ألاردايس.. بداية المجد أم نهاية مكتوبة بحروف الإذلال والمهانة؟

تدريب المنتخب الإنجليزي ينطوي على مخاطرة تفوق أي منصب آخر

ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)
ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)
TT

ألاردايس.. بداية المجد أم نهاية مكتوبة بحروف الإذلال والمهانة؟

ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)
ألاردايس بدا واثقًا من تحقيق النجاح مع المنتخب الإنجليزي في أول مؤتمر صحافي له (رويترز) - ألاردايس لم يخف سعادته بالمنصب الجديد (رويترز)

في الأسبوع الماضي، تكشف واحد من أسرار كرة القدم الدولية كان قد توقعه الكثيرون بالفعل، لدى الإعلان عن اختيار سام ألاردايس مدربًا للمنتخب الإنجليزي. والواضح أن الاختيار الأول لاتحاد الكرة كان المنتقد الأول لأردايس، مدرب آرسنال أرسين فينغر، لكن الأخير فضل البقاء في عمله الحالي.
وتأتي حقيقة أن المدرب الفرنسي كان الاختيار الأول بقائمة اتحاد كرة القدم، بينما جاء ألاردايس في الترتيب الثاني، لترسم صورة حية لحالة الارتباك التي تعصف بكرة القدم الإنجليزية على جميع المستويات المرتبطة بالتدريب والإدارة منذ جيل على الأقل. ويبدو الأمر كما لو كنا داخل شركة إنتاج سينمائي لم تتمكن من الاستعانة بتيرنس ماليك في إخراج فيلم ما، فقررت بدلاً من ذلك اللجوء إلى جاي ريتشي. إلا أنه يبقى التساؤل هنا: ما نوعية الفيلم الذي تود الشركة إخراجه، وهل وضع مسؤولوها هذا الأمر في حسبانهم؟ وبالمثل، يحق لنا التساؤل هنا: ما نوعية كرة القدم التي يضعها اتحاد الكرة نصب عينيه؟ وذلك لأنه ليس هناك فلسفتين في كرة القدم أبعد عن بعضهما البعض من هاتين اللتين يتبعهما فينغر وألاردايس. فإذا كان مدرب آرسنال ينصب جل اهتمامه على جماليات الاستحواذ على الكرة، وتمرير الكرة بدقة، وسرعة الحركة، فإن المدرب الإنجليزي في المقابل بنى مسيرته التدريبية على البرغماتية الخشنة التي كثيرًا ما تتحول لكرة قدم تعتمد على القوة البدنية المخيفة، وأسلوب اللعب المباشر.
جدير بالذكر أن مدرب «مانشستر يونايتد» الجديد، جوزيه مورينهو، الذي لا يعرف عنه انتماؤه لمدرسة «الفن من أجل الفن»، سبق أن وصف كرة القدم التي يقدمها ألاردايس بأنها «تنتمي للقرن الـ19». كما سخر آخرون من ألاردايس لإتباعه تكتيكات «الكرات الطويلة» التي أضرت بالكرة الإنجليزية على مدار عقود. وخلال فترة عمله بأكبر ناديين على مدار مشواره التدريبي، نيوكاسل يونايتد ووستهام يونايتد، تعرض ألاردايس للطرد، ليس بسبب وقوعه في فشل مروع، وإنما لأن أسلوب كرة القدم الذي انتهجه لم يلق قبولاً من الجماهير. وإلى حد ما، تبدو هذه الانتقادات الموجهة إليه مجحفة، حيث اتبع ليستر سيتي أسلوبا في اللعب مكنه من اقتناص بطولة الدوري الممتاز الموسم الماضي شبيهًا بذلك الذي يدعمه ألاردايس.
وفي الواقع، جزء من السبب وراء هذا التباين يرتبط بالشخصية والمظهر، ذلك أن ألاردايس، أو «سام الكبير»، حسب اللقب الذي اشتهر به، يبدو وكأنه نموذج لشكل مدرب ينتمي لحقبة مغايرة، فهو رجل ضخم الجسد، ووجهه كثير اللحم، وتبدو عليه أمارات العناد، بجانب امتلاكه ثقة بالنفس تصل أحيانا لمستوى الغرور. وسبق أن علق ألاردايس على هذا الأمر، خلال مقابلة سابقة أجريت معه، بقوله: «للأسف ليس بإمكاني تغيير الصورة التي ولدت عليها، وشكلي. إذا رأى الناس أنك تبدو كشخص سطحي، فسيحكمون على شخصيتك بأنها سطحية. إن الحكم على شخصيتي بالغلظة ينبع من الماضي وتاريخي المهني: فأنا لم أكن لاعب كرة قدم مبهرجا، أو أميل للزينة، وإنما كنت لاعب دفاع صاحب شخصية صريحة خالية من التكلف، وقد شاركت في المجموعات الأربع للدوري، لكن هذه الأمور لم تثر قلقي بالمرة، فأنا في نهاية الأمر أفعل ما أعتقد أن علي عمله».
