لجنة مستقلة تبرئ التحالف العربي من ادعاءات بانتهاكات لقواعد العمل العسكري في اليمن

كشفت زيف تعرض حفل زفاف في ذمار لغارات أو استهداف مستشفى في صعدة.. وأقرت خطأ غير مقصود بناء على معلومة غير دقيقة

المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

لجنة مستقلة تبرئ التحالف العربي من ادعاءات بانتهاكات لقواعد العمل العسكري في اليمن

المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)
المنصور خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أعلن الفريق المشترك المستقل الذي شكل أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي لتقييم الادعاءات من قبل جمعيات إنسانية إغاثية دولية، بانتهاك قواعد العمل العسكري أثناء عمليات «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» المساندة للحكومة اليمنية الشرعية، نتائج التحقيقات «المستقلة» في 8 ادعاءات، وذلك خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السعودية الرياض أمس.
وأظهرت نتائج التحقيق في الادعاءات سلامة الإجراءات التي اتبعتها قوات التحالف العربي، وعدم الخطأ في 6 ادعاءات تقدمت بها منظمات إغاثية وإنسانية، كما أظهرت وجود خطأ غير مقصود بناء على معلومات استخباراتية غير دقيقة في عملية قصف مجمع سكني بمدينة المخا بتاريخ 24 يوليو (تموز) الماضي، إضافة إلى عدم تنسيق منظمة «برنامج الأغذية العالمي» بشكل مباشر مع الجهات ذات العلاقة في قيادة التحالف، مما يعد إخلالاً بالاتفاقات الدولية من قبل «برنامج الأغذية العالمي»، وهو ما أدى إلى استهداف 4 شاحنات تابعة للبرنامج.
وأكد منصور المنصور، المستشار القانوني البحريني المتحدث الإعلامي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث العسكرية، استمرار الفريق في المهام الموكلة إليه، وأنه يعمل بمبدأ الشفافية والاستقلال، كما أشار إلى إعلان النتائج التي يتوصل إليها الفريق لكل حالة على حدة للرأي العام؛ وذلك حال الانتهاء من إجراءات التحقيق في الحادث.
وأشار المنصور إلى أنه نظرًا لما ورد من ادعاءات بخصوص انتهاكات من قبل قوات التحالف أثناء العمليات العسكرية في «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» المساندة للحكومة الشرعية اليمنية، فقد تم تشكيل فريق مشترك مستقل يتولى تقييم هذه الادعاءات والحوادث، يتكون من 14 عضوًا من ذوي الخبرة والاختصاص في الجوانب العسكرية والقانونية، ويضم في عضويته أعضاء من كل من: السعودية والكويت واليمن وقطر والبحرين والإمارات.
وأفاد المنصور بأن فريق التحقيق باشر البحث في الادعاءات المشار إليها بعد إعداد لائحة داخلية تنظم عمله، تتضمن الإجراءات المتعارف عليها، ومن ذلك تقييم الحوادث التي تقع في مثل هذه العمليات، وأن الفريق استند إلى الإجراءات المتعارف عليها، ومن ذلك التحقيق في الوقائع وجمع الأدلة والبراهين والمسندات وقوائم الأهداف، وإلى قواعد القانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية، وقواعد الاشتباك وتقييم الحوادث، وآلية الاستهداف، وكذلك عبر استدعاء من يراهم الفريق والاستماع إلى أقوالهم، وأن الفريق المشترك يمارس عمله باستقلالية وحيادية كاملة.
