مساعد الرئيس السوداني: حريصون على استقرار جنوب السودان.. ولن نقبل بوجود جيشين في بلادنا مرة أخرى

إبراهيم محمود قال لـ«الشرق الأوسط» إن للمعارضة أسبابًا غير معلنة لرفض توقيع خريطة الطريق

مساعد الرئيس السوداني: حريصون على استقرار جنوب السودان.. ولن نقبل بوجود جيشين في بلادنا مرة أخرى
TT

مساعد الرئيس السوداني: حريصون على استقرار جنوب السودان.. ولن نقبل بوجود جيشين في بلادنا مرة أخرى

مساعد الرئيس السوداني: حريصون على استقرار جنوب السودان.. ولن نقبل بوجود جيشين في بلادنا مرة أخرى

أبدى مساعد الرئيس عمر البشير ونائبه في الحزب إبراهيم محمود استعداد حكومته وحزبه لدفع استحقاقات السلام كاملة، بيد أنه ندد بشدة بموقف الأحزاب والحركات المعارضة من توقيع خريطة الطريق، التي اقترحتها الآلية الأفريقية المعنية بالسلام في السودان، رغم أن حكومته قدمت لها التوضيحات التي طلبتها، مشيرًا إلى أنه تلقى وعودًا غربية وبريطانية لممارسة الضغوط اللازمة على المعارضة لتوقيع خريطة الطريق في اجتماع باريس الذي يجري الآن.
وقال محمود في مقابلته مع «الشرق الأوسط» إن من يرفض الحلول السلمية للصراعات والنزاعات بعد توفير المستلزمات كافة، ويصر على أخذ الحقوق بالبندقية، أصبح في نظر كل العالم إرهابيًا، متهمًا قوى نداء السودان بأنها تخبئ أسبابًا غير معلنة لرفض توقيع خريطة الطريق للحوار الوطني السوداني، مشددا على رفض أي محاولات لإبقاء جيوش الحركات المسلحة ووجود جيشين في بلد واحد بعد اكتمال الحوار الوطني.
ووصف محمود اتهامات زعيم الإسلاميين الراحل د. حسن الترابي للنائب الأول السابق للرئيس علي عثمان محمد طه، ومساعده نافع علي نافع بالضلوع في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا بأنها «بلا قيمة»، وجدد التأكيد على أن حكومته تسعى لاستقرار جنوب السودان، لأن مصالحة لن تتحقق بزعزعة أمن واستقرار الدولة الجارة. كما سخر محمود من مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بعبوره للأجواء السودانية في جولته الأفريقية الأخيرة، ووصفه بأنه «كلام جرائد»، وقطع في ذات الوقت بوقوف السودان من حيث المبدأ مع حق الشعب الفلسطيني، وأن موقف حكومته من إسرائيل لا يقوم على العنصرية، بل يستند على المطالبة بالحقوق.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* يعقد في باريس اجتماع بين قوى نداء السودان ودوائر فرنسية وأميركية برعاية الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، ما رأيكم فيه؟ وهل توافقون عمّا قد يخرج عنه؟
- القضية أصبحت واضحة ولا تحتاج لكثير عناء واجتماعات، فباريس شهدت هذا العام ثلاثة اجتماعات. والحديث الآن عن خريطة طريق ولم يصل بعد مرحلة توقيع اتفاق سلام. ولو أن الفرنسيين أو غيرهم رأوا أن تجميعهم للتوقيع معًا فهذا مفيد ولا مانع لدينا، لأنه آن أوان وضع حل لمعاناة المواطنين في المنطقتين واستقرار السودان، ولا يوجد سبب لهذه المفاوضات والاجتماعات الكثيرة.
خريطة الطريق تتحدث عن شيئين: «حل أي نزاع أو خلاف بالطرق السلمية، ومناقشة أي موضوع ذي صفة قومية في حوار وطني بين أصحاب المصلحة». وتنص أول فقرة عاملة في خريطة الطريق على وقف العدائيات ووقف إطلاق نار دائم بمجرد توقيعها، وقد تم الذهاب للحوار الوطني لمناقشة القضايا القومية. وهذا يجد تأييدًا من غالبية القوى السياسية بالداخل والمجتمع السوداني، ومن المؤسسات الإقليمية وعلى رأسها الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي ومجلس الأمن.
* زار مبعوث الرئيس الأميركي للسودان وجنوب السودان دونالد بوث السودان بعد قطيعة، ما هي الرسالة التي أوصلها للخرطوم؟
