البحرينية جيبيت تمنح بلادها الذهبية الأولى في تاريخها

فرصة من ذهب أمام أربعة رياضيين عرب بمسابقات اليوم بريو 2016

السوري مجد الدين غزال («الشرق الأوسط») - البحرينية روث جيبيت تتوسط الكينية هايفن كاينغ جيبكيموي  «يسار» (فضية)..  والأميركية إيما كوبورن (برونزية) (إ.ب.أ)  - القطري معتز برشم (أ.ف.ب)
السوري مجد الدين غزال («الشرق الأوسط») - البحرينية روث جيبيت تتوسط الكينية هايفن كاينغ جيبكيموي «يسار» (فضية).. والأميركية إيما كوبورن (برونزية) (إ.ب.أ) - القطري معتز برشم (أ.ف.ب)
TT

البحرينية جيبيت تمنح بلادها الذهبية الأولى في تاريخها

السوري مجد الدين غزال («الشرق الأوسط») - البحرينية روث جيبيت تتوسط الكينية هايفن كاينغ جيبكيموي  «يسار» (فضية)..  والأميركية إيما كوبورن (برونزية) (إ.ب.أ)  - القطري معتز برشم (أ.ف.ب)
السوري مجد الدين غزال («الشرق الأوسط») - البحرينية روث جيبيت تتوسط الكينية هايفن كاينغ جيبكيموي «يسار» (فضية).. والأميركية إيما كوبورن (برونزية) (إ.ب.أ) - القطري معتز برشم (أ.ف.ب)

