ديلما روسيف.. من قفص الديكتاتورية إلى قفص الديمقراطية

تقف متهمة بعد أربعة عقود ليس كمناضلة بل كرئيسة «فاسدة»

رئيسة البرازيل الموقوفة ديلما روسيف (إ.ب.أ)
رئيسة البرازيل الموقوفة ديلما روسيف (إ.ب.أ)
TT

ديلما روسيف.. من قفص الديكتاتورية إلى قفص الديمقراطية

رئيسة البرازيل الموقوفة ديلما روسيف (إ.ب.أ)
رئيسة البرازيل الموقوفة ديلما روسيف (إ.ب.أ)

ديلما روسيف الناشطة اليسارية السابقة تعرضت للتعذيب إبان النظام العسكري الديكتاتوري، وقد وصفها قاض يوما بأنها «زعيمة التخريب»، بسبب انخراطها في صفوف حركة المقاومة المسلحة في أوج الديكتاتورية في البرازيل. روسيف تعود بعد أربعة عقود إلى قفص الاتهام من جديد ليس بصفتها مناضلة في عهد الحكم الديكتاتوري بل كرئيسة للبرازيل.
ويوم الاثنين ستخضع لاختبار من نوع آخر عندما تدافع عن نفسها في مجلس الشيوخ، الذي تحول إلى محكمة وبدأ جلساته أمس الخميس.
لكن روسيف تحاكم هذه المرة من قبل مؤسسات الدولة الديمقراطية وبرئاسة رئيس المحكمة العليا. وهذه المرة التهم التي تواجهها تناقض صورتها السابقة كمناضلة يسارية، إنها متهمة بالتلاعب بالحسابات الحكومية من أجل إخفاء تدهور الموازنة خلال حملة إعادة انتخابها عام 2014. وتوقيع مراسيم تنص على نفقات لم تكن مقررة من دون موافقة البرلمان. سيقرر هذا الاجتماع العام لمجلس الشيوخ بأعضائه الـ81 ما إذا كانت روسيف يجب أن تغادر الرئاسة أم لا.
ومن المقرر إجراء تصويت في موعد أقصاه الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل. وقد رفضت روسيف الاتهامات، ووصفتها بأنها محاولة انقلاب وأكدت أنها لم ترتكب جريمة. وقالت: إنها سوف تدافع عن نفسها في المحاكمة وأنها ليست خائفة.
وكان قد صوت مجلس الشيوخ لصالح اتهامها بواقع 59 صوتا مقابل 21 مطلع هذا الشهر، ولكن الأغلبية كانت أقل من ثلثي عدد النواب المطلوب من أجل توجيه اتهامات لها. ويذكر أنه إذا تم عزل روسيف من منصبها، فإن نائبها ميشال تامر، الذي تولى منصب الرئيس مؤقتا عندما تم تعليق عمل روسيف في 12 مايو (أيار) الماضي سوف يستمر في منصبه حتى نهاية فترة رئاسة روسيف عام 2018.
وقالت روسيف قبل يومين من بداية جلسات مجلس الشيوخ للبت في مسألة إقصائها عن السلطة نهائيا «ناضلت كل حياتي ضد التعذيب، ضد السرطان (...) وسأكافح الآن ضد أي ظلم». ومنذ بداية إجراءات إقالتها المثيرة للجدل التي تعتبرها «انقلابا» برلمانيا، تبدو الزعيمة اليسارية البالغة من العمر 68 عاما ثابتة في مواقفها على الأقل أمام الجمهور.
وإذا أدينت ديلما روسيف، فستفقد منصبها مباشرة. وإذا تمت تبرئتها، فستعود روسيف إلى منصبها على الفور حتى انتهاء ولايتها الثانية في نهاية 2018. لكن هذا السيناريو غير مرجح. فحسب أرقام نشرتها الصحف البرازيلية، يؤيد بين 58 و61 عضوا في مجلس الشيوخ إقالة الرئيسة وهو عدد أكبر من المطلوب (54 عضوا) بشكل واضح.
وسينهي قرار كهذا في حال صدوره 13 عاما من حكم حزب العمال على رأس البرازيل، شهدت فورة اجتماعية واقتصادية كبيرة في عهد الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003 - 2010) أخرجت نحو أربعين مليون نسمة من الفقر بفضل برامج اجتماعية.
وقد اكتشف الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا هذه الخبيرة الاقتصادية التي تتمتع بمواهب إدارية مهمة وعينها وزيرة للمناجم ومديرة لمكتبه. ثم أصبحت وريثته بعد فضيحة أولى للفساد طالت قيادة حزبهما. فقبل فوزها في الولاية الرئاسية الأولى، لم تكن روسيف قد خاضت أي انتخابات في السابق وكانت شبه مجهولة بالنسبة للبرازيليين. وقد فرضها لولا في 2009 كمرشحة لحزب العمال (يساري) بينما لم تكن ضمن الشخصيات التاريخية في الحزب. وروسيف لا تتمتع بقدرات خطابية وتتسم بالتسلط وكانت تقمع وزراءها علنا مع ازدراء بالبرلمان.
خلال أربع سنوات من الرئاسة، تابعت روسيف بنجاح المعركة التي بدأها لولا لمكافحة التفاوت الاجتماعي في البرازيل. لكن للمفارقات فإن أداءها خلف خيبة أمل لدى البرازيليين لا سيما في الشق الاقتصادي.
وفي بداية ولايتها الأولى كانت شعبيتها تبلغ 77 في المائة. وقد أعجب البرازيليون بهذه «المرأة الحديدية». لكن منذ 2015 بدأت شعبيتها تتراجع إلى أن وصلت إلى عتبة تاريخية تبلغ 10 في المائة وبات أكثر من ستين في المائة من البرازيليين يرغبون في رحيلها. وهي تستيقظ في الساعة السادسة من صباح كل يوم لتمارس ركوب الدراجة لمدة خمسين دقيقة للتخفيف من الضغط.
لم يشكك أحد بنزاهتها وهو أمر لافت في السياسة البرازيلية. لكن فضيحة شركة الغاز بتروبراس جاءت لتوجه ضربة قاسية لحزبها وللولا نفسه. وقد اتهمها عضو مجلس الشيوخ عن حزب العمال ديلسيديو دي امارال بأنها «كانت على اطلاع مباشر واستفادت من الأموال لتمويل حملتها». وتنفي روسيف بشدة هذا الاتهام مع أنها كانت وزيرة للمناجم والطاقة ورئيسة مجلس إدارة بتروبراس في الماضي.

