وزير النقل السعودي لـ«الشرق الأوسط»: عدد شركات الطيران كاف.. وشح المقاعد سيصبح من الماضي

على هامش تسليمه «سكاي برايم» رخصة ناقل جوي للرحلات العارضة

سليمان الحمدان وزير النقل السعودي خلال تسليمه أمس رخصة مشغل جوي وطني للرحلات العارضة لشركة «سكاي برايم»
سليمان الحمدان وزير النقل السعودي خلال تسليمه أمس رخصة مشغل جوي وطني للرحلات العارضة لشركة «سكاي برايم»
TT

وزير النقل السعودي لـ«الشرق الأوسط»: عدد شركات الطيران كاف.. وشح المقاعد سيصبح من الماضي

سليمان الحمدان وزير النقل السعودي خلال تسليمه أمس رخصة مشغل جوي وطني للرحلات العارضة لشركة «سكاي برايم»
سليمان الحمدان وزير النقل السعودي خلال تسليمه أمس رخصة مشغل جوي وطني للرحلات العارضة لشركة «سكاي برايم»

قال سليمان الحمدان، وزير النقل السعودي ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني المكلف، لـ«الشرق الأوسط»: إن عدد شركات الطيران الموجودة، التي حصلت على رخص جديدة، توفر اكتفاء ذاتيا في الفترة الحالية، وتلبي الطلب المتزايد على المقاعد في السوق المحلية.
وأشار الحمدان إلى أن عدد الشركات التي ستبدأ العمل في السوق لم يسبق أن شهدته المملكة من قبل، تاركًا إمكانية منح رخص تشغيل جديدة إلى مرحلة التقييم لأداء هذه الشركات، ووجود حاجة مستقبلية من عدمها.
جاء حديث وزير النقل ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني خلال تسليمه أمس رخصة مشغل جوي وطني للرحلات العارضة لشركة «سكاي برايم»، في حفل رسمي أقيم بهذه المناسبة في مدينة الرياض.
وأكد وزير النقل، أن عام 2017 سيكون منعطفًا تاريخيًا في صناعة النقل الجوي، بعد أن تشغل كل هذه الشركات رحلاتها، التي ستبدأ خلال الربع الأخير من هذا العام 2016، باستثناء شركة «أديل»، حيث من المتوقع بدء تشغيلها في الربع الأخير من العام المقبل 2017.
ولفت إلى أن شح العرض في المقاعد، الذي عانت منه مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها ولسنوات طويلة، سينتهي وسيكون من الماضي، وذلك بعد منح الرخص التشغيلية لكل من شركة «السعودية الخليجية» وشركة «نسما» وشركة «أديل» وشركة «سكاي برايم»، معتبرًا أن ذلك سيحدث توازنا طبيعيا في سوق النقل الجوي في المملكة، مما سينعكس إيجابًا على الأسعار والخدمات المقدمة.
وأشاد الحمدان بالدعم المتواصل من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد، وقال إن «دعمهم الكريم ذو أثر بالغ فيما تحقق من إنجازات»، مؤكدًا أن السعودية قدمت خدمات مميزة للمستفيدين كافة من القطاع الجوي، حيث إنها تولي اهتمامًا بالغًا بمجال تنمية الحركة الجوية لتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة في «رؤية 2030».
من جانبه، قال الكابتن عبد الحكيم البدر، مساعد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني للسلامة والأمن والنقل الجوي، لـ«الشرق الأوسط»: إن الشركات التي تعطي تراخيص ولا تلتزم بالتشغيل في الوقت المحدد، وتستمر في التسويف حتى بعد مخاطبة الهيئة لها، ستضطر الهيئة إلى سحب الترخيص منها في نهاية المطاف.
إلا أن البدر توقع أن تلتزم جميع الشركات التي منحت رخصًا جديدة للعمل في السوق السعودية بالتشغيل في الأوقات التي أعلنتها، وتابع: «طبعًا الشركات التي نعطيها الرخصة لا نتوقع منها التشغيل اليوم الثاني، لديهم إجراءات ولا نريد الضغط عليهم بالتشغيل فورًا، وهم غير جاهزين من الناحية التجارية، من الناحية الفنية هم جاهزون؛ لذلك نتمنى قبل نهاية العام أن نرى كثيرا من الشركات التي رخصنا لها تعمل وتقدم الخدمات».
