تركيا تعلن الطوارئ 3 أشهر .. إردوغان: الإنقلاب لم ينته

«التطهير» يصل إلى البرلمان والشؤون الدينية والمحاكم العسكرية * حظر إقامة صلاة الجنازة على قتلى الانقلابيين

مواطنون يقفون أمام جدار يحمل أسماء ضحايا العملية الانقلابية التي شهدتها تركيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مواطنون يقفون أمام جدار يحمل أسماء ضحايا العملية الانقلابية التي شهدتها تركيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعلن الطوارئ 3 أشهر .. إردوغان: الإنقلاب لم ينته

مواطنون يقفون أمام جدار يحمل أسماء ضحايا العملية الانقلابية التي شهدتها تركيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مواطنون يقفون أمام جدار يحمل أسماء ضحايا العملية الانقلابية التي شهدتها تركيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

تواصلت حملة تطهير مؤسسات الدولة في تركيا من الانقلابيين ومؤيدي محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت مساء الجمعة الماضي، ووصلت حصيلة هذه الحملة إلى نحو 50 ألف معتقل وموقوف حتى الآن.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية أمس عن فتح تحقيقات مع جميع القضاة والمدعين العسكريين، وإقالة 262 قاضيًا ومدعيًا عامًا عسكريًا. كما اعتقلت السلطات التركية قائد قوات الدرك في منطقة كونيا وسط تركيا، ووضعت النيابة العامة في أنقرة 21 قاضيا عسكريا تحت المراقبة الأمنية يعملون في المحكمة العسكرية العليا، والمحكمة الإدارية العسكرية العليا، ووزارة الدفاع، ويحمل 9 منهم رتبة عقيد. كما تم عزل 4 من الموظفين الكبار في وزارة الدفاع من مناصبهم أمس على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة، التي اتهم بتدبيرها أتباع منظمة فتح الله غولن، أو ما تسمى بمنظمة الكيان الموازي الإرهابية. وكان 3 من المعزولين يشغلون منصب رئيس دائرة في الوزارة، في حين كان الرابع يشغل منصب نائب مستشار. ويحمل أحد المعزولين رتبة لواء، واثنان منهم رتبة عميد، في حين يحمل الرابع رتبة عميد بحري.
كما ألقت السلطات التركية أمس القبض على 9 طيارين، بينهم عقيد، في القاعدة الجوية السابعة بمحافظة مالاطيا شرق تركيا، على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة. وذكرت مصادر أمنية لوكالة «الأناضول» التركية، أن عملية القبض على الطيارين تمت في إطار التحقيقات الجارية حول إخراج طائرات من طراز «إف 4» من عنابرها دون إذن رسمي في القاعدة المذكورة، ليلة المحاولة الانقلابية.
وكانت مجموعة من العسكريين أخرجت عددًا من الطائرات العسكرية من عنابرها في القاعدة الجوية السابعة بمالاطيا، إلا أن سلطات المحافظة والبلدية وضعت في طريقها آليات بناء، ما حال دون إقلاعها. وبلغت حصيلة المشتبهين الذين أصدر القضاء التركي قرارًا بحبسهم 788، بعد إحالتهم من النيابة العامة في وقت سابق، ضمن إطار التحقيقات الجارية حول محاولة الانقلاب الفاشلة.
وبحسب مصادر في النيابة، فإنّ غالبية المشتبه بهم، الذين صدر بحقهم قرار الحبس، هم من العسكريين، ويحالون حاليا إلى قصر تشاغلايان العدلي في إسطنبول، على دفعات، بعد إتمام مكتب مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة إجراءاته النيابية بحقهم. ومن بين المشتبه بهم المحالين إلى المحاكم 12 جنرالا، وأميرال واحد، وعناصر من جهاز الشرطة، ومدرسون، فيما تستمر المحاكم في النظر في ملفات 1522 مشتبهًا بهم.
وبلغ عدد من تم توقيفهم من أصحاب الرتب القيادية في الجيش التركي في أنحاء البلاد على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة 118 ضابطا قياديا. وبحسب إحصاء أجرته وكالة أنباء الأناضول، أمرت المحكمة بحبس 99 من بين هؤلاء القياديين على ذمة التحقيق، في حين أخلت سراح 3 منهم، ولا تزال الإجراءات مستمرة بحق الآخرين.
ومن بين من قررت المحكمة حبسهم على ذمة التحقيق؛ قائد الجيش الثاني الفريق أول آدم حودودي، ورئيس الشؤون الإدارية في رئاسة الأركان الفريق إلهان تالو، وقائد القوات الجوية السابق الفريق أول أكين أوزتورك. ومن بين التهم الموجهة للموقوفين؛ انتهاك القانون، والاعتداء على رئيس الجمهورية، وارتكاب جريمة ضد السلطة التشريعية والحكومة، وتشكيل وإدارة منظمة مسلحة، والقتل العمد، ومحاولة إلغاء النظام الجمهوري وتعطيله عن أداء مهامه بشكل كامل أو جزئي باستخدام القوة، ومحاولة إلغاء النظام الدستوري. وتعمل قوات الأمن التركية من أجل إلقاء القبض على أصحاب الرتب العسكرية الفارين الذين صدرت بحقهم أوامر توقيف.
