صندوق النقد يدعم تحول المغرب لنظام «الصرف المرن»

وضع تقليص المديونية وإصلاح سياسة التشغيل على رأس أولوياته

صندوق النقد يدعم تحول المغرب لنظام «الصرف المرن»
TT

صندوق النقد يدعم تحول المغرب لنظام «الصرف المرن»

صندوق النقد يدعم تحول المغرب لنظام «الصرف المرن»

قال نيكولا بلانشير، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى المغرب، إن الصندوق يدعم تحول المغرب إلى نظام صرف مرن، من خلال المساعدة الفنية والعملياتية من أجل توفير شروط النجاح في تحقيق هذا الانتقال.
وذكر بلانشير، الذي كان يتحدث، مساء أول من أمس، من واشنطن خلال لقاء صحافي عبر الهاتف بمقر وزارة المالية المغربية بمناسبة نشر تقرير البعثة حول المغرب، أن السلطات المغربية هي التي ستحدد متى وكيف سيتم الانتقال من سعر الصرف الحالي الذي يقوم على تحديد سعر الدرهم المغربي على أساس سلة عملات، إلى سعر مرن تحدده آليات السوق. وأضاف أنه «ليس هناك أي ضغط أو استعجال في هذا الشأن. والمغاربة يشتغلون على تحرير سعر الصرف في غياب أية إكراهات أو حاجة ملحة، ما يشكل امتيازًا كبيرًا بالنسبة لهم».
وأشار بلانشير إلى أن إرساء نظام صرف مرن في المغرب سيكون له أثر كبير في التصدي للصدمات الخارجية، إضافة إلى الرفع من تنافسية الاقتصاد المغربي. وأوضح أن صندوق النقد الدولي يعتبر هذا الإصلاح من الإصلاحات ذات الأولوية بالنسبة للمغرب، إلى جانب إصلاح التعليم، وسياسة التشغيل، وتنفيذ توصيات تقرير المراقبة المالية وبخاصة منها المتعلقة بتعديل النظام الأساسي للبنك المركزي المغربي.
وثمن بلانشير السياسات الإصلاحية التي قامت بها الحكومة المغربية خلال السنوات الأربع الأخيرة بدعم من صندوق النقد الدولي، وعلى رأسها إصلاح نظام المعاشات المدنية، ونظام دعم أسعار الطاقة، وإخراج القانون البنكي الجديد. وأشار إلى أن هذه الإصلاحات مكنت من تعزيز الصلابة المالية للبلاد، وتقليص عجز التوازنات المالية الداخلية والخارجية، غير أنه أشار إلى أن المغرب لا يزال معرضًا للكثير من عوامل الهشاشة الخارجية من قبيل تباطؤ نمو الاتحاد الأوروبي، ومخاطر الاضطرابات السياسية الإقليمية.
وأوضح بلانشير أن المغرب استفاد خلال هذه الفترة من دعم صندوق النقد الدولي، عبر توفير ثلاثة خطوط ائتمان للسيولة والوقاية، الأول بقيمة 6.21 مليار دولار في 2012، والثاني بقيمة 5 مليارات دولار في 2014، والثالث بقيمة 3.47 مليار دولار، والذي صادق عليه المجلس التنفيذي للصندوق قبل أسبوعين. وأوضح أن تراجع قيمة الخط الائتماني يعكس مدى النجاح الذي حققه المغرب في مجال تطهير ماليته العمومية، والتحكم في عجز الميزانية والعجز التجاري الخارجي. وقال: «تجديد هذا الدعم للمغرب، والذي يشكل تأمينًا ضد الصدمات الخارجية، يعكس جودة السياسة الاقتصادية للحكومة ونجاعتها في مجال تطهير السياسة المالية والميزانية».
وأضاف رئيس بعثة صندوق النقد أن خط الائتمان الجديد سيمكن الحكومة من مواصلة الإصلاحات، خاصة في المجالات التي يعتبرها الصندوق ذات الأولوية، وعلى رأسها إصلاح سياسات التكوين (التدريب) والتشغيل من أجل التخفيف من بطالة الشباب التي بلغت 21 في المائة، والرفع من ولوج النساء لسوق الشغل، وإصلاح الضرائب لتمكين القطاع غير المهيكل من الخروج من الظل، والتخفيف من المديونية الحكومية من أجل إرجاعها إلى مستوى 60 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في أفق 2020.



ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.


مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027، مؤكداً أنها تضع على رأس أولوياتها خفض حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، بالتوازي مع التوسع في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم ودعم الفئات الأولى بالرعاية، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متزايدة.

