوثهامبتون رصيده إلى نقطتين. وبالنتيجة نفسها، تعادل بورنموث مع كريستال بالاس، وسجل جوشوا كينغ هدف التقدم لبورنموث في الدقيقة الـ11 قبل أن يسجل سكوت دان هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة.
وحصد بورنموث أول نقطة له بالدوري، وكذلك كريستال بالاس.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!