- جاء المبعوث الأميركي لأخذ وجهة نظرنا في السلام والاستقرار وخريطة الطريق، وللوقوف على المواقف النهائية للحكومة. وكان موقفنا واضحا جدًا «خريطة الطريق ليست اتفاقًا، وحددت فيها الأشياء بصورة قاطعة لا تقبل المساومات أو الملاحق، ولدينا حوار وطني واحد وليس حوارات، ومع ذلك لا نمانع في توسيع المشاركة في الحوار لتشمل كل القوى السياسية». وسينفذ العمل الحقيقي في المرحلة القادمة في المؤتمر العام للحوار الوطني الذي تمثل فيه كل القوى السياسية الراغبة لاتخاذ القرارات، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة إعداد الدستور الدائم. ونحن على استعداد لمناقشة كيفية مشاركة القوى السياسية الراغبة في الحوار الوطني، وقطعًا لن ننتظر للأبد ونرهن مصالح الشعب لأي قوى مهما كانت. الحوار مفتوح ويقوم على مبادئ الديمقراطية والأغلبية هي التي تحدد وجهة النظر العامة. فإذا ارتضته أغلبية أهل السودان فهذا موقف ديمقراطي، والذي لا يرغب له الحرية في اتخاذ الوسائل كافة لإيصال وجهة نظره للمجتمع السوداني، وستتاح الفرصة للكل لممارسة حقوقه السياسية.
* أطلقتم لاءات قوية ضد أي تعديل لخريطة الطريق الأفريقية في الآونة الأخيرة، لكن مواقفكم أصبحت أكثر مرونة، ماذا حدث؟
- لم نطلق (لاءات) لأننا لا نتحدث عن اتفاق بل عن طريق، وحل الخلاف والصراع بالطرق السلمية، لقد قلنا إن القضايا القومية تناقش من خلال الحوار الوطني والاجتماعي الذي يشارك فيه أهل السودان، فقال هؤلاء الناس في الفترة السابقة إنهم يريدون إيضاحات تنحصر في التزامنا بخريطة الطريق والاعتراف بمخرجات اجتماعهم مع لجنة (7+7)، وقد وقعنا الخريطة وملتزمون بها، وقلنا لهم إننا معترفون بما قد يخرج عن اجتماعهم مع لجنة (7+7). ثم طلبوا تأكيد الحكومة بأن يكون الحوار شاملاً، فقلنا نحن في الأصل نسعى لحوار شامل ولهذا دعوناهم. وبعد أن أرسلنا هذه التوضيحات جاءونا بملحق وبأشياء أخرى. في تقديري هم ليس لهم استعداد الآن للسير في الطريق الواضح للسلام وللحوار الوطني، رغم أنه طريق اقتنعنا به وكل المجتمع الدولي.
* هم يطالبون بمؤتمر تحضيري واتخاذ إجراءات إثبات حسن النوايا؟
- لا يسمى هذا مؤتمرًا، بل مجرد اجتماع وقلنا على استعداد لحضوره، وهو مكتوب في خريطة الطريق. كلامهم الأول لم يكن عن اجتماع، بل عن التزام الحكومة بتنفيذ مخرجات الاجتماع، فقلنا لهم سننفذها. ونحن نرى أن هؤلاء الناس عندهم أسباب غير معلنة.
* أحد مطالب المعارضة إلحاق بقية القوى بالاجتماع التحضيري والحوار، لماذا ترفضون؟
- نحن غير رافضين، وهم اجتمعوا مع د. غازي صلاح الدين ومجموعته، ومجموعة مصطفى محمود، واتصالاتنا مستمرة مع الإمام الصادق المهدي لكن..
* هم يتحدثون عن تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض..
- نحن نتحدث عمن اجتمعوا في أديس أبابا واتفقوا على رؤى خريطة الطريق، دعونا نجلس مع من جلسوا لخريطة الطريق أولاً ثم ندعو الآخرين، لكن هل هم على استعداد للجلوس؟ فنداء السودان أصدر بيانًا رفضت فيه تسعة من أحزابه في الخرطوم خريطة الطريق، ونحن لن نجبرهم على المشاركة. أما إذا كان لديهم رغبة فليس لنا مانع.
* إذا كان الطرف الرافض مؤثرًا فأرى أن بذل الجهد معه وإقناعه مهم..
- نحن انتظرنا أربعة أشهر منذ توقيع خريطة الطريق، فإذا أقنعوهم فلا مانع لدينا.
* هذا ذلك نتاج لخلافات شكلية أكثر من كونها فعلية؟
- هم طلبوا توضيحات فوضحنا لهم، وجاءني السفير البريطاني وقال لي إن توضيحاتكم كافية، ونحن ذاهبون إليهم في باريس يوم 16 يوليو (تموز) وسيوقعون اجتماع باريس الجاري الآن. لكنهم تخلوا عن التوضيحات وانتقلوا لأشياء أخرى.
* هل أنتم على استعداد لتقديم التنازلات الفعلية اللازمة من أجل الحوار والوصول لسلام؟
