11 أمراً تستحق المتابعة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

حروب المدربين.. وسعي ليستر لتكرار إنجازه.. وبعض القوانين التي لا معنى لها الخاصة بالبطاقات الصفراء

11 أمراً تستحق المتابعة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم
TT

11 أمراً تستحق المتابعة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

11 أمراً تستحق المتابعة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

تنطلق غدًا السبت بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حيث سيبدأ البطل ليستر سيتي مسيرة الدفاع عن لقبه وهو يدرك جيدًا أنه سيتعين عليه من جديد التفوق على الفرق الكبرى بعد صيف شهد صفقات تعاقد كبيرة. ومن المتوقع أن تشهد البطولة هذا الموسم تنافسًا شديدًا، خاصة مع قدوم مدربين كبار جدد للفرق المرشحة لحصد اللقب مثل جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي وجوزيه مورينهو في مانشستر يونايتد وأنطونيو كونتي في تشيلسي. الـ«غارديان» الرياضي يلقي نظرة سريعة على 11 شيئًا تستحق المتابعة هذا الموسم.

* حروب مدربي مانشستر

إذن ها هو - المسلسل الجديد الذي طال انتظاره، جوسيب غوارديولا ضد جوزيه مورينهو. يأمل المحايدون بعودة كلاسيكية للصدامات التي جعلت سنواتهما في برشلونة وريال مدريد بهذه الخصوصية - لكن المؤشرات الأولية تقول إن كلا المدربين يحاولان التعايش. أنكر غوارديولا الشهر الماضي أنه قضى موسما كاملا يرفض مصافحة مورينهو (قال: «نحن رجال مهذبون، لماذا لا نتصافح، لماذا؟ لا سبب يدعو لئلا نتصافح»)، ويقول جوزيه إنه تجاوز عن هذا تماما. قال: «المعارك الشخصية ليس لها أي أهمية في إنجلترا. إذا ركزت عليه وركز هو علي، فسيفوز شخص آخر بالدوري». سيلتقي الاثنان للمرة الأولى في أولد ترافورد في 10 سبتمبر (أيلول). وإن غدا لناظره قريب.

* هل تكون رحلة وداع أرسين فينغر؟

بعيدًا عن الإثارة، يبدو كل شيء طبيعيا في ملعب الإمارات. في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) سيكون قد مر 20 عاما على تولي فينغر المسؤولية: 20 عاما منذ قال للمشككين: «أنا كأي إنسان - لدي نقاط ضعف. وأقول لكم إنني أحاول في كل يوم أن أتحسن عما قبله، لكني أدرك أن علي أن أكسب تأييد الأنصار. هم لا يعرفوني». بعد عقدين من الزمن باتوا يعرفونه، لكن «عملية كسب التأييد» ما زالت مستمرة. هناك مؤشرات على أن هذا سيكون العام الأخير لفينغر في النادي. فهل ينتهي بالمجد؟

* تأثير زلاتان

بعد أن أتبع انتقاله إلى أولد ترافورد بهاشتاغ على الطريقة الهوليوودية - #أنا قادم – يحتاج «الملك» و«الأسطورة» زلاتان إبراهيموفيتش، كما يصف نفسه، بتقديم مردود مبكر. لكنه، وبسخاء، يقول إنه مستعد لأن يتقاسم الأضواء مع زملائه، بمن في ذلك واين روني. قال: «بإمكان كل لاعب كبير أن يعمل مع لاعبين آخرين كبار. هذه ليست مشكلة، لا أرى مشكلة هنا. النجاح لا غير».

* محاولة ليستر الصعبة للاحتفاظ بلقبه
كيف يكون مردودك بعد حكاية رائعة؟ هل تكررها من جديد، أم تنزلق إلى سقوط مدو؟ رحل نغولو كانتي، وكان الاستعداد للموسم الجديد غير مبشر - هزيمتان بنتيجة 4 - 0 من باريس سان جيرمان، و4 - 2 من برشلونة - لكن ما زال الفريق يحتفظ بقوام اللاعبين الذين فازوا بالدوري، بما في ذلك جيمي فاردي، ورياض محرز، وداني درينكووتر والقائد ويس مورغان.

* إعادة اختراع ديفيد مويز

عصيبة، كانت السنوات القليلة الماضية. تعرض مويز للإذلال في يونايتد، وباتت صورته من الرموز الفكاهية بين مستخدمي الإنترنت، بعد أن تداول المستخدمون على نطاق واسع صورة له خلال اجتماع مع المشجعين في مانشستر يونايتد، بتعليق يقول: «ليس لدي فكرة عما يجري». بعد ذلك عانى فترة حالكة على مدار 12 شهرا في ريال سوسيداد. لكنه عاد الآن، في ناد يشبه إيفرتون كثيرا. قال: «في أول موسم لي مع إيفرتون، وبعد أن نجح النادي في تفادي الهبوط، أعتقد أننا وصلنا للمركز السابع في النهاية. هل سيحدث ذلك مع سندرلاند؟ سيكون صعبا جدا، لكن علي أن أؤمن بإمكانية حدوث هذا». توقعوا إنفاقا كبيرا في اللحظات الأخيرة: هناك تقارير صحافية تربط مهاجم ليفربول البلجيكي كريستيان بينتيكي بالنادي.

