دوريات عسكرية باكستانية - صينية في كشمير تؤرق الهند

مخاوف من توسع بكين أمنيًا وتهديدها مصالح نيودلهي

دوريات عسكرية باكستانية - صينية في كشمير تؤرق الهند
TT

دوريات عسكرية باكستانية - صينية في كشمير تؤرق الهند

دوريات عسكرية باكستانية - صينية في كشمير تؤرق الهند

أطلقت قوات حرس الحدود الصينية والباكستانية للمرة الأولى، الأسبوع الماضي، عملية تسيير دوريات عسكرية مشتركة على الحدود ما بين المناطق الخاضعة للسيطرة الباكستانية في كشمير، مما أثار غضب الهند.
وكانت فرقة من جيش التحرير الشعبي الصيني وقوة من شرطة حرس الحدود من باكستان قد اشتركتا في تدريبات ميدانية مشتركة بالقرب من خط السيطرة الباكستاني مع الهند. وجاءت المناورات بهدف تدريب قوات الجيش الباكستاني على استخدام الأسلحة التي أمدتها بها الصين.
وتعد تلك المرة الأولى التي تبدأ خلالها الصين وباكستان تسيير دوريات مشتركة في السنوات الأخيرة، رغم أن قوات صينية بدأت في تسيير دوريات بالمنطقة منذ عام 2014. كما أفادت تقارير بأن القوات الصينية تعمل أيضًا على توجيه القوات الباكستانية بخصوص فن التعامل مع الأسلحة في منطقة تقع مباشرة أمام قطاع راجوري من خط السيطرة بين الهند وباكستان داخل إقليم جامو وكشمير المتنازع حوله، الذي يقع خمسه تحت الاحتلال الصيني.
بهذا الصدد، قال القائد السابق للجيش الهندي في كشمير، الجنرال ساتيش دوا، عن الوجود الصيني في كشمير الباكستانية: «يعلم الجميع أنهما يشيدان طرقًا وأنفاقًا بالقرب من الحدود الهندية، لكن الصينيين داخل الأجزاء التي تحتلها باكستان من كشمير يتحركون نحو ما هو أبعد من بناء الطرق، حيث يسعون لتعزيز وجودهم العسكري».
من جانبها، نشرت «ذي بيبلز ديلي أونلاين» صورًا تظهر بها فرقة معنية بحماية الحدود من قوات جيش التحرير الشعبي الصيني، بجانب قوة من حرس الحدود الباكستانيين ينفذون دوريات سيرًا على الأقدام داخل عدد من المناطق على امتداد إقليمي من كشمير المتنازع عليه، وسنغان الذي يتمتع بالاستقلال الذاتي إداريًا داخل الصين، الأمر الذي أثار غضب مسلمي الإيغور. يذكر أن الصين لديها شعور قوي بتورط الهند بصورة مباشرة في إثارة القلاقل داخل إقليم سنغان.
من جانبها، تصر الهند على أن المناطق الخاضعة للسيطرة الباكستانية من إقليم كشمير تشكل جزءًا لا يتجزأ من أراضي الإقليم التي استولت عليها باكستان بالقوة عام 1947، في الوقت الذي تؤكد باكستان أحقيتها بالسيطرة على الإقليم بالنظر إلى انتماء غالبية سكانه إلى الإسلام.
وفي محاولة للتصدي لما تعتبره عدوانًا صينيًا داخل الأجزاء الخاضعة لباكستان من كشمير، سعت الهند للتعاون مع فيتنام للتنقيب عن النفط أوفشور في بحر الصين الجنوبي، مما أثار اعتراضات صينية قوية، حيث تدّعي بكين أن هذه المنطقة «متنازع عليها». جدير بالذكر أن الصين وفيتنام خاضتا مواجهة عسكرية حول حقوق استغلال بحر الصين الجنوبي.
من ناحية أخرى، ورغم الاعتراضات الهندية، مضت الصين قدمًا في خطط طموحة لبناء ممر بقيمة 46 مليار دولار من سنغان، الواقع على الحدود مع كشمير، عبر كشمير الباكستانية وصولاً إلى ميناء غوادار في باكستان. وقد أعلنت بكين أن المشروع يحمل طابعًا «تجاريًا خالصًا» وأنه لا علاقة له بقضية كشمير التي «تعود مسألة حلها إلى الهند وباكستان».
من ناحيتها، سجلت الهند اعتراضها على وجود قوات صينية داخل منطقة غيلغيت - بالتيستان، مؤكدة أنه أمر غير مقبول بالنسبة لها. ومن المفترض أن قوات صينية تتمركز حاليًا داخل كشمير الباكستانية بهدف حماية مشروعات صينية استراتيجية هناك، إلا أن ذلك أدّى لوجود عسكري بجوار خط السيطرة الباكستاني مع الهند داخل كشمير.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال مسؤول حكومي رفيع المستوى: «نراقب هذه التطورات عن قرب»، مضيفًا: «لدينا فكرة جيدة عن أعداد القوات الصينية التي من المحتمل أن تتمركز في باكستان».