إلا أنه رغم تأكيداته المستمرة على أنه لا يأبه بما يشعر به الآخرون حياله، لا يملك المرء سوى الشعور بأن هذا الأسلوب الواثق الذي يتصرف به ألاردايس يعد في حقيقة الأمر نتاجًا لشعور دفين بالسخط تجاه عدم تلقيه التقدير الذي يستحقه من جانب العناصر المهيمنة على كرة القدم ووسائل الإعلام والجماهير. والمؤكد أن آخرين من أصحاب الشخصيات الأضعف كانوا لينهاروا تحت وطأة ردود الفعل السلبية التي أثارها ألاردايس. ومع هذا، ظل ألاردايس محافظًا على توازنه، ومن تعليقاته الشهيرة أنه لن تجري الاستعانة به في تدريب أحد الأندية الإنجليزية الأربع الكبرى قط لمجرد أن اسمه ليس «ألارديتشي»! ومع هذا، يبدو أن ألاردايس يتحرك انطلاقًا من رغبته المستمرة في أن يثبت للعالم بأسره خطأ تقديره له، وأن يفوز بالتقدير الذي يشعر بأنه جدير به. وبالتأكيد ما من منصب يمكنه توفير فرصة أفضل لتحقيق ذلك من مدرب المنتخب الإنجليزي، لكن في الوقت ذاته فإن تدريب المنتخب ينطوي على مخاطرة كبرى للإخفاق الشخصي تفوق أي منصب آخر. وإذا كانت المناصب السياسية يمكن أن تنتهي بالإخفاق، فإن منصب تدريب المنتخب الإنجليزي من الممكن أن ينتهي بتعرض الشخص لسيل من الإذلال والمهانة على المستوى الوطني.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه رغم كون سير ألف رامزي المدرب الوحيد الذي فاز ببطولة كبرى لإنجلترا (كأس العالم 1966)، فإن هذا لم يشفع له، وانتهى الأمر بطرده واختفائه تمامًا عن الأنظار. وفي الواقع، هناك آخرون لم يحظوا بمثل هذه المعاملة «الطيبة». فعلى سبيل المثال، نجد أن كلا من بوبي روبسون وغراهام تايلور وغلين هودل وكيفين كيغان وستيف مكلارين وروي هودجسون، رحلوا جميعًا وصيحات الرفض والاستنكار يتردد صداها في آذانهم، مع تعرضهم في الوقت ذاته لحملات نقد متوحشة من قبل وسائل الإعلام. وحتى المدربين الأجانب الذين أغدق اتحاد الكرة المال عليهم - سفين غوران إريكسون وفابيو كابيلو - جاء مستوى أداء المنتخب تحت قيادتهم نموذجًا في الفشل.
ومع هذا، تبقى الميزة الوحيدة التي ينالها ألاردايس بتدريبه المنتخب الإنجليزي أنه بعد هذه الفترة الطويلة من الإحباطات في مسيرة الفريق، فإن مستوى التوقعات بخصوص ما يمكنه إنجازه هبط لأدنى مستوياته على الإطلاق. وقد يتلخص الوضع الراهن في عبارة قالها كاتب رياضي، عندما تذكر الأداء الدفاعي العنيد الذي قدمه وستهام تحت قيادة ألاردايس، ودفع مورينهو لانتقاده ووصفه بالانتماء للقرن قبل الماضي، وهي: «كان مشجعو إنجلترا ليضحوا بأي شيء مقابل التزام الفريق هذا الأسلوب في مواجهة آيسلندا».
ويعكس هذا تراجعًا حادًا في التوقعات على المستوى الوطني، حيث أصبح غاية ما نأمله رغم كوننا الدولة الأكثر ثراءً في كرة القدم على مستوى العالم أن نخرج بالتعادل السلبي أمام منتخب جزيرة بركانية مأهولة بالكاد، ويأتي منتخبها في الترتيب الـ36 من حيث التصنيف على مستوى أوروبا. وعليه، يتضح أنه بصورة ما يبدو أن مهمة ألاردايس هي تحويل إنجلترا إلى آيسلندا الجديدة. وبالفعل، تكمن خبرته في التعامل مع الأندية رديئة المستوى، وجعل الفرق الصغيرة تبدو أكثر ثقلاً عن حقيقتها.
