وأخيرًا.. يعود بوغبا إلى مانشستر يونايتد بـ120 مليون يورو

الإسباني خيسي إلى سان جيرمان والفرنسي ماسوكو يتعاقد مع وستهام

بوغبا خلال مسيرته  الأولى مع يونايتد - بوغبا رحل عن يونايتد بسعر زهيد وغادر يوفنتوس بمبلغ قياسي («الشرق الأوسط»)
بوغبا خلال مسيرته الأولى مع يونايتد - بوغبا رحل عن يونايتد بسعر زهيد وغادر يوفنتوس بمبلغ قياسي («الشرق الأوسط»)
TT

وأخيرًا.. يعود بوغبا إلى مانشستر يونايتد بـ120 مليون يورو

بوغبا خلال مسيرته  الأولى مع يونايتد - بوغبا رحل عن يونايتد بسعر زهيد وغادر يوفنتوس بمبلغ قياسي («الشرق الأوسط»)
بوغبا خلال مسيرته الأولى مع يونايتد - بوغبا رحل عن يونايتد بسعر زهيد وغادر يوفنتوس بمبلغ قياسي («الشرق الأوسط»)

بعد أن تركه مقابل لا شيء قبل أربع سنوات، سيعود لاعب وسط منتخب فرنسا بول بوغبا إلى صفوف مانشستر يونايتد لدى اجتياز الفحص الطبي الروتيني المقرر في الساعات القليلة المقبلة من الباب الكبير ومقابل مبلغ قياسي قدرته الصحف بـ120 مليون يورو.
وكان مدرب مانشستر يونايتد البرتغالي جوزيه مورينهو أكد حصول فريقه على الجوهرة الثمينة بقوله بعد تتويج فريقه بلقب درع المجتمع أول من أمس الأحد بفوزه على ليستر سيتي 2 - 1 «أخيرا، حصلنا عليه». وأضاف: «سينضم بوغبا إلى فريق ناجح فاز في مباراتيه الأخيرتين الرسميتين بينها واحدة في نهائي كأس إنجلترا نهاية الموسم الماضي والثانية اليوم في درع المجتمع». وتابع: «أمر رائع أن ينتقل لاعب بمستواه الكبير إلى صفوفنا، لكني أعتقد بأن مانشستر هو النادي المثالي لبول لأنه سيساعده على الارتقاء إلى المستوى الذي يبغيه». وكان مانشستر تعاقد مع بوغبا عندما كان الأخير في الخامسة عشرة من عمره من نادي لوهافر لكن مدرب الفريق آنذاك السير اليكس فيرغسون لم يمنحه الفرصة كثيرا لخوض المباريات، فقرر اللاعب في نهاية عقده الانتقال إلى ناد آخر قبل أن ينضم إلى يوفنتوس الإيطالي من دون مقابل (دفع يوفنتوس مبلغا زهيدا لمانشستر بحسب قوانين الاتحاد الأوروبي لأن الأخير كان الفريق الذي نشأ فيه). وسيعود بوغبا بالتالي إلى الجذور وهو لم يتردد الشهر الماضي بالإفصاح عن رأيه بمانشستر يونايتد فقال بالحرف الواحد «إنه عائلتي الأولى». ومهد بوغبا لعملية انتقاله بالتغريد على مدونة «تويتر» أول من أمس الأحد «عندما يتكلم الكثير من الأشخاص، لا أحد يفهم عليهم، سأتحدث قريبا».
وذكر يونايتد عبر موقعه على الإنترنت «نال بوغبا إذنا للخضوع لكشف طبي لإتمام انتقاله من يوفنتوس إلى مانشستر يونايتد».
وسجل بوغبا الذي يتميز بقوة بدنية وبراعة فنية ثمانية أهداف وصنع 12 ليقود يوفنتوس للتتويج بدوري الأضواء في إيطاليا الموسم الماضي. وتوج بوغبا بالدوري في جميع المواسم الأربعة التي قضاها مع يوفنتوس. وكان ماسيميليانو اليغري مدرب يوفنتوس صرح بعد الفوز 3 - 2 على وستهام وديا في وقت سابق بشأن صفقة بوغبا «لا أعرف الكثير وغدا سنرى إن كان سيستمر معنا أم لا».
وبدأ عشق لاعب الوسط بوغبا للكرة حين كان في السادسة من عمره حيث لعب مع رواسي - أو - بري (1999 - 2006) قبل الانتقال في الفرق العمرية لتورسي (2006 - 2007) ولوهافر (2007 - 2009) ثم عملاق «اولدترافورد» (من 2009 حتى 2011 مع الفريق الرديف و2011 - 2012 مع الفريق الأول). لا شك في أن مانشستر يونايتد الإنجليزي ندم على التفريط ببوغبا إلى يوفنتوس عام 2012 دون مقابل، لأنه تألق في الملاعب الإيطالية وفرض نفسه أساسيا في تشكيلة المدرب السابق أنطونيو كونتي أولا ثم ماسيميليانو اليغري في الموسمين الأخيرين وساهم في قيادة يوفنتوس للقب الدوري المحلي في المواسم الأربعة الأخيرة.
وما يميز بوغبا عن غيره من النجوم الواعدين هو استعداده للقتال من أجل زملائه والفريق، كما يدرك تماما أنه لم يصل حتى الآن إلى مصاف اللاعبين الكبار مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو أو حتى مواطنه فرانك ريبيري الذي اعتزل دوليا. ويعترف بوغبا بأنه يتعين عليه بذل المزيد من الجهود ليصل إلى مصاف الكبار ويقول: «يجب أن أجيد توقيت صعودي (إلى منطقة الخصم) بشكل أفضل»، مضيفا: «يجب أن أهاجم وأن أدافع، لكن الأهم هو أن أنتبه لطريقة لعبي. أنا لست متحررا في المنتخب بالقدر الذي أنا عليه مع فريقي».
ويتميز بوغبا بلياقته البدنية الهائلة وتقنياته العالية وقراءته الجيدة للعب وتسديداته القوية. فبعد قيادته منتخب فرنسا تحت 17 سنة وتحت 18 سنة وتحت 19 سنة وتحت 20 سنة، أصبح اليوم نجم جيله، ويقول عنه أول مدربيه غايل ماهي «بوغبا موهبة استثنائية ولديه قوة بدنية وذهنية هائلة، كما يمتلك تقنيات نادرة وأسلوبا متميزا. إذا التزم بالثبات والصبر والجدية سيصل حتما إلى القمة». ولدى وصوله إلى يوفنتوس عام 2012. كان الفرنسي - الغيني الذي اختار شقيقاه اللعب مع غينيا، بديلا للثلاثي الأساسي أندريا بيرلو وكلاوديو ماركيزيو والتشيلي ارتورو فيدال لكنه مع ذلك لعب 27 مباراة في الدوري خلال موسمه الأول واقتنع مدربه كونتي بعد ذلك بأنه من الصعب التخلي عن هذا اللاعب الذي فاز في تلك الفترة بكأس العالم تحت 20 سنة وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. وكان مدرب منتخب فرنسا ديشامب منحه قبل ذلك فرصة اللعب مع منتخب الكبار في مارس (آذار) 2013 ومنذ ذلك الحين لم يستغن أبدا عن خدماته. ويأمل مورينيو أن يكون بوغبا بيضة القبان في صفوف مانشستر يونايتد وأن يقوده إلى استعادة الهيبة التي ميزت حقبة السير اليكس فيرغسون على مدى 26 عاما قبل اعتزال الأخير عام 2013.

