رئيس قسم البحوث في {هيرميس} يطالب بنموذج اقتصادي عالمي جديد

توقع انضمام السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة قريبًا

أحمد شمس الدين («الشرق الأوسط»)
أحمد شمس الدين («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس قسم البحوث في {هيرميس} يطالب بنموذج اقتصادي عالمي جديد

أحمد شمس الدين («الشرق الأوسط»)
أحمد شمس الدين («الشرق الأوسط»)

تفيد المعطيات المالية العالمية حاليًا، بمؤشرات سلبية عن الأوضاع الاقتصادية في معظم الدول والتي تؤثر تباعًا على إنفاق الأفراد وتكشف عن حجم السيولة المتداولة بين المستهلكين، وبالتالي معدل التضخم الذي يقل في دول عن المستهدف ويزيد في دول أخرى عن المعدلات الآمنة، ما يتطلب سياسات مالية ونقدية استثنائية لتلك الظروف الاستثنائية التي تلعب فيها البنوك المركزية حول العالم دورًا ملحوظًا.
ووسط مخاوف من أزمة مالية عالمية تلوح في الأفق، ومطالب بتغيير السياسات المالية والنقدية الحالية «الكلاسيكية»، التقت «الشرق الأوسط» أحمد شمس الدين رئيس قسم البحوث للمجموعة المالية هيرميس أكبر بنك استثمار في المنطقة، والذي طالب بنموذج اقتصادي تشاركي جديد يتناسب وحجم التحديات في الأسواق العالمية، محذرًا من عقبات الاعتماد على السياسات النقدية المتبعة حاليًا والسياسات المالية في ضوء المتغيرات الحالية.
وقال شمس من مكتبه في القاهرة، إن «السياسات النقدية التوسعية المتبعة من البنوك المركزية حول العالم لم تؤدِ إلى النتائج المرجوة منها من ناحية رفع معدلات النمو ومواجهة الانكماش الاقتصادي وهو ما يشبه حالة اليابان في التسعينات من القرن الماضي، حيث تم اتباع سياسة التيسير الكمي وخفض أسعار الفائدة لمواجهة الكساد الاقتصادي، والتي وإن نجحت في تقليل الخسائر الناتجة عن تراجع الدخل القومي، إلا أنها لم تنجح حتى الآن في إيجاد صيغة فعالة للعودة للنمو».
وأشار إلى أدوات البنوك المركزية التي تتمثل في التيسير الكمي والفوائد السلبية وتحريك أسعار الصرف، وهو ما لجأت إليه معظم البنوك المركزية حول العالم – نحو 7 بنوك مركزية تستخدم الفائدة السلبية – تبدو عاجزة عن تقديم حلول فعالة للأزمة الاقتصادية وخاصة في أوروبا واليابان، مشيرًا إلى أن البعض بدأ في التفكير للجوء إلى سياسة الـ«هليكوبتر ماني» – والتي تعني دعما مباشرا للأفراد من البنك المركزي لمرة واحدة في العمر - في محاولة لدعم المستهلكين بالأموال لزيادة الإنفاق وبالتالي ارتفاع معدل التضخم، في ضوء التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي طال كبرى الدول. وتوقع «عدم نجاح هذه السياسة في الوقت الحالي». في ضوء المتغيرات السياسية والديموغرافية في الاقتصادات المتقدمة مقارنة بالأسواق الناشئة.
وقال شمس الدين لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أمور هيكلية لها علاقة بتقدم الأعمار - في بعض الاقتصادات الكبرى - وهذا من شأنه أن يزيد الادخار ويقلل الإنفاق وبالتالي تراجع معدلات النمو». في إشارة إلى الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم والاتحاد الأوروبي.
وانتقد تحركات البنوك المركزية حول العالم التي دخلت في «حرب العملات» موضحًا أن «الاتحاد الأوروبي به سياسة نقدية واحدة وسياسات مالية متنوعة لدوله الأعضاء، بينما الولايات المتحدة الأميركية تمتلك سياسة نقدية واحدة وسياسة مالية واحدة» وهو ما يجيب عن سؤال «لماذا يتعافى الاقتصاد الأميركي عن الاقتصاد الأوروبي رغم اتباع الاثنين سياسة التيسير الكمي بعد الأزمة المالية» وإن كانت أوروبا قد تأخرت بعض الوقت، موضحًا أن نحو 35 - 40 في المائة من أرباح الشركات الأميركية معتمدة على الأسواق الخارجية، وبالتالي ارتفاع قيمة الدولار يضر بأرباح هذه الشركات، وهو ما يراعيه المركزي الأميركي أثناء نظره رفع الفائدة بعد دراسة حالة الاقتصاد. وتوقع أن يلجأ البنك المركزي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة بنحو ربع نقطة قبل نهاية العام الحالي، نظرًا للمعطيات الاقتصادية الأميركية الحالية.