وأوضح المستشار القانوني في الفريق المشترك، أن الفريق يعتمد في عمله لتقييم الحوادث على التأكد من الجوانب القانونية لعمليات الاستهداف المتوافقة مع القانون الدولي، والاستفادة من الآلية الأميركية والبريطانية لتقييم الحوادث، وقانون النزاعات المسلحة (إل أو آي سي)، وأن الفريق يعد تقريرًا لكل حالة على حدة، متضمنًا الحقائق والظروف والملابسات المحيطة بكل حادثة، والخلفيات والتسلسل الزمني، والدروس المستفادة، والتوصيات والإجراءات المستقبلية الواجب اتخاذها، وأنه يعتمد في ذلك على تحليل المعلومات الواردة في تقرير المهام واستعراض الصور الجوية، والاطلاع على تقارير ما بعد المهمة للطائرة، وتسجيل الفيديو، وجدول المهام اليومية، وإفادة ضابط فريق السيطرة الجوية، وأمر المهام اليومي «آي تي أو».
وكشف المتحدث الإعلامي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، عن نتائج التحقيقات في 8 ادعاءات؛ جاء في أولها ادعاء من منظمة «هيومان رايتس ووتش» بقصف قوات التحالف مجمعًا سكنيًا في مديرية المخا بتاريخ 24 يوليو (تموز) 2015، وتبين للفريق بعد مراجعة الوقائع توفر معلومات استخباراتية عن وجود 4 أهداف في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي المسلحة وقوات الرئيس المخلوع، كان ضمنها صواريخ دفاع ساحلية تشكل خطر حال «فوري» على القطع والسفن البحرية لقوات التحالف الموجودة بالقرب من الساحل وعلى سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وتبين للفريق أن الهدف المذكور عبارة عن مجمع سكني تأثر بقصف جزء منه عن طريق الخطأ (غير مقصود)، وذلك بناءً على معلومة استخباراتية (غير دقيقة). وعليه، رأى الفريق تقديم التعويض المناسب لذوي الضحايا بعد تقدمهم بطلباتهم الرسمية والموثقة إلى لجنة «جبر الضرر».
وجاء في الادعاء الثاني الذي ورد من منظمة «أطباء بلا حدود» تعرض مستشفى «حيدان» في محافظة «صعدة» بتاريخ 26 يناير 2015 لقصف جوي، وتبين للفريق أن الاستهداف تم بناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة لقوات التحالف عن وجود هدف عسكري (تجميع لميليشيا الحوثي المسلحة) في مديرية «حيدان»، وبعد التحقق اتضح أن المبنى عبارة عن منشأة طبية خصصت لاستخدام ميليشيا الحوثي المسلحة بغرض الاحتماء العسكري بها، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني، مع العلم بأنه لم تقع أي أضرار بشرية نتيجة القصف، ورغم قصف قوات التحالف المنشأة الطبية بوصفها هدفًا عسكريًا، فإنه كان يتحتم إنذار المنظمة بسقوط الحماية الدولية عن تلك المنشأة قبل القيام بعمليات القصف.
والادعاء الثالث جاء من منظمة «أطباء بلا حدود» عن تعرض عيادة متنقلة في محافظة تعز بتاريخ 2 ديسمبر (كانون الأول) 2015، لآثار عرضية نتيجة قصف قامت به قوات التحالف، و«تبين للفريق استهداف تجمعات مسلحة تابعة لميليشيات الحوثي في محافظة تعز، والتي تعتبر هدفًا عسكريًا ذا قيمة عالية يحقق ميزة عسكرية باعتباره هدفًا مشروعًا، وذلك بناءً على طلب القوات اليمنية الموالية للشرعية والمقاومة الشعبية الموجودة في حوبان التابعة لمحافظة تعز، ولم يتم قصف العيادة المتنقلة بشكل مباشر، وإنما تأثرت جراء القصف بصورة عرضية، حيث كانت قريبة من التجمع الذي تم استهدافه دون وقوع أي أضرار بشرية، مع الإشارة إلى ضرورة إبعاد العيادة المتنقلة عن الأهداف العسكرية حتى لا تتعرض لأي آثار عرضية. وبناءً عليه، تبين سلامة الإجراء المتبع من قوات التحالف بما يتفق مع القوانين الدولية».
