منفذ هجوم ميونيخ من أصول إيرانية كان يعاني «الاكتئاب»

الشرطة الألمانية: الهجوم جريمة قتل عشوائي تقليدية.. و3 أتراك ويوناني بين القتلى

وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير ويواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا خلال زيارتهما أمس إلى المركز التجاري في ميونيخ الذي شهد الهجوم (غيتي)
وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير ويواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا خلال زيارتهما أمس إلى المركز التجاري في ميونيخ الذي شهد الهجوم (غيتي)
TT

منفذ هجوم ميونيخ من أصول إيرانية كان يعاني «الاكتئاب»

وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير ويواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا خلال زيارتهما أمس إلى المركز التجاري في ميونيخ الذي شهد الهجوم (غيتي)
وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير ويواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا خلال زيارتهما أمس إلى المركز التجاري في ميونيخ الذي شهد الهجوم (غيتي)

أعلن الادعاء العام الألماني في ميونيخ، أمس، أن الجريمة التي وقعت مساء أول من أمس في المركز التجاري في ميونيخ كانت جريمة قتل عشوائي تقليدية، وأضاف الادعاء أنه لا توجد شواهد أخرى». وقال المدعى العام في ولاية بافاريا، في مؤتمر صحافي، أمس، إن منفذ الهجوم خضع لعلاج نفسي من الاكتئاب، مشددًا على عدم ارتباطه بأي أفكار سياسية.
وتابع أن المهاجم الألماني ذي الأصول الإيرانية البالغ من العمر 18 عامًا لا يملك سجلاً إجراميًا، ونفذ عمليته بشكل منفرد، دون أن يترك أي رسالة قبل انتحاره.
من جهته، أعلن يواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا، أمس، عن وجود شواهد تفيد بإصابة منفذ هجوم ميونيخ بقدر كبير من الاضطراب النفسي. وقال هيرمان: «لدينا بعض الشواهد على إمكانية وجود قدر غير ضئيل من الاضطراب النفسي لدى الجاني».
وكانت ميونيخ قد شهدت هجوما مسلحا على أحد مراكزها التجارية، أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 27 آخرين بينهم 7 مراهقين كلهم مواطنون، وانتحار منفذ الهجوم.
ورغم ترجيح وسائل الإعلام العمل الإرهابي في ميونيخ، فإن الشرطة الألمانية تتعامل مع الموضوع بحذر شديد، وتقول إنه لا يوجد أي دليل حتى الآن على تورط «متطرفين» في حوادث إطلاق النار. من جهته، قال هوبرتوس أندريا رئيس الشرطة الألمانية، أمس، إن المحققين عثروا داخل منزل منفذ هجوم المركز التجاري في ميونيخ على كتب عن حوادث القتل العشوائي، مشيرًا إلى أنه كان شديد الاهتمام بهذا الموضوع.
من جهته قال أندريا رئيس الشرطة الألمانية أمس إن المحققين يعتقدون بوجود علاقة بين هجوم ميونيخ ومذبحة أوسلو التي كان النرويجي اليميني المتطرف أندريس بيرينج بريفيك قد نفذها قبل سنوات. وأضاف أندريا أن «هذه العلاقة واضحة». يُذكر أن أمس وافق الذكرى الخامسة للجريمة التي ارتكبها بريفيك. وقال أندريا قائد شرطة ميونيخ أمس إنه لا توجد مؤشرات على الإطلاق لوجود صلة بين الألماني ذي الأصل الإيراني الذي فتح النار في مركز للتسوق بالمدينة، أول من أمس، وتنظيم داعش. وقالت الشرطة الألمانية إنها تميل إلى فرضية أن مطلق النار في ميونيخ مختل عقليًا.
وصرح قائد شرطة ميونيخ هوبرتوس أندريا: «وجدنا عناصر تدل على أنه يهتم بقضايا مرتبطة بالمختلين عقليا»، الذين ارتكبوا عمليات قتل، خصوصًا كتبًا ومقالات في صحف. وأضاف أنه ليس هناك أدنى علاقة لمطلق النار بتنظيم داعش.
وأوضح أندريا، في مؤتمر صحافي صباح أمس، أن المشتبه به لم يكن معروفا لدى الشرطة، وأنه لم يكن له أي صلة معروفة بتنظيمات إرهابية. ودعت ميركل مجلس الأمن الألماني إلى الانعقاد أمس لبحث الهجمات القاتلة. ويقوم المشاركون في الاجتماع بتقييم الأوضاع الأمنية بعد هجمات ميونيخ، وكذلك عمل القوات الأمنية. وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في ألمانيا تشديد الرقابة على الحدود مع التشيك، فيما فرضت النمسا إجراءات أمنية على حدودها مع ألمانيا. وتقول الشرطة الألمانية إن المسلح الذي قتل 9 أشخاص رميا بالرصاص في مدينة ميونيخ بولاية بافاريا أول من أمس كان مهووسا بهجمات إطلاق النار الجماعية، ولم تكن له أي ارتباطات بالتنظيم الذي يطلق على نفسه اسم «داعش». وأكدت أن ثمة ارتباطًا واضحًا بين المهاجم والقاتل النرويجي اندرز بيهرينغ بريفيك الذي قتل نحو 92 شخصا في هجمات نفذها في العاصمة أوسلو وحولها قبل 5 أعوام بالضبط. وقالت الشرطة للصحافيين إن رجالها الذين فتشوا الغرفة التي كان يقيم فيها عثروا على قصاصات من صحف تتعلق بهجمات مماثلة، بما فيها مقال عنوانه «لماذا يقتل الطلاب؟».
