بعد موجة إرهاب عنيفة.. فرنسا تسعى لإعادة بناء مؤسساتها الإسلامية

تهدف إلى تمويل بناء المساجد وتأهيل الأئمة والحد من التأثير الخارجي

مسلمون إثر صلاة الجمعة في مسجد «يحيى» بمنطقة نورماندي الفرنسية في 29 يوليو الماضي (أ.ب)
مسلمون إثر صلاة الجمعة في مسجد «يحيى» بمنطقة نورماندي الفرنسية في 29 يوليو الماضي (أ.ب)
TT

بعد موجة إرهاب عنيفة.. فرنسا تسعى لإعادة بناء مؤسساتها الإسلامية

مسلمون إثر صلاة الجمعة في مسجد «يحيى» بمنطقة نورماندي الفرنسية في 29 يوليو الماضي (أ.ب)
مسلمون إثر صلاة الجمعة في مسجد «يحيى» بمنطقة نورماندي الفرنسية في 29 يوليو الماضي (أ.ب)

باشرت الحكومة الفرنسية، وخصوصا وزارة الداخلية والشؤون الدينية، بلورة خطة متكاملة لتحصين مسلمي البلاد ضد أخطار التطرف، عبر الهيئة التي تمثله والمجسدة في الوقت الحاضر بـ«المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية» وسبل تمويل المساجد وأماكن العبادة، فضلا عن اختيار الأئمة وتأهيلهم.
وجاءت العمليات الإرهابية التي ضربت فرنسا منذ شهر يناير (كانون الثاني) من العام الماضي والتي أوقعت إجمالي 236 قتيلا و730 جريحا، لتطرح هذه القضية على طاولة النقاش بقوة، فيما اهتم اليمين المتطرف واليمين الكلاسيكي، فضلا عن الكثير من المفكرين والإعلاميين، بتأكيد عدم مواءمة الإسلام للقيم الغربية والفرنسية، واتهامه بتوفير بيئة حاضنة للإرهاب.
ويوجد بعد آخر للتحرك الحكومي، وهو أن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي، بل يتعين التوصل إلى خطة متكاملة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الدينية والآيديولوجية والاجتماعية وتجعل الجالية الإسلامية جزءا لا يتجزأ من هذا المشروع.
وعمدت الحكومة إلى تكليف موظف كبير في وزارة الداخلية لدراسة الموضوع وتقديم مقترحات، إلا أن حصول عمليتين إرهابيتين لا يفصل بينهما سوى أسبوعين، دفع الحكومة إلى الإمساك بزمام المبادرة وعدم ترك الساحة لليمين ولمنتقدي التقصير الحكومي ولتقديم مجموعة من المقترحات.
في الأيام الأخيرة، استحوذ موضوعان على الجدل الداخلي؛ الأول، يتناول تمويل بناء المساجد في فرنسا والثاني تأهيل الأئمة. ففيما خص المسألة الأولى، تضم فرنسا 2200 مسجد وقاعة صلاة. لكن تسمية «مساجد» الحقيقية لا تنطبق إلا على 90 مسجدا، تقع كلها في المدن الكبرى والمتوسطة، فيما الغالبية تتشكل من قاعات مختلفة حولت للصلاة.
وبحسب عميد مسجد باريس الكبير، الدكتور دليل بو بكر، فإن عدد المساجد غير كاف لاستيعاب المصلين، خصوصا أن فرنسا تضم ما بين 5 إلى ستة ملايين مسلم أو من أصول مسلمة. لكن إشكالية بناء المساجد متعددة الأوجه، ففي ظل تنامي شعور العداء للإسلام، يجهد المسلمون للحصول على تراخيص للبناء. وعندما تتوافر التراخيص، تطرح مسألة التمويل. ولما كانت القوانين الفرنسية تمنع الدولة من تمويل أماكن العبادة بسبب فصل الدين عن الكنيسة، يعول المسلمون إما على التبرعات الشخصية أو على المساعدات التي يمكن أن تأتي من الخارج. والحال أن باريس التي تريد أن يكون إسلامها فرنسيا فقط، تعتبر أن التمويل الخارجي له تأثيره في المساجد وفي الخطب التي تتم فيها، وبالتالي يتعين وضع حد له؛ الأمر الذي أعلنه رئيس الحكومة مانويل فالس قبل أيام، وأكده أول من أمس الرئيس فرنسوا هولاند.
