الانتخابات تعزز اقتصاد الهند المتعثر بحصيلة إنفاق تبلغ خمسة مليارات دولار

الصناديق العالمية تضخ 2.9 مليار دولار للاستثمار في الأسهم والسندات الهندية

تجهيزات الأعلام للحملات الانتخابية تحتل جزءا ضخما من الميزانية («الشرق الأوسط»)
تجهيزات الأعلام للحملات الانتخابية تحتل جزءا ضخما من الميزانية («الشرق الأوسط»)
TT

الانتخابات تعزز اقتصاد الهند المتعثر بحصيلة إنفاق تبلغ خمسة مليارات دولار

تجهيزات الأعلام للحملات الانتخابية تحتل جزءا ضخما من الميزانية («الشرق الأوسط»)
تجهيزات الأعلام للحملات الانتخابية تحتل جزءا ضخما من الميزانية («الشرق الأوسط»)

يتوقع أن يشهد الاقتصاد الهندي المتعثر محفزات جديدة من المليارات التي ستضخها الأحزاب السياسية والمرشحون والحكومة في الانتخابات القادمة، لاختيار الحكومة السادسة عشرة للهند والمزمع إجراؤها في السابع من أبريل (نيسان) والتي ستمتد على مدار خمسة أسابيع.
وفيما يوصف بأحد أكثر الانتخابات الهندية تكلفة، يتوقع إنفاق خمسة مليارات دولارات في هذه الفترة الزمنية القصيرة. وتأتي انتخابات عام 2014 في وقت يشهد فيه الاقتصاد الهندي تباطؤا في النمو حيث بلغت نسبة النمو 4.9 في المائة، وتراجع القطاع الصناعي نتيجة التباطؤ في الطلب العالمي والمحلي. في الوقت ذاته شهدت الهند انخفاضا قياسيا في سعر صرف الروبية وأدى تراجع الأداء الاقتصادي إلى جعل البلاد سوقا غير جاذبة للمستثمرين.
ومن المتوقع أن تعزز الانتخابات العامة القادمة الاقتصاد بمعدلات إنفاق عالية خلال تلك الفترة، بحسب المدير العالم لاتحاد الصناعات الهندية، تشارانجيت بانيرجي.
وأشارت دراسة أخرى أجرتها هيئة الأعمال والتجارة الهندية أن الطلب سيعزز الاقتصاد من خلال الأثر المضاعف، وهو ما يعني زيادة الدخل القومي عدة مرات.
وسوف تشهد الشركات العاملة في مجال الإعلام - مثل القنوات التلفزيونية والصحف ولوحات الإعلانات ووسائل الإعلام الاجتماعية والضيافة - وشركات تشغيل الحافلات والتاكسي والخيام والمطاعم والخطوط الجوية تأثيرا إيجابيا مباشرا للميزانيات الانتخابية للأحزاب السياسية كما هو الحال بالنسبة لآلية الحكومة.
ومن المتوقع أن تصل تكلفة الانتقالات في الحملات الانتخابية لأكبر حزبين داخل الهند - المؤتمر وبهاراتيا جاناتا - إلى مئات الآلاف من الدولارات.
وقالت شركة هاي فلاينغ للطيران، أقدم شركة طيران في الهند، إنها أجرت أسطولها الكامل من المروحيات والطائرات الصغيرة بأسعار تتراوح بين 85000 و150000 روبية في الساعة.
قال آر بوري، رئيس شركة إير تشارترز إنديا، شركة أخرى لتأجير الطائرات: «هناك طلب كبير على الطائرات المروحية والأحزاب السياسية لا تلقي بالا للتكلفة».
وذكر تقرير بيتش ماديسون ميديا أوت لوك أن نحو مليار دولار سينفق على الدعاية سواء في وسائل الإعلام أو الوسائل الأخرى، والذي يصل بالكاد إلى نصف حجم الإنفاق في انتخابات 2009. وقال التقرير «يخطط حزبا بهاراتيا جاناتا والمؤتمر لإنفاق بين أربعة إلى خمسة مليارات دولار على الدعاية».
