«هوس» الفوز بلقب الدوري الإنجليزي يهيمن على مورينهو وغوارديولا

بعد تدفق الأموال خارج مدينة مانشستر.. من الذي أنفق على النحو الأمثل؟

غوارديولا بعد الفوز على سندرلاند في افتتاح الدوري الإنجليزي  - مورينهو بعد تخطي بورنموث في مستهل مشواره مع يونايتد (رويترز) - بوغبا.. صفقة يونايتد القياسية (أ.ف.ب) - ستونز صفقة سيتي القياسية (رويترز)
غوارديولا بعد الفوز على سندرلاند في افتتاح الدوري الإنجليزي - مورينهو بعد تخطي بورنموث في مستهل مشواره مع يونايتد (رويترز) - بوغبا.. صفقة يونايتد القياسية (أ.ف.ب) - ستونز صفقة سيتي القياسية (رويترز)
TT

«هوس» الفوز بلقب الدوري الإنجليزي يهيمن على مورينهو وغوارديولا

غوارديولا بعد الفوز على سندرلاند في افتتاح الدوري الإنجليزي  - مورينهو بعد تخطي بورنموث في مستهل مشواره مع يونايتد (رويترز) - بوغبا.. صفقة يونايتد القياسية (أ.ف.ب) - ستونز صفقة سيتي القياسية (رويترز)
غوارديولا بعد الفوز على سندرلاند في افتتاح الدوري الإنجليزي - مورينهو بعد تخطي بورنموث في مستهل مشواره مع يونايتد (رويترز) - بوغبا.. صفقة يونايتد القياسية (أ.ف.ب) - ستونز صفقة سيتي القياسية (رويترز)

من الواضح أن جوزيه مورينهو سيكون بحاجة إلى لاعب خط الوسط الفرنسي للمعاونة في مساعي النادي لاقتناص بطولة الدوري الممتاز، في الوقت الذي يتحتم فيه على جوسيب غوارديولا القتال في معركتين - داخليًا وفي إطار دوري أبطال أوروبا. وأخيرًا، ادعت واحدة من شركات المراهنات الكثيرة - التي تغرق حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بالصحافيين برسائلها - أن مانشستر يونايتد يغدق المال على اللاعبين الجدد في إطار مساعيه لنيل بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الجديد، وذلك بعدما دفع النادي مبلغًا قياسيًا خياليًا لشراء بول بوغبا.. مع تجاوز السعر حاجز الـ90 مليون جنيه إسترليني.
وفي غضون يوم واحد، سار مانشستر سيتي على النهج ذاته مع استحواذه على اللاعب جون ستونز مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، ليعادل تقريبًا الرقم القياسي العالمي لمبلغ دفع مقابل ضم مدافع. وعليه، قد يكون الأدق وصف المشهد بأن الأموال تتدفق من مانشستر إلى خارجها. أما باقي الأندية، فاضطلعت بشؤون الانتقالات على النحو المعتاد خلال موسم الانتقالات الراهن، لكن على ما يبدو، فإن مانشستر على وجه التحديد تبدي اهتماما محوريًا بالمال. من جانبه، علق جوزيه مورينهو على صفقة شراء بوغبا بقوله: «لقد أصاب الجنون صناعة كرة القدم. وما يبدو كثير من المال في الوقت الحالي غالبًا ما يبدو كقيمة في غضون عامين أو ثلاثة».
ولا بد أن كلا من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد يأمل ذلك. الملاحظ أن كلا الناديين استقدم مدربًا جديدًا، وأنفق كلاهما نحو 150 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف. من ناحيته، لمح مورينهو إلى أن سوق مانشستر يونايتد قد تكون قد أغلقت أبوابها بعد ضم أربعة لاعبين - مدافع ولاعب خط وسط ومبدع، حسب التعبير الذي استخدمه رغم أنه من اللافت أن مبلغ الـ144 مليون جنيه إسترليني التي كانت متاحة أمامه جرى إنفاقها بالفعل على ثلاثة منهم فحسب. وفي الوقت الذي يدفع مانشستر يونايتد مبلغًا ضخمًا لزلاتان إبراهيموفيتش كأجر له، فإنه انتقل من باريس سان جيرمان كلاعب حر في إطار ما بدا أنه الصفقة الوحيدة التي أبرمها مانشستر يونايتد هذا العام يمكن اعتبارها بمثابة فوز حقيقي من الناحية التجارية.
