ميدلزبره ووستهام يحصدان انتصارهما الأول في الدوري الإنجليزي

ثلاثية لسواريز وثنائية لميسي في فوز ساحق لبرشلونة على بيتيس

ستواني (يمين) يحرز هدف فوز ميدلزبره (رويترز) - ميخائيل أنطونيو بعد إحرازه هدف فوز وستهام (رويترز)
ستواني (يمين) يحرز هدف فوز ميدلزبره (رويترز) - ميخائيل أنطونيو بعد إحرازه هدف فوز وستهام (رويترز)
TT

ميدلزبره ووستهام يحصدان انتصارهما الأول في الدوري الإنجليزي

ستواني (يمين) يحرز هدف فوز ميدلزبره (رويترز) - ميخائيل أنطونيو بعد إحرازه هدف فوز وستهام (رويترز)
ستواني (يمين) يحرز هدف فوز ميدلزبره (رويترز) - ميخائيل أنطونيو بعد إحرازه هدف فوز وستهام (رويترز)

انتزع ميدلزبره، العائد مجددا للدوري الإنجليزي الممتاز (بريمير ليغ)، انتصاره الأول في المسابقة هذا الموسم، بفوزه 2 - 1 على مضيفه سندرلاند في المرحلة الثانية للبطولة أمس، التي شهدت أيضا فوز ويستهام يونايتد على ضيفه بورنموث بهدف نظيف.
هز كريستيان ستواني القادم من أوروغواي الشباك مرتين في الشوط الأول ليقود ميدلزبره، العائد مجددا للدوري الإنجليزي الممتاز (بريمير ليغ)، للفوز خارج ملعبه 2 - 1 على سندرلاند في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمس. وتحمل الفريق الضيف الضغط في الشوط الثاني عندما قلص باتريك فان أنهولت الفارق لسندرلاند، وحاول إدراك التعادل لكن ميدلزبره اقتنص فوزه الأول منذ عودته إلى دوري الأضواء هذا الموسم. وافتتح ستواني التسجيل لميدلزبره في الدقيقة 12 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء مرت من فوق رأس الحارس فيتو مانوني. وأضاف اللاعب البالغ عمره 29 عاما الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول. واستطاع سندرلاند الذي فقد المدافع جون أوشي بسبب الإصابة في الشوط الأول تقليص الفارق عبر فان أنهولت بعد تصدي الحارس براد جوزان لتسديدة من دنكان واتمور. وحاول سندرلاند إدراك التعادل خلال الوقت المتبقي من المباراة، ولكن دون جدوى ليتلقى خسارته الثانية على التوالي في المسابقة. وحافظ ميدلزبره على فوزه ليخسر فريق المدرب ديفيد مويز الذي أشرك جميع اللاعبين الثلاثة القادمين من مانشستر يونايتد للمرة الثانية على التوالي. ورفع ميدلزبره رصيده بهذا الفوز إلى 4 نقاط في المركز الخامس من تعادل وانتصار، فيما ظل رصيد سندرلاند خاليا من النقاط.
من جانبه، حقق ويستهام يونايتد فوزه الأول في البطولة هذا الموسم، بعدما حقق فوزا متأخرا 1 - صفر على ضيفه بورنموث. ويدين ويستهام بالفضل في تحقيق هذا الفوز إلى لاعبه ميشيل أنتونيو الذي سجل هدف اللقاء الوحيد قبل النهاية بخمس دقائق، مستغلا النقص العددي في صفوف بورنموث، الذي اضطر للعب بعشرة لاعبين عقب طرد لاعبه هاري آرتر في الدقيقة 78، لحصوله على الإنذار الثاني.
* الدوري الإسباني
سجل لويس سواريز ثلاثية، وساهم ليونيل ميسي بهدفين في فوز ساحق لبرشلونة 6 - 2 على ريال بيتيس في مستهل حملته للتتويج بدوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي. وافتتح أردا توران - الذي ساهم بثنائية أمام إشبيلية في التتويج بكأس السوبر الإسبانية يوم الأربعاء الماضي - التسجيل مبكرا في استاد كامب نو قبل أن يتعادل روبن كاسترو في الدقيقة 21. وعاد برشلونة ليتقدم بهدف لميسي على طريقته المعتادة في الدقيقة 37، ثم وسع لويس سواريز - هداف الموسم الماضي - الفارق ليصبح 3 - 1 قبل انتهاء الشوط الأول. وصنع ميسي هدفا لسواريز في الدقيقة 55، ثم عاد اللاعب الأرجنتيني لهز الشباك بعد دقيقتين بتسديدة من خارج منطقة الجزاء. وأكمل مهاجم أوروغواي ثلاثيته بركلة حرة رائعة من مسافة 25 مترا في الدقيقة 82. وبعد ست دقائق سجل كاسترو هدفا ثانيا لبيتيس في مرمى الحارس كلاوديو برافو.
