ألاردايس.. مهمة لتضميد الجراح مع خزائن خاوية من الجوائز والألقاب

مدرب إنجلترا الجديد بين «المتشككين» الكثيرين و«المتفائلين» القليلين

ألاردايس يبدأ مسيرته الجديدة بين الأشواك («الشرق الأوسط») - ألاردايس يخلف هودجسون (رويترز)
ألاردايس يبدأ مسيرته الجديدة بين الأشواك («الشرق الأوسط») - ألاردايس يخلف هودجسون (رويترز)
TT

ألاردايس.. مهمة لتضميد الجراح مع خزائن خاوية من الجوائز والألقاب

ألاردايس يبدأ مسيرته الجديدة بين الأشواك («الشرق الأوسط») - ألاردايس يخلف هودجسون (رويترز)
ألاردايس يبدأ مسيرته الجديدة بين الأشواك («الشرق الأوسط») - ألاردايس يخلف هودجسون (رويترز)

رغم أنه يبذل قصارى جهده لتقديم نفسه مدربا عصريا على دراية بالجوانب العلمية والنفسية للرياضة فإن سام ألاردايس أمضى جزءا كبيرا من مسيرته وهو يواجه اتهامات بأنه مدرب رجعي ينتمي إلى «المدرسة القديمة».
هذا هو التناقض الذي واجه المدرب الجديد لمنتخب إنجلترا خلال مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فهو مدرب تحمس مبكرا لتحليل الإحصاءات ودائما ما يثني لاعبوه على طريقة تعامله مع المباريات.
ورغم ذلك، فإن مدربي الفرق المنافسة كثيرا ما اتهموا فرقه بانتهاج أسلوب سلبي يعتمد بصورة كبيرة على القوة البدنية والكرات الطويلة التي كانت سائدة في الماضي. ولكن المؤكد أن أسلوب لعب ألاردايس لم يحظ بشعبية كبيرة على مر السنين وبدت الفرق التي دربها وكأنها تتجنب مفهوم الأداء الممتع. ولم يكن أمامه متسع من الوقت لما يطلق عليه «كرة القدم الحديثة» التي لا ينصب اهتمامها فقط على النتيجة كما رفض أسلوب لعب فريق برشلونة الإسباني الذي يعتمد على التمريرات القصيرة السريعة.
ونظرة واحدة لفريقه سندرلاند الذي نجا بصعوبة من الهبوط في الموسم الماضي تكفي لمعرفة مفاتيح فلسفته الكروية. واستغل سندرلاند نقاط قوته، إذ إن 42.5 في المائة من الأهداف التي سجلها الفريق بعد تولي ألاردايس المسؤولية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جاءت من كرات ثابتة. كانت هذه ثالث أعلى نسبة في الدوري الإنجليزي بعد كريستال بالاس ووست بروميتش ألبيون. ووصلت نسبة استحواذ الفريق على الكرة في المتوسط 40 في المائة وكانت 21 في المائة من إجمالي التمريرات كرات طويلة. وسجل سندرلاند ثاني أدنى نسبة تمريرات ناجحة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تولي ألاردايس المسؤولية متفوقا فقط على وست بروميتش.
وفي حين كان يرد مرارا على اتهامات بأن فرقه تعتمد على الكرات الطويلة فإن الإحصائيات تلقي الضوء على البراغماتية التي غلبت على الخطط التي يضعها في تعامله مع المباريات في كل الفرق التي دربها. وشملت هذه الخطط غالبا رغبة في إثارة غضب المنافسين الأكثر قوة إذ اتهم عدد من المدربين الفرق التي دربها ألاردايس باتباع أسلوب خشن على ملاعبها. وقائمة المدربين الذين دخلوا في مشادات كلامية مع ألاردايس طويلة. فغالبا ما وجه له أرسين فينغر مدرب آرسنال الانتقادات، في حين قال جوزيه مورينهو في إحدى المرات إن فريق ألاردايس يلعب كرة القدم بخطط القرن التاسع عشر، وهي السخرية التي رد عليها قلب الدفاع السابق بطريقة ربما تجاوزت حدود اللياقة. وكان ألاردايس اللاعب مدافعا صلبا وكان بارعا في قطع الهجمات في سبعينات القرن الماضي عندما أمضى تسع سنوات في صفوف بولتون وأندرارز قبل أن يصبح لاعبا محترفا وينتقل إلى فرق أخرى.
وبصفته لاعبا لم يكن يهتم كثيرا باختيار ألفاظه وتصرفاته ولكن بصفته مدربا حرص على تغيير صورته وأثنى عليه اللاعبون الذين لعبوا تحت قيادته وعلى أساليب الإعداد التي ينتهجها وسعيه لاستخدام علوم الرياضة الحديثة. وفي بولتون كان من أوائل المدربين في إنجلترا الذين يتعاونون مع بروزون، وهي شركة تحليل البيانات الخاصة بالرياضة واستخدم الإحصاءات لمساعدة فريقه المتواضع في إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز السادس عام 2005. وقال مايكل بريدجز، اللاعب السابق في بولتون، إن ألاردايس كان في طليعة المدربين الذين انتهجوا الأساليب الجديدة. وقال: «في كل أسبوع كنا نخوض تدريبات يوجا وكانت هذه المرة الأولى التي أحصل فيها على مكملات غذائية أتناولها مع الطعام... وهو ما ساعدني على التعافي والتقليل من آلام المفاصل». وتابع: «وحتى كان لدينا متخصص في علم النفس كان يجلس معنا حينما شئنا لنطلب النصيحة أو نضع أهدافا لأنفسنا».
وقد يكون الخبير النفسي مفيدا في مهمة ألاردايس القادمة، إذ إنه سيحاول رفع معنويات المنتخب الإنجليزي بعد إخفاقه في بطولة أوروبا مؤخرا في فرنسا. فقد أوكلت له مهمة تضميد الجراح بعد الخروج المخجل من بطولة أوروبا أمام آيسلندا في دور الستة عشر وقيادة المنتخب إلى كأس العالم في روسيا بعد عامين. ولم تفكر كثير من أندية القمة في الدوري الإنجليزي في الاستعانة بخدماته في خضم عملية تجديد المدربين، ولكنه تولى منصبا كان يسعى لشغله منذ سنوات. وكان ألاردايس يرى أنه ينتمي إلى الفئة الأفضل من المدربين، وقال في السابق إنه يلائم إنتر ميلان أو ريال مدريد أكثر من بولتون وأندررز أو بلاكبيرن روفرز.
وقال: «تولي مسؤولية هذه الفرق لن تكون مشكلة لأنني سأفوز بثنائية من الألقاب أو بالدوري في كل مرة». ولم يحقق أي لقب مع الفرق الخمسة التي دربها في الدوري الإنجليزي الممتاز ولم تتجاوز فرقه المركز السادس في جدول الترتيب. وأقيل من تدريب نيوكاسل يونايتد وبلاكبيرن وترك منصبه في وستهام يونايتد عندما قرر مسؤولوه عدم تجديد عقده بنهاية موسم 2014 - 2015. وتولي تدريب المنتخب الإنجليزي فرصة بالنسبة له لإثبات أنه فعلا أحد مدربي النخبة وأنه أفضل كثيرا مما توحي به خزائنه الخاوية من الجوائز والألقاب.
وألاردايس قال في بيان رسمي بعد اختياره: «يشرفني جدا أن يتم تعييني مديرا فنيا للمنتخب الإنجليزي، خصوصا أنني لن أخفي سرا بأنني أردت دائما الحصول على هذا المنصب». وأضاف: «بالنسبة لي، إنه أفضل عمل في كرة القدم الإنجليزية». وذكر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن اختيار ألاردايس جاء بالإجماع من قبل فريق الاختيار المكون من ثلاثة أشخاص. وقال مارتن غلين الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي وعضو لجنة الاختيار: «سام ألاردايس هو الشخص المناسب لتولي تدريب المنتخب الإنجليزي». وأضاف: «أوراق اعتماده الإدارية الممتازة، بما فيها قدرته على فهم قدرات اللاعبين والفرق، ورفع الروح المعنوية للفريق، وتبنيه الأساليب الحديثة التي تعزز أداء الفريق، جعلته الاختيار الأنسب لنا».

