«سي آي إيه» توقعت وقف ضخ النفط العربي للغرب

مذكراتها لنيكسون وفورد لم تأخذ في الحسبان حرب 1973

«سي آي إيه» توقعت وقف ضخ النفط العربي للغرب
TT

«سي آي إيه» توقعت وقف ضخ النفط العربي للغرب

«سي آي إيه» توقعت وقف ضخ النفط العربي للغرب

فشلت وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» في التنبؤ بحرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، لكن، توقعت وثائقها في ذلك الوقت، وقف ضخ النفط العربي إلى دول غربية بسبب تأييدها إسرائيل.
يوم الأربعاء، أفرجت «سي آي إيه» عن هذه الوثائق السرية، التي جاءت على شكل مذكرات كانت ترفع يوميا إلى الرئيسين السابقين وريتشارد نيكسون وجيرالد فورد. وأكثرها عن سنوات الحرب الباردة. يزيد عدد الوثائق قليلا عن 2500 وثيقة، تقع في 28 ألف صفحة تقريبا. وفيها عرض للتطورات التي تسببت، تدريجيا، في حرب فيتنام، وأزمات عالمية أخرى. خصوصا عن مواجهات مع الروس والصينيين. خصوصا زيارة الرئيس ريتشارد نيكسون إلى الصين، عام 1972. وكان أول رئيس أميركي فعل ذلك.
وتحدثت وثيقة من عام 1969 عن «معلومات غير واضحة» من سوريا بعد الانقلاب العسكري الذي قاده حافظ الأسد، والد الرئيس السوري بشار الأسد، عندما كان وزيرا للدفاع. وفي عام 1972، تحدثت وثيقة عن هجوم الفلسطينيين على فريق إسرائيل في دورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ. غير أن الوثيقة لم تقدم تحليلا، وذلك لأنها كانت رفعت إلى الرئيس نيكسون مباشرة بعد وقوع الهجوم.
زيارة نيكسون إلى الصين، تناولتها وثيقة تحمل تاريخ 21 فبراير (شباط) عام 1972، يوم هبطت طائرة نيكسون في بكين. وفي الوثيقة تفاصيل عن المسؤولين الصينيين الذين استقبلوه، ثم اشتركوا في المناسبات الرسمية خلال وجوده في الصين. وفيها محاولات لفهم طريقة عمل المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني.
وقالت وثيقة رفعت إلى نيكسون إن الزيارة «أغضبت موسكو، وأثارت قلق طوكيو، ودفعت الأوروبيين إلى تقارب أكثر مع الصين». في الوقت نفسه، شعرت الصين «بارتياح» للزيارة.
وأشارت وثيقة من عام 1973 إلى أن الرئيس الروسي ليونيد برجنيف «عبر عن شكوك بأن هناك جهات (أميركية) تريد استغلال فضيحة ووترغيت (التي أدت في وقت لاحق إلى استقالة الرئيس نيكسون) لتخريب العلاقات الأميركية الروسية». وأن برجنيف «يريد أن تقوى هذه العلاقات، في ظل (ديتانت) (الوفاق)» الذي كان وقع عليه الرئيس نيكسون مع برجنيف.
وفصلت وثيقة من أغسطس (آب) عام 1974، وكانت أول وثيقة رفعت إلى الرئيس جيرالد فورد الذي خلف نيكسون، ردود فعل استقالة نيكسون. منها أن «الذين يثيرون الاضطرابات (أعداء نيكسون) لم يكن لهم تأثير كبير» في ردود الفعل هذه.
ومن وثائق حرب فيتنام، التي بدأت خلال آخر سنوات الرئيس جون كنيدي، وانتهت خلال بداية سنوات الرئيس فورد، وثيقة من أبريل (نيسان) عام 1975، تقول إن «الرئيس منه (رئيس فيتنام الجنوبية) تخلى عن سايغون (عاصمة فيتنام الجنوبية) بلا شروط صباحَ ذلك اليوم. وإن علم حكومة الثورة الفيتنامية المؤقتة (ثوار فيات كونغ الذين كانت تدعمهم فيتنام الشمالية الشيوعية) رفع فوق القصر الرئاسي عند الساعة 12، 15 بتوقيت سايغون»، وكان هذا نهاية 30 عامًا من حرب فيتنام، في البداية ضد الاستعمار الفرنسي، ثم ضد التدخل الأميركي.
وتحدثت وثيقة، في وقت لاحق، عن وفاة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ. وجاء فيها أن «ماو كان عضوًا مهمًا في الحزب الشيوعي الصيني، منذ تأسيسه في 1926». ثم تحدثت الوثيقة عن ردود الفعل، ووصفت ماو بأنه كان «قوة مهيمنة في السياسة الصينية».
وتوجد وثيقة عن فشل «سي آي إيه» في توقع حرب أكتوبر عام 1973، التي حدثت في عهد الرئيس نيكسون، وبدأت بعبور مفاجئ للقوات المصرية عبر قناة السويس في أكتوبر. الوثيقة تحدثت عن «اتساع المناورات العسكرية المصرية»، مضيفة: «لقد أصبحت أكثر واقعية من مناورات سابقة. لكن، لا تبدو مصر أنها مستعدة لشن هجوم على إسرائيل».
لكن، تنبأت وثيقة بتخفيض منظمة الدول العربية المصدرة للنفط «أوابك» إنتاجها إلى الدول الغربية، وذلك بسبب تأييدها إسرائيل. وتسببت الوثيقة في زيادة التوتر داخل إدارة فورد. وهو التوتر الذي تطور في عهد الرئيس جيمي كارتر بعد أن نفذت الدول العربية، فعلا، التهديد.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.