انفراج في أزمة تأشيرة السومة

الأهلي يغلق ملف شيفو.. ويجدد لكردي وبلغيث

عمر السومة («الشرق الأوسط»)
عمر السومة («الشرق الأوسط»)
TT

انفراج في أزمة تأشيرة السومة

عمر السومة («الشرق الأوسط»)
عمر السومة («الشرق الأوسط»)

أكد مصدر خاص لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق إدارة النادي الأهلي برئاسة مساعد الزويهري بصورة نهائية ملف المستحقات المتبقية الخاصة بانتقال اللاعب الدولي المصري محمد عبد الشافي والمحترف في صفوف فريقها الكروي والبالغة مليون وثلاثمائة ألف دولار، خلال الساعات الماضية، بعد تحويل المبلغ لحساب نادي الزمالك المصري بشكل رسمي.
وقد أثارت الدفعة المالية الأخيرة المتبقية من انتقال المدافع الدولي محمد عبد الشافي لصالح صفوف الأهلي نهاية الموسم قبل الماضي والخاصة بنادي الزمالك المصري ردود فعل كبيرة طوال الأشهر الماضية، بعد أن تأخر النادي الأهلي في سدادها عن الموعد المستحقة فيه الدفعة مطلع السنة الحالية 2016م، نتيجة انتظارها مبالغ مالية غير محصلة لصالح خزينة النادي حسب تبريرها لسبب تأخير السداد، مما جعل رئيس النادي المصري مرتضى منصور يهاجم النادي الأهلي ومسؤوليه والإساءة إليهم عبر وسائل الإعلام المختلفة، وهو ما شكل غضبا أهلاويا من ردة الفعل غير المنطقية، حسب أحاديث مسؤولي النادي وتجميد سداد المبلغ، ردا على هجومه ليتجه رئيس الزمالك صوب الاتحاد الدولي ويشكو النادي الأهلي للحصول على مستحقاته المتبقية.
وجاء سداد النادي الأهلي للمتبقي من مبلغ صفقة انتقال اللاعب شيفو بعد أن تلقت خزينة النادي، الأسبوع الماضي، دعما ماليا كبيرا من قبل رمز النادي الأمير خالد بن عبد الله وتكفله بسداد جميع المستحقات والديون الخاصة بالفريق الأول لكرة القدم من خلال تقديمه مبلغ 68 مليون ريال لإغلاق هذه الملفات عن طريق الهيئة المالية المستحدثة برئاسة الأمير فيصل بن خالد.
مما أسهم خلال الأيام الماضية في سداد جميع رواتب اللاعبين المتأخرة وسداد الدفعات المستحقة المتأخرة أيضا لعقود بعض اللاعبين، بالإضافة لتسليم مكافأة تحقيق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين التي حققها الأهلي نهاية الموسم الماضي ليضم اللقب بجانب بطولة دوري المحترفين السعودي.
من جهة أخرى أعلنت إدارة النادي تجديد عقد لاعب الفريق الأول لكرة القدم أمير كردي لمدة سنتين، كما حسمت الإدارة أيضا التجديد مع المدافع عقيل بلغيث بعد التوقيع معه لثلاث سنوات رسميا، مساء أمس، وقبل المغادرة إلى المعسكر الخارجي بساعات بعد التوصل لاتفاق نهائي حول العقد الجديد.
من جهة ثانية ينتظر أن تكون بعثة فريق الأهلي قد غادرت جدة إلى إسبانيا في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين متجهة إلى ماربيا في الجنوب الإسباني لإقامة معسكر إعدادي للموسم المقبل يستمر حتى يوم الخامس من شهر أغسطس (آب) المقبل.
من جانب آخر، أكد مصدر أهلاوي خاص لـ«الشرق الأوسط» بأن موضوع التأشيرات الخاصة بالثنائي عمر السومة ومحمد عبد الشافي لدخول الأراضي البريطانية مع بعثة فريق الأهلي الذي سيلاقي فريق الهلال في بطولة السوبر في 8 أغسطس المقبل في لندن والعالقة منذ مدة قد حلت بعد تدخل شرفي أهلاوي رفيع مع جهات دبلوماسية عليا في الموضوع بطلب من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم الحريص على المساعدة في إنهاء الموضوع وعدم تعكير الاستعدادات الخاصة بالمباراة.
حيث تلقى النادي الأهلي أمس الاثنين موافقة رسمية لحصول الثنائي على التأشيرة التي تسمح لهم بدخول بريطانية مع باقي أعضاء الفريق الأهلاوي، التي كانت قد تسبب عدم حصولهم عليهم رفض النادي اللعب في مباراة السوبر السعودي والمطالبة بتحويلها إلى بلد آخر حسب تصريحات مسؤولي النادي خلال اليومين الماضية.



مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».