ويتوقع أن تنال شركات التكنولوجيا مثل غوغل ومواقع الشبكات الاجتماعية مثل تويتر الجزء الأكبر من هذه الأموال عبر التسويق على الإنترنت.
ويقول رئيس فرع غوغل في الهند، غوراف كابور، إن شركته تتوقع هذا العام تحقيق المزيد من الأرباح أكثر مما حققته خلال الانتخابات السابقة لا من الأحزاب الكبيرة فقط بل من الأحزاب الإقليمية الصغيرة أيضا.
إنفاق خمسة مليارات دولار على انتخابات العام الحالي تعني إنفاق ثلاثة أضعاف الأموال التي أنفقت على الحملات الانتخابية السابقة، وهي ثاني أضخم إنفاق بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي وصل معدل الإنفاق فيها إلى سبعة مليارات دولار.
وفي بحث آخر آجراه دويتشه بنك، الذي قام بدراسة البيانات الاقتصادية خلال التحضيرات للانتخابات وبعد الانتخابات الخمسة الأخيرة التي أجريت أعوام 1996 و1998 و1999 و2004 و2009. أشارت الدراسة إلى أن هناك أدلة على ارتفاع النمو في أعقاب كل انتخابات. وأضاف التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي يتجه إلى الارتفاع تدريجيا بعد الانتخابات. ومع اقتراب موعد انتخابات 2014. زادت الروبية الهندية لتصل إلى أعلى وأقوى مستوياتها خلال أسبوعين تقريبا. وقامت الصناديق العالمية بضخ 2.9 مليار دولار للاستثمار في الأسهم والسندات الهندية. وأوضح البحث الذي أجراه دويتشه بنك أن نهاية حالة الغموض السياسي بعد الانتخابات يمكن أن تكون عاملا مهما لتحسين الحالة الاستثمارية، ومن ثم تعزيز النمو الاقتصادي.
وأشار البحث إلى الارتفاع التدريجي – على وجه العموم – لتدفقات المؤسسات الأجنبية بعد الانتخابات. وباستثناء انتخابات عام 1998 التي شهدت مشكلة حادة بسبب الأزمة الآسيوية، كانت الانتخابات الأخيرة في 2004 و2005 بمثابة تحفيز للمستثمرين الأجانب، بيد أن انتخابات 1999 شهدت أيضا ارتفاعا طفيفا بحسب ما أشار إليه التقرير.
والجدير بالذكر أن لجنة الانتخابات الهندية قررت زيادة نسبة الإنفاق في حملات المنافسة على المقاعد البرلمانية بمقدار ثلاثة أضعاف ما كانت عليه تقريبا، حيث يمكن للمشاركين في الانتخابات أن ينفقوا ما يصل إلى 115 ألف دولار (أي ما يقارب 70 مليون روبية).
بيد أن المرشحين أنفقوا أكثر من هذا المبلغ. ويقوم المرشحون السياسيون بمنح الكثير من الأشياء المجانية للناخبين وذلك في شكل أموال نقدية أو سلع استهلاكية أخرى مثل أجهزة إعداد الأطعمة وأجهزة الكومبيوتر المحمولة والتلفزيونات والغسالات وما إلى ذلك. وتعد تلك الأشياء المجانية من الأمور الواقعية التي تحدث في الحياة السياسية الهندية، حيث تأتي هذه الأموال من السوق السوداء.
وتعد هذه الأشياء المجانية التي تُمنح في موسم الانتخابات من العادات المحببة في الهند، حيث يرحب الناخبين بالحصول على تلك المنح المجانية في ضوء ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويقول سومياجيت سينغ، الطالب الجامعي البالغ من العمر 20 عاما والذي حصل على كومبيوتر محمول مجانا في حملات الدعاية التي تسبق الانتخابات – «يعد هذا الأمر جيدا، حيث يحتاج الجميع إلى الحصول على جهاز كومبيوتر، ولكن كيف يمكن للكثير من الأشخاص أن يتحملوا تكلفته؟» والجدير بالذكر أن الحصول على هذا الكومبيوتر المحمول كان له تأثير على تصويت سينغ.