وأضاف: «نعطي الرخصة من أجل أن تعمل، وإذا لم تشتغل فلدينا طرق أخرى بالحديث معه، وفي حال استمر في عدم التشغيل نسحب الرخصة».
وأوضح مساعد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني للسلامة والأمن والنقل الجوي، أن الرحلات الجوية العارضة تشكل أهمية كبيرة لسوق النقل الجوي في المملكة، خصوصًا في المواسم المهمة، مثل موسم الحج، ومواسم العمرة، ومواسم السياحة؛ إذ لا تتمكن الناقلات الجوية المشغلة للرحلات المنتظمة من تلبية الطلب المتزايد على الرحلات الجوية في تلك المواسم المهمة.
ونوه إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني منحت قبل أسابيع رخصة الطيران لشركة «نسما»، وفي رمضان الماضي رخصة أخرى للشركة «السعودية الخليجية»، مبديًا شكره لدور العاملين في الهيئة في تذليل العقبات أمام الشركات وسعيهم الحثيث في الوقت نفسه على تطبيق أعلى معايير السلامة الجوية، وقال: «إن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من قرار مجلس الوزراء المتضمن الموافقة على فتح المجال أمام القطاع الخاص لتأسيس شركات للنقل الجوي وتشغيلها، والسماح لها بالعمل في قطاع النقل الجوي بصفته خطوة نحو تحرير القطاع».
إلى ذلك، كشف سالم المزيني، الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي برايم»، لـ«الشرق الأوسط» عن أن الشركة ستبدأ عملها في غضون ثلاثة أشهر عبر الرحلات غير المجدولة، ولا سيما خلال المواسم. وأردف قائلا: «سيكون هناك منتج مختلف جدًا نطرحه في السوق اسمه (برايم كلاس)، مختلف جدًا عن بقية الدرجات، وسيكون في متناول الجميع».
وأشار المزيني إلى أن «فلاي برايم» لكبار رجال الأعمال تملك 24 طائرة مجنحة، وستضاف إليها هذا العام سبع طائرات إضافية، إلى جانب طائرات الهليوكبتر. وأضاف أنه «بالنسبة لـ(فلاي برايم)، فسنبدأ فيها على حسب حاجة السوق ونزيد في الرحلات لدينا، ولدينا القدرة والسوق مفتوحة وكبيرة وتستوعب.. وسنثبت أنفسنا».
وبيّن المزيني، أن شركة «سكاي برايم» ستتخذ من مطاري الملك خالد الدولي في الرياض والملك عبد العزيز الدولي في جدة مركزين رئيسيين لعملياتها التشغيلية. وأفاد بأن الشركة تسعى من خلال الخدمات التي صممت خصيصا من قِبلها لرفع جودة خدمات الطيران إلى أعلى مستويات الرفاهية والسلامة العالمية، وتلبية متطلبات ورغبات عملائها من خلال خدمات برامج مزايا كبار الملاك، وإدارة الطائرات، والطيران العارض، والصيانة والدعم التقني، والدعم والمساندة الأرضية، وإدارة مشروعات الطيران، وإدارة المطارات، واستشارات الطيران.



البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد المنطقة إلى 7.8 % في 2027

سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد المنطقة إلى 7.8 % في 2027

سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

يتوقع البنك الدولي تعافي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إلى نمو قوي يبلغ 7.8 في المائة في 2027 إذا تراجعت حدة الصراع بحلول نهاية العام الحالي، بعد انكماش إقليمي متوقع بنسبة 2.1 في المائة في 2026، في انعكاس لتفاقم التداعيات الاقتصادية للحرب وتعطل حركة الطاقة والتجارة.

وتكشف أحدث توقعات البنك الدولي، الواردة في تقرير «أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان»، عن تدهور حاد مقارنة بتقديراته الصادرة في أبريل (نيسان). ففي ذلك الوقت، كان البنك يتوقع نمو اقتصادات المنطقة، باستثناء إيران، بنسبة 1.8 في المائة خلال 2026، بينما كان يتوقع نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.3 في المائة.