- هناك أشياء مبدئية لن نتنازل عنها، فمن حيث المبدأ لا يمكن أن نتحدث عن جيش وطني، ونقبل في ذات الوقت ببقاء جيوشهم. ولا يمكن قبول جيشين في دولة واحدة للمرة الثانية. فوجود جيشين جلب لنا المشاكل الجارية الآن. فإذا كنت تريد أخذ المكاسب السياسية وتحتفظ بجيشك داخل الدولة فهذا لا يسمى تنازلاً. جربنا هذا، فمني أركو مناوي (رئيس حركة تحرير السودان الدارفورية) كان مشاركًا وجيشه موجود، ظل لسنتين ثم عاد لجيشه. نحن لا نوافق ولا المجتمع الدولي على وجود جيشين في الدولة، هي أشياء لا تقبل التنازل، ولن نقبل وجود حزب سياسي عنده جيش فيما تمارس الأحزاب الأخرى السياسة من دون جيش.
* هل التجربة السياسية السودانية شهدت مثل هذا الوضع؟
- كانت نتيجة هذه التجربة أننا رجعنا لمربع الحرب مرة أخرى – الفرقة التاسعة والعاشرة ومع مني أركو– فهل سيقبل الشعب العودة للحرب مرة أخرى بعد توقيع الاتفاق؟ فعبد العزيز الحلو (نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان) وبمجرد سقوطه في الانتخابات ذهب إلى جيشه، فإما أن يأتي بالقوة ويقهر الشعب السوداني أو يرجع لجيشه فيحارب.
* يتكلمون عن إعادة هيكلة الجيش وليس حله؟
- ليس لديهم منطق في هذا، فالقوات المسلحة تضم كل السودان، وبطبيعة الحال أهل الشرق الجزيرة الشمال لا يريدون أن يصبحوا جنودًا، فأي هيكلة يريدون؟
* هم يرون أن القوى المقاتلة من المناطق المهمشة والقيادات من المناطق التي تقف وراء التهميش!
- في هذه الحكومة كان رئيس وزير الدفاع ورئيس الأركان والنواب كلهم من دارفور، الفريق عباس عربي، إبراهيم سليمان، آدم حامد موسى. وكل هيئة الأركان في فترة من الفترات كانت من دارفور، هذه قيادات تدخل الكلية الحربية ضمن ترتيبات معينة، وهذا كلام لا يسوده أي منطق.
* وماذا إذا أصرت المعارضة على قضية اتخاذ قرارات لإبداء حسن النوايا وبناء الثقة بإتاحة الحريات وإطلاق سراح المعتقلين وغيرها؟
- قدمت لهم في أغسطس (آب) 2014 خريطة الطريق للحوار، وكانوا موافقين عليها، فإذا كنت موافقًا على خريطة الطريق فماذا تريد باجتماع تحضيري. تحدثت خريطة عن مواضيع الحوار وآلياته ووافقوا عليها. طلبوا وقف إطلاق النار فأوقف، وكذا إطلاق سراح المعتقلين وأطلق سراح معتقليهم، وقدمت لهم ضمانات المشاركة. البعض حضر جلسة الحوار الافتتاحية «جماعة منصور أرباب وأبو القاسم إمام- منشقون عن حركة العدل والمساواة السودانية الدارفورية – ثم رجعوا الآن لقواتهم».
* لكن جماعة منصور أرباب رجعت بموقف..
- أنا لا أتكلم عن أسباب، بل إنهم طلبوا وقف إطلاق النار فتم، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فتم، وطلبوا ضمانات للناس فجاء بعضهم من الحركات المتمردة وحضروا الجلسة ورجعوا ولم يقبض عليهم أحد. هذه هي النقاط التي طالبوا بها عندما التقاهم غازي صلاح الدين العتباني، رئيس حركة الإصلاح الآن المنشقة من المؤتمر الوطني، وأحمد سعد عمر وزير رئاسة الوزراء عن الحزب الاتحادي الديمقراطي.
* كيف يؤثر التوتر الجاري في دولة جنوب السودان الآن على المفاوضات السودانية؟
- الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال جزء لا يتجزأ من الجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب، الفرقتان التاسعة والعاشرة لهما ارتباط عضوي في مرتباتها وترتيباتها به. وهذا وضع مؤثر على السودان، لكني أرى أنه محفز على المضي قدمًا في الشمال، بل حتى المشاكل في الجنوب أرى أنها يجب أن تكون محفزًا لقطاع الشمال للمضي نحو السلام والاستقرار.
أنا على قناعة تامة بأنه لا يمكنك تحقيق أهدافك السياسية بالبندقية، فالحركة الشعبية التي بدأت عام 1983 لا بد أن تكون قد وصلت لقناعة بأن أهدافها السياسية لا يمكن تحقيقها بقوة السلاح، سيما بعد تجربتها الفاشلة في جنوب السودان.