ولفت المتحدث الإعلامي للفريق المشترك لتقييم الحوادث، في إطار نتائج التحقيق في الادعاء الرابع، إلى أنه ادعاء ورد من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن مقتل 32 شخصا وإصابة 41 مدنيًا في سوق شعبية بمديرية نهم في محافظة صنعاء بتاريخ 27 فبراير (شباط) الماضي، واتضح للفريق بعد الرجوع إلى الوقائع أن إحدى طائرات قوات التحالف كانت تؤدي مهمة إسناد جوي قريب للمقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية، حيث رصدت عربتي نقل محملتين بأفراد وذخائر وأسلحة تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة متوقفتين قرب سوق شعبية صغيرة مجاورة لمبان صغيرة وخيام قماشية على طريق يربط مديرية نهم بالعاصمة صنعاء، وعليه تم التعامل مع الهدف العسكري الذي يعتبر ذا قيمة وفعالية عالية، باعتباره هدفًا مشروعًا ويحقق ميزة عسكرية بإسقاط قنبلة دقيقة الإصابة (موجهة بالليزر)، علمًا بأن تلك التجمعات كانت متوقفة في منطقة صحراوية غير مأهولة بالسكان تقع تحت سيطرة ميليشيا الحوثي المسلحة، وهي نقطة إمداد وتموين، كما اتضح من خلال التسجيلات المهمة وجود 7 أشخاص فقط في الموقع، الأمر الذي يفند سقوط عدد 73 شخصًا بين مصاب وقتيل، وتبين للفريق «عدم وقوع أي خطأ من قوات التحالف» باستهداف أشخاص مدنيين، والتزامها بقواعد القانون الدولي الإنساني، وبالذات بشأن الاعتداء المباشر على المدنيين.
وقال المنصور إن نتائج التحقيقات التي وردت في الادعاء الخامس أظهرت «عدم ثبوت أي خطأ من قوات التحالف» وذلك في الادعاء المقدم من «مركز أنباء الأمم المتحدة» عن قيام قوات التحالف بقصف سوق «خميس مستبأ» في مديرية حجة بتاريخ 15 مارس (آذار) الماضي، والادعاء بالتسبب في مقتل نحو 106 من المدنيين. وأكد المتحدث باسم الفريق المستقل أنه تم قصف الهدف بناءً على معلومات استخباراتية، مضيفًا: «يشير الفريق إلى تجمع كبير لميليشيا الحوثي المسلحة (مجندون)، وكانت تلك التجمعات قرب أحد الأسواق الأسبوعية التي لا يكون فيها أي نشاط إلا يوم الخميس من كل أسبوع، علما بأن العملية تمت يوم الثلاثاء، وهو هدف عسكري مشروع وذو قيمة عالية ويحقق ميزة عسكرية كونه يبعد 34 كيلومترا عن الحدود السعودية، ما يهدد القوات الموجودة على الحدود، كما أن جهة الادعاء لم تقدم ما يثبت صحة وقوع ضحايا من المدنيين».
وأكد أنه تبين للفريق عدم ثبوت أي خطأ من قوات التحالف في هذه العملية، وأن قوات التحالف التزمت بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى ورود ادعاء سادس من «المقرر الخاص لحالات الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام بإجراءات موجزة والإعدام تعسفيًا» بخصوص شن غارة جوية نتج عنها مقتل 47 مدنيا على الأقل وإصابة 58 بينهم نساء وأطفال، أثناء حضور حفل زفاف بتاريخ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 في محافظة ذمار، و«بالرجوع إلى السجلات المتعلقة بالطلعات الجوية، تبين أنه لم يتم قصف أي هدف بمحافظة ذمار في تاريخ الادعاء»، إلا أن فريق التقييم ولأهمية التأكد من الادعاء إنسانيًا وتحسبًا لوقوع خطأ في تاريخ الادعاء، بحث في موضوع العمليات الجوية التي استهدفت المنطقة ذاتها في تواريخ قريبة، واتضح «وجود غارة جوية بتاريخ 7 أكتوبر 2015 على طريق ذمار – رداع – البيضاء، حيث تم استهداف تجمع لعربات مسلحة على ذات الطريق على (الأحداثي المحدد) بدقة على الطريق الإسفلتي، وأنه لم يكن هناك أي استهداف من الأعيان المدنية في ذات المنطقة، وتبين للفريق سلامة الإجراء المتبع لقوات التحالف والتزامها بقواعد القانون الدولي الإنساني».