من جهته، ضم مانشستر سيتي إليه ثمانية لاعبين، وإن كان الجزء الأكبر من المال (نحو 118 مليون جنيه إسترليني) اتجه إلى أربعة منهم على وجه التحديد. وهنا، ينضم ستونز إلى لاعب خط الوسط الألماني إيكاي غوندوغان والألماني الآخر الجناح ليروي سانيه والإسباني الجناح الأيسر نوليتو باعتبارهم مجموعة اللاعبين الجدد الذين يمكنهم المشاركة في الفريق الأول مباشرة إذا لزم الأمر.
ومع انطلاق الموسم الجديد من الدوري الممتاز خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، ومع حلول مانشستر يونايتد ضيفًا على استاد بورنموث.. ملعب دين كورت الضيق، واستضافة مانشستر سيتي لسندرلاند بقيادة مدربه الجديد ديفيد مويز، كانت الصور المتوقعة هي أن العمالقة يصطفون في مواجهة الأقزام. لكن الصورة الواقعية تجلت بعد انتهاء المبارتين حيث أهدى بادي مكنير مدافع سندرلاند الفوز لسيتي عندما أسكن الكرة في شباك فريقه بالخطأ قبل النهاية بثلاث دقائق وقال غوارديولا بعد الفوز: «كنا محظوظين بعض الشيء»، في الوقت الذي قدم فيه فريق بورنموث بعض الفترات الجيدة أمام مانشستر يونايتد ولم يكن صيدا سهلا أو قزما..
وبغض النظر عن أي تأثيرات أخرى للأموال الجديدة المتدفقة من وراء تعاقدات البث التلفزيوني على الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن المؤكد أنها لا تعزز المساواة بين الأندية. بيد أن الإنصاف أيضًا يقتضي الاعتراف بأن التحديات الملقاة في طريق بيب غوارديولا ومورينهو ليست بالهينة.
من جانبه، يتعين على مانشستر سيتي تكييف الأمور التي من خلالها يستطيع المنافسة ببطولة دوري أبطال أوروبا، بجانب المسابقات المحلية، ومع إنجاز النادي الموسم الماضي من الدوري الممتاز في المركز الرابع في ظل قيادة مانويل بيليغريني، فإنه من غير المحتمل أن يتمكن مدربهم الجديد من تقديم نتيجة أفضل عن ذلك خلال أول موسم له مع الفريق. المعروف أن غوارديولا تمكن من الوصول إلى الدور قبل النهائي بدوري أبطال أوروبا على مدار المواسم الثلاث الماضية، لكن مع عجزه عن الوصول للنهائي مع فريق بحجم بايرن ميونيخ، الذي حصد لقب بطل الدوري الألماني الممتاز بفارق 10 نقاط أو أكثر خلال المواسم التي قاده خلالها غوارديولا، فإنه ليس هناك ما يضمن من أن يكون تأثيره الفوري على أداء مانشستر سيتي بالصورة التي يتوقعها بعض مشجعي النادي.
في المقابل، تبدو مهمة مورينهو أكثر مباشرة، ذلك أن مانشستر يونايتد لن يمانع إذا ما ركز مدربه على الدوري الممتاز هذا العام. ومن الواضح أن أحدًا من مشجعي النادي سيشعر بالاهتمام تجاه المشاركة في البطولة الأوروبية الأدنى - الدوري الأوروبي، بمعنى أن المطلوب من المدرب باختصار هو إعادة المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا إلى النادي من جديد. وفي الوقت الذي تعامل المدربون السابقون للنادي مع هذه المهمة باعتبارها تعني إنجاز الدوري الممتاز في واحد من المراكز الأربعة الأولى، فإن مورينهو سيرغب بالتأكيد في ترك تأثير على الفريق أكثر دراماتيكية عن ذلك. والواضح أن مورينهو يسعى للفوز بالدوري الممتاز خلال موسمه الأول مع مانشستر يونايتد، وقد صرح بالفعل بهذا الأمر ومن الواضح من خطواته في سوق الانتقالات أنه يتصرف بما يتفق مع هذا الهدف.