* هم يردون عليكم الاتهام بدعم وإيواء المعارضة ومجموعة رياك مشار، بل إن المتمرد بيتر قديت نفسه يقولون: إنه موجود في الخرطوم؟
- ليس بيتر قديت، بل هناك أكثر من 500 ألف مواطن من جنوب السودان في السودان. الدعم المعروف هو الدعم الذي تقدمه حكومة الجنوب للحركات المتمردة. السودان يسعى لاستقرار جنوب السودان لأن من مصلحتنا استقراره، فنحن دولة راشدة ولا نعتقد أن مصالحنا ستتحقق بزعزعة الأمن والاستقرار في جنوب السودان، بل بالعكس فمصالحنا الاستراتيجية مرتبطة بالجنوب، ونعتقد أن مصالحنا الاقتصادية والسياسية والأمنية مربوطة باستقراره أيضًا.
* هل ترون أن البلاد تعيش أزمة اقتصادية وسياسية وأمنية تستدعي تسريع الوصول لمصالحة وطنية وتحقيق السلام؟
- لا توجد دولة في العالم ليست عندها معارضة، ونادرة بين الدول الأفريقية التي ليست لها معارضة مسلحة، لكننا نسعى لتوحيد غالبية القوى السياسية السودانية لأن هذه هي الديمقراطية. أما إذا كانوا مجموعة لا تريد السلام فسنتعامل معها بالإطار القانوني والنظامي. لقد أصبح كل العالم يعتبر الذي لا يرضى بعد توفير كل الفرص له للمشاركة وممارسة العمل السياسي ويخرج بالسلاح إرهابيًا. الذي يجري في السودان مصالحة عامة ودعوة لحوار عام ولاتفاق على مصالح استراتيجية للدولة السودانية، ومن يرفض بعد ذلك ستتخذ ضده الإجراءات القانونية ويوضع في خانة الذي يسعى لزعزعة أمن واستقرار السودان، ولا توجد دولة تسترضي «تحنس» معارضتها كما يفعل السودان.
* اقترب يوم 6 أغسطس المزمع تقديم توصيات الحوار الوطني للجمعية العمومية، فإذا أقرت التوصيات حكومة انتقالية، فهل تقبلونها؟
- هو اجتماع للجمعية العمومية التي فوضت لجنة (7+7) واللجنة التنسيقية العليا، والجمعية العمومية هي التي تحدد متى يقوم المؤتمر العام للحوار الوطني، وترتب وتمهد لقيامه، وهو الذي يملك الحق في تحديد القضايا الأساسية، ويدرس التوصيات المقدمة من اللجان دون أن يكون ملزمًا بها. ثم سيجيز وثيقة وطنية تستخلص فيها القضايا الكبرى «نظام الحكم رئاسي أم برلماني، الإدارة فيدرالية أم مركزية، الاقتصاد حر أم مختلط»، لتكون أساسًا للدستور القادم، وفي حالة اتفاقنا على نظام رئاسي يفصل الدستور كيفية اختيار رئيس الجمهورية وسلطاته، وعندما نأتي للدستور ستناقش تفاصيل أكثر، وفي القوانين فستناقش تفاصيل التفاصيل.
* زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه عبر الأجواء السودانية في زيارته الأفريقية الأخيرة، ونقلت الأمر صحف سودانية، هل سمح له بعبور الأجواء السودانية؟
- ليست لدي معلومات عن عبوره للأجواء السودانية، وهذا كلام جرائد. عداؤنا مع إسرائيل ليس عنصرية، لكنه وقوف مع حقوق شعب فلسطين وهذا موقف كثير من الدول. ليس في ديننا ولا عقيدتنا وقيمنا عداء لليهود، مشكلتنا معهم الآن اغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني.
* البعض يقول إن مصالح السودان تضررت من الموقف؟
- موقفنا ليس مناوئًا لشخص أو دولة، نحن مع الحق وهو موقف معظم الدول. لماذا أتى لأفريقيا؟ لأنها ضد ما يحدث للفلسطينيين. هذا موقف مبدئي وليس موقفنا وحدنا، حتى الدول الأوروبية وداخل الشعب الأميركي هناك قطاعات كبيرة تؤيده.
* موقف السودان أكثر تشددًا حتى من دول المواجهة مثلاً؟
- كيف يقاس هذا التشدد، هل ذهبنا وحاربنا إسرائيل؟
* هي ضربت السودان؟
- أميركا ضربت السودان أيضًا، واتضح أن تقديراتها كانت خاطئة، ضربت مصنع الشفاء للأدوية باعتباره ينتج أسلحة كيماوية، وفي النهاية قالوا لا ينتجها، الاتهامات تأتي هكذا..
* لكنكم تتفاوضون مع أميركا، لماذا لا تتفاوضون مع إسرائيل باعتبار مواقفهما واحدة؟
- أميركا وإسرائيل ليسا واحدًا، فهي لا تحتل أرض شعب، ونحن نتكلم عن حقوق شعب.



