أين يقضي الأوروبيون عطلاتهم؟

60 % لا يغادرون القارة.. والباقون معظمهم إلى أميركا

البندقية موطن الرومانسية - ميكونوس شالرائعة - شواطئ ايطاليا الجميلة - شواطئ وطبيعة خلابة
البندقية موطن الرومانسية - ميكونوس شالرائعة - شواطئ ايطاليا الجميلة - شواطئ وطبيعة خلابة
TT

أين يقضي الأوروبيون عطلاتهم؟

البندقية موطن الرومانسية - ميكونوس شالرائعة - شواطئ ايطاليا الجميلة - شواطئ وطبيعة خلابة
البندقية موطن الرومانسية - ميكونوس شالرائعة - شواطئ ايطاليا الجميلة - شواطئ وطبيعة خلابة

للمرة الأولى يتم التعرف إلى توجهات السياحة الأوروبية وفق بحث أجرته مؤسسة «إنسايت» السياحية، وفيها كشفت عن أن معظم سكان جنوب أوروبا يفضلون إسبانيا سياحيا، بينما يتوجه أوروبيو الشمال إلى مدن أميركية تراوح بين أورلاندو ونيويورك. الأغلبية من شرق أوروبا تفضل روما مقصدا سياحيا، وبوجه عام تفضل الأغلبية الأوروبية البقاء داخل أوروبا وبنسبة 60 في المائة من كل السياح.
وعلى رغم الحادث الإرهابي الأخير في نيس فإن مدن الجنوب الفرنسي تجتذب الجانب الأكبر من السياح، سواء من الفرنسيين أنفسهم أو من الأجانب. ويغادر الفرنسيون مدن الشمال بما فيها العاصمة باريس، خصوصا في شهر أغسطس (آب) من كل عام لقضاء شهر كامل على الساحل الجنوبي والجنوبي الغربي.
ويتكرر المشهد نفسه في إسبانيا التي يتوجه سياح الشمال فيها إلى الأندلس خلال فترة الصيف، بينما يتوجه السياح الإيطاليون إلى شواطئ بلدهم شرقا وغربا، وجنوبا إلى جزيرة صقلية. أما سكان الشمال الإسكندنافي وألمانيا وبولندا، فهم يتوزعون بين جنوب أوروبا وبين أميركا وبلدان العالم الأخرى.
وهناك فئات ثرية في أوروبا تبحث عن وجهات سفر جديدة سنويا وتتوجه إلى جهات أبعد، وأحيانا لا ترتبط بمواسم معينة؛ فالسفر لديها يمكن أن يكون في أي فصل من العام. ولهؤلاء تقدم مطبوعات خاصة مثل «كوندي ناست» تحليلا شهريا لأفضل وجهات السياحة وتوجهات الطبقات الراقية في اختيار وجهات السفر سنويا.
ومن مظاهر الصيف في أوروبا، اكتشاف السياح الأجانب القادمين من خارج أوروبا أن المدن التي اختاروها للسياحة خلال الصيف تبدو خاوية؛ لأن سكانها توجهوا بدورهم إلى سياحتهم السنوية. وتتضح هذه الظاهرة خلال أغسطس في باريس، روما، نابولي، وأثينا، ميلانو ومعظم المدن الأوروبية الشمالية. وفي الدول الإسكندنافية تبدو العطلة السنوية الأكثر شيوعا في يوليو (تموز).
وتختلف فترات العطلات السنوية في أوروبا بين بلد وآخر، على رغم الاشتراك في عملة واحدة هي اليورو. والسبب على ما يبدو هو اختلاف الإنتاجية. فالعامل الألماني يحصل على ستة أسابيع عطلة سنوية؛ لأن إنتاجيته عالية، بينما تراوح المعدلات الأوروبية بين أربعة وخمسة أسابيع سنويا، يفضل غالبية العاملين الحصول على معظمها في فترة الصيف لقضاء وقت مع العائلة، خصوصا في فترة عطلات المدارس.
وتصل فترة العطلة السنوية إلى أقل مستوياتها في اليونان ذات الإنتاجية المنخفضة، حيث لا يحصل عمالها سوى على أسبوعين سنويا. وهي في ذلك تشترك مع العطلات الأميركية التي تصل إلى 14 يوما في العام، ومع ذلك لا يحصل معظم العاملين في أميركا إلا على 12 يوما منها، والسبب في ذلك هو ضعف النقابات العمالية من ناحية وعدم وجود قوانين تمنح العمال عطلات محددة؛ فالأمر متروك للشركات.
