إردوغان: سنعيد هيكلة الجيش وسنضخ فيه دماء جديدة

تحذيرات من محاولات انتقامية للانقلابيين.. وارتفاع عدد القتلى إلى 246 شخصًا

مؤتمر صحافي جمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم ورئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار في أنقرة حول إعلان حالة الطوارئ في البلاد (إ.ب.أ)
مؤتمر صحافي جمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم ورئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار في أنقرة حول إعلان حالة الطوارئ في البلاد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان: سنعيد هيكلة الجيش وسنضخ فيه دماء جديدة

مؤتمر صحافي جمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم ورئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار في أنقرة حول إعلان حالة الطوارئ في البلاد (إ.ب.أ)
مؤتمر صحافي جمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم ورئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار في أنقرة حول إعلان حالة الطوارئ في البلاد (إ.ب.أ)

فيما كرر تحذيراته من أن احتمال وقع انقلاب عسكري ثان لا تزال قائمة، وانتقاداته للتقصير في أداء جهاز المخابرات التركي في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت الجمعة قبل الماضي فتح الباب أمام إعادة هيكلة الجيش وضخ دماء جديدة فيه خلال اجتماع مجلس الشورى العسكري المقرر عقده في الأول من أغسطس (آب) المقبل.
وقال إردوغان في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إنه كانت هناك أوجه قصور كبيرة في المخابرات قبل محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، وإن القوات المسلحة سيعاد هيكلتها سريعا، وستضخ فيها «دماء جديدة».
وأضاف إردوغان أنه من الممكن حدوث محاولة انقلاب جديدة، لكنها لن تكون سهلة، مضيفا: «نحن أكثر يقظة».
وقال أثناء المقابلة التي أجريت في القصر الرئاسي في أنقرة الذي استهدف أثناء محاولة الانقلاب: «من الواضح تماما أنه كانت هناك فجوات وأوجه قصور كبيرة في مخابراتنا.. لا جدوى من محاولة إخفاء ذلك أو إنكاره. قلت ذلك لرئيس المخابرات الوطنية».
والتقى إردوغان رئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان، أول من أمس، بالقصر الرئاسي في أنقرة، وبات فيدان في مرمى نيران الانتقادات، بسبب عدم القدرة على اكتشاف احتمالات حدوث محاولة الانقلاب، وبالتالي إحباطها قبل أن تبدأ.
وقال الرئيس التركي إن اجتماعا لمجلس الشورى العسكري، أعلى هيئة تشرف على القوات المسلحة، من المنتظر أن يعقد في أول أغسطس (آب)، ربما يجري تقديمه أسبوعا للإشراف على إعادة الهيكلة. ويرأس المجلس رئيس الوزراء ويضم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان.
وأضاف إردوغان: «هم جميعا يعملون معا بخصوص ما يمكن عمله.. وفي غضون فترة زمنية قصيرة جدا سينبثق هيكل جديد. ومع هذا الهيكل الجديد أعتقد أن القوات المسلحة ستضخ فيها دماء جديدة». وتابع: «بعد كل ذلك الذي حدث.. أعتقد أنهم يجب عليهم الآن أن يستخلصوا دروسا مهمة جدا. هذه عملية مستمرة ونحن لن نتوقف أبدا.. سنستمر بشكل نشط للغاية ولدينا خطط». وتحاشى إردوغان تقديم إجابة مباشرة عندما سئل عما إذا كان الانقلاب الفاشل قد أفسد خططه لتغيير الدستور وتعزيز سلطاته من خلال إقامة نظام رئاسي كامل في تركيا لكنه قال: «إن حزمة تعديلات دستورية (أكثر محدودية) قد يتم الاتفاق عليها مع المعارضة».
وأضاف قائلا: «إن عدم تصويت بعض أعضاء البرلمان لصالح حالة الطوارئ على الرغم من الصعوبات في البلاد (موضوع يدعو إلى التأمل والتفكير)، ويظهر الحاجة إلى بناء توافق مع أحزاب المعارضة».
وقال إردوغان: «إذا أمكننا تحقيق توافق.. فإننا ربما نطرحها على الشعب في استفتاء»، في إشارة إلى حزمة محتملة لإصلاحات دستورية.
وأضاف أنه لا توجد عقبات أمام مد حالة الطوارئ بعد الأشهر الثلاثة الأولى إذا اقتضت الضرورة، وستسمح حالة الطوارئ لحكومته باتخاذ إجراءات سريعة وفعالة ضد مؤيدي الانقلاب، وستسمح لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بتجاوز البرلمان لسن قوانين جديدة وتقييد أو تعليق الحقوق والحريات عند الضرورة.
وقال إردوغان: «حالة الطوارئ هذه ليس حظرا للتجول. سيظل الناس في الشوارع لتدبير شؤونهم ومواصلة الحياة اليومية».
وأوقف نحو 60 ألفا من جنود الجيش والشرطة والقضاة والموظفين العموميين والمعلمين أو احتجزوا أو وضعوا قيد التحقيق منذ إخماد محاولة الانقلاب وألغيت جوازات سفر 10 آلاف، وقال إردوغان إنه سيتم التعامل مع حركة غولن «كمنظمة إرهابية انفصالية أخرى» مقارنا بينها وبين معركة الدولة ضد المتشددين الأكراد على مدى العقود الثلاثة الماضية.