منحت العداءة روث جيبيت البحرين ذهبيتها الأولى في تاريخ مشاركاتها في دورة الألعاب الأولمبية عندما أحرزت المركز الأول في سباق 3 آلاف متر موانع، أمس، في دورة ريو دي جانيرو. وقطعت جيبيت مسافة السباق بزمن 75.‏59.‏8 دقائق متقدمة على الكينية هايفن كاينغ جيبكيموي (12.‏07.‏9 د)، فيما عادت البرونزية للأميركية إيما كوبورن (63.‏07.‏9 د). وجاءت التونسية حبيبة الغريبي في المركز الثاني عشر بزمن 75.‏28.‏9 دقائق. وهي الميدالية الثانية للبحرين في الدورة بعد فضية كيروا أول من أمس في الماراثون، والثالثة في تاريخ مشاركاتها الأولمبية بعد فضية مريم يوسف جمال في 1500 م في لندن 2012.
وأعربت جيبيت عن سعادتها بالميدالية الذهبية، وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا أعرف كيف أصف مشاعري، أنا سعيدة جدا بهذه الميدالية، كنت أتوقع الفوز بها ولكن ليس بهذه الطريقة». وأضافت: «جربت حظي في البداية من خلال الانطلاق بسرعة لجس نبض باقي العداءات وعندما لاحظت غياب أي ردة فعل منهن واصلت طريقي حتى النهاية». في المقابل، أعربت الغريبي حاملة الذهب الأولمبي في لندن عن خيبة أملها، وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أيضا: «أنا مستاءة بطبيعة الحال، فأنا صاحبة اللقب الأولمبي وكنت أرغب في الاحتفاظ به، لكنني أنهيت السباق في مركز متأخر». وأضافت: «لكل سباق ظروفه، وجسمي اليوم لم يساعدني على ردة الفعل للبقاء قريبة من جيبيت، لقد كانت مذهلة، ما حققته في هذا السباق كان رائعا جدا ولا يصدق».
وهي الذهبية الأولى للعرب في الدورة علما بأن الرامي الكويتي فهيد الديحاني توج الأربعاء الماضي بذهبية مسابقة الحفرة المزدوجة «دبل تراب»، لكنها لا تحتسب لبلاده ولا للعرب كون الكويت تشارك تحت الراية الأولمبية؛ بسبب قرار الإيقاف المتخذ بحق الرياضة الكويتية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015 لتعارض القوانين المحلية مع المواثيق والقوانين الرياضية الدولية، وأحرز مواطنه عبد الله الرشيدي برونزية السكيت أيضا السبت. ورفعت جيبيت غلة العرب إلى 7 ميداليات بعد فضية البحرينية أونيس جبكيروي كيروا في الماراثون وبرونزيات لاعب الجودو الإماراتي توما سيرجيو والرباعين المصريين محمد إيهاب وسارة سمير والمبارزة التونسية إيناس البوبكري. وضمن الملاكم المغربي محمد ربيعي برونزية على الأقل بعد بلوغه الدور نصف النهائي لوزن 69 كلغ السبت.
وكان القطري معتز برشم والسوري مجد الدين غزال بلغا نهائي الوثب العالي، وتأهلت العداءة المغربية رباب العرافي إلى نهائي 1500 متر الأحد في ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية. وتصدر برشم التصفيات التأهيلية بعدما ارتفع 29.‏2 متر بالتساوي مع عشرة رياضيين من بينهم السوري غزال. وبدأ برشم على علو 17.‏2 متر، ثم 22.‏2 و26.‏2 و29.‏2، فيما تخطى غزال ارتفاع 22.‏2 متر و26.‏2 و29.‏2 من المحاولة الثانية، وبرشم هو صاحب برونزية لندن 2012، وفضية بطولة العالم 2013 في موسكو، وحامل ذهبية الألعاب الآسيوية في 2010 و2014، ويبلغ رقم برشم الشخصي 43.‏2 متر أي أقل بسنتيمترين من الرقم القياسي العالمي الصامد منذ عام 1993 بحوزة الكوبي الشهير خافيير سوتومايور الذي سجل 45.‏2 متر في لقاء سلمنقة الإسباني. أما غزال، فقد سجل في لقاء بكين الدولي في 18 مايو (أيار) المركز الأول محققا رقما قياسيا شخصيا هو 36.‏2 متر. ونجح في 15 يوليو (تموز) في لقاء موناكو الدولي المرحلة التاسعة من الدوري الماسي، في تسجيل 34.‏2 متر فاحتل المركز الثالث، ويخوض 15 واثبا النهائي اليوم.
وتأهلت المغربية العرافي إلى نهائي سباق 1500 متر بعد حلولها سابعة في سباقها ضمن نصف النهائي وفي المركز الحادي عشر من أصل 12 عداءة تأهلت إلى النهائي. وقالت العرافي لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان السباق سريعا وبذلت مجهودا كبيرا للتأهل. أتمنى إسعاد المغاربة والعرب في النهائي. لم أتمكن أن أصل مع أول خمس عدءات لضمان التأهل حسابيا، لكنني دفعت بشكل كبير في الأمتار الأخيرة لتحقيق زمن جيد». وأضافت العرافي التي سجلت 60.‏05.‏4 دقيقة، فيما يبلغ رقمها الشخصي 71.‏02.‏4 دقيقة: «هذا إنجاز كبير لي أن أتأهل إلى النهائي، وهناك لكل حادث حديث، فإحراز ميدالية أمر ممكن». وحلت المغربية الأخرى مليكة العقاوي في المركز الثامن في سباقها (55.‏08.‏4 دقيقة)، والتاسع عشر في الترتيب العام.
وتأهلت أول خمس عداءات إلى النهائي بالإضافة إلى زمن أسرع عداءتين.
وتصدرت نصف النهائي حاملة الرقم العالمي الإثيوبية غنزيبي ديبابا (06.‏03.‏4 دقيقة) أمام الهولندية سيفان حسن.
وفي سباق تاريخي حطم فيه الجنوب أفريقي وايد فان نيكيرك رقما عالميا للأميركي مايكل جونسون صامدا منذ 1999. وأنهى البحريني خميس علي سباقه في المركز السادس محققا رقما وطنيا في سباق 400 متر، وسجل خميس 36.‏44 ثانية، فيما انطلق فان نيكرك بسرعة الصاروخ مسجلا 03.‏43 ثانية، وقال خميس: «كان سباقا صعبا جدا. حاولت التقدم لكن هناك رقما قياسيا. لا أعتقد أن أحدا سيحطمه في المستقبل».