وتقول أحدث إحصاءات الاتحاد الأوروبي: «إن نسبة 57 في المائة من الأوروبيين قضوا عطلاتهم السنوية في العام الماضي داخل حدود بلادهم. وتختلف النسب بين بلد وآخر، حيث وصلت النسبة إلى 80 في المائة في اليونان وكرواتيا وإيطاليا التي يفضل سياحها قضاء عطلاتهم داخل البلاد، بينما كانت نسبة السفر إلى الخارج عالية (70 في المائة) في حالات مالطا وبلجيكا ولوكسمبورغ».
ويقول نصف السياح الأوروبيين إنهم يفضلون الشمس والشواطئ خلال عطلاتهم الصيفية، وهذا يفسر توجه معظم هؤلاء إلى شواطئ أوروبا الجنوبية. وذهبت نسبة 15 في المائة من كل السياح الأوروبيين إلى إسبانيا، وهي أشهر وجهة سياحية أوروبية، وتتفوق على فرنسا (11 في المائة) وإيطاليا (10 في المائة).
وفي بعض الحالات كان سكان بعض الدول الأوروبية الشمالية يقضون عطلة في جنوب أوروبا وعطلة أخرى في دولة قريبة. ويفضل الألمان مثلا الذهاب في رحلات قصيرة إلى النمسا، لكن عطلة الصيف الرئيسية يقضونها في إسبانيا. ويتكرر الأمر في إيستونيا وفنلندا الذين يقضون عطلات قصيرة في بلدان شمالية وعطلة طويلة في جنوب أوروبا.
وأظهر البحث الأوروبي، أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في أرجاء القارة الأوروبية في العام الماضي تعني أن نسبة 11 في المائة من الأوروبيين لم يحصلوا على عطلة سنوية بالمرة، وقضوا كل شهور العام في العمل. وتظهر معظم هذه النتائج في البلدان التي تعاني اقتصاديا مثل اليونان وإسبانيا وقبرص. والغريب أن نسبة كبيرة من هؤلاء يقومون بخدمة السياح الأوروبيين الآخرين القادمين إلى بلادهم.
في عام 2016 هناك توجهات أوروبية جديدة لانتقاء أفضل الشواطئ غير المعروفة في أوروبا لقضاء العطلات الصيفية فيها بدلا من التوجه إلى الشواطئ التقليدية؛ ولهذا قدمت مؤسسة «بزنس انسايدر» لائحة جديدة هذا العام بأفضل الشواطئ الأوروبية المرشحة؛ لكي تكون الأكثر نشاطا هذا الصيف.
ويعني التوجه إلى هذه الشواطئ التمتع بأجمل الأجواء الطبيعية والمناخية وأفضل الخدمات، لكنها أيضا قد تكون الأكثر ازدحاما بالأوروبيين هذا العام. ويمكن اعتبار أن هذه الشواطئ تمثل توجهات الأوروبيين لهذا العام، وهذه أبرزها:
> شواطئ مدينة برشلونة: وهي الاختيار الأول بين شواطئ أوروبا وتختلف عن غيرها في أنها تمتد لمسافة 4.2 كيلومتر أمام واحدة من أكبر مدن جنوب أوروبا. وهناك الكثير من الشواطئ متعددة الأسماء منها بوغاتيل وإيكاريا ونوفا.
> شواطئ مدينة كان الفرنسية: وهي مدينة على الريفييرا الفرنسية، وتشتهر بمهرجان السينما الدولي السنوي الذي يقام فيها. وهي تشتهر بشواطئ ذهبية خلابة يتوجه إليها المشاهير والنجوم سنويا لقضاء فترات استجمام أمام الساحل اللازوردي.
> شواطئ جزيرة بالما دي مايوركا، إسبانيا: ويشتهر منها الساحل الجنوبي الذي يأتي إليه السياح الأوروبيون سنويا كما أنه يشتهر بين السياح المحليين أيضا. وتنتشر الفنادق والمطاعم السياحية على الشاطئ ويتمتع رواد الموقع بالرحلات البحرية وتناول الطعام في الهواء الطلق.