وتحقق الشرطة فيما إذا كان المهاجم قد أقنع ضحاياه بالتوجه إلى مطعم معين من خلال دعوة نشرها في موقع «فيسبوك». وثمة شكوك بأنه استخدم حسابا وهميا تحت اسم فتاة لدعوة عدد من الأشخاص إلى مطعم ماكدونالدز للوجبات السريعة في مجمع أولمبيا التجاري حيث نفذ هجومه. يذكر أن المسلح، وهو إيراني الأصل يبلغ من العمر 18 عامًا، كان من مواليد ميونيخ، وكان يحمل مسدسًا من طراز «غلوك» عيار 9 ملليمترات. وانتحر المسلح بإطلاق النار على نفسه. وأصيب في الهجوم 27 شخصا بينهم عدد من الأطفال. وتقول الشرطة إن المهاجم كان يتلقى علاجا نفسيا للكآبة التي كان يعاني منها.
وقال النائب العام في ميونيخ توماس شتاينكراوس كوخ أمس إن منفذ هجوم ميونيخ كان يعاني «شكلاً من أشكال الاكتئاب». وأضاف خلال مؤتمر صحافي في ميونيخ (جنوب) أن «المسألة تتعلق بمرض، وهو شكل من أشكال الاكتئاب»، لكنه أبدى في الوقت ذاته حذرا حيال معلومات تفيد بأنه تلقى علاجا نفسيا». وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس إن 3 أتراك كانوا ضمن القتلى الذين سقطوا في ميونيخ. وقال الوزير التركي لتلفزيون «إن تي في» التركي المحلي إن مراهقين اثنين وسيدة أتراكًا قتلوا في الهجوم.
كما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية أن أحد المواطنين اليونانيين قُتِل هو الآخر في الهجوم. من جانب آخر، أعلنت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، عن تأجيل عطلتها في جبال الألب لترأس اجتماع مجلس الأمن الألماني في وقت لاحق أمس.
وعُثِر على جثة المهاجم على بعد كيلومتر واحد من مركز أولمبيا في ضاحية موساتش بالشمالي الغربي من ميونيخ. وكان يُعتقد في البداية أن 3 أشخاص ضالعين في الهجوم، لكن الشرطة تعتقد الآن أن شخصا نفذ الهجوم بمفرده. وداهم أفراد من القوات الخاصة التابعة للشرطة ألألمانية شقة في حي ماكسفورشتات تعود لمنفذ الهجوم في ميونيخ في وقت مبكر من صباح أمس. وهذا ثالث هجوم يستهدف مدنيين في غرب أوروبا خلال ثمانية أيام. وقالت صحيفة بيلد إن المسلح كان يعيش في تلك الشقة مع والديه. وذكرت الشرطة أن المسلح وهو ألماني إيراني يبلغ من العمر 18 عاما تصرف بشكل منفرد على ما يبدو. وعثر على المهاجم الذي كان يحمل مسدسا مقتولا بعيار ناري يشتبه بأنه أطلقه على نفسه.
وقال قائد شرطة ميونيخ هوبرتوس أندريه إن المهاجم الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والإيرانية من أبناء المدينة. وذكرت السلطات أن من السابق لأوانه القول إن الهجوم إرهابي، مضيفة أنها لا تملك أدلة فورية على وجود دافع للمتشددين. كما أسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصا بينهم عدة أطفال وثلاثة في حالة حرجة».
وذكرت الشرطة الألمانية أنه ليس هناك أي دليل يسمح بتحديد ما إذا كان هجوم ميونيخ الذي أدى إلى جرح 16 شخصا أيضًا بينهم ثلاثة إصاباتهم خطيرة، هو اعتداء أو عمل شخص مختل عقليا. وأشار رئيس الشرطة أندريا إلى أن أطفالاً بين ضحايا الحادث دون أن يذكر أي تفاصيل أخرى. وأضاف أن «التحقيقات لا تزال مستمرة».
وتحدثت الشرطة ظهر أمس إلى الصحافيين لكنها لم تنشر سوى تفاصيل قليلة عن هوية المهاجم، مشيرة إلى أنه عمل بمفرده وليس معروفًا من قبل الشرطة. وقال قائد شرطة ميونيخ إن دوافعه «لم تُعرف إطلاقا».
وكانت الشرطة قالت أولا إنها «تشتبه بعمل إرهابي»، لكنها لا تملك أي عناصر تؤكد أنه «متطرف». إلا أنها تحفظت بعدما تأكدت من أن مطلق النار تحرك بمفرده. وعن ملابسات تنفيذ الهجوم، أوضح رئيس شرطة ميونيخ أن المنفذ فتح النار في بداية الأمر على المدنيين أمام أحد المطاعم ثم في مركز (أولمبيا – أينكاوفسزينتروم) التجاري، ثم لاذ بعدها بالفرار».
ولم يكشف المسؤول الألماني أندريا عن هوية الضحايا، مكتفيًا بتأكد ضرورة إبلاغ ذويهم. وتوجه ألفان و300 شرطي من جنود الوحدات الخاصة، إلى مكان الهجوم، بحسب ما ذكره في تصريحاته الصحافية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035