من هنا، تنوي الحكومة إعادة إحياء مؤسسة أنشئت في عام 2005، وتسمى «مؤسسة الأعمال الخيرية الإسلامية» التي أطلقت أساسا من أجل الاهتمام ببناء المساجد وتوفير التمويل اللازم والاهتمام بأمور أخرى. إلا أن الخلافات الداخلية التي ألمت بـ«المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية» أصابت عملها بالشلل. وقال وزير الداخلية: إن المؤسسة ستظهر بحلة جديدة في الخريف المقبل، وستغير اسمها إلى «مؤسسة الإسلام الفرنسي». وبحسب ما قاله الرئيس هولاند بمناسبة لقائه السنوي مع الصحافة الرئاسية أول من أمس، فإنه يقترح تعيين الوزير الاشتراكي السابق جان بيار شوفنمان رئيسا لهذه المؤسسة. وشوفنمان، عضو مجلس الشيوخ والبالغ من العمر 77 عاما، شخصية محترمة يمينا ويسارا وأحد أشد السياسيين دفاعا عن العلمانية. لكن مسألة مساعدة الدولة على تمويل بناء المساجد يبدو أنها موضع نقاش داخل الحكومة. ففيما قال رئيسها مانويل فالس قبل ثلاثة أيام إنه «يتعين النظر في كيفية المساعدة على تمويل بناء المساجد»، أغلق الرئيس هولاند الباب نهائيا أمام هذا الاحتمال الذي من شأنه أن يفتح باب الانتقادات من اليمين واليسار على الحكومة الاشتراكية.
أما مسألة تأهيل الأئمة، فإنها تشكل الموضوع الشائك الثاني. وأساس المشكلة أن الحكومات المتعاقبة تعتبر أن بعض الأئمة الذين يجهلون القيم والثقافة واللغة الفرنسية يحملون رسائل متشددة راديكالية، لا تتلاءم مع هدف العيش المشترك. وأفاد وزير الداخلية بأن 80 إماما تم طردهم منذ عام 2012، وأن عشرات الملفات قيد الدراسة. كذلك أعلن أن عشرين مسجدا وقاعة صلاة تم إغلاقها منذ بداية العام الحالي، وأنه «لن يتردد أبدا» بفضل العمل بحالة الطوارئ أو القوانين والإجراءات الإدارية في اتخاذ قرارات مماثلة عندما تدعو الحاجة. وحجته أن الكثير من الذين سلكوا درب الراديكالية تأثروا بما سمعوه في المساجد أو قاعات الصلاة. لذا؛ فإن السلطات تريد أن يتم تأهيل الأئمة في فرنسا وأن يوضع حد لاستقدام أئمة من الخارج، أكان من تركيا أو من الدول المغاربية، وغيرها.
ووفق معلومات وزارة الداخلية، فإن ما لا يقل عن 200 إمام يتلقون رواتبهم من الخارج؛ ما يجعلهم عرضة للتأثيرات الخارجية. وتسعى السلطات الفرنسية إلى أن يدعو الأئمة الفرنسيون الشباب المسلم إلى قيم الإسلام الوسطي المنفتح والمتسامح، وأن ذلك يمر عبر تأهيلهم في المعاهد الفرنسية التي يتعين زيادة عددها ومدها بالإمكانات اللازمة التي ستكون من مهمات «مؤسسة الإسلام الفرنسي».
وتبقى مسألة «تمثيل» الإسلام في فرنسا، وهي إشكالية يعترف بوجودها مسؤولو الجالية الإسلامية وتعيها السلطات الفرنسية التي عمدت في ربيع عام 2015 بعد مذبحة الصحيفة الساخرة «شارلي إيبدو» إلى إنشاء «هيئة الحوار مع الإسلام في فرنسا». وتضم هذه الهيئة، بناء على مبادرة من وزارة الداخلية وشؤون العبادة، إلى جانب المجلس الفرنسي، شخصيات من المجتمع المدني ومفكرين وجمعيات لغرض توسيع القاعدة التمثيلية للمسلمين، ولتكون محاور للدولة، وقادرة على التأثير في الجالية المسلمة. ورغم ثلاثة اجتماعات مضت، إلا أن شيئا ملموسا لم ينتج منها.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035