ألمانيا: مطلق النار ظل يخطط لهجومه لمدة سنة

شبكات التواصل الاجتماعي في قفص الاتهام بعد مذبحة ميونخ

توافد سكان ميونيخ أمس بالأزهار والشموع لتذكار ضحايا إطلاق النار الذي وقع الجمعة قرب مركز تجاري في المدينة، وراح ضحيته 9 قتلى وأصيب 35 آخرون (أ.ف.ب)
توافد سكان ميونيخ أمس بالأزهار والشموع لتذكار ضحايا إطلاق النار الذي وقع الجمعة قرب مركز تجاري في المدينة، وراح ضحيته 9 قتلى وأصيب 35 آخرون (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا: مطلق النار ظل يخطط لهجومه لمدة سنة

توافد سكان ميونيخ أمس بالأزهار والشموع لتذكار ضحايا إطلاق النار الذي وقع الجمعة قرب مركز تجاري في المدينة، وراح ضحيته 9 قتلى وأصيب 35 آخرون (أ.ف.ب)
توافد سكان ميونيخ أمس بالأزهار والشموع لتذكار ضحايا إطلاق النار الذي وقع الجمعة قرب مركز تجاري في المدينة، وراح ضحيته 9 قتلى وأصيب 35 آخرون (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الألمانية أمس أن منفذ إطلاق النار في المركز التجاري في ميونيخ مساء، الجمعة الماضي، الذي أوقع تسعة قتلى و35 جريحًا خطط لهجومه «منذ سنة». وقال روبرت هايمبرغر، قائد شرطة بافاريا، خلال مؤتمر صحافي إن الشاب الألماني - الإيراني البالغ من العمر 18 عامًا الذي استدرج ضحاياه عبر فيسبوك «خطط لعمله هذا منذ سنة» ولم يختر ضحاياه بشكل محدد، وذلك بعدما ثبت أنه يعاني من اضطرابات نفسية، وأعد لضربته واستدرجهم عبر موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي. وإضافة إلى إعجابه بأندرس بيرينغ بريفيك الذي قتل 77 شخصًا في النرويج قبل خمسة أعوام، تعتبر الشرطة أن مطلق النار كان متأثرًا بمذبحة فينندن (جنوب غرب) في مارس (آذار) 2009، حين قام شاب في السابعة عشرة من العمر بإطلاق النار داخل مدرسته السابقة وقتل 15 شخصًا قبل أن ينتحر. وأوضح قائد الشرطة أن «النتائج الأولى تشير إلى أنه كان مهتمًا بهذا الحدث»، حيث قام بزيارة المدينة والتقط صورًا قبل سنة «وخطط لاحقًا لارتكاب عمل» القتل الذي قام به. والصور التي عثر عليها في كاميراته تحمل تواريخ، ما أتاح للمحققين الحديث عن استعدادات استمرت عامًا. وبحسب التحقيق فإن مطلق النار لم يستهدف بشكل محدد ضحاياه قرب المركز التجاري، كما أوضح مدعي ميونيخ توماس شتاينكراوس - كوخ خلال المؤتمر الصحافي نفسه. وقال: «ليس هناك أي شيء هنا ضد الأجانب»، خلافا لما تطرقت إليه وسائل الإعلام بخصوص الأصول الأجنبية للضحايا».
وقتل الألماني الإيراني ديفيد علي سنبلي (18 عامًا) في إطلاق النار تسعة أشخاص معظمهم من المراهقين، وجرح 35 آخرين بينهم 11 إصاباتهم خطيرة، حسب حصيلة جديدة نشرتها الشرطة أمس. وأفادت الشرطة في حصيلتها الأخيرة أن بين القتلى تركيًا واثنين من الألمان الأتراك، وألمانيين اثنين ومجريًا وكوسوفيًا ويونانيًا وشخصًا بلا جنسية. وقالت السلطات إن المهاجم مولود في ميونيخ لأبوين قدما إلى ألمانيا في نهاية تسعينات القرن الماضي كطالبي لجوء. وفتح الشاب النار مساء الجمعة على مجموعة أشخاص عند مغادرتهم مطعم ماكدونالدز ثم في مركز تجاري. وبعد ذلك أقدم على الانتحار فيما كانت الشرطة تتحرك لتوقيفه.
استدرج الشاب الضحايا بعدما «قرصن» حساب فتاة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي لدعوتهم إلى التوجه إلى أحد مطاعم ماكدونالدز. وذكرت وسائل الإعلام أن سنبلي وضع رسالة على فيسبوك قال فيها: «أقدم لكم ما تريدون لكن بسعر غير باهظ». وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير إنها «طريقة خبيثة»، موضحًا أن الشاب كان ضحية مضايقات.
وتحدثت صحيفة «بيلد» عن فرضية أن يكون هاجم شبانا أجانب، لأنه لقي معاملة سيئة وخصوصًا من قبل أتراك في مدرسته. وقال أحد رفاقه في الصف لشبكة التلفزيون البريطانية «آي تي في» إنه كان يبقى وحيدًا في أغلب الأحيان، ولا يلقى تقديرا في المدرسة. وأضاف طالبا عدم كشف هويته: «رأيته أمس، كان يبدو قلقًا وغريبًا ولم ينظر إلي. عادة يلقي علي التحية». وذكرت «بيلد» أنه ظهر في تسجيل فيديو وجه فيه شتائم للأتراك. وكان يرتاد مدرسة للتأهيل المهني في ميونيخ.
