ستونز.. أغلى مدافع في تاريخ الكرة الإنجليزية رغم أخطائه الكارثية

بعد أن بلغ سعر اللاعب 47 مليون إسترليني.. من الذي ضحك على الآخر إيفرتون أم مانشستر سيتي؟

ارتكب جونز أخطاء وهو يلعب لإيفرتون أغضبت الجماهير («الشرق الأوسط») - غوارديولا ضم ستونز (وسط) لتقوية دفاع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
ارتكب جونز أخطاء وهو يلعب لإيفرتون أغضبت الجماهير («الشرق الأوسط») - غوارديولا ضم ستونز (وسط) لتقوية دفاع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

ستونز.. أغلى مدافع في تاريخ الكرة الإنجليزية رغم أخطائه الكارثية

ارتكب جونز أخطاء وهو يلعب لإيفرتون أغضبت الجماهير («الشرق الأوسط») - غوارديولا ضم ستونز (وسط) لتقوية دفاع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
ارتكب جونز أخطاء وهو يلعب لإيفرتون أغضبت الجماهير («الشرق الأوسط») - غوارديولا ضم ستونز (وسط) لتقوية دفاع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

كان يوم 3 يناير (كانون الثاني)، في الدقائق الأخيرة من زيارة توتنهام هوتسبير إلى إيفرتون، وكان إيفرتون على حافة تحقيق أول نقطة ضمن أول 3 مباريات على ملعبه عندما استحوذ جون ستونز على الكرة داخل منطقة جزائه، فيما كان جناح توتنهام الكوري سون هيونغ مين يترقب بدهاء. ما حدث بعد ذلك أظهر الهدوء والثقة المفرطة التي يتمتع بها أغلى مدافع في تاريخ كرة القدم الإنجليزية والتي يمكن أن تؤدي إلى كوارث. إذا تخلص اللاعب من هذا العيب فإن جوسيب غوارديولا قد لا يجد نفسه مضطرا لتبرير دفعه 47.5 ملايين جنيه مقابل هذا اللاعب لتقوية أساسات دفاع مانشستر سيتي على مدار سنوات قادمة.
بعد 6 أيام على التعادل 1 - 1 مع توتنهام، وفي نفس المكان تقريبا ونفس المرحلة من المباراة، تسبب ستونز في ركلة جزاء في الدقيقة 90 ضد ستوك سيتي، فيما خسر فريق المدرب روبرتو مارتينيز غريب الأطوار 4 - 3، بعد أن كان متقدمًا 3 - 2 قبل 10 دقائق من النهاية. لكن هذه المرة، تجاهل ستونز مناشدات الجماهير في ملعب بارك بتشتيت الكرة، وتخلص الدولي الإنجليزي من مهاجم السبيز بسلسلة من الاستدارات على طريقة كرويف، وحصل على ركلة حرة، ورد على مشجعي إيفرتون المنتقدين لتعامله مع الكرة بحالة يبدو فيها عدم مبالاة، بإشارة تطالبهم بـ«الهدوء». كان مشهد مباراة ستوك لا يزال حاضرا في أذهانهم، لكن من الواضح أن هذا لم يردع ستونز.
يثير هذا الأداء مخاوف بعض الناس وإن كان غرايم جونز، مساعد مارتينيز قد لا يتفق مع هذا. كانت هذه اللحظة في مباراة توتنهام كاشفة. في كثير من الأحيان كان ستونز يغادر ملعب غوديسون بارك، معقل إيفرتون وهو ساخط، لكن كثيرا ما كان المشجعون يطالبون أفضل مدافع في الكرة الإنجليزية منذ ريو فيرديناند، بأن يلعب الكرة السهلة. كان محقًا في رد فعله على صيحات الجمهور، لكن المشجعين كان معهم العذر في انتقاده مع ازدياد عدد أخطائه التي نالت عقوبات تحكيمية. وكان كثير من هذه الأخطاء يأتي من تمريرات تتسم بالاستهتار أو لا يكون لها داع، أو الدفاع بطريقة تتسم بعدم الحركة على خلاف الاستدارة على طريقة كرويف - وكلاهما كان واضحا في الهزيمة المخزية 4 - 0 أمام ليفربول قبل أن يغادر ستونز أرضية الملعب نتيجة إصابته بتقلصات في عضلات البطن – وزادت هتافات المشجعين ومطالبة مدرب إيفرتون بعمل شيء لتجنب الهزائم القاسية.