من جهته، يرى سريكانث كوندابالي، بروفسور الدراسات الصينية بجامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي، أن الوجود العسكري المتزايد للصين يثير قلق الهند، موضحا: «ما نعرفه أن الصين في طريقها لإرسال ثلاثة فرق من جيشها إلى الأجزاء التي تسيطر عليها باكستان من كشمير لحماية المصالح الصينية».
يذكر أن الرئيس الصيني تشي جين بينغ جعل من باكستان حلقة رئيسية في مبادرته لإحياء طريق الحرير. وقد شرع تشي في العمل على ربط إقليم سنغان بميناء غوادار الباكستاني الذي بنته الصين. ويعرف هذا المشروع بالممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، وتقدر تكلفته بـ46 مليار دولار ويمر عبر كشمير الباكستانية ويتصل بشبكة من الطرق الصينية البرية والبحرية والسكك الحديدية وخطوط الأنابيب، الأمر الذي سيتيح للصين الوصول إلى المحيط الهندي، وبالتالي الدخول في تحدٍّ مع الهند في حديقتها الخلفية البحرية وخلق تهديد جديد أمامها. كما أن الممر سيسمح للصين بالتحرك سريعًا لنجدة إسلام آباد في حال اندلاع حرب بينها وبين نيودلهي.
علاوة على ذلك، فإن هذا الممر يحول باكستان إلى دولة عميلة للاقتصاد الصيني، وفقًا لسياسيين هنود، الأمر الذي سيعزز قبضة بكين على البلاد، وبالتالي يحول دون محاكاتها نموذج سريلانكا أو ميانمار في الفرار من قبضة النفوذ الصيني. وفي مقابل التعاقدات والامتيازات الأخرى، تعرض الصين على باكستان الحماية، بما في ذلك توفير غطاء دبلوماسي لها داخل الأمم المتحدة.
بالنسبة للهند، فإن هذا التقارب الصيني - الباكستاني مثير للقلق بشدة بالنظر إلى أن كليهما يدعي أحقيته في السيطرة على أجزاء ليست بالقليلة من الأراضي الهندية، ولا يزال التعاون بينهما بمجال إنتاج أسلحة الدمار الشامل.
اللافت للانتباه أنه في الوقت الذي تتزايد مشاركة الصين في مشروعات استراتيجية داخل كشمير الباكستانية، فإنها لمحت بوضوح إلى أن التحالف الصيني - الباكستاني بمقدوره تضييق الخناق على الهند في كشمير. وعليه، تجد الهند نفسها في مواجهة جبهتين في حال اندلاع حرب مع أي من البلدين. إلى ذلك، فإنها تجد نفسها محصورة من قبل هذا التحالف الصيني - الباكستاني، الذي يضم من بين أشياء أخرى تعاونًا بمجالات صنع الأسلحة النووية والصواريخ وتبادل الاستخبارات.
في تلك الأثناء وفي إجراء يثير قلق بكين، تدعم الهند مطالب مسلمي سنغان المعروف بشرق تركستان. جدير بالذكر أن سنغان يشترك في حدوده مع ثماني دول هي: منغوليا وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجكستان وأفغانستان وكشمير الباكستانية والهند. وتنطوي هذه المنطقة على ديناميكيات متعارضة ومتداخلة. المعروف أن غالبية سكان سنغان من الإيغور المسلمين، ويمثل الإسلام جزءًا مهمًا من هويتهم وحياتهم. كما ترتبط لغتهم بالتركية، ويعتبرون أنفسهم قريبين عرقيًا وثقافيًا من دول وسط آسيا.
وتدّعي حركة انفصالية من الإيغور تدعو للاستقلال أن الإقليم لا يشكل جزءًا من الصين، وأنه يخضع لـ«احتلال صيني غير قانوني». يذكر أن المنطقة تشكّل أهمية استراتيجية للصين لارتباطها الوثيق بالمعادلة الأمنية الصينية. وقد أسس مسلحون حركة شرق تركستان، ولديهم أجندة واضحة لتحقيق استقلال شرق تركستان. وقد أعلنت الصين في وقت سابق أنها ألقت القبض على عدد من مسلحي الإيغور قاتلوا في سوريا لدى عودتهم بهدف تنفيذ هجمات داخل سنغان. وقد جرى تصنيف حركة شرق تركستان باعتبارها حركة إرهابية، ويقدر عدد الأعمال الإرهابية التي تورطت بها بـ200 هجوم.
ويقول بعض المحللين إن الصين بحاجة إلى الجيش الباكستاني لسبب آخر بخلاف كبح جماح الهند، هو رغبة بكين في استغلال القوات الباكستانية لوقف النشاطات الإرهابية على أراضيها. ومن المعتقد أن الجماعات الإرهابية العاملة داخل سنغان على صلة وثيقة بحركة «طالبان» التي تنشط أيضًا داخل هذا الإقليم، لذا يحتاج الصينيون للجيش الباكستاني للتصدي لهم.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035