عودة الإعدام.. المطلب الوحيد للأتراك في مليونية «الديمقراطية»

تمديد تجمعات «حراسة الديمقراطية» إلى الغد

قوات خاصة تركية تراقب الحشود في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يتي كابي في إسطنبول حيث تجمع الآلاف للتنديد بالانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
قوات خاصة تركية تراقب الحشود في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يتي كابي في إسطنبول حيث تجمع الآلاف للتنديد بالانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
TT

عودة الإعدام.. المطلب الوحيد للأتراك في مليونية «الديمقراطية»

قوات خاصة تركية تراقب الحشود في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يتي كابي في إسطنبول حيث تجمع الآلاف للتنديد بالانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)
قوات خاصة تركية تراقب الحشود في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يتي كابي في إسطنبول حيث تجمع الآلاف للتنديد بالانقلاب الفاشل (أ.ف.ب)

ارتفع مطلب «عودة عقوبة الإعدام» كمطلب وحيد لمئات الآلاف من الأتراك الذين شاركوا مساء أول من أمس في تجمع «الديمقراطية والشهداء» في ميدان يني كابي في إسطنبول. وبدا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مقتنعًا بضرورة عودة عقوبة الإعدام، لتكون هي جزاء المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، مطالبًا الأحزاب بأن تستجيب لإرادة الشعب إذا أراد تطبيق عقوبة الإعدام. وقال إردوغان في كلمة أمام الحشد الضخم من الأتراك الذين تجمعوا بدعوة منه، للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة: «إذا أراد الشعب عقوبة الإعدام فعلى الأحزاب أن تنصاع لإرادته».
وأضاف قائلاً: «على ما يبدو، ليست هناك عقوبة إعدام في أوروبا، لكنهم يطبقونها في الولايات المتحدة واليابان والصين. غالبية البلدان تطبقها». وواصل إردوغان: «جميع رؤساء أحزابنا السياسية موجودون هنا الآن، وهم بالفعل على علم بطلبكم، إن شعبنا حر له سيادته وبناء على مطالباتكم بإعادة عقوبة الإعدام، فإن البرلمان التركي هو المرجع الذي سيبت في هذا الأمر، وبعد إقرار المجلس هذا، فإن الخطوات المتخذة معلومة وواضحة. وأقول مقدما إنني أوافق على مثل هذا القرار الذي سيصدره البرلمان».
وانضمت أحزاب المعارضة إلى التظاهرة، باستثناء حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، الذي لم توجه إليه الدعوة، لاتهامه بالارتباط بمنظمة حزب العمال الكردستاني المصنفة في تركيا منظمة إرهابية.
وأعلن إردوغان استمرار نوبات «حراسة الديمقراطية» في ميادين تركيا، ليكون آخرها مساء الغد (الأربعاء).
وبعد خطابه، أعلن إردوغان في كلمة مقتضبة، أنهم وضعوا فاصلةً على سطر تظاهرات «حراسة الديمقراطية»، وأنهم سيضعون نقطة ختامها مساء الأربعاء.
وأيد زعيما حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، والحركة القومية دولت بهشلي، في كلمتيهما أمام المتظاهرين حملة التطهير التي يقودها إردوغان ضد أتباع الداعية فتح الله غولن، الذي يتهمه بتدبير المحاولة الانقلابية.
ورفع بعض المشاركين في تجمع يني كابي صورًا لغولن على هيكل يرتدي عباءة سوداء كالخميني، عليها اسمه وجريمته، وهي «خائن» وعقوبته «الإعدام».
وكان دولت بهشلي، زعيم حزب الحركة القومية هو أول من اعتلى المنصة لإلقاء كلمته التي خاطب فيها المتظاهرين قائلاً: «لقد سرتم في وجه الرصاص كما لو أنكم تسيرون وسط حديقة ورود، وإن تجمعكم هنا اليوم يمثل إرادة الأمة».
وقال كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري: «سوف نعيش كأشقاء وشقيقات، وطالب بمراعاة العدالة وضمان استقلالية القضاء وحرية الصحافة والتعبير».
وكان بعض أنصار «العدالة والتنمية» رفعوا صيحات استنكار لدى وصول كيليتشدار أوغلو، بسبب تردده في حضور التجمع في يني كابي.
كما تحدث رئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي أكار، عن محاولة الانقلاب الفاشلة، واصفًا إياها بالخيانة الكبيرة التي استهدفت الشعب والوطن.
وأوضح أكار أنّ «مجموعة من عصابة غير قانونية قامت بالتغلغل داخل بنية القوات المسلحة التركية، ولطّخت تاريخ الجيش المجيد وجعلت البلاد تشهد هذا العار (المحاولة الانقلابية)»، في إشارة إلى جماعة فتح الله غولن.