أسواق النفط
كما توقع رئيس قسم البحوث بالمجموعة المالية هيرميس، التي تعمل بصورة مباشرة في سبع أسواق إقليمية، أبرزها السعودية ومصر والإمارات، ارتفاع أسعار النفط لمستوى قرب 50 دولارًا بنهاية العام الجاري، وقال: «لن أستغرب إذا صعدت الأسعار إلى 65 – 75 دولارًا للبرميل بنهاية عام 2017. وقد نرى مستوى 80 دولارًا في بداية 2018»، مرجعًا الأسباب إلى انخفاض أنشطة البحث والاستكشاف –باستبعاد أوبك وأميركا - بنحو 50 في المائة على الأقل منذ تراجع أسعار النفط، وهو ما يعزى إلى تراجع المعروض مع ارتفاع الطلب، وهناك فاقد في معدل كل حقل نفطي يعمل حاليًا بنسبة 10 في المائة، ما يدعم أن «يفاجئ النفط الجميع خلال الفترة المقبلة مع الأخذ في الاعتبار حجم العرض والطلب وسعر الدولار وقتها وحالة الاقتصاد العالمي».
وأوضح أن الفائض حاليًا في المعروض يأتي من المشتقات النفطية مثل البنزين والسولار والغاز، موضحًا أن بعض مصافي التكرير تعمل بالطاقة القصوى، مما ساهم في الوفرة الموجودة حاليًا في الأسواق.
ويتداول سعر برميل النفط حاليًا دون 45 دولارًا، نزولاً من 115 دولارًا منذ يونيو (حزيران) عام 2014. ومع ذلك فهو أعلى بنسبة 60 في المائة عن أقل سعر له في يناير (كانون الثاني) الماضي عند مستوى 27 دولارًا.

السوق السعودية
وقال شمس إن «أسواق الخليج، وخاصة السعودية ستكون من أكبر المستفيدين من انخفاض أسعار النفط، إذا استطاعت تنفيذ إجراءات الإصلاح الهيكلي التي أعلنت عنها مؤخرًا والتي ستساهم في تقليل الاعتماد على القطاع النفطي».
وأثنى على وضع السوق السعودية، التي أشار إلى أن لديها فرصة كبيرة لإدخال تغيير هيكلي إيجابي على شكل وقدرة الاقتصاد «في حال حققت 50 في المائة فقط من رؤية المملكة 2030»، مشيرًا إلى طموحاتها في زيادة الإيرادات غير النفطية إلى نحو 100 مليار دولار، الأمر الذي «يجعلها متفردة في المنطقة، مع الأخذ في الاعتبار عودة أسعار النفط للتعافي». وتابع: «نتوقع أن تنضم السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة في عام 2018، وهو ما يضعها في مستوى متقدم للمستثمرين الساعين لفرص حقيقية»، موضحًا أن دخول الاستثمارات سيكون قبل ذلك نظرًا للفرص الواعدة قبل إدراكها على المؤشر. وعن حجم الإصلاحات الاقتصادية التي تجريها السعودية، قال شمس: إن «الإصلاحات المالية التي تطبقها المملكة ستجعلها وجهة مباشرة للمستثمرين، خاصة مع فتح السوق للأجانب وتقليل حجم الشروط المؤهلة لدخولهم السوق»، مشيرًا إلى أن فتح أسواق المال أمام المستثمرين الأجانب يعني «أسواق الأسهم والسندات مما ينشط سوق السندات» ويقلل من «تكلفة الإصلاحات المالية في المملكة ويرفع حجم السيولة في السوق».
وأشار شمس إلى أن «السعودية لاعب رئيسي في اقتصاد المنطقة حاليًا، والإصلاحات المنشودة ستجعلها لاعبًا رئيسيا في الاقتصاد الكلي العالمي، وذلك في القطاعات غير النفطية»، مشيرًا إلى تطلعات المملكة لزيادة المكون الصناعي الداخلي في القطاع التعديني وحده نحو أربعة أضعاف النسبة الحالية.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.