وأبان المنصور في إطار إيضاح نتائج التحقيقات في السابع الادعاء الوارد من «رئيسة برنامج الأغذية العالمي» عن تعرض 4 شاحنات تحمل مواد غذائية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بتاريخ 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 عند الساعة العاشرة ليلاً في مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب، لقصف من قوات التحالف، نتج عنه إصابة 4 سائقين، وتدمير كلي لشاحنتين، وجزئي للشاحنتين الأخريين، وأبان المنصور أنه «بالرجوع إلى الوقائع، تبين للفريق أنه تم استهداف الشاحنات المذكورة في الادعاء بناءً على معلومات استخباراتية تفيد بتحرك شاحنات تابعة لميليشيا الحوثي المسلحة وقوات الرئيس السابق، تحمل صواريخ لاستهداف مواقع قوات التحالف والمقاومة الموالية للشرعية في محافظة مأرب، وتشكل خطر حال (فوري)، والتي تعتبر منطقة إمدادات رئيسية لميليشيا الحوثي المسلحة. وفي ضوء ما تم الاطلاع عليه من الحقائق والبراهين، ثبت للفريق أن الشاحنات المشار إليها هي عبارة عن قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وأن قوات التحالف لم تكن تعلم بتوقيتات وإحداثيات حركة القوافل التابعة لبرنامج الأغذية العالمية، حيث إن المسؤولين عن هذا البرنامج لم يزودوا قوات التحالف بمذكرة تبين تواريخ وتوقيتات وإحداثيات تحرك تلك القافلة (الشاحنات)، وهو ما يعد إخلالاً بالاتفاقيات الدولية، كما ثبت لفريق التقييم أن الشاحنات لم تستخدم إشارات الحماية الدولية على الشاحنات كي يستدل من خلال الرؤيا قبل قصفها بأنها شاحنات تابعة لهم، وتبين للفريق أن الاستهداف كان بسبب عدم تنسيق المنظمة المباشر مع الجهات ذات العلاقة بقيادة قوات التحالف».
وأشار المتحدث باسم الفريق المشترك، في إطار توضيح نتائج التحقيقات في الادعاء الثامن والأخير الوارد من منظمة «أطباء بلا حدود» بشأن تعرض محيط المستشفى الجمهوري في صعدة بتاريخ 23 يناير الماضي لتطاير شظايا نتيجة لضربات جوية عسكرية، إلى أنه «بالاطلاع على الوقائع، تبين للفريق أن قيادة قوات التحالف استهدفت في ذات المنطقة مجموعة مستودعات تحتوي على أسلحة وذخائر تستخدمها ميليشيات الحوثي المسلحة، بواسطة قنابل موجهة بالليزر (دقيقة الإصابة) تبعد نحو 1300 متر، ولم يكن هناك أي استهداف مباشر للمستشفى المذكور أو للأعيان المدنية الواقعة حول هذا المستودع. وما يعزز هذا الأمر، الصور الجوية المتعلقة بهذه العملية، والتي تبين عدم تأثر المباني والأعيان المدنية المجاورة والقريبة للمستودع بأية أضرار؛ لا بصورة مباشرة ولا بصورة عرضية، علما بأن قوات التحالف كانت تعلم بوجود المستشفى الجمهوري في تلك المنطقة، باعتباره من الأماكن المحظور استهدافها، كونها منشأة طبية محمية بموجب الاتفاقيات الدولية، وهو ما يلزم تجنب استهدافه عند الإعداد والتخطيط لأي عملية عسكرية، واتضح للفريق عدم وجود أي خطأ من قبل قوات التحالف في هذه العملية، والتزامها بقواعد القانون الدولي والإنساني المتضمن الحماية المنصوص عليها للمنشآت الطبية».



تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسُّك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقرَّرة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه وعدم حسمه، رغم إجراء حوارات وطنية على مدى نحو عام، وسط صعوبات أمام الحكومة؛ أبرزها خلافات مع بعض الولايات واعتراف إسرائيلي بأحد الأقاليم.

ويشير خبير في الشؤون الصومالية، تحدَّث لـ«الشرق الأوسط»، إلى تأزم الوضع الصومالي بالفعل داخلياً وخارجياً، داعياً لعقد حوار جاد للوصول لحلول.

والتقى الرئيس الصومالي زعماء تقليديين من مختلف أنحاء البلاد بالقصر الرئاسي، بحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الصومالية» الرسمية، الثلاثاء، مشيداً بدورهم في تحقيق السلام والمصالحة وبناء الدولة والحفاظ على وحدة الشعب.

وأكد شيخ محمود، خلال اللقاء، أنَّه لا يمكن التنازل أبداً عن إعادة السلطة للشعب في اختيار قادته السياسيين، داعياً الزعماء التقليديين إلى دعم إجراء الانتخابات المباشرة لضمان الوصول إلى تمثيل حقيقي ونظام ديمقراطي شفاف.

وقال: «نحن مصممون على أن يحصل الشعب الصومالي على حقوقه الدستورية في اختيار مَن يمثله في السلطة بعد 57 عاماً، حيث سبَّبت الانتخابات غير المباشرة التي جرت في البلاد كثيراً من المشكلات، وعلى رأسها الأمنية».

يأتي ذلك وسط خلافات مع المعارضة بشأن الانتخابات المباشرة، واعتماد الدستور في مارس (آذار) الماضي دون تغيير ما يتعلق بالانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، أو الحد من صلاحيات الولايات.

ووسط خلافات ممتدة منذ نحو عام، لم تُنهها جولات الحوار، تَشكَّل «مجلس مستقبل الصومال» المعارض في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عقب اجتماع في نيروبي، وأسَّسه رئيسا جوبالاند وبونتلاند أحمد مدوبي وسعيد دني، وزعيما «منتدى الإنقاذ» المعارض، وهم رئيسا الوزراء السابقان حسن علي خيري وسعد شردون، وعضو البرلمان عبد الرحمن عبد الشكور، وآخرون.

وامتدت الخلافات على مستوى قادة الأقاليم بصورة غير مسبوقة. وأواخر مارس الماضي أعلنت الحكومة الفيدرالية «السيطرة الكاملة» على مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب، ووصول قوات مسلحة للعاصمة «استجابة لإرادة السكان»، وتعيين رئيس جديد للولاية خلفاً للمقال عبد العزيز لفتاغرين، مؤكدة «أن جهوداً لحلّ مشكلات الولاية قوبلت بمعارضة من الإدارة السابقة».

وبعد تلك الأحداث، نجا شيخ محمود، دون أن يُصاب بأذى، من حادث تعرض فيه هو ومرافقوه لوابل من قذائف الهاون في مدينة بيدوا بجنوب البلاد، مطلع أبريل (نيسان) عقب الإطاحة برئيس الإقليم، في ثاني استهداف تدبره «حركة الشباب» المتشددة وينجو منه رئيس الصومال في غضون عام تقريباً، وفق ما أفادت «وكالة بلومبرغ».

ويعتقد المحلل والكاتب الصومالي، حسن محمد حاج، أن التمسك الرئاسي يزيد من حدة الانقسام مع الولايات المعارضة، في وقت يمنح الدستور الجديد الذي تم إقراره في مارس 2026 الرئيس عاماً إضافياً برفع الولاية لـ5 سنوات، لتنتهي في مايو (أيار) 2027 بدلاً من العام الحالي.

وأمام هذا الإصرار الرئاسي، يرى المحلل الصومالي أنَّ الحل يمكن في إطلاق حوار وطني جاد وشامل يضمن مشاركة الولايات المعارضة، بما فيها بونتلاند وجوبالاند، والاتفاق على نموذج انتخابي هجين يجمع بين الاقتراع المباشر والتوافق العشائري لضمان شرعية الاستحقاقات المقبلة.