العرب في مسابقات اليوم
يملك 4 رياضيين عرب فرصة من ذهب للظفر بإحدى الميداليات الثلاث في اليوم الثاني عشر من دورة الألعاب الأولمبية المقامة حاليا في ريو دي جانيرو. والرياضيون هم: السباح التونسي أسامة الملولي، والقطري معتز برشم، والسوري مجد الدين غزال (الوثب العالي)، والعداءة المغربية رباب العرافي (1500 متر). يسعى «قرش قرطاج» الملولي إلى الدفاع عن لقبه الأولمبي في سباق 10 كلم ورفع غلته الأولمبية إلى 4 ميداليات. وضحى الملولي بسباق 1500 متر عندما خرج خالي الوفاض على الرغم من صدارته لمجموعته في التصفيات، وذلك من أجل ألا يرهق نفسه ويكون في الموعد في سباق اليوم. وكان الملولي أعلن في تصريح قبل الأولمبياد أنه متردد بخصوص خوض سباق 1500 متر؛ لأن «ذلك قد يؤثر في جاهزيتي، لكنه قد يكون أيضا مؤشرا جيدا. سوف نرى مع مدربي»، مشيرا إلى أن هدفه الرئيسي «هو سباق 10 كلم». يعتبر الملولي الذي يشارك في الأولمبياد للمرة الخامسة في مسيرته الرياضية، أكثر رياضي تونسي تتويجا بميداليات في الألعاب الأولمبية، إذ حصل على ذهبية سباق 10 كلم حرة، وبرونزية سباق 1500 متر خلال أولمبياد لندن 2012، وذهبية 1500 متر حرة في أولمبياد بكين 2008، كما أنه أول سباح في تاريخ الأولمبياد يتوج بالذهب في مسابقتي 10 كلم و1500 متر، وأول سباح عربي يتوج بالمعدن النفيس في نسختين أولمبيتين.
تبدو حظوظ القطري معتز برشم والسوري مجد غزال كبيرة في الصعود على منصة التتويج اليوم في مسابقات الوثب العالي. وحجز الرياضيان بطاقتيهما إلى الدور النهائي بسهولة كبيرة حيث تصدر الأول تصفيات المجموعة الأولى بقفزه 29.‏2 متر في محاولته الأولى، وحل الثاني خامسا في المجموعة الثانية بالرقم ذاته كونه سجله في محاولته الثانية. يمني برشم النفس بتحقيق إنجاز أفضل من لندن 2012 عندما نال البرونزية رافعا غلة بلاده إلى 4 منها في تاريخ مشاركاتها الأولمبية.
وتبدو سوريا مع «غزالها» أقرب من أي وقت مضى إلى حصد ميدالية أولمبية رابعة بعد ذهبية غادة شعاع في السباعية في أتلانتا 1996. وفضية جوزف عطية في المصارعة اليونانية - الرومانية في لوس أنجليس 1984. وبرونزية الملاكم ناصر الشامي في أثينا 2004. وعاش غزال موسما رائعا فسجل في لقاء بكين الدولي في 18 مايو (أيار) المركز الأول رقما قياسيا شخصيا هو 36.‏2 متر، ونجح في في لقاء موناكو الدولي المرحلة التاسعة من الدوري الماسي، في تسجيل 34.‏2 متر، فاحتل المركز الثالث خلف الإيطالي جانماركو تامبيري (39.‏2 متر)، والأوكراني بوغدان بوندارنكو (37.‏2 متر)، وإمام برشم (31.‏2 متر)، والبريطاني روبرت غرابارز (31.‏2 متر أيضا).
ويقف الملاكم الأردني حسين أبو عشيش على بعد مباراة واحدة من وضع اسم بلاده على جدول الميداليات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته الأولمبية، وذلك عندما يخوض دور الثمانية لوزن فوق 91 كلغ أمام الفرنسي توني فيكتور جيمس يوكا.
وسيضمن أبو عشيش ميدالية برونزية على الأقل للأردن في حال تأهله إلى نصف النهائي، باعتبار أن الخاسرين في دور الأربعة يصعدان معا على منصة التتويج.
ويعتبر الأردنيون أولمبياد ريو 2016 بوابة لتذوق حلاوة الفوز بأول ميدالية أولمبية رسمية بعد 3 ميداليات برونزية شرفية حصل عليها أبطال التايكواندو إحسان أبو شيخه، وسامر كمال (سيول 1988)، وعمار فهد في أولمبياد برشلونة 1992. واعتبرت الميداليات الثلاثة شرفية؛ لأن التايكواندو لم تكن وقتذاك رياضة أولمبية معتمدة رسميا. يسعى الرباع المصري جابر محمد إلى أن يحذو حذو مواطنيه محمد إيهاب وسارة سمير لحصد ميدالية في وزن فوق 105. وحصد إيهاب وسارة برونزيتين في رفع الأثقال هما الوحيدتان للفراعنة في الدورة الحالية، ويطمح إلى الصعود على منصة التتويج في اليوم الأخير من منافسات رفع الأثقال. ويشارك في الوزن ذاته أيضا السوري معن أسعد والجزائري وليد بيداني.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!