وبذلك، تراجعت توقعات نمو المنطقة بنحو 3.9 نقطة مئوية مقارنة بتقدير أبريل، بينما تحولت توقعات دول مجلس التعاون من نمو 1.3 في المائة إلى انكماش 4.3 في المائة، أي بتدهور قدره 5.6 نقطة مئوية.

«هرمز» يقلب حسابات الخليج

ويعكس هذا التغيير اتساع نطاق الصدمة منذ أبريل، مع استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتعطل صادرات الطاقة، وامتداد آثار الصراع إلى التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والأسواق المالية.

ويتوقع البنك الدولي أن تنكمش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3 في المائة في المتوسط خلال 2026، مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في 2025.

ويمثل ذلك تحولاً لافتاً عن أزمات الطاقة التقليدية، التي كانت تؤدي فيها زيادة أسعار النفط إلى تعزيز إيرادات الدول المصدرة للطاقة. أما في الأزمة الحالية، فقد أدى تعطّل حركة النفط عبر مضيق هرمز إلى الحد من قدرة المنتجين على تصدير الخام، مما جعل ارتفاع الأسعار غير كافٍ لتعويض أثر تراجع الكميات المصدرة.

رجل يسير حاملاً أكياس التسوق في سوق محلية بوسط مدينة الرياض (رويترز)

وفي المقابل، أظهرت الاقتصادات المستوردة للنفط قدراً أكبر من الصمود، إذ يتوقع البنك الدولي ارتفاع معدل نموها إلى 4.3 في المائة في 2026، مقابل 3.9 في المائة في 2025.

ولا تقتصر تداعيات الصراع على قطاع الطاقة، إذ امتدت إلى السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، بينما أدت اضطرابات الشحن إلى زيادة تكاليف الاستيراد وفرض ضغوط إضافية على سلاسل الإمداد، ولا سيما أسعار المواد الغذائية.

السعودية تحافظ على مسار التعافي

وعلى مستوى السعودية، يتوقع البنك الدولي أن ينتقل الناتج المحلي الحقيقي للفرد من مستوى أعلى قليلاً من مستواه في 2019 خلال 2025 إلى مستوى أدنى منه في 2026، قبل أن يستفيد الاقتصاد من تحسن إنتاج وصادرات الهيدروكربونات مع انحسار الصدمة.

وعلى صعيد المالية العامة، يقدّر البنك الدولي العجز المالي للمملكة بنحو 6.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، قبل أن يتراجع إلى 3.7 في المائة في 2027.

كما يتوقع تحسن رصيد الحساب الحالي، مع تراجع العجز من 1.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى 0.9 في المائة في 2027.

وتشير هذه التقديرات إلى أن التأثير الأكبر للصراع يتركز في 2026، بينما يتوقع البنك الدولي تحسناً في المؤشرات المالية والخارجية مع تعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها في العام التالي.

صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

الفقر يتزايد في المنطقة

وفي الاقتصادات الهشة والمتأثرة بالصراعات، تأتي الصدمة فوق مواطن ضعف قائمة أصلاً، بينما يشير البنك الدولي إلى أن الفقر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أصبح أكثر تركّزاً في البيئات الهشة والمتأثرة بالصراعات.

وتستحوذ المنطقة على نحو 14 في المائة من فقراء العالم الذين يعيشون في فقر مدقع، لتأتي في المرتبة الثانية بعد أفريقيا جنوب الصحراء. كما أنها المنطقة الوحيدة عالمياً التي لا تزال مستويات الفقر فيها أعلى من مستويات ما قبل الجائحة.

وفي 2024، كان 14.3 في المائة من سكان المنطقة يعيشون بأقل من 3 دولارات يومياً، مقارنة بـ10.4 في المائة عالمياً، بينما عاش 26.9 في المائة بأقل من 4.20 دولار يومياً، مقابل 18.9 في المائة على مستوى العالم.

ويتوقع البنك الدولي استمرار الاتجاهات السلبية حتى 2026، مع تزايد تركّز الفقر في الاقتصادات المتأثرة بالصراعات والهشاشة، حيث يؤدي النزوح وضعف أسواق العمل وتآكل الأصول والخدمات الأساسية إلى جعل التعافي أكثر صعوبة.

