بلجيكا: قرار حكومي دون موافقة القضاء لتجميد أموال المشتبه في علاقتهم بتمويل الإرهاب

قائمة أمنية تشمل عبريني.. وعائلة وفرت المخبأ لصلاح عبد السلام وأشخاصًا سافروا للقتال في سوريا

سيارة مصفحة وسط العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
سيارة مصفحة وسط العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: قرار حكومي دون موافقة القضاء لتجميد أموال المشتبه في علاقتهم بتمويل الإرهاب

سيارة مصفحة وسط العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
سيارة مصفحة وسط العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

للمرة الأولى في بلجيكا، تقرر السلطات تجميد أرصدة مالية دون الحصول على قرار قضائي، وذلك بناء على طلب يتضمن عدة إجراءات لتجميد تمويل أشخاص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب، تقدم به مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر الإرهابية، ووافقت عليه الحكومة.
وقالت وسائل إعلام بلجيكية في بروكسل أمس، إن الأمر يتعلق بـ12 شخصًا، من بينهم محمد عبريني، الذي شارك في تفجيرات مطار بروكسل في مارس (آذار) الماضي، وأيضًا أفراد من عائلة بازاروغ في بروكسل، التي يشتبه في أنها وفرت الحماية والملاذ لصلاح عبد السلام، الذي ظل فترة من الوقت أبرز المطلوبين أمنيًا على خلفية تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هذا إلى جانب عدد من الأشخاص الذين سافروا للقتال في سوريا. وأضافت المصادر ومنها موقع صحيفة «تايد» البلجيكية أنه بناء على قرار الحكومة، لن يستطيع هؤلاء الأشخاص أن يتصرفوا في حساباتهم المالية والأصول التي يملكونها، ولن يسمح لأي طرف آخر بأن يقدم لهم أي مساعدة مالية من أي نوع. وهناك قرار ملكي صدر عام 2006 بشأن إمكانية تجميد الحسابات المالية والأصول الخاصة بالمشتبه في علاقتهم بالإرهاب وتمويله، ولكن لم يتم استخدام هذا القرار خلال هذه الفترة. وحسب مصادر ببروكسل، فقد صدر قرار من الحكومة في اجتماع يوم 20 يوليو (تموز) الحالي بتطبيق المرسوم الملكي على 10 أشخاص، وصدر قرار مماثل في اجتماع للحكومة في أواخر مايو (أيار) الماضي يتعلق بشخصين آخرين، لهما علاقة بمخطط إرهابي، كان من المفترض تنفيذه في منتصف يناير (كانون الثاني) من العام الماضي في مدينة فرفييه شرق البلاد، وأحبطته السلطات عقب تبادل لإطلاق النار وإلقاء قنابل، وانتهى الأمر بمقتل شخصين وإصابة ثالث واعتقاله. وقالت السلطات وقتها إنها أحبطت مخططًا كان يستهدف مراكز وعناصر الشرطة، وكان أشخاص عادوا أخيرًا من سوريا بصدد تنفيذه. وفي نفس الإطار، أعلنت إدارة مركز الأزمات وتحليل المخاطر في بلجيكا، أنها لا تنوي رفع حالة التأهب الأمني في البلاد على خلفية الأعمال الأخيرة التي وقعت في الدولة الجارة ألمانيا، وكان المركز قد اتخذ نفس الموقف في أعقاب الاعتداءات الأخيرة في فرنسا، التي تربطها أيضًا حدود مشتركة مع بلجيكا. وقال رئيس حزب التحالف الفلاماني إنه رغب في الحد من حرية التعبير بالنسبة للمتعاطفين مع تنظيم داعش.