وبناء على ذلك، ستكون انتخابات 2014 هي أكبر عملية ديمقراطية في العالم ممولة من خلال الأموال غير الشرعية.
ويقول أحد المسؤولين بلجنة الانتخابات الهندية – المكلف بمراجعة إنفاق المرشحين - «من الصعب للغاية رصد تفاصيل نفقات المرشحين من خلال الآليات الرسمية».
وبعد مرور عقد من الزمان على البقاء في منصبه، يتوقع منظمو الاستفتاءات خسارة الائتلاف الذي يقوده حزب المؤتمر مع فوز حزب بهاراتيا جاناتا – الجماعة المعارضة – في ضوء وجود ناريندرا مودي، مرشح منصب رئيس الوزراء.
وقبل الإعلان عن الانتخابات بشكل رسمي، بدأ حزب بهاراتيا جاناتا حملته الانتخابية بالفعل عبر البلاد. ومن اللافت للانتباه هو وجود فريق مكون من سبعة أعضاء – يضم بين أعضائه ديباك كانث، المستثمر في المجال المصرفي لدى سيتي بنك والذي يتخذ من لندن مقرا له – حيث حصل على أكثر من 4 مليارات دولار من التبرعات القادمة من الخارج.
ووفقا للدراسة التي أجرتها غرفة التجارة والصناعة في الهند، فمن المفترض – وجود ثلاثة إلى أربعة مرشحين بارزين للتنافس على كل مقعد من المقاعد البرلمانية، وذلك في ضوء المنافسة التي تشهدها الدوائر بين التحالف الوطني الديمقراطي والتحالف التقدمي المتحد والأحزاب الإقليمية الأخرى وحزب آم آدمي. وبناء على ذلك، فربما تشهد كل دائرة من الدوائر الانتخابية إنفاق ما يتراوح بين 200 إلى 250 مليون روبية في الحملات الانتخابية.
ويمكن أن تنفق الأحزاب والمنظمات ما يتراوح بين 8 و10 مليارات روبية بالنسبة للأشكال الأخرى من النفقات المرتبطة بالحملة مثل اللافتات واللوحات الإعلانية الضخمة وتنظيم الاجتماعات العامة ونقل مديري الحملات الانتخابية باستخدام طائرات الهيلكوبتر وما إلى ذلك. ومع الوضع في الاعتبار ما تنفقه الأحزاب الإقليمية الصغيرة وكذلك حزب المؤتمر وحزب بهاراتيا جاناتا، فإننا بصدد الحديث عن نفقات الأحزاب بإجمالي يتراوح من 35 إلى 40 مليار روبية. وبالإضافة إلى نفقات المرشحين، فستبلغ قيمة نفقات الأحزاب في الانتخابات العامة في 2014 ما قيمته 300 مليار روبية. ولا يتضمن هذا المبلغ تكلفة ما تنفقه لجنة الانتخابات الهندية، بالإضافة إلى تكلفة نشر القوات لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتشير دراسة التجارة والصناعة في الهند إلى أن الانتخابات التي ستجرى في أندرا برديش وأوديشا ستحقق المزيد من التعزيزات بما قيمته 10 إلى 15 مليار روبية.
ويقول جاغديب تشوكار، البروفسور السابق بمعهد الإدارة الهندي: «يتمثل الهدف الأساسي في تحقيق الفوز أيا كانت التكلفة، ولذلك نجد أن الأحزاب تنفق ببذخ على هذه الانتخابات»، موضحا أن مثل هذا الإنفاق يساعد هذه الأحزاب أيضا على تكوين صورة جيدة لها لأطول فترة.



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.