تعافٍ قوي مشروط بانحسار الصراع

ويرى البنك الدولي أن المنطقة قادرة على تحقيق تعافٍ قوي إذا تراجعت حدة الصراع بحلول نهاية 2026. وباستثناء إيران، يتوقع التقرير أن يصل النمو الإقليمي إلى 7.8 في المائة في 2027، مدفوعاً بصورة رئيسية بتعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها.

لكن التعافي لن يكون تلقائياً، إذ يمكن أن تستمر آثار البنية التحتية المتضررة والاستثمارات المؤجلة واستنزاف الهوامش المالية الوقائية في الضغط على النمو لفترة طويلة بعد انحسار الصدمة المباشرة.

وقال أوسمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إن حماية الأسر الأكثر احتياجاً واستعادة القدرات الإنتاجية والاستثمار في بنية تحتية أكثر قدرة على الصمود في قطاعي الطاقة والنقل ستكون أساسية لتجنب تحول الصدمة المؤقتة إلى خسائر دائمة في رأس المال البشري وآفاق النمو ومستويات المعيشة.

وأضاف أن البلدان التي تعزز قدرتها على الصمود وتبني قدراتها ستكون في وضع أفضل للاستفادة من فرص المستقبل، مشدداً على أهمية السلام والاستقرار في تحقيق التنمية المستدامة للمنطقة.

كويتيون في حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي فرصة للنمو

وبالتوازي مع تداعيات الصراع، يسلط التقرير الضوء على تحول طويل الأجل يمكن أن يعيد تشكيل اقتصادات المنطقة، يتمثل في صعود الذكاء الاصطناعي.

وتقدر رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي، روبرتا غاتي، أن الذكاء الاصطناعي قد يعزز إنتاجية ما بين 13 و20 في المائة من الوظائف في المنطقة، مقابل أقل من 10 في المائة من الوظائف التي تواجه مخاطر الأتمتة على المدى القريب.

ويرجح التقرير أن يكون الأثر الرئيسي للذكاء الاصطناعي في المنطقة مرتبطاً بزيادة الإنتاجية أكثر من فقدان الوظائف، مع استفادة العمال والمنشآت القادرة على توظيف هذه الأدوات بفاعلية.

لكن تحقيق هذه المكاسب يتطلب سد فجوات هيكلية لا تزال تحد من انتشار التكنولوجيا، من بينها محدودية تمثيل لغات المنطقة وبياناتها في أنظمة الذكاء الاصطناعي العالمية، وضعف استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الفجوات في رأس المال البشري والبنية التحتية ومحدودية ديناميكية القطاع الخاص.

تعاون إقليمي

ويشير التقرير إلى أن التعاون الإقليمي يمكن أن يكون أحد المسارات الرئيسية لتعظيم مكاسب الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تفاوت قدرات دول المنطقة في هذا المجال.

ويمكن لدول رائدة، مثل السعودية والإمارات، مشاركة خبراتها في تطوير النماذج والحوكمة مع بقية دول المنطقة، في حين تستطيع الاقتصادات متوسطة الدخل توفير المواهب والبيانات المحلية.

أما الاقتصادات الأكثر هشاشة، فيمكنها الاستفادة من أدوات «الذكاء الاصطناعي الصغير»، وهي تقنيات منخفضة التكلفة ومصممة لأغراض محددة ويمكن تشغيلها على أجهزة محمولة أساسية، بما يساعد على تحسين الخدمات الأساسية ودعم منشآت الأعمال المحلية.

ويخلص التقرير إلى أن قدرة المنطقة على تجاوز الصدمة الحالية لن تعتمد فقط على عودة إنتاج النفط وصادراته، وإنما أيضاً على معالجة مواطن الضعف الهيكلية والاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري، بما يتيح تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك إضافي للإنتاجية والنمو.


ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أمراً تنفيذياً يخفف القيود على استخدام الديزل الملوّن المعفى من الضرائب، في خطوة قال إنها ستوفر «ملايين» الدولارات للمزارعين وتخفض تكاليف السلع، في وقت ارتفعت فيه أسعار الديزل بعد الحرب مع إيران، ما زاد الضغوط على المستهلكين والشركات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ووقّع ترمب الأمر أمام حشد في مدينة غراند آيلاند بولاية نبراسكا، خلال جولة انتخابية للجمهوريين، قائلاً إن القرار سيخفض تكاليف المزارعين ويساعد في دفع أسعار السلع إلى الانخفاض.