والتساؤل الآن: من الذي أنفق المال على النحو الأمثل؟ من حيث القيمة، مع افتراض أن هذه الكلمة لا يزال لها وجود في عالم كرة القدم الإنجليزية المجنون، فإن الإجابة قد تكون مانشستر سيتي. ويرجع ذلك إلى أن النادي لم يحقق رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا من حيث المبلغ الذي دفعه لضم لاعب كان قد تخلى عنه منذ فترة قريبة من دون مقابل، علاوة على أنه لم يضع ثقته في مهاجم يبلغ من العمر 34 عامًا ومن الواضح أن فترة تألقه محدودة. ومع ذلك، ربما نكون قد طرحنا سؤالاً خاطئًا، بالنظر إلى أنه فيما يخص هذا الموسم على وجه التحديد لا يبدو أي من مانشستر سيتي أو مانشستر يونايتد في الوضع الطبيعي المعتاد. من أجل تبسيط الصورة، يمكننا القول إن مانشستر يونايتد يشتري منتجات مكتملة، لأن مورينهو يدرك جيدًا الحاجة لإحداث تحسن فوري في أداء الفريق والإحباط الذي يخالج جماهير النادي بسبب افتقار أدائه للإثارة على مدار المواسم الأخيرة. ربما لا يكون إبراهيموفيتش صفقة المستقبل، وإن كان يمتلك إمكانات تؤهله لتحقيق نتائج مبهرة على المدى القصير، بجانب أنه بدأ بالفعل في إعادة البريق لأداء مانشستر يونايتد.
على الجانب الآخر، نجد أن ستونز، الذي يعتبر أغلى اللاعبين الذين ضمهم مانشستر سيتي إليه خلال موسم الانتقالات الحالي، لاعب جيد بالفعل، لكنه بحاجة لمزيد من الخبرة والتمرس. من جهته، من المحتمل أن ينتهي الحال بإيفرتون بالحصول على لاعب خط وسط أكثر استحقاقًا للاعتماد عليه وأكثر قدرة على فرض وجوده بقلب الملعب هذا الموسم، إذا ما نجح في ضم أشلي ويليامز مقابل ربع هذا السعر، وإن كان من الواضح أن ستونز يحمل إمكانات أفضل على المدى البعيد.
وبالمثل، فإن صفقة ضم سانيه تتعلق بالإمكانات طويلة المدى أكثر من التأثير الفوري، ناهيك بفكرة أن مانشستر سيتي يحظى بالفعل بعدد جيد من لاعبي الجناح أصحاب السرعة الكبيرة. على ما يبدو، فإن غوارديولا يسعى لتخزين خيارات جيدة لديه وقد وصف البعض بالفعل ما يقوم به بأنه عملية تخزين - وهي جهود قد لا تؤتي ثمارها قبل عامين أو ثلاثة وربما لا يشارك جميع اللاعبين في الفريق الأول مباشرة. من ناحية أخرى، يبدو من الواضح أن تشكيل مانشستر يونايتد في المباريات المهمة لهذا الموسم سيظهر به جميع أو معظم الأسماء التالية: بوغبا وإبراهيموفيتش وإريك بايلي وهنريخ مخيتاريان.
ويكمن اختلاف آخر في أن مانشستر سيتي يملك بالفعل مجموعة ممتازة من اللاعبين. على سبيل المثال، قد يكون سيرغيو أغويرو أفضل اللاعبين داخل إنجلترا في وضع لمسة نهائية فتاكة على الكرات الهجومية، بينما قليل للغاية من اللاعبين يمكنه مضاهاة خيال وإبداع كيفين دي بروين وديفيد سيلفا. وتكمن مهمة غوارديولا في إضافة المزيد من العناصر المتألقة لهذه المجموعة والعمل على تحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم والمضي قدمًا في منحنى الصعود من حيث الأداء، رغم بطئه، الذي يمضي فيه الفريق. وربما كان مانشستر سيتي ليتمكن من اقتناص الدوري الممتاز الموسم الماضي لو ظل جميع لاعبيه في لياقة بدنية جيدة. المؤكد أن النادي يتمتع بفريق جيد، وإن كان غوارديولا يبدو مدركًا تمامًا لميل لاعبي مانشستر سيتي لفقدان لياقتهم البدنية بمرور الوقت خلال الموسم، ما يعني وجود حاجة لتعزيز الفريق ووضع خطط طارئة.