وأوضح كجوك، خلال مؤتمر صحافي موسع لإعلان تفاصيل الموازنة، أن الحكومة تستهدف تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة وخدمتها بشكل ملموس، مشيراً إلى أن نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من المستهدف أن تنخفض إلى 78 في المائة بحلول يونيو (حزيران) 2027.

وكشف أن حجم دين قطاع الموازنة يبلغ حالياً 77.5 مليار دولار، مشدداً على أن خفض المديونية الخارجية يهدف، في الأساس، إلى «خلق مساحة مالية كافية» تتيح للدولة ضخ استثمارات إضافية في الخدمات الأساسية.

دعم الطاقة وتداعيات الأزمات الإقليمية

وفي ملف الطاقة الذي يشهد ضغوطاً حادة، أشار كجوك إلى أن تكلفة دعم الطاقة قد تصل إلى 600 مليار جنيه (نحو 11.3 مليار دولار) في الموازنة الجديدة، وهو ما يمثل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه الأرقام الضخمة في وقت اضطرت فيه مصر لرفع أسعار الكهرباء للحد من الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، نتيجة أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب على إيران، وما تبعها من اضطرابات في سلاسل التوريد.

ثورة في الإنفاق على «التنمية البشرية»

وعلى صعيد الخدمات، منحت الموازنة الجديدة دفعة قوية لقطاعي الصحة والتعليم، حيث أعلن كجوك عن زيادة موازنة الصحة بنسبة 30 في المائة، والتعليم بنسبة 20 في المائة، وهي نسب تفوق معدل زيادة المصروفات العامة البالغ 13.5 في المائة.

وشملت التفاصيل المالية:

تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

رصد 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي، بنمو سنوي كبير يصل إلى 69 في المائة.

التوجه نحو مزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية التعليمية والطبية في كل المحافظات.

الشراكة مع القطاع الخاص

ولم تغفل الموازنة الجانب التحفيزي للاقتصاد، حيث أكد الوزير استمرار مسار «الثقة والشراكة» مع مجتمع الأعمال عبر تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، من خلال برامج مساندة تستهدف قطاعات التصدير، والصناعة، والسياحة، وريادة الأعمال، بما يضمن صمود الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية المرتفعة.


باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
TT

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)

دعت باكستان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، وذلك خلال زيارة وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع القيادة الباكستانية العليا.

وجاءت هذه الزيارة، وهي الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في وقتٍ من المقرر أن تعقد فيه إسلام آباد محادثات سلام بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين.

وشهد اللقاء استعراض آفاق التعاون الاقتصادي بحضور كبار المسؤولين الباكستانيين، يتقدمهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ورئيس أركان الجيش المشير سيد عاصم منير، وفق الحساب الرسمي لرئيس الوزراء الباكستاني على منصة «إكس».

وتأتي زيارة الجدعان، التي استمرت يوماً واحداً، في وقت تستضيف فيه إسلام آباد محادثات أميركية إيرانية تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

خلال اللقاء، نقل شهباز شريف تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مثمناً الدعم الاقتصادي والمالي السعودي التاريخي الذي وصفه بالدور «المحوري» في الحفاظ على استقرار باكستان المالي خلال السنوات الماضية.

وأشار شريف، الذي استذكر بتقدير اتصاله الهاتفي الأخير مع ولي العهد، إلى التزام حكومته وشعبه بالوقوف «كتفاً بكتف» مع الأشقاء في المملكة، مؤكداً تطلع إسلام آباد لتوسيع الشراكات في قطاعات التجارة والاستثمار النوعي. كما لفت إلى أن هذه العلاقة التاريخية تزداد رسوخاً تحت رعاية ولي العهد، بما يخدم المصالح المشتركة وتطلعات النمو في كلا البلدين.

من جهته، شكر وزير المالية السعودي رئيس الوزراء، وأكد مجدداً عزم المملكة على تعزيز العلاقات الأخوية العميقة والمتجذرة بين باكستان والسعودية، وفقاً لرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي ختام الزيارة، كان وزير المالية والإيرادات الباكستاني، السناتور محمد أورنغزيب، في وداع الوزير الجدعان بمطار إسلام آباد الدولي ليلة أمس. وتبادل الجانبان الأحاديث الودية حول تعزيز التعاون الاقتصادي القائم، حيث أعرب أورنغزيب عن تطلعه للقاء الجدعان مجدداً خلال اجتماعات الربيع المقبلة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، لمواصلة التنسيق الوثيق ضمن الشراكة الراسخة بين البلدين.