وقال ترمب إن سائق الشاحنة المعتاد سيوفر أكثر من 100 دولار في كل مرة يملأ فيها خزان شاحنته، مضيفاً أن الإجراء سيوفر ملايين الدولارات للمزارعين ويخفض تكاليف السلع.

وأوضح البيت الأبيض في مذكرة بشأن القرار أن الديزل الملوّن مخصص للاستخدام خارج الطرق، بما في ذلك الأنشطة الزراعية، وهو معفى من ضرائب الإنتاج الفيدرالية وضرائب الولايات، ويُصبغ بلون مميز لأغراض الرقابة وإنفاذ القانون. ومن شأن رفع القيود مؤقتاً أن يخفف ضغوط التكاليف على الشركات التي تعتمد على الديزل.

لكن باتريك دي هان، من منصة «غاز بادي» التي تراقب أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة، قال الأسبوع الماضي، عندما بدأت الأنباء عن الإجراء المحتمل بالظهور، إن الأمر التنفيذي قد يوفر أموالاً لمستخدمي الديزل على الطرق، لكنه لن يخفض تكاليف الوقود للمزارعين، الذين يستخدمون بالفعل الديزل الملوّن المعفى من الضرائب.

وكتب دي هان على منصة «إكس»: «الضرائب ليست المشكلة، بل الإمدادات».

ويأتي تحرك ترمب في وقت قفزت فيه أسعار الديزل في أعقاب الحرب مع إيران، ما أثار قلق الناخبين وزاد الضغوط على الجمهوريين. كما يمثل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء أحد أبرز مصادر استياء الناخبين من أداء الإدارة الأميركية في الاقتصاد، ولا سيما في المناطق الريفية التي دعمت ترمب والحزب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة.

وقال ترمب إن جولته الحالية تمثل جزءاً من تحرك انتخابي يمتد 32 يوماً قبل انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، شملت حتى الآن ولايات جمهورية محافظة مثل أوكلاهوما وألاباما. ومن المقرر أن يتوجه الأربعاء إلى تكساس للمرة الثانية خلال أسبوعين، لعقد تجمع انتخابي في سان أنطونيو.

وكان السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس، الذي كان حاكم نبراسكا سابقاً، قد عُيّن ثم انتُخب لشغل مقعد السيناتور بن ساس بعد استقالته لتولي رئاسة جامعة فلوريدا في 2023. ويخوض ريكيتس حالياً انتخابات للحصول على أول ولاية كاملة مدتها 6 سنوات في مجلس الشيوخ، في مواجهة المرشح المستقل دان أوزبورن، في سباق لم يكن متوقعاً في البداية أن يكون تنافسياً، لكنه بات يحظى باهتمام الحزبين على المستوى الوطني.

أسعار الغذاء والوقود تضغط على الجمهوريين

يواجه الجمهوريون رياحاً انتخابية معاكسة في ظل استياء الناخبين في أنحاء الولايات المتحدة من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد، بما في ذلك استمرار ارتفاع أسعار الوقود والبقالة.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة لدى الناخبين في المناطق الريفية، التي دعمت ترمب وحزبه في الانتخابات الأخيرة.

وأثارت خطة إدارة ترمب السماح بمزيد من واردات لحوم الأبقار الأجنبية اعتراضات قوية في نبراسكا، الولاية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة وتربية الماشية. ويريد ترمب خفض أسعار لحوم الأبقار للمستهلكين، لكن مربي الماشية عارضوا مقترح زيادة الواردات، محذرين من أنه قد يضر بالمنتجين المحليين.

وقال ريكيتس لوكالة «أسوشييتد برس» إن خطة استيراد لحوم أبقار أجنبية منخفضة الجودة لا تساعد مربي الماشية في نبراسكا، داعياً البيت الأبيض إلى تغيير السياسة والتركيز على إجراءات طويلة الأجل من شأنها زيادة حجم القطيع وخفض أسعار لحوم الأبقار للمستهلكين في نهاية المطاف.