قال لاعب ليفربول السابق والناقد الرياضي حاليا جيمي كاريغر، عندما كان يعلق على تلك المباراة ضد توتنهام: «لقد قلت هذا من قبل عن ستونز. الناس يأتون ويقولون لي: (يا إلهي، نفس العقلية الإنجليزية، نحتاج الآن للاعب يخرج الكرة سريعا). عملت مع 5 أو 6 مدربين أجانب، ولم يكن أي منهم يريد مني – أو من أي مدافع – أن يقوم بحركات كرويف في منطقة الجزاء. وأتمنى أن يقول له روبرتو مارتينيز هذا».
وللأسف بالنسبة لستونز، فان إيفرتون، ومارتينيز في النهاية، تم التساهل مع ميل المدافع لمخاطرات لا داعي لها، بدلا من العمل على التخلص من هذا الأمر. وبعد خطأ آخر تسبب في تجدد الانتقادات الموسم الماضي، نشب شجار بين ستونز، وهو شاب ذكي ومتواضع من بارنسلي، مع جونز، مساعد المدرب، في ملعب التدريب حول أسلوب لعب إيفرتون الفاشل. كان هناك سجال بين الرجلين خلال المباريات الموسم الماضي، وحتى عندما علق سام ألاردايس على شأن ناد آخر، بدا أن مدرب إنجلترا الجديد يتحدث بشكل دقيق أكثر من فرض وصايته.
قال مدرب ألاردايس سندرلاند في ذلك الوقت في مايو (أيار): «أحب التعاقد مع ستونز. سأعلمه كيف يدافع. لن يكون صعبا أن أظهر له هذا، بالنسبة للاعب في مستوى ذكائه، متى وأين يقوم ببعض التصرفات. لن تمنع أبدا لاعبا بقدراته من الهدوء على الكرة والتمرير، لكن لا تفعل هذا في التوقيت الخاطئ. كان ريو فيردناند مدافع مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي السابق مختلفا بالنسبة لي. كان يؤدي بالشكل المناسب تماما. كان مشابه جدا لستونز عندما كان في سن صغيرة. كان الناس يقولون إنه يفرط في الاحتفاظ بالكرة وظل يسقط في الأخطاء، لكن عندما وصل 25 أو 26 عاما، كان واحدا من أفضل لاعبي قلب الدفاع في العالم، كمدافع يجيد التعامل مع الكرة».
شعر مشجعو إيفرتون بالغضب عندما تقدم ستونز بطلب بالرحيل عن النادي، وسط اهتمام تشيلسي الصيف الماضي، لكن قليلون، بكل أمانة، هم من كانوا ينكرون على المدافع رغبته في خطوة في مصلحة مسيرته، مع رحيل المدرب مارتينيز. ربما كان التوقع بأن وصول المدرب الهولندي الجديد رونالد كويمان سيزيد الآمال في حدوث تقارب بين ستونز وإيفرتون، لكن ستونز كان مغرما بغوارديولا واللعب في دوري الأبطال انضم ستونز بالفعل إلى مانشستر سيتي قبل وقت طويل من تولي صديق مدرب سيتي المقرب المسؤولية في إيفرتون.
ولعل عدم مشاركته ولو لدقيقة واحدة في البطولة الأوروبية (يورو 2016)، فيما كان المدرب روي هودجسون يضع مدافع مانشستر يونايتد كريس سمولينغ، ومدافع تشيلسي غاري كاهيل قبله في الاختيارات، زادت من تصميمه على الشروع في بداية جديدة. يريد كويمان التعاقد مع اثنين من لاعبي قلب الدفاع يتمتعان بقوة بدنية، في ظل وضوح الرؤية بالنسبة لستونز، وغياب القائد فيل جاجيلكا عن فترات مهمة من الاستعدادات للموسم بسبب إصابة في أوتار الركبة.
ويحسب لمارتينيز أن تم دفع مبلغ قياسي مقابل انتقال مدافع إنجليزي صغير السن ظهرت موهبته الفطرية النادرة، وشخصيته الهادئة في الدوري الإنجليزي على نحو منتظم. كان مدرب إيفرتون السابق يرفض بشدة عرض تشيلسي الذي ارتفع إلى 30 مليون جنيه إسترليني قبل 12 شهرا لشراء ستونز، وكان لديه ثقة في إمكانات اللاعب عندما كان لديه لاعبون آخرون يتمتعون بخبرة أكبر. هذا شيء ما كان أي مدرب في أي من أندية الدوري الممتاز ليقدم عليه، ومن ثم يستحق هذا الذكر بالنظر إلى سن ستونز الذي يبلغ فقط 22 عاما، عند انتقاد العيوب التي يمكن علاجها واستثمار سيتي على المدى الطويل.