> شاطئ فيرا في سانتوريني (اليونان): وتعد شواطئ مدينة فيرا على جزيرة سانتوريني من أجمل شواطئ الجزر اليونانية، خصوصا عند غروب الشمس. ويوجد في الجزيرة أيضا ما يعرف باسم الشاطئ الأحمر، وهو مكون من رمال بركانية اكتسبت اللون الأحمر، وهو شاطئ فريد من نوعه.
> لاغوش، البرتغال: وهي مدينة ساحلية برتغالية تقع في أقصى الجنوب في منطقة الغارف، وتتمتع بشواطئ رملية ناعمة ومناخ معتدل طوال فصل الصيف. من أهم الشواطئ في المنطقة شاطئ ميا برايا الذي يتميز بنظافته واتساعه مما يفسح المجال لوجود مسافات بين المصطافين حتى في أوقات الذروة الصيفية.
> جزيرة إيتشيا الإيطالية: وهي من الجزر المغمورة بالقرب من جزيرة كابري، وتشتهر بأنها كانت مسرحا لروايات عن نابولي ألفتها إيلينا فيرانتي. وهي من الوجهات السياحية القليلة في إيطاليا التي لا تزدحم بالسياح صيفا، حيث الإيطاليون الذين يذهبون إلى الشاطئ من نابولي في رحلة يوم واحد يذهبون إلى كابري ويغفلون إيتشيا.
> ماربيا، إسبانيا: وهي من الشواطئ التقليدية في أوروبا، وكانت مقصدا للنجوم في الستينات، وكانت معروفة تقليديا بأنها توفر الحفلات الليلية، ولكنها أيضا تشتهر بشوارعها التي تتخللها أشجار النخيل وشواطئها الرملية وموانيها التي تستوعب أكبر اليخوت الفاخرة في فصل الصيف.
> سانتا مارغريتا ليغوري، إيطاليا: وهي مدينة تشبه المنتجع الكبير وتقع على شاطئ الريفييرا الإيطالي، وتشتهر بين السياح الإيطاليين أنفسهم الذين يتجمعون على الشواطئ من أجل الاسترخاء في أشعة الشمس. ولا يعيبها إلا الحصى على الشواطئ وقرب مباني المدينة من خط الساحل.
> ميكونوس، اليونان: وهي خصيصا لمن يبحث عن مياه بحر زرقاء صافية ورمال صفراء ومناخ متوسطي معتدل. هذه الجزيرة اليونانية تناسب العائلات والشباب، وتشتهر بمبانيها بيضاء اللون ومطاعمها التقليدية التي تقدم أطباقا معهودة للسياح. ويتسم أهل الجزيرة بالضيافة الحميمة للسياح من كل مكان.
> بوسيتانو، إيطاليا: وهي قرية تعد من الأجمل في إيطاليا وتقع على شاطئ أمالفي الشهير. ويمكن مشاهدة بيوتها الملونة التي تنتشر على التلال من خلال رحلة بحرية تمر بمدن الشاطئ. من أهم شواطئها مارينا غران بيتش، وهو مركز القرية، وتنتشر فيه المطاعم والكافيتريات والأندية الليلية.
> زادار، كرواتيا: وهو شاطئ مشهور سياحيا، يوازي مدينة زادار التاريخية التي تنتشر فيها الآثار الرومانية والفينيقية. وتشتهر المدينة بسواحل خلابة، خصوصا في وقت الغروب. وهي من المواقع التي لم يكتشفها السياح بعد كما أن تكلفة الإقامة فيها أقل من المعدلات الأوروبية.
> بياريتز، فرنسا: من المواقع الأوروبية الجميلة بشواطئ رملية غير عميقة تصلح للعائلات. ولكن شهرتها تعني أنها مزدحمة طوال فصل الصيف بالفرنسيين والأجانب على السواء. ويفد إلى المدينة الكثير من الأثرياء، حيث الفنادق الفاخرة والمطاعم المتميزة.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.