الجنيه المصري يعاني من «السياسة النقدية»

العملة مضطربة من تصريحات المسؤولين والسوق السوداء

خفضت مصر العملة المحلية أمام الدولار نحو 14 % في منتصف مارس الماضي ({الشرق الأوسط})
خفضت مصر العملة المحلية أمام الدولار نحو 14 % في منتصف مارس الماضي ({الشرق الأوسط})
TT

الجنيه المصري يعاني من «السياسة النقدية»

خفضت مصر العملة المحلية أمام الدولار نحو 14 % في منتصف مارس الماضي ({الشرق الأوسط})
خفضت مصر العملة المحلية أمام الدولار نحو 14 % في منتصف مارس الماضي ({الشرق الأوسط})

لا تجد العملة في مصر دعما رسميا يؤدي إلى استقرارها عند مستويات ثابتة، يستطيع معها التجار والمستوردون تحديد ميزانياتهم عليها لمدى بعيد أو متوسط وحتى قريب؛ مما ساهم في استمرار تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار، ليصل الأخير إلى 12 جنيها في السوق السوداء أمس (الخميس)، بدعم من تصريحات رسمية لمحافظ البنك المركزي طارق عامر.
وتميز عامر منذ تقلده منصبه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، بقراراته الجريئة في رفع قيمة العملة ثم تخفيضها، فضلا عن تصريحاته الكثيرة والمثيرة للجدل في وسائل الإعلام، التي عادة ما تأتي بطريقة عكسية على قيمة الجنيه، وتلقي بظلالها على مناخ الاستثمار. وكثيرا ما أحدثت تصريحاته اضطرابا في سوق هي مضطربة بالفعل نتيجة شح الدولار وعجز الميزان التجاري، وارتفاع التضخم، واقتراب تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
وقال عامر يوم الأربعاء: «لا يمكن الحديث عن تعويم الجنيه حاليا.. أما الخفض فهو يرجع لما يراه البنك في الوقت المناسب». ويبلغ السعر الرسمي للدولار في البنوك 8.88 جنيه.
ورغم أن مثول المحافظ أمام مجلس النواب يوم الأربعاء، أمر طال انتظاره في الأوساط الاقتصادية، لمعرفة السياسة النقدية للمركزي المصري خلال الفترة المقبلة وتحديد ملامحها الأساسية، فإن سرية الجلسة حجبت الهدف الأساسي من طلب الإحاطة؛ مما زاد من حجم التساؤلات في الوسط الاقتصادي، بدلا من طمأنته.
ومن شأن استقرار السياسة المالية في مصر وتحديد الملامح الأساسية للسياسة النقدية، دعم مناخ الاستثمار في البلاد، التي تعاني وطأة تحركات في القطاع الاقتصادي تصفها الحكومة المصرية بـ«المؤامرة» عليها، مثل شح الدولار، في حين أن بعض الإجراءات والتصريحات الرسمية تحتاج إلى مراجعة من حيث معالجة هذه الأمر، مثل التصريحات الأخيرة لمحافظ البنك المركزي التي قللت من قيمة
العملة المحلية، لمستويات ستزيد معها قيمة العجز التجاري في الموازنة، فضلا عن الضغوط التضخمية المتوقعة، نتيجة ارتفاع الأسعار.
وتصريحات عامر التي أفصحت عنها وكالة الأنباء الرسمية في مصر، تشير إلى أن البنك المركزي ينتظر الوقت المناسب ليواصل خفض قيمة الجنيه، في وقت قفز فيه التضخم إلى 14.8 في المائة في شهر يونيو (حزيران) الماضي، مقابل العجز الشديد في العملة الأميركية في المصارف، رغم تسجيل الاحتياطي النقدي الأجنبي ارتفاعا للمرة الخامسة على التوالي ليصل إلى 17.5 مليار دولار.
وخفضت مصر العملة المحلية نحو 14 في المائة في منتصف مارس (آذار) الماضي.
وعلى الرغم من التأثيرات السلبية الناتجة من اضطرابات العملة المحلية وشح الدولار في السوق المصرية، فإن القطاع الاستهلاكي شهد صفقة جديدة من شأنها جذب سيولة دولارية للسوق.
فقد وقعت شركة «بي تك» المصرية أكبر موزع للأجهزة المنزلية والإلكترونيات، عقد اتفاقية شراكة استراتيجية مع إحدى الشركات الرائدة في مجال الاستثمار المباشر «DPI» في أفريقيا التي تدير استثمارات تتخطى 1.1 مليار دولار، ومقرها لندن.
وقامت المجموعة المالية هيرميس، بدور المستشار المالي لشركة «بي تك»؛ إذ تعد اتفاقية الشراكة تلك أولى صفقات شركة DPI للاستثمار المباشر في السوق المصرية، والمقرر بمقتضى الصفقة أن تضخ الشركة استثمارات قدرها 300 مليون جنيه (33.8 مليون دولار) لتمويل التوسعات المخططة بشركة «بي تك».
وقال مصطفى الشيتي، العضو المنتدب للمجموعة المالية هيرميس في الإمارات: إن «إتمام الصفقة في هذا التوقيت يعكس اهتمام مجتمع المستثمرين الدوليين بجاذبية القطاعات الاستهلاكية بمصر؛ نظرا للقاعدة السكانية الفريدة التي تتميز بها السوق المصرية، حيث تمثل الفئات العمرية الشابة أكبر شريحة من التعداد السكاني، إلى جانب نمو معدلات الإنفاق الاستهلاكي والانخفاض النسبي لتكاليف الإنتاج».
وهذه الشراكة الاستراتيجية تعد سادس صفقة لقطاع الترويج وتغطية الاكتتابات بالمجموعة المالية هيرميس منذ بداية العام الحالي، بما في ذلك اكتتابي الشركة العربية للصناعات الغذائية (دومتي) وشركة مستشفى كليوباترا في البورصة المصرية، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات المنفذة حتى الآن نحو 640 مليون دولار.
وتمتلك «بي تك» 67 فرعا بمختلف المحافظات المصرية، إلى جانب كونها الوكيل الحصري للكثير من العلامات التجارية العالمية. وتأتي اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في إطار استمرار خطة التوسعات بأعمال الشركة.
وعلق الدكتور محمود خطاب، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بي تك» على عقد الشراكة قائلا: «الصفقة تدل على قدرة الاقتصاد المصري جذب الاستثمارات الأجنبية، والأسس القوية للقطاع الاستهلاكي المصري وقطاع التجزئة؛ نتيجة تنامي الشريحة الشابة من تعداد مصر السكاني».
من جانبها، علقت رونا الأم، المدير التنفيذي لشركة «ديفلوبمنت بارتنرز إنترناشيونال» وأحد مؤسسيها، على الاتفاقية قائلة: «تشمل الأفكار الاستثمارية لدينا دعم الشركات الكبيرة التي تلبي الاحتياجات المتزايدة للمستهلك في جميع أنحاء أفريقيا. وتعتبر شراكتنا مع شركة (بي تك) أول استثماراتنا في مصر، حيث تمتلك (بي تك) سجلا حافلا في تلبية احتياجات المستهلك، نؤمن بأن التغيير في الأسلوب التقليدي للبيع بالتجزئة إلى نمط أكثر تنظيما وزيادة عدد العملاء سيؤدي إلى زيادة في استهلاك السلع المعمرة وسيفتح الكثير من أسواق ومجالات العمل».



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.