وأضاف قائلا: «سنواصل المعركة.. حيثما كانوا، هؤلاء الناس اخترقوا المؤسسات الحكومية في هذا البلد وتمردوا على الدولة»، ووصف ما حدث ليل الجمعة بأنه «غير إنساني» و«غير أخلاقي». وشبه حركة غولن بسرطان خبيث في الجسم قد ينتشر ويعود إذا لم يتم استئصاله، وقال إردوغان: «سنفعل كل ما هو ضروري لتحقيق أعلى معدل للنجاح.. إلى المدى الذي يسمح به القانون»، مضيفا أن حزبه (العدالة والتنمية) ساعد في إحدى المراحل حركة غولن، لكنه تعرض لخيانة.
وتابع: «لم نفكر قط حتى في احتمال أنهم ربما يتورطون في مثل هذه الخيانة للبلاد.. لقد دعمناهم إلى أقصى مدى كمواطنين لبلدنا هم خونة، هم كانوا دائما بوجهين، والآن نحن نرى وجههم الحقيقي بوضوح شديد».
وهزت محاولة الانقلاب وما أعقبها من حملة تطهير تركيا البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة، وهي عضو بحلف شمال الأطلسي له حدود مع سوريا والعراق وإيران، وحليف للغرب في قتال متشددي تنظيم داعش.
وقال إردوغان إن عدد القتلى ارتفع إلى 246 شخصا بخلاف مدبري الانقلاب وإن عدد المصابين 2185.
من ناحية أخرى قال الرئيس التركي إن خفض تصنيف قدرة تركيا على سداد الالتزامات الخارجية بالعملة الصعبة من جانب مؤسسة ستاندرد آند بورز كان قرارا سياسيا، ويظهر أن وكالة التصنيفات الائتمانية «تنحاز للانقلاب وليس الديمقراطية». وأضاف أنه إذا حذت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية حذو ستاندرد آند بورز فإنه لن يكون قرارا موضوعيا. وقال إنه لا توجد مشكلة سيولة في القطاع المالي القوي في تركيا. وعطفا على تصريحات إردوغان بشأن إعادة هيكلة القوات المسلحة، قال وزير الداخلية التركي أفكان آلا إنه سيتم إلحاق جهاز قوات الدرك التابعة حاليا للقوات المسلحة بوزارة الداخلية بشكل تام. من جهته، حذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم من أن خطر الانقلابيين لا يزال قائمًا قائلا: «يمكن أن يتحرك هؤلاء المجانين الذين يشعرون بالهزيمة بدافع الانتقام حتى لو كانوا ضعفاء»، غير أنه دعا في الوقت نفسه، أبناء شعبه إلى عدم القلق، لا سيما بعد استتباب الأمن والاستقرار في البلاد.
وتطرق يلدريم في تصريح صحافي خلال زيارته، أمس الجمعة، إلى رئاسة دائرة العمليات الخاصة، في العاصمة أنقرة التي تعرضت، الجمعة الماضية، إلى قصف من قبل الانقلابيين، إلى مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم أدلة دامغة حول تورط «فتح الله غولن» في محاولة الانقلاب مقابل تسليمه، قائلا: «ليس هناك دليل واضح أكثر من هذا (في إشارة إلى الأماكن التي تعرضت للقصف)، يُظهر مدى خروج المنظمة عن الإنسانية، وحد الجنون الذي وصلت إليه».
وتابع: «أقول نيابة عن الشعب التركي، للذين يطالبوننا بأدلة هل هناك دليل أكبر من هذا؟ تخلوا عن الوقوف وراء الجناة الذين دهسوا المواطنين بالدبابات، وألقوا القنابل عليهم من الجو، وأطلقوا النيران من البر صوبهم».
وأشار يلدريم إلى أنه علم بمحاولة الانقلاب بعد بدئها بنحو 15 دقيقة، من حرسه الخاص، مضيفا: «لم نتلق قبل ذلك أي معلومات حول ما يحدث، ولا عن حجم التهديد، الشيء المهم حاليا هو أننا نقوم بكل ما هو لازم من أجل عدم تكرر تهديد المصيبة التي قضينا عليها».
في الوقت نفسه اعتبر نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش، أمس الجمعة، أن الهدف من المحاولة الانقلابية الفاشلة التي نفذتها مجموعة من الجيش، مرتبطة بمنظمة الكيان الموازي الإرهابية، هو احتلال البلاد من قبل القوى الخارجية، بعد تمزيقه بالصراعات الداخلية.
ورأى كورتولموش أن «هدف المحاولة الانقلابية ليس مجرد انقلاب، والاستيلاء على الحكم، وتأسيس حكومة جديدة، بل جر تركيا إلى فوضى كبيرة، وصراعات داخلية، وإن تحقق ذلك، فإن تركيا ستتحول إلى منطقة مقسمة مثل سوريا، كل مدينة يحكمها فصيل مسلح، بنهاية ذلك تتهيأ الفرصة للقوى الخارجية للتدخل في البلاد». ودافع كورتولموش عن إعلان حالة الطوارئ، مؤكدا أنه لا يشكل إخلالا باتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، وقال: «إن تركيا طرف في هذه الاتفاقية، وبحسب المادة 15 فإنه يمكن للعضو إعلان حالة الطوارئ، وهو مصطلح قانوني لا يعني الحد من الحقوق والحريات، وفرنسا استنادا إلى هذه المادة أعلنت حالة الطوارئ، وكثير من الدول الأوروبية اعتمدت على هذه المادة في إعلان حالة الطوارئ، كما استخدمت تركيا حقوقها بشكل دستوري، وبحسب الاتفاقيات الدولية».
من جانبه دافع وزير العدل التركي بكير بوزداغ، أمس، عن إعادة العمل بعقوبة الإعدام بعد محاولة الانقلاب الأخيرة، وقال إنه يجب حسمها من منظور قانوني لا على أساس ما يريده الاتحاد الأوروبي. كانت تركيا ألغت عقوبة الإعدام عام 2004 في إطار سعيها إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».