* ملاعب بإطلالة جديدة

ملعب وستهام الجديد.. كلنا استثمرنا فيه بالمعنى الحرفي. افتتح الملعب - الذي بلغت تكلفته 701 مليون جنيه إسترليني، وصرف النادي من خزينته 15 مليون جنيه - الأسبوع الماضي، وهو يبعد أميالا كثيرة عن ملعب وستهام السابق في شرق لندن. تغيير أنيق - لكن لن تكفي أي كمية من العشب الأخضر لإخفاء تلك المسافة البالغة 30 قدما بين المدرجات والملعب. من جهة أخرى سيزيح ليفربول الستار عن ملعبه الجديد الذي تكلف بناؤه 114 مليون جنيه، ملعب مين ستاند. وقد تكفلوا هم بدفع التكلفة.

* مدرب هال الجديد

... يوصف بالفعل، قبل أن يتم تعيينه، بأنه الرابح من سباق الإقالة هذا الموسم. لم تكن جهود هال مناسبة لناد في حالة أزمة: رحل ستيف بروس، وبيع لاعب خط الوسط السنغالي محمد ديامي إلى مستوى أدنى من الدوري، إلى نيوكاسيل، وليست هناك صفقات جديدة، وما زال المصري الأصل عاصم علام مالكا للنادي. إذن توقعوا مشهدًا نادرًا في اليوم الافتتاحي: مشجعو ناد صعد حديثًا يحتجون ضد مجلس إدارتهم. يواجه هال حامل اللقب، ليستر سيتي ظهر السبت (الساعة 12:30 على محطة سكاي).
شعار جديد للأندية
دائمًا ما تكون لحظة مثيرة: تغيير شعار النادي - اختفى شعار الدوري الإنجليزي الممتاز القديم بعد انتهاء رعاية بنك «باركليز»، وحلت مكانه سلسلة من الشعارات الخالية من أسماء الرعاة، وهو ما أثار ردود فعل ساخرة من مستخدمي الإنترنت عندما كشف عن الشعار في فبراير (شباط). وصف مسؤولو الدوري الشعار الجديد بأنه «هوية جريئة ونابضة تتضمن تناولا جديدا لرمز الأسد. وتشمل التغييرات على مستوى الأندية، شعار مانشستر سيتي الجديد، وإزالة وستهام لقلعة بولين من شعارهم وإضافة كلمة «لندن»، للمساعدة في تسويق الاسم العالمي.

* إلى أين يتجه ستوك؟

هل يحقق ستوك سيتي المركز التاسع للمرة الرابعة على التوالي؟ أم أنه معرض للتراجع؟ أمام المدرب مارك هيوز - الذي يبدأ مسيرته بلحية أنيقة على طريقة زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربين - بعض العمل لإعادة الزخم بعد معاناة الموسم الماضي - كما هو الحال بالنسبة إلى الآن باردو في بالاس، الذي حقق فوزين فقط في 21 مباراة بالدوري قبل أن يصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. ومن بين الأندية التي يبدو من غير الممكن التنبؤ بنتائجها، إيفرتون الذي عرف طريق الثروة حديثا. حتى الآن يجد المدرب الهولندي رونالد كويمان صعوبة في الإنفاق، لكنه يحاول. قال: «نعمل بجد لاستقدام لاعبين جدد وأتوقع مستوى فنيًا أعلى في التعامل مع الكرة».

* الكرة الرسمية الجديدة.. تصميم هندسي متداخل
عودة إلى قسم التسويق، ها هي «نايكي» تصف الكرة الرسمية الجديدة لهذا الموسم، «أورديم 4» – التي تمتاز بـ«نظام كيس هوائي مغطى جديد، يعطي ملمسا مثاليا، و12 شكلا هندسيا متداخلا باستخدام تقنية الحرب المطبوع ثلاثي الأبعاد؛ بجانب تصميم يعتمد مبدأ «تدفق الحركة»، يعطي رؤية جيدة للكرة. بمعنى آخر فهي مستديرة وملونة. كرة الدوري الإنجليزي الممتاز تتكون من الألوان الأزرق والأخضر والأرغواني، بينما كرة الدوري الإسباني تحمل الألوان الأزرق والأصفر والبرتقالي، فيما كرة الدوري الإيطالي برتقالية ووردية وأرغوانية. يمكنك الحصول على الكرات الثلاث بـ285 جنيها.

* قوانين جديدة

أعلن عن 95 تغييرا في القوانين في مايو (أيار)، ومن ثم توقعوا موسما طويلا من التحليل المتناقض. بعيدا عن ركلة البداية إلى الوراء، تشمل التغييرات الأخرى عدم إشهار أي بطاقات بشكل تلقائي للاعبين الذين يمنعون فرصة إحراز هدف، ونهاية لإجبار اللاعبين المصابين على مغادرة الملعب بعد علاج سريع. لكن التغييرات التي من المرجح أن يكون لها أكبر الأثر هي تلك المتعلقة بالاحتجاج. سيشهد هذا الموسم إشهار بطاقات مباشرة لـ«لإظهار عدم احترام واضح للحكام»، و«الركض نحو الحكم للتشكيك في أحد القرارات»، وأي اتصال جسدي مع الحكام، وإشهار ما لا يقل عن بطاقتين عندما يحيط اثنان أو ثلاث لاعبين بالحكم. وإذا زاد اللاعب في الإساءة أو الاعتداء عما هو مذكور أعلاه، تكون العقوبة بإصدار بطاقة حمراء مباشرة. استعدوا للإيقافات الجماعية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!