ووسط تعقيدات المشهد الداخلي، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على تعيين مايكل لوتيم سفيراً لدى الإقليم الانفصالي، أرض الصومال، في إطار عملية توسيع العلاقات مع هذه المنطقة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال في أواخر عام 2025، وفقاً لبيان وزارة الخارجية، الأسبوع الماضي.

وتحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر خاص وجيش، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على الصومال، وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وليس أمام مقديشو، بحسب المحلل محمد حاج، سوى التحشيد الدبلوماسي والتحالف مع مصر وتركيا لعزل الانفصال دولياً، مضيفاً: «الخطر السيادي ربما يدفع الحكومة والمعارضة لتفاهمات اضطرارية تُعلي المصلحة الوطنية فوق الخلافات الداخلية».


البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)

أعلن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، الثلاثاء، حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية، اتهم فيهما ستة متهمين، من بينهم اثنان يحملان الجنسية الأفغانية، وأربعة مواطنين، بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك للقيام بأعمال إرهابية وعدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وقضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، وبراءة متهم واحد، وأمرت بمصادرة المضبوطات، وإبعاد المتهمين الأفغانيين من البلاد نهائياً بعد تنفيذ العقوبة.

وبحسب «وكالة الأنباء البحرينية»؛ تعود تفاصيل هذه الواقعة إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام «الحرس الثوري» الإيراني بالتواصل مع أحد المتهمين (أفغاني الجنسية)، وتجنيده لتنفيذ مخططاته الإرهابية في مملكة البحرين، حيث كُلف بمهام استخباراتية للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وتمثلت المهمة الموكلة للمتهمين في مراقبة وتصوير المنشآت الحيوية والمهمة داخل البلاد، وجمع المعلومات بشأنها، ونفاذاً لذلك قام المتهم برصد إحدى المنشآت الحيوية، وجمع معلومات عنها مقابل مبالغ مالية تلقاها من «الحرس الثوري» الإيراني، كما قام هذا المتهم بتجنيد المتهم الثاني، وهو من ذات الجنسية، لمعاونته في تلك العمليات الاستخباراتية لصالح المنظمة المشار إليها، وعلى أثر ذلك تم ضبط المتهمَيْن وبحوزتهما أدوات استُخدمت في ارتكاب الجريمة.

كما تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام بعض عناصر «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد أحد المتهمين (مواطن بحريني هارب وموجود في إيران)، وإقناعه بالعمل لصالحهم ضد مملكة البحرين، وكُلف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها، وتسخيرها لتنفيذ مخططات المنظمة الإرهابية المشار إليها.

وذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه نفاذاً لذلك تمكن المتهم من تجنيد المتهمين الثلاثة الآخرين (وهم مواطنون بحرينيون) في ذات الواقعة، وأسندت إليهم مهام تستهدف الإضرار بأمن البلاد، ومصالحها، شملت رصد ومراقبة وتصوير المنشآت الحيوية، وجمع المعلومات عنها، وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات الذي أفاد بأن تحرياته توصلت إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لمنظمة «الحرس الثوري» الإيراني شكلت ركيزة أساسية في الأعمال العدائية الإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة، بما عرض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وأضافت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه على ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان المنفصلتان على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة اليوم. كما كانت المحكمة قد أصدرت قراراً بحظر النشر في الدعويين، نظراً لما تنطويان عليه من معلومات تتعلق بالأمن القومي.

وتعكف النيابة العامة على دراسة الحكم فيما قُضي به من براءة المتهم، والنظر بالطعن فيه بالاستئناف استناداً إلى الأدلة القائمة ضده.

وأكدت النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الجهات الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الجهات من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة، ومصالحها.

وشددت النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقرارها.


الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
TT

الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)
بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)

دقّت المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن ناقوس الخطر، محذّرةً للمرة الأولى من التداعيات المباشرة للحرب في إيران على الوضع الإنساني الهش في البلاد، في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي، بينما تتعرض سلاسل الإمداد الدولية، التي تمثل شريان الحياة للمساعدات الإنسانية، لضغوط متزايدة تهدد بانهيار الاستجابة المحدودة أصلاً.