وقال بارت ديويفر: «لماذا الانتظار حتى فوات الأوان»؟ ويضيف رئيس حزب التحالف الفلاماني: «قال الرئيس الفرنسي إننا في حالة حرب. وإذا كان الأمر كذلك، فيجب أن نكون متماسكين ونقاتل الأعداء بشكل فعال». وتحدث بارت ديويفر لقناة «في تي إم» الفلامانية عن «العمود الخامس»، وهو مصطلح كان يستخدم خلال الحرب الإسبانية في سنة 1936، للكشف عن أنصار القوميين المتخفين داخل المعسكر الجمهوري. وقال القومي الفلاماني أيضًا: «لن يسمح أحد بوجود عمود خامس في حالة حرب. ولذلك، تجب معاملة هؤلاء الأشخاص بمزيد من الصرامة. لأن الآيديولوجيات الأخرى مثل النازية محظورة. وإذا كنتم تعبرون عن تعاطف تجاه هذه الآيديولوجيات، فأنتم معاقبون جنائيًا. واقتراحي هو معاقبة تنظيم داعش بنفس الطريقة. فلماذا الانتظار حتى فوات الأوان»؟
ومن جهة أخرى، ومنذ مارس الماضي الذي شهد تفجيرات بروكسل التي أوقعت 32 قتيلاً و300 مصاب، جرى اكتشاف 20 حالة تطرف بين اللاجئين داخل مركز لاستقبال اللاجئين في بلجيكا، بحسب ما أعلن وزير شؤون الهجرة واللاجئين ثيو فرانكين، الذي أضاف أن الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات التشدد، يخضعون لمراقبة أقوى داخل المعسكر، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق بأعداد من الأفغان والعراقيين ظهرت عليهم علامات التأثر بالفكر المتشدد. وقال الوزير إنهم «يشاهدون على هواتفهم، فيديوهات لعمليات القتل التي يقوم بها عناصر من تنظيم داعش، كما يأتي إلى زيارتهم أشخاص سبق لهم السفر إلى سوريا، أو يشيدون بالعمليات الإرهابية، التي يقوم بها عناصر من (داعش)».
ويخضع هؤلاء الأشخاص للرقابة الشديدة من جانب الموظفين داخل مركز استقبال اللاجئين، الذين سبق لهم أن حصلوا على دورات تدريبية لاكتشاف التشدد مبكرًا والإبلاغ عنه، ثم تقوم بعد ذلك مجموعة مكلفة بمراقبة التشدد بتقييم الأمور، وإذا ثبت وجود أي تجاوزات تخالف القوانين وتعارض مع القواعد المعمول بها، يتم وضع الشخص المشتبه في تأثره بالتشدد في أماكن منعزلة عن الآخرين، بحسب ما أوضح الوزير في تصريحاته. وأضاف أيضًا أن الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للحصول على حق اللجوء يخضعون لتقييم وفحص من قبل أجهزة الأمن والاستخبارات الداخلية والاستخبارات العسكرية وإدارة شؤون الهجرة والأجانب. وقال الوزير: «نريد خضوع الهواتف الخاصة بهؤلاء للمراقبة والفحص من وقت لآخر، وتحدثت حول هذا الأمر مع وزارة الداخلية لكي يتولى رجال من الشرطة هذه المهمة».
وفي مطلع الشهر الحالي، جرى الإعلان أن 17 من عناصر تنظيم داعش، نجحوا في دخول أوروبا ضمن اللاجئين، ولكن العدد الأكبر منهم جرى اعتقاله أو قتله أثناء تنفيذ هجمات إرهابية، حسبما نقلت وكالة الأنباء البلجيكية عن رئيس جهاز الاستخبارات الأمنية الداخلية في ألمانيا، خلال تصريحاته للإعلام المحلي في فرانكفورت. وقال هانز جورج ماسن إن هناك أدلة أشارت إلى أن 17 عنصرًا من «داعش» نجحوا في الوصول إلى أوروبا بين الفارين من مناطق الصراعات، وخصوصًا من سوريا والعراق، اثنان منهم فجرا نفسيهما في هجمات باريس، التي وقعت في نوفمبر الماضي، والآخرون جرى اعتقال معظمهم.