على النقيض تمامًا، نجد أن مورينهو تولى مسؤولية فريق لمانشستر يونايتد أوشك على الانهيار في ظل قيادة لويس فان غال. وتتمثل مهمة مورينهو في إعادة هيكلة الفريق، أو بنائه من جديد، الأمر الذي يعكف على إنجازه الآن بالفعل. ومع وجود بوغبا في صفوف الفريق، فإن المباريات الأولى للفريق خلال الموسم الجديد ستكشف عن كيف ينوي مورينهو التعامل مع معضلة واين روني. لقد ضم النادي لصفوفه الآن لاعب خط وسط من الطراز الأول، وبالتالي لم تعد هناك حاجة لأن يستمر روني في التراجع إلى الخلف، مثلما فعل على استادي ويمبلي وبورنموث.
لقد لعب روني كلاعب خط وسط أمام ليستر سيتي وبورنموث رغم أن مورينهو أخبره أن قيمته الحقيقية تكمن في مشاركته كمهاجم. وقد يدفع البعض هنا بالقول إن خط وسط مانشستر يونايتد يفتقر بدرجة كبيرة إلى الإبداع، لدرجة اضطرت روني لمحاولة تقديم العون، لكن بوغبا ينبغي أن يقضي بمشاركته على هذه الفكرة. منذ هذه اللحظة، سيشارك روني بجانب إبراهيموفيتش، لينجح أو يخفق كمهاجم.. فالوقت وحده يملك الإجابة على سؤال ما إذا كان مورينهو سخيًا على نحو مفرط في تقييمه قدرات قائد فريقه. الواضح أن روني يجري منحه جميع الفرص الممكنة للتألق في مركزه المفضل، الأمر الذي يتناسب مع تاريخه. والآن، أصبحت الكرة بملعبه كي يثبت جدارته باستمرار ضمه للتشكيل الأساسي للفريق، خصوصا أن روني ومورينهو والجميع يدركون جيدًا أن بدائل هجومية أخرى متاحة بالفعل.
وكان غوارديولا ألقى بالشك حول مستقبل حارس الفريق الدولي جو هارت. وذكرت تقارير داخل النادي أن غوارديولا يفضل التعاقد مع الألماني مارك - اندري در شتيغن حارس برشلونة الإسباني بدلا من هارت. وقال غوارديولا في وقت سابق في مؤتمر صحافي لدى سؤاله عن هارت «إنه لاعب في الفريق، وأنا سعيد بمؤهلاته وسلوكه وبما يمثله للنادي. لاحقا، سنقرر (بشأن مستقبله) في غرفة مغلقة. الآن هو لاعب في الفريق». ويلعب هارت (29 عاما) أساسيًا مع مانشستر سيتي منذ 2010، وأسهم معه بإحراز لقب الدوري الإنجليزي مرتين وكأس الرابطة مرتين وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة. وتعرض الحارس الدولي إلى انتقادات واسعة بعد خروج منتخب إنجلترا من دور الـ16 بكأس أوروبا 2016 بخسارته المفاجئة أمام نظيره الآيسلندي المغمور 1 - 2. من جانبه قال مورينهو إن إبراهيموفيتش قد يصبح «ظاهرة» في مانشستر يونايتد بعدما سجل هدفا مهما للأسبوع الثاني على التوالي في مرمى بورنموث. وما قد يدعو للسخرية أن يتألق إبراهيموفيتش بشكل أكبر من بوغبا، لكن مورينهو أشاد بالاثنين بعد المباراة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.