ووفق تقرير إنساني حديث، فإن تصاعد الصراع الإقليمي ألقى بظلال ثقيلة على طرق الإمدادات الرئيسية للمساعدات، مما تسبب في تأخر وصول أكثر من 150 طناً من الشحنات الإنسانية المصنفة على أنها مواد منقذة للحياة، تشمل معدات طبية ثقيلة، وأدوية، ومستلزمات خاصة بالبنية التحتية للمياه، في وقت لا تزال فيه مواعيد وصول هذه الشحنات غير واضحة، وسط اضطرابات متواصلة في الممرات البحرية وارتفاع كبير في تكاليف الشحن.

ويشير التقرير إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في خطوط الملاحة الدولية انعكس بصورة مباشرة على قدرة المنظمات الدولية غير الحكومية على إيصال الإغاثة الطارئة، إذ أصبحت عمليات الإنقاذ تواجه مخاطر التأخير الحاد أو التوقف، بما يهدد بتوسيع رقعة الاحتياجات الإنسانية في بلد يعتمد ملايين من سكانه على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من مقومات البقاء.

وعلى الرغم من أن الموانئ الوطنية الرئيسية في اليمن ما زالت تعمل من الناحية الفنية، فإن المنظمات الإنسانية أكدت أن الاضطرابات التي طالت خطوط الملاحة الإقليمية والدولية تسببت فعلياً في تعطيل وصول الإمدادات، وأدت إلى تكدس شحنات حيوية في نقاط انتظار غير معلومة المصير.

41 ألف شخص في اليمن معرضون لمخاطر كارثية تشبه المجاعة (الأمم المتحدة)

ووفقاً لما أوردته أربع من أصل 12 منظمة دولية غير حكومية شملها الاستطلاع وتعمل في اليمن، فإن هذه التأخيرات تسببت بصورة مباشرة في انقطاع مساعدات حيوية عن أكثر من 130 ألف مستفيد، بينما رجح التقرير أن يكون التأثير الحقيقي على مستوى البلاد أكبر بكثير، بالنظر إلى أن هذه البيانات تمثل شريحة محدودة فقط من إجمالي المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.

ويعني ذلك عملياً أن آلاف الأسر التي تعتمد على الأدوية، ومشروعات المياه، والخدمات الصحية المدعومة، باتت مهددة بانقطاعات متزايدة في الخدمات الأساسية، في وقت تتراجع فيه قدرة القطاعين الصحي والخدمي على امتصاص أي صدمات إضافية، نتيجة سنوات الحرب الطويلة وما خلّفته من هشاشة هيكلية واسعة.

فاتورة التصعيد

ولم تتوقف انعكاسات الأزمة عند حدود العمليات الإنسانية، بل امتدت سريعاً إلى الأسواق المحلية في مختلف أنحاء اليمن، حيث بدأت مؤشرات التضخم بالتصاعد بوتيرة لافتة، مدفوعةً بتراجع الواردات التجارية والإنسانية، وارتفاع تكلفة النقل والشحن والتأمين.

وأكدت المنظمات الإنسانية أن أسعار المياه المعبأة قفزت خلال شهر واحد بنسبة 50 في المائة، فيما ارتفع سعر كل من زيت الطهي والغاز المسال بنحو 80 سنتاً، في حين واصلت أسعار الوقود صعودها بوتيرة متسارعة بلغت 24 في المائة، وهو ما انعكس فوراً على تكاليف النقل، وأسعار السلع الأساسية، وسلسلة توريد المواد الغذائية والاستهلاكية.

ويرى العاملون في المجال الإنساني أن هذا الارتفاع الحاد في أسعار الوقود يمثل مؤشراً على ضغوط تضخمية متنامية ستنعكس بصورة مباشرة على مستويات الأمن الغذائي، خصوصاً في بلد يعاني فيه السكان أصلاً من تآكل القدرة الشرائية، وتراجع مصادر الدخل، واتساع رقعة الفقر، مما يجعل أي زيادة إضافية في أسعار السلع الأساسية عبئاً يفوق قدرة ملايين الأسر على الاحتمال.