محطات في حياة ديلما روسيف

* لا تسمح روسيف بكشف الكثير من جوانب حياتها الخاصة: لكن المعروف عنها أنها ولدت في ديسمبر (كانون الأول) 1947 في ميناس جيريس لأب بلغاري مهاجر وأم برازيلية وناضلت في صفوف حركة المقاومة المسلحة ضد الديكتاتورية (1964 - 1985).
وتم توقيفها في يناير (كانون الثاني) 1970 في ساو باولو وحكم عليها بالسجن ست سنوات غير أنه أفرج عنها في نهاية 1972. وفي بداية 1980 ساهمت في إعادة تأسيس الحزب الديمقراطي العمالي (يسار شعبوي) بزعامة ليونيل بريزولا قبل انضمامها إلى حزب العمال في 1986. وخضعت لعدة عمليات جراحية تجميلية. وبدت إثرها أكثر نضارة وتخلت عن نظاراتها السميكة التي كانت تعطيها صورة المجتهدة أكثر منها الذكية. كما أنها أعلنت أنها خضعت للعلاج من سرطان ما أسهم في تخفيف حدة صورتها لدى الجمهور. ويقول الأطباء إنها شفيت من المرض.
يقال عنها إنها تؤمن بالخرافات ولا تستطيع النوم ما لم تقرأ بضع صفحات من كتاب ما ومعجبة بمسلسل «لعبة العروش» (غيم أوف ذي ثرونز)، تحب النزهات الليلية على دراجة نارية في برازيليا دون أن يتعرف إليها أحد. وهي مطلقة بعد أن تزوجت مرتين، وأم لابنة تدعى باولا وجدة لولد يبلغ الرابعة من العمر.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.