الأمطار الموسمية تفاقم هشاشة الوضع الإنساني باليمن

السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)
السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)
TT

الأمطار الموسمية تفاقم هشاشة الوضع الإنساني باليمن

السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)
السيول في اليمن جرفت الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية (إعلام محلي)

في وقت تتراجع فيه قدرة اليمن على احتواء الأمراض المعدية ومواجهة موجات التفشي الموسمية، تتعمق التداعيات الإنسانية للأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد خلال الأسابيع الماضية، مخلفة خسائر بشرية وأضراراً كبيرة في البنية التحتية وموجات نزوح جديدة.

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في الاستجابة، نتيجة نقص التمويل، وتراجع القدرات التشغيلية في القطاعات الأساسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وكالات الإغاثة العاملة في اليمن أن عدد المتضررين من السيول الناجمة عن الأمطار الموسمية منذ الشهر الماضي ارتفع إلى نحو 200 ألف شخص، مع ترجيحات بزيادة هذا الرقم خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار الهطولات المطرية، واتساع نطاق الأضرار في المناطق المنخفضة والأكثر هشاشة، خصوصاً على امتداد الساحل الغربي وفي المحافظات الجنوبية الغربية.

ووفق تقديرات الوكالات الدولية والمحلية، شهدت مناطق جنوب غربي اليمن، منذ أواخر مارس (آذار)، أمطاراً غزيرة وفيضانات شديدة تسببت في وفيات ونزوح جماعي وأضرار واسعة بالممتلكات العامة والخاصة، بينما تصدرت مديريات المخا وموزع والوازعية في محافظة تعز، إلى جانب مديريتي الخوخة وحيس في محافظة الحديدة، قائمة المناطق الأكثر تضرراً من موجة السيول الأخيرة.

السيول جرفت المنازل والطرقات في جنوب الحديدة وتعز (إعلام محلي)

وبحسب مصادر إنسانية متعددة، أسفرت الفيضانات حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً، بينما تضرر نحو 55 ألف شخص على طول الساحل الغربي الواقع ضمن مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، مع استمرار عمليات التقييم الميداني للأضرار التي لحقت بالمساكن وشبكات الطرق ومصادر المياه والأراضي الزراعية، وهي أضرار يرجَّح أن تتجاوز التقديرات الأولية مع انكشاف حجم الخسائر في المناطق الريفية المعزولة.

وتشير تقارير مشتركة بين وكالات الإغاثة إلى أن عدد المتضررين مرشح للارتفاع إلى نحو 220 ألف شخص إذا استمرت الحالة المطرية بالمعدلات الحالية، خصوصاً مع هشاشة البنية التحتية وضعف شبكات تصريف المياه، الأمر الذي يحول الأمطار الموسمية في كثير من المناطق اليمنية إلى كوارث متكررة تضرب السكان ومصادر رزقهم بصورة مباشرة.

وفي محاولة لتعزيز الاستجابة الطارئة، خصصت المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية مبلغ 175 ألف يورو (نحو 205 آلاف دولار) عبر صندوق الاستجابة الطارئة للكوارث، لدعم عمليات الإغاثة العاجلة، بما يشمل توفير مواد الإيواء ومستلزمات النظافة الأساسية للأسر المتضررة، في إطار تدخلات تستهدف الحد من التداعيات الصحية والإنسانية للفيضانات.

