أي ترامب يفضله مؤيدو المرشح الجمهوري؟

بعضهم أحب نبرته الاسترضائية وآخرون لا يريدون «الإسراف في اللياقة السياسية»

المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع ابنته ايفانكا في كليفلاند ومدير حملته بول مانفورت الذي استقال أمس (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع ابنته ايفانكا في كليفلاند ومدير حملته بول مانفورت الذي استقال أمس (رويترز)
TT

أي ترامب يفضله مؤيدو المرشح الجمهوري؟

المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع ابنته ايفانكا في كليفلاند ومدير حملته بول مانفورت الذي استقال أمس (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع ابنته ايفانكا في كليفلاند ومدير حملته بول مانفورت الذي استقال أمس (رويترز)

تصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترامب الأخيرة تندرج ضمن خطاب مكتوب قرأه والتزم بنصه خلال تجمع سادته نبرة هادئة غير معهودة من جانبه، تشير إلى تحول في أسلوب حملته. غير أن ظهور ترامب في هذا الوجه «الجديد» المنضبط والجدي أثار ارتياح بعض أنصاره، وليس جميعهم، إذ أبدى بعضهم أسفه لخسارة المرشح «طابعه الشخصي». وقال مدير المدرسة الثانوية هانس بيتر بلوتسينيدير، 71 عاما، مبتسما: «آمل ألا يسرف في اللياقة السياسية أكثر مما ينبغي».
أما انيت فيتش، 55 عاما، التي كانت بين المشاركين في التجمع الانتخابي في كارولينا الشمالية فقالت «أحببت نبرته كثيرا، وكنت أتمنى أن يفعل ذلك».
لكن ترامب أعرب في الأيام الأخيرة عن رغبة مخالفة لهذه النبرة المهادنة، مؤكدا أنه يود العودة إلى الإعلانات المدوية التي قادته إلى الفوز بترشيح الحزب في الانتخابات التمهيدية. وأدخل رجل الأعمال الثري الأربعاء تعديلات جذرية إلى فريق حملته وعين على رأسها رئيس موقع «برايبرت نيوز» المحافظ ستيف بانون، وهو إعلامي مثير للجدل يفتقر إلى الخبرة السياسية غير أنه معروف بحدته وعدائه الشديد للقادة الجمهوريين.
بول مانافورت مدير حملة ترامب، الذي ورد اسمه في تحقيق حول فساد سياسي في أوكرانيا، أعلن أمس استقالته. ونُقل عن ترامب قوله: «تقدم بول مانافورت هذا الصباح باستقالته من الحملة، وقد قبلتها». وجاءت الاستقالة بعد يومين من الإعلان عن قيام ترامب بإعادة تنظيم موظفي حملته، وسط تراجع أعداد المؤيدين له في استطلاعات الرأي والخلافات التي أثيرت حول تصريحاته اللاذعة والمحرضة.
ويعتبر الأسلوب الخطابي لترامب الذي تميزه المغالاة والتلميحات والمقارنات، فريدا من نوعه في التاريخ السياسي الأميركي. وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال مارتن مدهيرست الأستاذ في جامعة بايلور والخبير في تحليل خطابات الرؤساء الأميركيين «أدرس الخطابات الرئاسية منذ أكثر من 40 عاما، ولا أتذكر مثالا واحدا لمرشح أو رئيس استخدم اللغة بالطريقة نفسها التي استخدمها دونالد ترامب».
ويضيف مدهيرست أن ترامب يعبر عن أفكاره كما لو أنه يشارك في مناقشة عادية تخلو من المقدمات والفواصل الحقيقية، ويستخدم الجمل القصيرة ومفردات يفهمها حتى الأطفال. وهو يدأب على تكرار شعاراته: «هذه حركة» و«فلنبن الجدار» و«نعيد لأميركا عظمتها». «لغته غنية بالتلميحات، ومن السهل الاستماع إليه والغوص في متعة اللحظة، وهذا ما يحملنا على الشعور بأن ما نراه ونسمعه شبيه بمشهد مسرحي رائع».