سام ألاردايس في سطور

فيما يلي حقائق عن سام ألاردايس مدرب منتخب إنجلترا لكرة القدم الذي تولى المسؤولية خلفا لروي هودجسون.
ولد في 19 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1954 في دادلي بإنجلترا.

مشواره كلاعب

بدأ مشواره في بولتون واندرارز حيث قضى تسع سنوات حتى 1980 وشارك في أكثر من 200 مباراة. تنقل بين عدة أندية على مدار 12 عاما تالية منها سندرلاند وميلوول وتامبا باي روديز وكوفنتري سيتي وهادرسفيلد تاون وبولتون مرة أخرى وبريستون نورث إند ووست بروميتش ألبيون.

مشواره كمدرب

بدأ مشواره التدريبي في وست بروميتش ألبيون كلاعب ومدرب في نفس الوقت وبعد عدة أدوار تدريبية كانت بدايته كمدرب في بلاكبول عام 1994. بعد فترة مع نوتس كاونتي عاد إلى بولتون واندرارز المنافس في دوري الدرجة الثانية عام 1999 وقاده حتى قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 2000. صعد بولتون للدوري الممتاز في 2001 وقاده ألاردايس للنجاة من الهبوط قبل أن ينجح معه في احتلال المركز السادس بالدوري الممتاز عام 2005 ثم يقوده للمشاركة في كأس الاتحاد الأوروبي. تولى ألاردايس تدريب نيوكاسل يونايتد في مايو (أيار) 2007 لكنه رحل في يناير (كانون الثاني) 2008 بسبب تراجع النتائج.
درب بعدها بلاكبيرن روفرز في ديسمبر (كانون الأول) 2008 وقاده حتى قبل نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية في 2010
لكنه أقيل من منصبه عقب بيع النادي لملاك جدد
واحتلال المركز الثالث عشر في ترتيب الدوري الممتاز.
تولى ألاردايس تدريب وست هام يونايتد في
2011 وقاده للصعود للدوري الممتاز في نهاية
موسمه الأول. نجح ألاردايس مع الفريق في
احتلال أحد المراكز وسط جدول الترتيب
ثلاث مرات لكن بعض الجماهير كانت غير
راضية عن طريقته في اللعب ليرحل في
2015 بعد نهاية عقده. تولى تدريب
سندرلاند في أكتوبر 2015 وكان الفريق
حينها في المركز الـ19 بالدوري الممتاز
لكنه قاده للبقاء باحتلال المركز 17
في نهاية الموسم. ضمن الفريق البقاء
بالدوري الممتاز بالفوز 3-صفر على
إيفرتون وهو الفوز الذي هبط
بمنافسه نيوكاسل يونايتد لدوري
الدرجة الثانية في نهاية الموسم



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.