فجوة تمويل

على الرغم من كل هذه المساهمات، تؤكد الأمم المتحدة أن الاستجابة الإنسانية في اليمن تواجه منذ مطلع عام 2025 فجوة تمويلية حادة انعكست بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة، وأدت إلى تقليص العمليات الإنسانية في قطاعات حيوية، بينها إدارة المخيمات، وخدمات المياه والصرف الصحي، وبرامج الحماية الصحية، وهو ما أضعف قدرة المؤسسات الإنسانية على التعامل مع الأزمات المتلاحقة.

المنظمات الإغاثية في اليمن تعاني من نقص التمويل (إعلام محلي)

وفي هذا السياق، واصلت المنظمة الدولية للهجرة عملياتها خلال الربع الأول من العام الحالي في 17 موقع نزوح ذي أولوية، تستضيف أكثر من 134 ألف شخص، بالتوازي مع توسيع أنشطة المناصرة لتشمل عشرات المواقع المهددة بالإغلاق التدريجي بسبب تراجع الموارد.

كما استمرت آليات التغذية الراجعة المجتمعية وخدمات التواصل مع المجتمعات المتضررة، لتصل إلى أكثر من 227 ألف نازح وأفراد من المجتمعات المضيفة، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من قنوات الدعم الإنساني.

غير أن حجم الاحتياجات المتزايد، مقروناً بتراجع التمويل، يجعل هامش المناورة أمام المنظمات الإغاثية أكثر ضيقاً، خصوصاً في ظل تكرار الصدمات المناخية وارتفاع أعداد النازحين وتآكل قدرة المجتمعات المحلية على امتصاص الأزمات، بعد سنوات طويلة من الحرب، والانهيار الاقتصادي، وتراجع الخدمات العامة.

تهديد صحي متصاعد

على الجانب الصحي، تبدو التداعيات أكثر خطورة، مع تحذيرات من أن تراجع الإنفاق الإنساني وانسحاب الخدمات من عدد من المناطق، خصوصاً في محافظتي حجة والحديدة، أدى إلى إغلاق أو تقليص خدمات صحية أساسية، تاركاً آلاف الأسر أمام خيارات محدودة للحصول على الرعاية، في وقت ترتفع فيه مخاطر انتشار الأمراض المعدية المرتبطة بمواسم الأمطار، مثل الكوليرا والإسهالات الحادة والملاريا وحمى الضنك.

تراجع قدرة اليمن على مواجهة تفشي الأمراض المعدية والسيطرة عليها (الأمم المتحدة)

وأكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أن نقص المرافق الصحية القريبة يدفع السكان إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات العاملة، وغالباً ما يصل الأطفال وحديثو الولادة في مراحل متقدمة من المرض، بعد أن يكون التدخل المبكر قد أصبح أكثر صعوبة، وهو ما يرفع معدلات المضاعفات والوفيات في أوساط الفئات الأكثر هشاشة.

وأوضحت المنظمة أن العبء المالي للوصول إلى العلاج أصبح تحدياً إضافياً؛ إذ تضطر العائلات لتحمل تكاليف نقل باهظة في ظل إغلاق عيادات محلية كانت تشكل خط الدفاع الأول للرعاية الصحية الأولية؛ ما يجعل الحصول على العلاج مرتبطاً بالقدرة المادية، لا بالحاجة الطبية، في بلد يعيش غالبية سكانه أوضاعاً معيشية شديدة القسوة.


هيئة بحرية: بلاغ عن واقعة جنوب غربي المكلا في اليمن

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

هيئة بحرية: بلاغ عن واقعة جنوب غربي المكلا في اليمن

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 1 مايو 2026 (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ‌ربان ‌سفينة ​شحن ‌بضائع ⁠سائبة ​أبلغ، الجمعة، عن ⁠اقتراب زورق صغير ⁠يحمل ‌سبعة مسلحين ‌على ​بعد ‌92 ‌ميلاً بحرياً جنوب غربي المكلا ‌اليمنية في خليج ⁠عدن.

إلى ذلك، حمّلت الحكومة اليمنية، الخميس، إيران مسؤولية مباشرة عن تصاعد التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية الدولية، عادَّة أن ما تشهده خطوط الملاحة، وفي مقدمها مضيق باب المندب، من أعمال قرصنة وإرهاب تنفذها الجماعة الحوثية، يأتي ضمن أجندة إيرانية أوسع تسعى إلى عسكرة البحار واستخدام أمن الطاقة والتجارة الدولية ورقةَ ضغطٍ وابتزاز سياسي.