خيسي إلى سان جيرمان
من جهة أخرى أعلن نادي باريس سان جيرمان الفرنسي أمس عن تعاقده رسميا مع مهاجم منتخب إسبانيا ونادي ريال مدريد خيسي رودريغيز لمدة خمس سنوات. وبات خيسي خامس لاعب ينضم إلى صفوف سان جيرمان بقيادة مدربه الجديد الإسباني اوناي ايمري بعد البولندي غريغورز كريشوفياك والبلجيكي توماس مونييه والأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو والفرنسي حاتم بن عرفة. وذكرت تقارير صحافية أن سان جيرمان دفع مبلغا مقداره 25 مليون يورو للحصول على خدمات خيسي.
وقال خيسي لموقع النادي الفرنسي على شبكة الإنترنت «أنا سعيد جدا بالانضمام إلى باريس سان جيرمان الذي أصبح أحد أكثر الأندية المنافسة في أوروبا». وأضاف: «لدي أهداف كبيرة مع سان جيرمان في السنوات المقبلة وسأكون مسرورا بالعمل تحت قيادة اوناي ايمري، فإنا أتطلع إلى بدء هذا التحدي الجديد في مسيرتي». من جهته، أكد القطري ناصر الخليفي رئيس باريس سان جيرمان أن خيسي هو آخر تعاقدات الفريق في موسم الانتقالات الصيفية. وتوج فريق العاصمة الفرنسي بلقب كأس الأبطال بفوزه العريض على ليون 4 - 1 يوم السبت الماضي.

وستهام يتعاقد ماسوكو
من ناحية أخرى أجرى فريق وستهام الإنجليزي صفقته السابعة خلال فترة الانتقالات الصيفية أمس بعدما تعاقد مع المدافع الفرنسي آرثر ماسوكو من نادي أولمبياكوس اليوناني. ووقع ماسوكو البالغ من العمر 22 عاما على عقود انتقاله لوستهام لمدة أربع سنوات، وفقا لما ذكره النادي على موقعه الرسمي على الإنترنت.
وقال ماسوكو: «عندما حدثني مدير أعمالي بشأن وستهام وأيضا المدرب سلافين بيليتش، لم أفكر مرتين». وتابع: «بالنسبة لي، الدوري الإنجليزي هو أكبر دوري في العالم». وأضاف: «عندما كنت في سن الثامنة عشرة، كان هدفي هو المجيء هنا، والآن أنا هنا، ويجب أن أثبت نفسي للجماهير وللفريق».
على صعيد آخر قال غاريث باري لاعب وسط إيفرتون إن وصول المدرب الجديد رونالد كومان ساعده على البقاء متحفزا قبل خوض الموسم 20 له في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وباري (35 عاما) هو صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات كلاعب أساسي على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز حيث بدأ 573 مباراة خلال مسيرته مع أستون فيلا ومانشستر سيتي وإيفرتون. لكن باري قال: إنه لا يزال متحفزا بفضل وصول كومان للفريق وأضاف لموقع إيفرتون على الإنترنت «لا يهم ما الذي حققته في مسيرتك فهناك دائما مجال لتحقيق المزيد». وتابع باري قبل المباراة الأولى لإيفرتون في الموسم الجديد لدوري الأضواء أمام توتنهام هوتسبير يوم السبت المقبل «الآن يأتي دور رونالد كومان. هذا هو الأمر ببساطة».
وواصل «يكتسب الفريق خبرات جديدة دائما والآن نحظى بمدرب جديد وهو شخص فعل كل شيء ممكن كلاعب ويمضي بشكل جيد في مسيرته التدريبية وأتطلع للعمل تحت قيادته».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!