وانتقلت عمليات تطهير المؤسسات التركية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة إلى البرلمان التركي أمس، وتم عزل عدد كبير من الموظفين الكبار من مناصبهم، بينهم 3 مساعدين للأمين العام للبرلمان، هم محمد بوزداغ، وكمال كايا، ومصطفى تعميرجي، في إطار التحقيقات التي بدأت في البرلمان بخصوص محاولة الانقلاب الفاشلة. كما تم عزل رئيسة الخدمات القانونية في البرلمان، يلدز بيزغينلي، ورئيس خدمات البحث، أحمد يلديز، ومساعدي رئيس الميزانية إرجان تشليكار، ورمزي تشيفته بينار، ونائب رئيس خدمات الدعم شمس الدين كيلينج، ونائب رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة حامد إشان. وخضعت الأقسام الإدارية في البرلمان لكثير من التغييرات.
وفي السياق ذاته، قرر مجلس التعليم العالي في تركيا منع سفر جميع الأكاديميين إلى خارج البلاد بشكل مؤقت. كما طالب مجلس التعليم العالي بتوجيه دعوة للأكاديميين الأتراك الموجودين حاليًا في مختلف بلدان العالم لأغراض تعليمية بالعودة إلى تركيا. وأعلنت وزارة التعليم التركية إقالة 15 ألفا و200 من موظفيها، وإلغاء تراخيص 21 ألف معلم في المؤسسات الخاصة. وذكرت الوزارة، في بيان أمس، أنها تقوم حاليا بدراسة شاملة حول موظفي الوزارة الذين يعتقد أنهم مقربون من «حركة الخدمة» ممن يعملون في المؤسسات التعليمية الخاصة والمدارس ومراكز الإيواء التابعة للوزارة، إضافة إلى المنظمات التابعة للوزارة في المحافظات والأقاليم، مشيرة إلى إقالتها 15 ألفا و200 من عامليها، وبدء التحقيق معهم اعتبارا من اليوم.
ووصلت حملة التطهير إلى هيئة الشؤون الدينية التي أعلنت عن إقالة 492 من العاملين بها داخل وخارج تركيا، من بينهم مستشار للهيئة ورئيس شعبة و3 مفتين بالمحافظات. وذكرت رئاسة هيئة الشؤون الدينية، في بيان أمس الأربعاء، أنها أقالت 492 من العاملين بها، من بينهم 3 مفتين، ورئيس شعبة، ومستشار للهيئة، و5 نواب للمفتين، وخبير في الشؤون الدينية، وملحق خدمات دينية، و7 معلمين، و65 واعظا، ومحام، و7 واعظين بالسجون، وخبير تعليمي، و187 إماما وخطيبا، و95 من محفّظي القرآن الكريم، و11 مراقبا، و5 موظفين حكوميين، و40 مؤذنا، ومحاسبين، ورئيس قسم، و9 مديري شعب، و7 مراقبين لإعداد البيانات.
وأضافت الشؤون الدينية أن اللجان التي شكلتها في هذا الإطار ستواصل أعمالها الشاملة. كما حظرت الهيئة، وهي أعلى سلطة دينية في البلاد، إقامة صلاة الجنازة على العسكريين الذين شاركوا في محاولة الانقلاب. وفي حصيلة إجمالية حتى الآن بلغ عدد المقالين من رئاسة الوزراء، ووزارة الداخلية، ووزارة التعليم العالي، ووزارة التعليم الأساسي، وجهاز المخابرات، ورئاسة الشؤون الدينية، ووزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية، ووزارة المالية، ووزارة التنمية، ووزارة الطاقة، وهيئة التفتيش، نحو 28 ألفا و321 شخصًا، إضافة إلى إلغاء تراخيص 21 ألف معلم في المؤسسات التعليمية الخاصة بوزارة التعليم، ليرتفع بهذا عدد المقالين إلى 49 ألفا و337 شخصًا.
وعقب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 من الشهر الجاري، تمت إقالة 257 من العاملين في المبنى الملحق برئاسة الوزراء في قصر مجلس الوزراء في تشانكايا، ومصادرة هوياتهم الشخصية، من بينهم 230 مراسلاً صحافيًا، و19 خبيرًا، و6 مستشارين، ومستشارين حقوقيين. أما في وزارة الداخلية فأقيل 8 آلاف و777 من موظفيها، بينهم 7 آلاف و899 بالأمن، و614 من قوات الدرك، و30 واليا، و47 محافظا.
كما أعلنت وزارة التعليم الأساسي إقالتها 15 ألفا و200 من العاملين بها، وإلغاء تراخيص 21 ألف معلم بالمؤسسات التعليمية الخاصة، لتنتهي بهذا مسيرة 36 ألفا و200 معلم.
وعلى الصعيد ذاته أعلنت وزارة التعليم العالي إقالة عمداء جميع الجامعات الحكومية والخاصة، والبالغ عددهم 1577، من بينهم 1176 بالجامعات الحكومية، و401 بالجامعات الخاصة. وأعلنت وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية إقالة 393 من العاملين بها، في حين أقالت رئاسة الشؤون الدينية 492 من العاملين بها، من بينهم مستشار الرئاسة للشؤون الدينية ورئيس شعبة و3 مفتين.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أعلن بدوره إقالة أكثر من 1500 عامل بوزارة المالية، عقب اجتماع مجلس البنوك. وأقالت المخابرات التركية 100 من العاملين بها، بينما أقالت وزارة التنمية 15 عاملاً، بجانب إقالة مجلس تنظيم أسواق الطاقة 25 عاملاً، مؤكدًا على استمرار عمليات تحديد عناصر «الكيان الموازي» داخل المؤسسة والتحقيق معهم.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.