وأكدت الحكومة، في كلمة اليمن أمام مجلس الأمن خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى حول «سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري»، أن التحديات المتنامية التي تواجه الأمن البحري تتطلب استجابة جماعية أكثر حزماً، في ظل تصاعد غير مسبوق للتهديدات التي تطول حرية الملاحة الدولية وأمن الممرات المائية الحيوية.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، إن بلاده تولي أهمية قصوى لأمن الملاحة الدولية انطلاقاً من موقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، بوصفه ممراً تجارياً رئيسياً يربط بين الشرق والغرب، ويمثل ممراً حيوياً لتدفقات التجارة والطاقة نحو أسواق العالم.


هيكلة القوات اليمنية تتسارع نحو توحيد القرار العسكري

جندي يمني يمسك مدفعاً رشاساً مُثبّتاً فوق شاحنة دورية عسكرية على ساحل باب المندب (رويترز)
جندي يمني يمسك مدفعاً رشاساً مُثبّتاً فوق شاحنة دورية عسكرية على ساحل باب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية تتسارع نحو توحيد القرار العسكري

جندي يمني يمسك مدفعاً رشاساً مُثبّتاً فوق شاحنة دورية عسكرية على ساحل باب المندب (رويترز)
جندي يمني يمسك مدفعاً رشاساً مُثبّتاً فوق شاحنة دورية عسكرية على ساحل باب المندب (رويترز)

تشهد المؤسسة العسكرية والأمنية اليمنية، الخاضعة للحكومة الشرعية، تحوُّلات تنظيمية متسارعة، في إطار مسار واسع لإعادة بناء هياكل الدولة السيادية، عبر مشروع يهدف إلى توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية المختلفة ضمن إطار مؤسسي مركزي يخضع لوزارتَي الدفاع والداخلية، بما يعيد ضبط منظومة القيادة والسيطرة، ويرفع كفاءة الجاهزية القتالية والأمنية، ويعزِّز قدرة الحكومة على إدارة معركة استعادة الدولة بمؤسسات أكثر تماسكاً وانضباطاً.

ويأتي هذا التحرُّك تحت إشراف مباشر من القوات المشتركة لقيادة «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في سياق جهود متواصلة لإعادة تنظيم الوحدات العسكرية على أسس مهنية حديثة، تقوم على وضوح التسلسل القيادي، وتحديد الاختصاصات، ودمج القوى المسلحة ذات الخلفيات التنظيمية المتعددة داخل بنية عسكرية موحدة، بما يقلص الازدواجية في القرار، ويؤسِّس لعقيدة قتالية مشتركة تتجاوز الانقسامات التي فرضتها سنوات الحرب.

وفي أحدث خطوات هذا المسار، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، سلسلة قرارات رئاسية تضمَّنت تغييرات واسعة في مواقع القيادة العسكرية العليا، شملت المنطقة العسكرية الرابعة (ويقع مقر قيادتها في عدن، وتنتشر في لحج والضالع وأبين وأجزاء من تعز)، إلى جانب مناصب استشارية ولوجستية في وزارة الدفاع، في مؤشر على انتقال عملية إعادة الهيكلة من مرحلة الترتيب النظري إلى إعادة توزيع فعلية لمراكز القرار العسكري.

وقضت القرارات بتعيين العميد حمدي حسن محمد شكري قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة وقائداً للواء السابع مشاة، مع ترقيته إلى رتبة لواء، مع احتفاظه بقيادته السابقة للفرقة الثانية في «ألوية العمالقة»، وهي خطوة تعكس توجهاً لإعادة تموضع القيادات الميدانية ذات الخبرة القتالية داخل مفاصل الجيش النظامي، بما يمنح المؤسسة العسكرية خبرات ميدانية اكتسبتها خلال المعارك في جبهات الساحل الغربي ومناطق الاشتباك الأخرى مع الحوثيين.

كما شملت القرارات تعيين العميد الركن محضار محمد سعيد السعدي رئيساً لأركان المنطقة العسكرية الرابعة، والعميد الركن علي حسن عبيد الجهوري رئيساً لعمليات المنطقة ذاتها، في إعادة تشكيل لهيكل القيادة العملياتية في واحدة من أهم المناطق العسكرية اليمنية، نظراً لاتساع نطاق مسؤولياتها الجغرافية، وحساسيتها الأمنية، وارتباطها المباشر بمسرح العمليات في عدد من المحافظات الجنوبية والجنوبية الغربية.