قال مارتينيز بعد تعرض مدافع إنجلترا لانتقادات بسبب خطأ في مباراة أمام هولندا: «يطالبه الجميع بأن يكون لاعب كرة مثاليا، لكن هذا لن يحدث. يلعب في مكان هو فيه سابق لأوانه بالنظر إلى أن عمره 21 عاما، وأعتقد أننا جميعا يجب أن نكون أكثر إدراكا لأنه لاعب صغير السن».
كان ستونز جزءا من الانهيار الجماعي في إيفرتون الموسم الماضي. قبل ذلك الوقت، كانت قراءته للمباريات وقدرته على قراءة اللعب، مناسبة تماما لفلسفة غوارديولا. والآن سنكتشف كيف تتطور قدراته بشكل حقيقي. كان مارتينيز يبالغ في إشادته بستونز، ومن الأمثلة على ذلك قوله إنه «يمكن أن يكون أفضل قلب دفاع عرفته إنجلترا على الإطلاق». لكن هذا سيتوقف عند بوابات غوديسون بارك.
ومع هذا، فهذه المقولة بدت حقيقية في كثير من المناسبات وتحتاج لمراجعة في ضوء هذه الصفقة الكبيرة. زاد مارتينيز على ذلك بالقول: «لأنه لا يزال صغيرا وحتى يلعب 400 - 500 مباراة، لا يمكنك أن تحكم عليه بناء على ما فعله. لكنه لاعب يمتلك قدرات رائعة في التعامل مع الكرة - لم أرَ لاعبا إنجليزيا آخر بنفس قدرته على بدء اللعب بهذه الطريقة. يستطيع التعامل مع مواقف (واحد ضد واحد)، ويجيد ألعاب الهواء، ويقرأ المباراة بشكل رائع ولديه قدرة هائلة على التأقلم مع الشركاء المختلفين. كلاعب، تعكس شخصيته ما هو عليه: هادئ جدا، رابط الجأش جدا، وما يمكن أن يقدمه فريد تماما».
كان ستونز آخر صفقات ديفيد مويز كمدرب لإيفرتون في يناير 2013، وكانت هذه الصفقة التي بلغت قيمتها 3 ملايين جنيه في لاعب ناشئ في بارنسلي، تعتبر هامشية مقارنة بالاهتمام الكبير بضياع فرصة التعاقد مع ألفارو نيغريدو مهاجم إشبيلية في ذلك العام وعدم التركيز على التعاقد معه. وتبين أن مويز الذي تولى تدريب مانشستر يونايتد في نهاية عقده ذلك الموسم، قدم لإيفرتون ما يعوض إيفرتون عن ذلك، رغم كل شيء.
الحديث عن صفقة جونز أتي في الوقت الذي حذر غوارديولا من أن تأقلم لاعبي مانشستر سيتي على أسلوبه قد يستغرق وقتا، لكنه وبقيادة مانويل بيليغريني بدا الفريق مفتقدا للحماس الموسم الماضي وابتعد عن الصراع على اللقب. ويعرف غوارديولا أن شحذ همم لاعبي الفريق ومعنوياته وعودة اللاعبين للاستمتاع بلعب كرة القدم مجددا سيستغرق وقتا ولكنه يريد حماسا أكبر من جانب اللاعبين في بداية سعي الفريق للفوز بالدوري للمرة الخامسة. وأوضح غوارديولا: «نحن هنا للفوز بالألقاب ولكن هناك ستة أو سبعة أو ثمانية فرق كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز. لتطبق فكرة فانك بحاجة لوقت.. لغرس أفكار الهجوم.. ولكن الحماس لا يتطلب وقتا».
وأضاف: «لا نحتاج وقتا لنلعب بحماس». ومنذ وصول غوارديولا بدأ العمل على تطوير لياقة اللاعبين وأبرم صفقات جديدة بينها التعاقد مع ستونز مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني، وقال غوارديولا: «في المباريات الأولى لمانشيستر سيتي لا أعرف إذا كنا سنقدم أداء جيدا ولكنني لن أقبل بأن نلعب من دون حماس». وأضاف: «أريد أن تشعر الجماهير في ملعب الاتحاد بهذا. أريد من اللاعبين أن يستمتعوا وهم يلعبون».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.