وغاب عن برشلونة كثير من اللاعبين المصابين، وأبرزهم القائد أندريس أنيستا، إضافة إلى المهاجم نيمار الذي يشارك مع البرازيل في أولمبياد ريو. وبدأ حارس تشيلي برافو في التشكيلة الأساسية لبرشلونة وسط تكهنات بانتقاله لمانشستر سيتي، وفي ظل إصابة مارك أندريه تير شتيغن. ودفع لويس أنريكي مدرب برشلونة بالصفقتين الجديدتين صمويل أومتيتي ولوكاس ديني في أول مباراة لهما بالدوري الإسباني. وجاء هدف السبق لأصحاب الضيافة بعد تمريرة طويلة من ميسي استقبلها جوردي ألبا ثم مرر الكرة إلى أردا ليسجل من مسافة قريبة. ومن ركلة حرة قوية تعادل كاسترو لبيتيس ولم يتمكن برافو من التصدي للكرة. وسدد ميسي في إطار المرمى قبل أن يتسلم تمريرة دينيس سواريز ليوجه الكرة نحو الشباك. وتلاعب ميسي بدفاع بيتيس وتبادل الكرة مع سيرجيو روبرتو قبل أن يمرر إلى سواريز ليضيف هدفا جديدا. وعانى بيتيس تحت قيادة مدربه جوس بويت ليجاري برشلونة في الشوط الثاني.
وتعاون ميسي وسواريز قبل أن يتفوق الأخير في مواجهة أمام الحارس أدان في لقطة الهدف الرابع. وأضاف ميسي الهدف الخامس من تسديدة أرضية متقنة ثم اختتم سواريز السداسية.
وفي مباراة مثيرة، استهل إشبيلية مشواره في الموسم الجديد من الدوري الإسباني لكرة القدم بالفوز على ضيفه إسبانيول 6 - 4 ضمن مباريات المرحلة الأولى من المسابقة. وافتتح إسبانيول «حفل الأهداف» بعد 7 دقائق فقط من بداية المباراة، عن طريق بابلو بياتي، ثم أدرك إشبيلية التعادل بهدف للاعب بابلو سارابيا في الدقيقة 15، وأضاف زميله لوسيانو فيتو الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 22. بعدها رد إسبانيول بهدفين سجلهما هيرنان بيريز وفيكتور سانشيز ماتا في الدقيقتين 26 و44، لكن إشبيلية أنهى الشوط الأول متعادلا 3 – 3، حيث سجل فيتو الهدف الثاني له والثالث لفريقه في الثواني الأخيرة. وفي الشوط الثاني، فرض إشبيلية سيطرته بشكل أكبر وتفوق هجوميا ليضيف 3 أهداف عن طريق فرانكو فاسكويز ووسام بن يدر وهيروشي كيوتاكي في الدقائق 54 و66 و74، قبل أن يختتم جيراردو مورينو بالاجيرو التسجيل بالهدف الرابع لصالح إسبانيول في الدقيقة 80.
وسقط غرناطة في فخ التعادل الإيجابي مع ضيفه فياريال 1 - 1. وتقدم الزوار بفضل صامويل كاستييخو في الدقيقة 61، قبل أن يخطف غرناطة التعادل عبر الأرجنتيني إيزيكييل بونسي في الدقيقة 65. وتعادل ملقة مع ضيفه أوساسونا 1 - 1 في افتتاح منافسات الدوري، فيما تخطى ديبورتيفو لا كورونيا عقبة ضيفه إيبار 2 - 1.
* الدوري الإيطالي
بدأ يوفنتوس مشواره نحو التتويج بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم للمرة السادسة على التوالي بالفوز 2 - 1 على فيورنتينا، بفضل هدف لمهاجمه الجديد غونزالو هيغوين اللاعب الأغلى في تاريخ النادي. وتحرك هيغوين - مهاجم الأرجنتين المنضم من نابولي مقابل 90 مليون يورو (74.‏99 مليون دولار) هذا الصيف - بالقرب من القائم البعيد ليسدد الكرة من مسافة قريبة ويسكنها الشباك في الدقيقة 75 بعد نزوله كبديل في الشوط الثاني. وافتتح يوفنتوس التسجيل بضربة رأس رائعة للاعب الوسط الألماني سامي خضيرة، بعد تمريرة عرضية متقنة من جيورجيو كيليني في الدقيقة 37. وضغط الفريق الزائر مع تراجع يوفنتوس للخلف، ليدرك مهاجم كرواتيا نيكولا كالينيتش التعادل لفيورنتينا من ضربة رأس أخرى. لكن فرحة التعادل لم تدم طويلا إذ انتزع هيغوين الانتصار ليشعل حماس الجماهير في مباراته الأولى بالدوري.
وافتتح روما الدوري بفوز كبير 4 - صفر على أودينيزي، بعدما ترك المدرب لوتشيانو سباليتي القائدين فرانشيسكو توتي ودانيلي دي روسي على مقاعد البدلاء. وفشل روما ثالث المسابقة الموسم الماضي في هز شباك ضيفه في الشوط الأول، قبل أن يفتتح دييجو بيروتي التسجيل في الدقيقة 65 وضاعف النتيجة من ركلة جزاء أخرى في الدقيقة 76. وأضاف المهاجم البوسني إيدن جيكو الهدف الثالث قبل النهاية بست دقائق، وبعده بدقيقة واحدة أحرز الجناح المصري محمد صلاح هدفه الأول بالدوري هذا الموسم، عندما سدد برأسه كرة ارتدت من حارس الضيوف ليتابعها بقدمه في الشباك من مدى قريب.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!