وخلال التجمع في غراند آيلاند، أعرب مؤيدون لترمب عن ثقتهم بقدرته على معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت مارلين أبيل، من غارفيلد في ولاية كانساس، إنها تعتقد أن إعادة بناء الاحتياطيات وحل الوضع في إيران سيؤديان إلى انخفاض أسعار الوقود، كما توقعت تراجع أسعار المواد الغذائية واستقرار الاقتصاد.

وأعرب ديفيد كونكل، الذي نشأ في مزرعة ويقيم في لينكولن بولاية نبراسكا، عن ثقته بأن الأوضاع ستتحسن على المدى الطويل. لكنه قال إن ارتفاع أسعار البنزين والديزل ولحوم الأبقار ليس مسؤولية ترمب، مضيفاً أن الرئيس لا يستطيع ببساطة خفض الأسعار بقرار مباشر.


اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط مخاوف فرنسا وإسبانيا

أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)
TT

اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط مخاوف فرنسا وإسبانيا

أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من عملة اليورو (رويترز)

واصل اليورو تراجعه، يوم الثلاثاء، قرب أدنى مستوى له في 17 شهراً، متأثراً بالمخاوف المالية والسياسية في منطقة اليورو، في وقت واصل فيه الدولار صعوده مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات قياسية لعدة عقود.

وانخفض اليورو قليلاً إلى 1.1220 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، مواصلاً خسائره التي بلغت 1.2 في المائة منذ الأسبوع الماضي.

وجرى تداول العملة الأوروبية عند 84.83 بنس، بعدما تراجعت أيضاً بأكثر من 1 في المائة أمام الجنيه الإسترليني الأسبوع الماضي.

ويتعرض اليورو لضغوط بفعل المخاوف من ارتفاع مستويات الدين والجمود السياسي في فرنسا، فيما تضيف الانتخابات الإسبانية المبكرة المرتقبة مزيداً من الضغوط على العملة الأوروبية.

ويمثل تراجع اليورو أحدث إشارات القلق أمام صانعي السياسات، في وقت أدت فيه زيادة تكاليف الاقتراض الفرنسية إلى اتساع الضغوط لتشمل منطقة اليورو الأوسع.

وقال جوزيف كابورسو، الاستراتيجي لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن توقعاته لليورو سلبية، مرجحاً تراجعه إلى ما دون 1.10 دولار.

وأضاف أن ارتفاع اليورو يحتاج إلى انخفاض كبير في أسعار النفط، أو زيادة كبيرة في توقعات تشديد السياسة النقدية الأوروبية، أو إحراز تقدم في خفض عجز الموازنة، وهو ما لا يتوقع حدوثه في المدى القريب.

وفي الأسواق الأوسع، واصل الدولار صعوده مستفيداً من بقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة، بعدما سجلت مستويات قرب أعلى مستوياتها في عدة عقود خلال تعاملات الليلة الماضية.

وارتفع الدولار قليلاً أمام الين إلى 157.92، فيما تراجع الجنيه الإسترليني 0.02 في المائة إلى 1.3222 دولار.

وصعد مؤشر الدولار إلى 102.16، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 18 شهراً.

وجاءت قوة الدولار رغم تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد بيانات أظهرت ضعف سوق العمل الأميركي بأكثر من المتوقع، في وقت يراهن فيه المستثمرون على أن البنك المركزي سيظل بحاجة إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق.

وقال محللو «باركليز» في مذكرة إن تراجع الحاجة الملحة إلى التشديد النقدي بفعل تعديلات توقعات التضخم والبيانات الاقتصادية لا يلغي الضغوط الناجمة عن التكاليف، التي تبقي الشكوك قائمة بشأن توافر الظروف اللازمة لاستمرار التضخم عند مستوى 2 في المائة.

وأظهرت بيانات صدرت الاثنين تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأميركي في سبتمبر (أيلول)، فيما أدى الطلب المحلي القوي إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد ورفع أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات، بما يشير إلى احتمال بقاء التضخم مرتفعاً حتى العام المقبل.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.07 في المائة إلى 0.6967 دولار، كما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.07 في المائة إلى 0.5596 دولار.