لكنه ترامب فاجأ أمس جميع المراقبين بإدلائه باعتراف غير متوقع منه إذ أبدى أسفه للتلفظ بكلام مهين في سياق الحملة الانتخابية. وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في شارلوت بكارولينا الشمالية «أحيانا، في وسط نقاش محتدم، وأثناء تناول جملة مواضيع لا نختار الكلام الصحيح أو نقول ما لا ينبغي».
وتابع: «هذا ما قمت به. وصدقوا أو لا تصدقوا، إنني آسف على ذلك»، مثيرا الضحك والتصفيق بين الحشود. وأضاف: «إنني آسف حقا. وخصوصا حين يمكن أن يكون ذلك أساء إلى البعض بصورة شخصية»، قبل أن يؤكد لأنصاره «سأقول لكم دائما الحقيقة».
وبدأ ترامب خطابه برسالة إلى سكان لويزيانا، الولاية التي ضربتها فيضانات تاريخية، فأعلن «إننا بلد واحد، شعب واحد، ومعا لدينا مستقبل عظيم أمامنا».
وإذ أبقى على المواضيع الأساسية في حملته وفي طليعتها بناء جدار على الحدود مع المكسيك ووقف الهجرة والحمائية التجارية، قدم ترامب نفسه على أنه مرشح التغيير بالمقارنة مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون التي تمثل برأيه السلطة القائمة والتي يتهمها بحماية الأثرياء وأصحاب النفوذ. وجدد انتقاداته لهيلاري كلينتون «المنافقة» عارضا تعزيز القواعد الأخلاقية للإدارة الأميركية لمكافحة استغلال النفوذ.
وأكد المرشح عزمه على الانفتاح مفصلا خططه الموجهة إلى الأميركيين السود الذين صوتوا في الانتخابات الأخيرة بنسبة 90 في المائة لصالح الديمقراطيين غير أنهم ما زالوا يعانون من الفقر والبطالة.
وقال ترامب مفصلا بصورة خاصة خططه تجاههم على الصعيد التربوي «لن أستكين قبل أن ينضم أطفال هذا البلد أيا كان لونهم إلى الحلم الأميركي».
وتابع: «إذا أعطى الناخبون السود فرصة لدونالد ترامب وأدلوا بأصواتهم لي، فإن النتيجة ستكون هائلة بالنسبة لهم»، مضيفا: «ماذا يمكن أن تخسروا إن جربتم شيئا جديدا؟».
وقال: «إن هيلاري كلينتون والحزب الديمقراطي يعتبرون أصوات السود مضمونة. حان الوقت للابتعاد عن فشل الماضي». وأقر بتراجعه في استطلاعات الرأي، بوضعه جانبا بول مانافورت، المستشار المحنك الذي كان يدير حملته الانتخابية منذ يونيو (حزيران)، ولو أنه احتفظ به رسميا في منصب «رئيس» الحملة. وإلى تعيين ستيف بانون مديرا عاما للحملة، عمد ترامب إلى ترقية المستشارة الجمهورية كيليان كونوان خبيرة التواصل مع النساء، مديرة لحملته. وسخر الديمقراطيون من هذا الخط الأكثر توافقا وانفتاحا على الأقليات الذي يريد ترامب اتخاذه.
وقالت كريستينا رينولدز وهي متحدثة باسم هيلاري كلينتون بأن «اعتذارات هذا المساء هي مجرد جملة مكتوبة بأسلوب جيد (...) إلى أن يقول لنا أيا من تعليقاته الكثيرة المهينة والمسيئة والمثيرة للانقسام هو نادم عليها، ويبدل نبرتها بالكامل».
وتؤكد بربارا ريس، إحدى الموظفات السابقات لديه، أن المغالاة التي تعتبر علامة تجارية حقيقية، ثابتة من ثوابته منذ عقود. وفي تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز»، قالت: «فعل ذلك دائما. يبالغ كثيرا، ويبتكر بالتالي شيئا ما، لكنه ما يلبث أن ينقض عليه». وأحدث مثال على ذلك، قوله: إن باراك أوباما هو «مؤسس» تنظيم داعش.
يستمتع ترامب بقول شيء بالقول... إنه لا يريد الحديث عنه. وقد استخدم كثيرا هذه الوسيلة ضد منافسيه في الانتخابات التمهيدية.
لكنه يعتمد الأسلوب المباشر عندما يتعلق الأمر بهيلاري كلينتون. قال: إن كلينتون الديمقراطية «فاسدة» و«كاذبة».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.