وعلى المستوى الشخصي، ترعرع ألاردايس في دودلي، في ويست ميدلاندز، وقد شارك في مركز قلب الدفاع في أندية متواضعة، مثل بولتون وميلوول وبريستون. بعد ذلك، تحول ألاردايس إلى التدريب، وتولى تدريب نادي ليميريك الآيرلندي، ونجح في الصعود به إلى الدور الممتاز من الدوري، قبل أن ينتقل إلى بولتون. ونجح في إعادة بولتون إلى الدوري الممتاز والإبقاء عليه هناك، وأنجز النادي موسم 2005 في المركز السادس. وتمكن ألاردايس من تحويل بولتون إلى مصدر تهديد للأندية الكبرى، خصوصا آرسنال بقيادة المدرب وينغر، الذي جابه خطر الهزيمة أمام بولتون عدة مرات.
وحسب تقديره الشخصي، يرى ألاردايس أن مكانه الطبيعي يوجد بين أندية الصفوة الأوروبية. وعندما كان مدربًا لبلاكبيرن، ألمح إلى أن لديه قدرات تليق أكثر بتدريب ناد مثل ريال مدريد. وقد أثار هذا التلميح سخرية الكثيرين، لكن هل ما زالوا يضحكون الآن؟ ربما في مدريد. في الواقع، من الصعب التفكير في اختيار آخر أنسب من ألاردايس لتدريب المنتخب، فمن ناحية أبدى ألاردايس بوضوحه سعيه الحثيث لنيل هذا المنصب منذ أكثر من عقد. ومن ناحية أخرى، لا تتوافر كثير من البدائل الواقعية الأخرى. وحتى لو كان فينغر قبل العرض، ربما كان سيبدو متقدمًا للغاية في العمر على هذا المنصب الآن.
والحقيقة أن مدربي كرة القدم، باستثناء أسماء تعد على أصابع اليد الواحدة، يبدون أشبه بالفرق الغنائية - ذلك أنهم عادة ما يمرون بسنوات ذهبية، ثم يشرعون في تكرار أنفسهم، لتتراجع نتائجهم باستمرار. أما المدربون الشباب المتعطشون للنجاح، فإما أنهم لا يرغبون في تولي تدريب المنتخب الإنجليزي، أو لا يسعى اتحاد الكرة من جانبه للاستعانة بهم، حيث يفضل مسؤولوه المدربين أصحاب التاريخ. وفيما يخص المدربين الإنجليز، نجد أن نجاحاتهم الحقيقية محدودة للغاية على نحو لافت. فعلى سبيل المثال، لا يوجد مدرب إنجليزي فاز ببطولة الدوري الممتاز، ناهيك ببطولة دوري أبطال أوروبا. واعتاد كثيرون انتقاد المدربين الإنجليز باعتبارهم ضيقي الأفق، ويحظون بمستويات ضعيفة من الدراسة. إلا أنه في خضم عالمنا الحالي المتعولم من اللاعبين والمدربين الدوليين ونفوذ الـ«يويفا»، لم يعد هذا صحيحًا. وفي الواقع، فإن ألاردايس على وجه التحديد مشهور بميله للتعلم من الخارج، وبأساليبه المبتكرة في جمع البيانات، وتحليل مستويات اللياقة البدنية للاعبين. إلا أنه فيما يخص تحديدًا القدرة على تشجيع اللاعبين الصغار على تمرير الكرة إلى بعضهم البعض على نحو جذاب وفاعل، مثلما يفعل الفرنسيون والألمان والإيطاليون والإسبان، فإن المدربين الإنجليز يواجهون هنا فشلاً ذريعًا.
وأفضل ما قدمناه على هذا الصعيد هو دفع اللاعبين لتمرير الكرة فيما بينهم على نحو تباينت مستوى فاعليته من حين لآخر - تلك باختصار قصة المنتخب الإنجليزي خلال السنوات الأخيرة: كثير من الاستحواذ من دون نتيجة نهائية تذكر. ومنذ قرابة عامين، صرح ألاردايس قائلاً: «أشعر برضا كامل حيال الأسلوب الذي تطور به أسلوبي في التدريب. لقد غيرت أساليب اللعب، وحرصت دومًا على التحلي بعقلية منفتحة، والاستعداد الدائم للإنصات لغيري». إلا أنه مثلما لم يأبه ألاردايس باستحواذ آرسنال على الكرة، عندما كان يواجه بولتون تحت قيادته، ما دام فريقه قادرا على اقتناص هدف من نقطة ثابتة في الدقيقة 87، فإنه بالمثل قد يبدي استعدادًا كبيرًا لقبول فكرة تدني مستوى إنجلترا، ومحاولة استغلال هذا أمام الخصوم الأقوى، مثل ألمانيا والبرازيل والأرجنتين، وبالطبع آيرلندا. هل تلك تمثل خطوة إلى الخلف؟ ربما، لكن بالنظر إلى سجل إنجلترا المخيب للآمال، من غير المثير للدهشة أن نصل لهذه النقطة. ويبقى التساؤل: هل بإمكان ألاردايس العودة بالكرة الإنجليزية 50 عامًا إلى الوراء، للمرة الأخيرة التي فزنا فيها بأية بطولة؟



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.