ويُنظَر إلى هذه التعيينات بوصفها جزءاً من مقاربة أوسع لإعادة دمج قيادات ميدانية مؤثرة، بعضها ارتبط بتشكيلات قتالية بارزة مثل «ألوية العمالقة»، داخل منظومة القيادة الرسمية، بما يعزِّز التنسيق بين الوحدات، ويربط النفوذ العسكري الميداني بالمؤسسة المركزية، في خطوة تهدف إلى تحويل مراكز القوة العسكرية من تشكيلات منفصلة إلى أذرع منظمة تعمل تحت مظلة الدولة.

وفي السياق ذاته، صدر قرار بتعيين اللواء الركن فضل حسن محمد العمري مستشاراً للقائد الأعلى للقوات المسلحة لشؤون الدفاع، مع ترقيته إلى رتبة فريق، كما جرى تعيين اللواء الركن صالح محمد حسن سالم صالح مستشاراً لوزير الدفاع، إلى جانب تعيين اللواء عبدالناصر عثمان مساعد صالح الشاعري مساعداً لوزير الدفاع للشؤون اللوجستية، وهو قطاع يمثل أحد أكثر الملفات حساسية في بنية الجيش؛ لارتباطه بإمداد القوات، وتوزيع الموارد، وإدارة منظومات الدعم الفني والتشغيلي.

بناء الهرم القيادي

تعكس هذه القرارات، وفق مراقبين، توجهاً يمنياً نحو إعادة بناء الهرم القيادي للمؤسسة العسكرية بصورة أكثر توازناً، تجمع بين الخبرة الميدانية والكفاءة الإدارية، مع منح ملف الإسناد اللوجستي أولوية خاصة، بوصفه عاملاً حاسماً في أي عملية تحديث عسكري مستدام.

وفي موازاة التغييرات القيادية، تكثَّفت الاجتماعات الرئاسية المخصصة لملف إعادة الهيكلة. وخلال لقاء جمع عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي ووزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، جرى استعراض سير تنفيذ الخطط العسكرية، ومستوى الإنجاز في برامج التطوير، إلى جانب التحديات التي تواجه عملية البناء المؤسسي، والخيارات المطروحة لمعالجتها.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مجتمعاً مع وزير الدفاع العقيلي (سبأ)

وتركزت المناقشات على تطوير منظومة التدريب والتأهيل، وإعادة بناء القدرات البشرية على أسس مهنية حديثة، عبر تحديث المناهج العسكرية، ورفع كفاءة الكوادر، وتأهيل القيادات الميدانية بما يتلاءم مع طبيعة التحديات الأمنية والعسكرية الراهنة، في ظلِّ قناعة متزايدة داخل دوائر القرار بأنَّ تحديث السلاح يبدأ من تحديث الإنسان الذي يديره.

كما استعرض اللقاء برامج إعادة هيكلة الوحدات العسكرية بما يضمن بناء تشكيلات منظمة تعمل وفق عقيدة موحدة، وتحقق تكاملاً وظيفياً بين مختلف الأفرع والتخصصات، وصولاً إلى توحيد القرار العسكري، وتوجيه الإمكانات بصورة أكثر كفاءة نحو الأهداف الاستراتيجية للدولة.

إصلاح أمني وبحري

في البُعد الأمني، تتقدَّم عملية إعادة التنظيم بوتيرة موازية؛ إذ اطلع عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح على سير الإصلاح المؤسسي داخل وزارة الداخلية، خصوصاً ما يتعلق بتطبيق نظام البصمة الحيوية، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية، ورفع مستوى الانضباط الإداري، في خطوات تستهدف تحديث قواعد البيانات الأمنية، وضبط الهياكل الوظيفية، وإغلاق الثغرات المرتبطة بازدواجية السجلات أو تداخل الاختصاصات.

طارق صالح يترأس اجتماعاً أمنياً في الساحل الغربي اليمني (سبأ)

كما ناقش مع قيادات الأجهزة الأمنية في الساحل الغربي خطط الأداء الأمني للعام الحالي، وجهود ضبط الجريمة، وتطوير خدمات الأحوال المدنية والجوازات، وتحسين أوضاع المؤسسات العقابية، في إطار رؤية أشمل لإعادة بناء مؤسسات الأمن الداخلي بوصفها ضلعاً موازياً للمؤسسة العسكرية في مشروع استعادة الدولة.

وفي المجال البحري، برزت أيضاً تحركات لتحديث قدرات خفر السواحل، بعدما شدَّد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي على ضرورة رفع كفاءة الوحدات البحرية والفنية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لحماية المصالح الوطنية وتأمين خطوط الملاحة البحرية، في ظلِّ تنامي التحديات المرتبطة بالتهريب والجريمة المنظمة، فضلاً عن التهديدات التي تطال الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.