المعدات الثقيلة والأدوية والبنية التحتية للمياه تأخرت في الوصول جراء اضطرابات الشحن (إعلام محلي)

وفي ظل هذه التطورات، تزداد المخاوف من انتقال مزيد من المجتمعات المحلية إلى مراحل أكثر حدة في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو المؤشر العالمي الذي تعتمد عليه منظمات الإغاثة في قياس مستويات الجوع وتتبع مخاطر المجاعة.

وتكشف بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن صورة شديدة القتامة، إذ يشير أحدث التقديرات إلى أن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن سيواجهون مستويات أزمة جوع أو ما هو أسوأ خلال النصف الأول من العام الجاري، ضمن المرحلة الثالثة وما فوق في سلم التصنيف الغذائي.

كما يوجد أكثر من 5.5 مليون شخص في حالة طوارئ غذائية، وهي المرحلة الرابعة التي تسبق المجاعة، فيما يواجه ما لا يقل عن 41 ألف شخص ظروفاً كارثية تشبه المجاعة، ضمن المرحلة الخامسة، وهي أعلى درجات الخطر الغذائي، حيث يصبح البقاء نفسه مهدداً.

ويؤكد التقرير أن أي اضطراب إضافي في تدفق المساعدات أو استمرار الارتفاع في أسعار السلع الأساسية والوقود سيضاعف من حجم هذه الأرقام، ويدفع مزيداً من السكان إلى حافة الانهيار المعيشي، خصوصاً في المناطق الأشد هشاشة، التي تعتمد بشكل شبه كامل على التدخلات الإنسانية المباشرة.

ضغط مزدوج

إلى جانب التداعيات المعيشية، عبّرت المنظمات الإنسانية عن خشيتها من أن يؤدي تصاعد التوترات الإقليمية إلى تقويض فرص السلام في اليمن، من خلال تحويل الانتباه السياسي والدبلوماسي بعيداً عن الملف اليمني، وإعادة ترتيب أولويات القوى الإقليمية والدولية الفاعلة.

وأكدت المنظمات أن استدامة الحوار بين الأطراف اليمنية تتطلب انخراطاً إقليمياً فاعلاً، فيما يؤدي المناخ المتقلب الحالي إلى زيادة حالة عدم اليقين، وتراجع الزخم السياسي اللازم لدفع مسار التسوية، بما يهدد بإطالة أمد الأزمة الإنسانية والاقتصادية.

في السياق نفسه، تواجه المنظمات الإنسانية قيوداً حوثية متزايدة على حركة موظفيها، حيث أظهرت نتائج دراسة استقصائية حديثة أن 91 في المائة من المنظمات غير الحكومية الدولية تعاني من تأخيرات أو اضطرابات شديدة في حركة كوادرها، سواء في الدخول إلى البلاد أو التنقل داخلها أو مغادرتها، وهو ما ينعكس مباشرةً على قدرة هذه المنظمات على إدارة عملياتها بكفاءة.

العاملون في المجال الإنساني في اليمن يواجهون قيوداً حوثية على الحركة (إعلام محلي)

ودعت المنظمات إلى تحرك عاجل لتسهيل حركة العاملين في المجال الإنساني بصورة آمنة، وتسريع إصدار التصاريح اللازمة لنقل الإمدادات الحيوية، وإعطاء الأولوية لخفض التصعيد في المنطقة، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مع دعم قنوات الشراء الوطنية والإقليمية لتخفيف الاعتماد على سلاسل الإمداد الدولية، وتعزيز القدرة المحلية على مواجهة الصدمات المستقبلية.

وشددت المنظمات في ختام تقريرها على أن عمليات إنقاذ الأرواح يجب أن تبقى بمنأى عن النزاعات الإقليمية والداخلية، محذرةً من أن أي إخفاق في حماية الاستجابة الإنسانية من مزيد من الاضطرابات ستكون تكلفته البشرية كارثية على اليمنيين الذين يواجهون بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.