وفي الأسبوع الماضي طرح وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، على اجتماع لمجلس الوزراء، مجموعة تدابير تتعلق بمراقبة المشتبه في علاقتهم بالإرهاب أو التطرف بكاميرات غير مرئية، حتى لو لم يكن هناك تحقيق قضائي مفتوح بشأنهم. وحسب تقارير إعلامية محلية، تتطلب مهمات المراقبة موارد بشرية كبيرة بشكل خاص، غير أنه من المفروض أن توفر إمكانية استخدام كاميرات غير مرئية طريقة أفضل من التي تجري بها عمليات المراقبة حاليًا.
وقام مجلس الوزراء بإعداد إطار قانوني محدد لمراقبة المشتبه في صلتهم بالإرهاب والأشخاص في طور التطرف، بحيث يمكن للبرلمان العمل على هذه المسألة بعد عطلة الصيف. ومع ذلك، يستطيع أفراد الشرطة استخدام كاميرات شخصية مثبتة على أجسامهم، التي تسجل أفعالهم وحركاتهم حين يكونون في مهمة. ووفقًا للوزير: «ستضمن هذه الكاميرات أمانًا كبيرًا للغاية لعناصر الشرطة الذين يتعين عليهم العمل في ظروف صعبة».
وفي منتصف الشهر الماضي، تلقت الشرطة البلجيكية معلومات بأن إرهابيين خرجوا من سوريا في طريقهم إلى بلجيكا، لتنفيذ هجمات إرهابية، تستهدف المراكز التجارية ومراكز الشرطة ومطاعم عالمية. ولكن وسائل الإعلام المحلية، قالت إن هذه المعلومات غير واضحة ولم يتم تأكيدها من أي مصادر داخل أو خارج الأجهزة الأمنية. وحسب الإعلام المحلي في بروكسل لم تتخذ إدارة مركز الأزمات وتحليل المخاطر في بلجيكا، أي قرار برفع درجة الاستنفار الأمني في البلاد الحالية، والموجودة عند الدرجة الثالثة، وهي الدرجة التي تصلح لحالات تشمل التهديد الإرهابي أو وجود مخاطر بعملية محتملة، أما الدرجة الرابعة فهي تعني وجود مخطط إرهابي بالفعل، ولكن من وجهة نظر إدارة الأزمات وتحليل المخاطر فإن الأمور لم تصل بعد إلى هذه الدرجة.
ووصل إجمالي عدد الأشخاص الذين سافروا من بلجيكا إلى سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية هناك إلى 457 شخصًا، من بينهم ما يقرب من 90 امرأة وطفلاً، حسب أرقام رسمية نشرتها محطة التلفزيون البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم»، وجاء فيها أن الأرقام كانت قد وصلت مطلع العام الحالي إلى 451 شخصًا، وهذا يعني حدوث تراجع في أعداد المقاتلين البلجيكيين في الفترة الأخيرة، ويعود ذلك إلى عدة أسباب، منها زيادة في أعداد الأشخاص الذين جرى توقيفهم قبل السفر إلى مناطق الصراعات والانضمام إلى صفوف «داعش» وغيره من الجماعات المتشددة، وكان عدد من أوقفتهم السلطات في مطلع العام الحالي 59 شخصًا، وبلغ الرقم الآن 73. كما جرى منذ مطلع العام الحالي سحب الإقامة القانونية من 11 شخصًا سافروا للقتال في سوريا.
وحسب الأرقام المعلنة يوجد حاليًا في سوريا والعراق 266 شخصًا، وهناك 4 أشخاص في الطريق إلى هناك سافروا من بلجيكا، بينما جرى توقيف 73 شخصًا قبل سفرهم، وهناك 114 شخصًا عادوا من مناطق الصراعات إلى بلجيكا، ومن بين 266 شخصًا يوجدون في مناطق الصراعات، ما يقرب من 90 شخصًا قتلوا، حسب الإعلام البلجيكي، مما يثير الانتباه في الأرقام المعلنة بأن هناك 86 سيدة و43 طفلاً سافروا إلى سوريا والعراق، وهناك 50 سيدة و35 طفلاً، وأغلبية الأطفال تقل أعمارهم عن 12 عامًا يوجدون حاليًا في سوريا والعراق.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035