ويفترض أن تحدد الشرطة كيف حصل على السلاح وهو مسدس من نوع غلوك - 17 من عيار 9 ملم وصل إليه بطريقة غير مشروعة، إذ إن رقمه التسلسلي متضرر. وقد عثر في حقيبة الظهر خاصته على نحو 300 رصاصة، مما يعني أن حصيلة الضحايا كان يمكن أن تكون أكبر من ذلك. وكان الشاب يعيش مع والديه، ومهووسًا بعمليات القتل الجماعية. وقد عثر المحققون في غرفته على وثائق حول بريفيك. من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «بيلد» أن السلاح الذي استخدم في ميونيخ هو نفسه الذي كان بحوزة بريفيك وإن كان نوعًا منتشرًا جدًا من المسدسات. وكان الشاب من هواة ألعاب الفيديو العنيفة، وهو عامل قد يكون «لعب دورًا في هذه القضية، على قول وزير الداخلية الذي انتقد بعنف «العدد غير المحتمل للألعاب التي تمجد العنف على الإنترنت والمضرة بتطور الشباب». وما زالت ألمانيا تحت تأثير الصدمة بعد هذا الهجوم، الذي سبقه قبل أربعة أيام فقط هجوم بساطور قام به في قطار في بافاريا طالب لجوء في السابعة عشرة من عمره، وتبناه تنظيم «داعش». وهذا الهجوم هو الثالث ضد مدنيين في أوروبا في أقل من عشرة أيام بعد اعتداء نيس (جنوب فرنسا) في 14 يوليو (تموز) الذي أسفر عن سقوط 84 قتيلاً، والهجوم بساطور في فورتسبورغ. وقال المكتب الجنائي في ولاية بافاريا التي تقع ضمنها مدينة ميونيخ، جنوب البلاد إن «سنبلي اشترى المسدس الذي استخدمه في الهجوم عن طريق الإنترنت».
وأضاف أن من المحتمل أن يكون سنبلي قد اقتنى المسدس الذي استخدمه في الهجوم من «السوق السوداء» في الإنترنت.
وأعلن روبرت هايمبرجر، رئيس هيئة مكافحة الجريمة في بافاريا، أمس عن تشكيل لجنة خاصة تضم أكثر من 70 عضوًا لكشف ملابسات هجوم ميونيخ الذي وقع مساء أول من أمس. ووعد هايمبرجر بسياسة معلومات صريحة وقال: «لن نخفي شيئًا». ووفقًا لسير التحقيقات حتى الآن، فلا يوجد زملاء للقاتل بين الضحايا كما أوضح شتاينكراوس - كوخ.
وأوضح هايمبرجر أنه لا يزال من غير الممكن حتى الآن أخذ أقوال والدي الجاني، وذكر هايمبرجر أن الجاني أطلق نحو 60 رصاصة من مسدسه، لافتا إلى أنه تم اكتشاف 57 ثقبا في مسرح الجريمة يمكن أن تنسب «بشكل واضح» لسلاح الجريمة. وقال هايمبرجر إن «منفذ هجوم ميونيخ لم يخترق، وذلك على العكس من المعلومات الأولية، حسابًا على موقع فيسبوك، ولكنه أنشأ حسابا وهميا مستخدمًا صورًا وبيانات حساب آخر». من جانبه، قال روبرت هايمبرجر، رئيس هيئة مكافحة الجريمة في بافاريا، إن «المحققين لا يعلمون حتى الآن السبب وراء اختيار الجاني لهذا المكان ولهذا التوقيت للجريمة». وقال رئيس الشرطة الجنائية في ولاية بافاريا إن أبوي سنبلي لا يزالان تحت وقع الصدمة، وبالتالي لا يمكن استجوابهما في الوقت الحالي. وقال ناطق باسم مكتب الادعاء العام في ميونيخ إنه ليس ثمة دليل على أن سنبلي حركته دوافع سياسية. من جهة أخرى، تواجه شبكات التواصل الاجتماعي التي تشكل أداة لجمع المعلومات تساعد في التحقيق، بعد حادث إطلاق النار في مدينة ميونيخ الألمانية، اتهامات بكونها شكلت أرضية خصبة لبث شائعات كاذبة وسمحت للمهاجم باستدراج ضحاياه. وكانت هذه القنوات ضرورية للشرطة للتواصل بصورة آنية حول هذه المأساة التي ارتكبها شاب يعاني من اضطرابات نفسية، إذ أطلق النار موقعًا تسعة قتلى، وأكثر من عشرين جريحًا قبل أن ينتحر. وبعد قليل على إطلاق الرصاصات الأولى، نشرت شرطة ميونيخ على حسابيها على «تويتر» و«فيسبوك» رسائل تحذيرية باللغات الألمانية والإنجليزية والفرنسية والتركية، بهدف اطلاع السكان على الوضع في أسرع وقت ممكن. وكتبت أجهزة الأمن: «هناك إطلاق نار والوضع غامض»، و«ابقوا في بيوتكم في ميونيخ ولا تخرجوا إلى الشارع»، و«عدد غير مؤكد من الضحايا»، و«نبذل كل جهودنا للعثور على منفذي إطلاق النار».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.