وأشار إلى أن القوات المسلحة التركية بكامل أركانها تخضع لإمرة الشعب، وأنّ المؤسسة العسكرية تتبنّى مبدأ أساسيًا واحدًا، وهو «السيادة المطلقة للشعب»، لافتًا في هذا السياق إلى أن عناصر القوات المسلحة الذين يحبون وطنهم وشعبهم وعلمهم بريئون من «منظمة غولن».
وقاطع المشاركون في التظاهرة رئيس الأركان أثناء كلمته أكثر من مرة، موجهين له التحية، ورد عليهم بالتحية العسكرية، وهتفوا مطالبين بالإعدام لـ«الخونة».
وحوّل بعض الأتراك المشاركين في تجمع «الديمقراطية والشهداء» المناسبة إلى نزهة، حيث احتشادهم في ميدان «يني كابي»، على ضفاف بحر مرمرة، مصطحبين عائلاتهم وأقربائهم وأصحابهم.
وافترش الآلاف الحدائق الموجودة حول الميدان الفسيح والحدائق الجانبية، كأنهم يتنزهون، كما جرت عادتهم في أيام الإجازات والعطلات، حيث الأحد عطلة رسمية، مصطحبين معهم طعامهم وشرابهم، ومختلف أفراد العائلة كبيرًا وصغيرًا. وأعربت عائلة «أوزجان» عن «فرحتها الكبيرة بهذه التظاهرة، لأنها جاءت بعد أن تجاوزت البلاد امتحانًا صعبًا، وتمكنت من التغلب على القوى التي حاولت النيل منها».
واعتبر رب العائلة أحمد أوزجان أنهم «وجدوا في التظاهرة مناسبة غالية للمشاركة بها، فحضر الكبير والصغير، وأحضروا معهم بعض الطعام والشراب والحلوى، لأنهم يحتفلون بعيد الوطن».
من جهتها قالت فيليز دميرهان إحدى المشاركات في التظاهرة، إن «المناسبة لا يجب أن ينظر لها على أنها فقط تجمع وطني، بل هي عرس وعيد وطني حقيقي، لأنه يجمع جميع مكونات الشعب، من اليمين واليسار، ومن كل الفئات العمرية، والتوجهات الآيديولوجية».
وقد شاركت مجموعة كبيرة من النجوم والفنانين في التجمع، حيث قامت 5 سفن بحرية بنقلهم من بيشكتاش إلى يني كابي.
وكان السؤال الذي أثار فضول الكثيرين هو: كم كان عدد المشاركين في التجمع الأكبر في تاريخ الجمهورية التركية؟
وأعطت وكالة أنباء الأناضول الرسمية مؤشرات حول الأعداد، وأعلنت أن نحو 5 ملايين شخص شاركوا في «تجمع الديمقراطية والشهداء». ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية، أن طائرات الهليكوبتر التابعة للشرطة قامت بقياس إجمالي المشاركين في تجمع الديمقراطية والشهداء بتحليل إجمالي عدد الأشخاص بالمتر المربع. وتبين أن عدد المشاركين في ساحة يني كابي بلغ 5 ملايين شخص. وعلى صعيد آخر، ذكرت بعض المصادر أن العدد وصل إلى أكثر من مليونين، في حين ذكرت الصحف الأميركية تعليقًا على هذه التقديرات أن عدد المشاركين بلغ أكثر من مليون شخص. وكانت البلديات في مختلف أنحاء إسطنبول خصصت شاحنات وسفنًا بحرية لنقل المواطنين إلى يني كابي، كما توافد على الميدان، المواطنون من مختلف المحافظات. في الوقت نفسه، اعتقلت قوات الأمن في حوالي الساعة الرابعة فجر أمس (الاثنين) رجل الأعمال الشهير أحمد كوتشوك باي، داخل مدينة إسطنبول، وتم اقتياده إلى مديرية أمن إزمير غرب البلاد.
واعتقل كوتشوك باي، رئيس مجموعة شركات «كوتشوك باي»، بدعوى تمويل حركة الخدمة، التي تسميها الحكومة الآن «منظمة فتح الله غولن» أو «الكيان الموازي». يُذكر أن كوتشوك باي دعم تجمع الشهداء والديمقراطية الذي أقيم أول من أمس في يني كابي، بإعلان تأييده لإردوغان وحكومته في كثير من الصحف قبيل انعقاد التجمع. في سياق موازٍ، ذكرت صحيفة «جمهوريت» التركية أن الحكومة التركية أبرمت في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الماضي اتفاقًا مع شركة علاقات عامة يهودية أميركية، تدعى «APCO»، من أجل العمل على إغلاق مدارس حركة الخدمة داخل الولايات المتحدة.
يذكر أن شركة أمستردام وشركاه، وهي مكتب محاماة إنجليزي يهودي، يمتلكه روبرت أمستردام، ويعمل لصالح حكومة العدالة والتنمية، يتولى منذ عام المعركة القضائية لصالح حكومة أنقرة ضد فتح الله غولن وحركة الخدمة (الكيان الموازي)، داخل الولايات المتحدة الأميركية.
وذكرت صحيفة «جمهوريت» أن مهام الشركة لا تقتصر على إعادة فتح الله غولن إلى تركيا فقط، بل العمل أيضًا على إغلاق مدارسه، التي توجد بأعداد كبيرة داخل أميركا.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها أن المشكلة في هذه المسألة بالنسبة للحكومة التركية، أن هذه المدارس تأسست وفقًا للقوانين الأميركية، وأنها تشكّل مؤسسات قانونية اكتسبت صفة «المدرسة الوقفية»، مشيرة إلى أن النظام الأميركي يتسامح مع جميع المؤسسات الدينية لتباشر أعمالها وفق القوانين الأميركية.



خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.